سلطت جريدة "صوت الأزهر"  الضوء من جديد  على تصريحات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بشأن حكم تهنئة الأقباط بأعيادهم. 

وأكد الإمام الأكبر أن الأديان السماوية، وفي مقدمتها الإسلام، تحمل رسالة سلام للعالم أجمع، تشمل الإنسان وكل الكائنات. 

وأوضح أن الإسلام يدعو إلى التعامل مع غير المسلمين بروح المحبة والأخوة الإنسانية، مستشهدًا بآيات قرآنية تدعو إلى البر والإنصاف مع المسالمين من أتباع الديانات الأخرى.

رسائل تهنئة بمناسبة رأس السنة الجديدة .. أرقى 200 رسالة للأصدقاء والأحبة والأقرباءوزير الأوقاف يهنئ الأقباط بـ عيد القيامة المجيد

 أكد فضيلته أن الأديان السماوية، وعلى رأسها الإسلام، ليست سوى رسالة سلام للبشر، بل إنها تمتد لتشمل الحيوان والنبات والطبيعة بأسرها. 

وأوضح أن الإسلام ينظر إلى غير المسلمين، سواء كانوا مسيحيين أو يهودًا، من منظور المودة والأخوة الإنسانية، مشيرًا إلى وجود آيات قرآنية صريحة تؤكد أن علاقة المسلمين بغيرهم من المسالمين، بغض النظر عن دينهم أو مذهبهم، هي علاقة البر والإنصاف.

وأضاف الإمام الأكبر أن الإسلام، بصفته آخر حلقات الدين الإلهي، يقر بوحدة أصل الرسالات السماوية، ولهذا نجد القرآن الكريم يذكر التوراة والإنجيل بعبارات تحمل احترامًا كبيرًا لدورهما في هداية البشر. وأكد أن الإسلام يعتبر هذه الكتب المقدسة هدى ونورًا، مشيرًا إلى أن القرآن نفسه وصف بأنه مُصدق لما سبقه من التوراة والإنجيل.

المواطنة بديل مصطلح "الأقليات"

شدد فضيلة الإمام الأكبر على أن المسيحيين ليسوا "أهل ذمة" كما قد يُطلق عليهم البعض، بل هم مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات. ولفت إلى أن مصطلح "الأقليات" لا يعبر عن روح الإسلام، بل يعكس انطباعات سلبية تعزز الإقصاء وتخلق حواجز نفسية. وأكد أن المواطنة هي التعبير الأنسب لاستقرار المجتمعات، حيث تضمن المساواة الكاملة بين المواطنين بغض النظر عن الدين أو المذهب.

وأشار شيخ الأزهر إلى أن الحضارة الإسلامية كانت سباقة في حفظ حقوق غير المسلمين، ووضعت صيغة تعاقدية تضمن المساواة التامة بينهم وبين الدولة الإسلامية. كما أوضح أن الحكم على التاريخ الإسلامي من خلال فتاوى صدرت في ظروف معينة، كأوقات الحروب، يعد تضليلًا وتشويهًا للإسلام الذي يقوم على البر والعدل.

رفض التشدد وتحريم التهاني

وفيما يخص الأصوات التي تحرم تهنئة المسيحيين بأعيادهم، أوضح الإمام الأكبر أن هذا فكر متشدد لا يمت للإسلام بصلة، مشيرًا إلى أن مصر لم تعرف هذه الأفكار إلا بعد اختراقات حدثت في المجتمع منذ سبعينيات القرن الماضي، والتي هيأت الأرض للفتنة الطائفية. وأضاف أن انهيار التعليم والخطاب الديني كانا من الأسباب الرئيسية لانتشار مثل هذه الأفكار، مؤكدًا أن القنوات الفضائية التي تبث هذه الأفكار تفتقر إلى ثقافة إسلامية حقيقية.

بناء الكنائس ودور العبادة

وأكد فضيلة الإمام الأكبر أن الإسلام ليس ضد بناء الكنائس، ولا يوجد نص قرآني أو حديث نبوي يحرم ذلك. ورفض الشيخ الطيب التصرفات التي تعيق بناء الكنائس في بعض القرى، واصفًا إياها بأنها عادات خاطئة لا أصل لها في الإسلام. وشدد على ضرورة تجنب بناء المساجد أمام الكنائس والعكس، حيث يعتبر ذلك نوعًا من التضييق والإيذاء المرفوضين في الإسلام.

دار الإفتاء: التهنئة بالأعوام والشهور مستحبة وتعزز روح المحبة بين المسلمينحكم التهنئة بالعام الجديد ورأس السنة الميلادية.. دار الإفتاء تحسم الجدل

تاريخ مشترك

وفي حديثه عن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين، أكد فضيلة الإمام الأكبر أن مصر لم تعرف الطائفية منذ دخول الإسلام إليها قبل أكثر من 1400 عام. وأوضح أن الإسلام والمسيحية في مصر اختلطا بعلاقة حب ومودة، بعيدًا عن أي صراعات.

الإسلام والمسيحية تاريخ من التعاون

واستشهد الإمام الأكبر بعدة مواقف تاريخية تؤكد العلاقة الطيبة بين المسلمين والمسيحيين، مثل استضافة النبي صلى الله عليه وسلم لوفد نصارى نجران في مسجده، وسماحه لهم بالصلاة فيه. كما أشار إلى هجرة المسلمين الأوائل إلى الحبشة، حيث وجدوا الحماية والرعاية تحت حكم ملك مسيحي.

بهذا الخطاب الواضح والشامل، يعيد شيخ الأزهر التأكيد على رسالة الإسلام الحقيقية التي تقوم على السلام، التسامح، والاحترام المتبادل بين الأديان.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: شيخ الأزهر تهنئة المسيحيين صوت الأزهر تاريخ مشترك تهنئة الأقباط المزيد فضیلة الإمام الأکبر الإمام الأکبر أن شیخ الأزهر أن الإسلام إلى أن

إقرأ أيضاً:

«الأكبر على الإطلاق».. ترامب: أدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه يدرس بجدية إمكانية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، مشيرًا إلى أن أي ضربات محتملة قد تكون أكبر من تلك التي نُفذت خلال «عملية الغضب الملحمي».

ترامب: مستعدون لهجوم أكبر من أي عملية سابقة ضد إيران

وبحسب موقع «أكسيوس» أوضح ترامب اليوم الخميس، أن اتخاذ مثل هذا القرار ستكون له تداعيات، مشددًا على أنه لم يحسم موقفه النهائي بشأن تنفيذ عملية جديدة حتى الآن.

وأضاف «أدرس تنفيذ هجوم ضخم، أكبر من أي هجوم سابق، وأنا قريب من اتخاذ قرار، ونحن مستعدون تمامًا لذلك».

ترامب: إسرائيل ستنضم لأي عملية ضد إيران خلال دقيقتين إذا طلبنا ذلك

وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يمكن أن ينضم إلى أي عملية عسكرية محتملة إذا طلب منه ذلك، قائلًا إنه «سينضم خلال دقيقتين»، لكنه أكد في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى أي طرف آخر لتنفيذ عملية جديدة ضد إيران.

وشدد ترامب على أن مشاركة إسرائيل في الضربات قد تكون لها «عواقب»، في ظل احتمالية رد إيراني يستهدفها.

اقرأ أيضاًإيران: لن نسمح لواشنطن باستغلال وقف إطلاق نار مخادع وملء مخزونها من الذخائر

ترامب: الاتفاق النووي مع السعودية للاستخدامات غير العسكرية.. ومشروط بانضمامها للاتفاقيات الإبراهيمية

وزير الخارجية الأمريكي: إيران تطلب التفاوض معنا بشكل مباشر وغير مباشر لإبرام اتفاق

مقالات مشابهة

  • موقف إنساني لـ تامر حسني مع شاب من ذوي الهمم
  • حكام الإمارات يهنئون الرئيس المصري بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة
  • أزهري يعلق على واقعة فتاة بني سويف وموقف الإسلام من منع الميراث
  • الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني
  • سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • بعد تقديم واجب العزاء.. وزير الداخلية يستمع لانشغالات سكان مجاز الصفاء بقالمة
  • سعيود يحل بقالمة لتقديم واجب العزاء لعائلات ضحايا حرائق الغابات
  • موقف إنساني لـ خالد الغندور وزوجته .. سيدة تكشف تفاصيل إنقاذ نجلها بعد حادث
  • وفد وزاري يحل بعنابة لمواصلة تقديم واجب العزاء لعائلات ضحايا حرائق الغابات
  • «الأكبر على الإطلاق».. ترامب: أدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران