5 وقائع مرعبة تضرب أوروبا وأمريكا في 2025..ماذا حدث أول أيام العام الجديد؟
تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT
شهد العالم في الساعات الأولى من العام الجديد العديد من الأحداث والأزمات المؤثرة في عدة دول، بينها الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية، فقد شهدت جزيرة أمريكية انقطاعا في التيار الكهربائي، إضافة إلى مخاوف من زيادة إصابات إنفلونزا الطيور في أمريكا، في الوقت الذي تعاني فيه مدن أوروبية من آثار توقف صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا.
تعرضت جزيرة بورتوريكو الأمريكية لانقطاع في التيار الكهربائي خلال احتفالات رأس السنة، مما أثر على العديد من المنازل والشركات في مختلف أنحاء الجزيرة، وفقًا لوكالة "أسوشيتد برس".
وذكرت شركة لوما المسؤولة عن توزيع الكهرباء أن الانقطاع نجم عن مشكلة في بنية محطة توليد الطاقة، وأوضح مدير هيئة الطاقة في بورتوريكو، جوسيه كولون، أن الانقطاع كان نتيجة خلل في أحد خطوط الكهرباء في جنوب الجزيرة، مشيرا إلى أن عودة الخدمة قد تستغرق حوالي يومين.
مخاوف من زيادة إصابات إنفلونزا الطيورفي الوقت نفسه، تزايد القلق في الولايات المتحدة من انتشار إنفلونزا الطيور بين البشر. حيث أفادت أحدث التقارير بوجود 66 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس H5N1 بين البشر في الولايات المتحدة، وفقا لشبكة "فوكس نيوز".
وقال المتحدث باسم مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها لمجلة "نيوزويك" إن بعض الإصابات قد تشير إلى أن الفيروس أصبح أكثر قدرة على الانتقال بين البشر، وتراقب المراكز التغيرات الجينية في الفيروس التي قد تدل على تحور يجعله أكثر قدرة على الانتقال من شخص لآخر.
وفي حادث مأساوي آخر، دهست سيارة حشدا من الناس في منطقة سياحية بنيو أورليانز في الساعات الأولى من صباح رأس السنة الجديدة، مما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا، وفقا لشبكة "سي بي إس نيوز".
وقع الحادث في شارع بوربون بالحي الفرنسي، وهو أحد أشهر الوجهات السياحية للحياة الليلية في المدينة.
وأكدت الشرطة أن التقارير الأولية تشير إلى إصابات خطيرة، وهناك معلومات عن حالات وفاة.
أعلنت شركة "غازبروم" الروسية عن توقف صادرات الغاز عبر أوكرانيا إلى أوروبا ابتداءا من صباح أول أيام العام الجديد، وذلك بعد انقضاء أجل اتفاقية العبور وفشل روسيا وأوكرانيا في التوصل إلى اتفاق جديد.
وأوضحت الشركة أن الجانب الأوكراني رفض تجديد الاتفاقات، ما جعل "غازبروم" غير قادرة على تصدير الغاز عبر الأراضي الأوكرانية اعتبارا من 1 يناير 2025، وفقا لوكالة "رويترز".
انقطاع إمدادات التدفئة والمياه الساخنة في مولدوفامن جانب آخر، في مولدوفا، قطعت منطقة ترانسنستريا الانفصالية إمدادات التدفئة والمياه الساخنة عن المنازل، بعد توقف روسيا عن تصدير الغاز عبر أوكرانيا.
وأعلنت شركة "تيراستبلو إنرجو" المحلية للطاقة أن بعض المرافق الحيوية مثل المستشفيات لن تتأثر بالانقطاع في الوقت الحالي، في حين أنه لا يوجد تأكيد بشأن مدة استمرار هذه الأزمة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أمريكا الولايات المتحدة الدول الأوروبية دول العالم العالم أوروبا المزيد إنفلونزا الطیور عبر أوکرانیا
إقرأ أيضاً:
خبراء ومحللون عسكريون لـ”الثورة نت”: معادلة “الحصار بالحصار” تضرب شريان الاقتصاد السعودي
الثورة نت | ناصر جراده
في تحولٍ استراتيجي يُعد الأبرز منذ بدء العدوان على اليمن، أعلنت القوات المسلحة اليمنية فرض حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي، مُدشِّنةً مرحلةً جديدة من معادلة “الحصار بالحصار”، بعد ما يقارب اثني عشر عامًا من الحصار والعدوان واستنفاد كل مسارات السلام.
ولم يأتِ القرار بوصفه ردَّ فعلٍ آنيًا، بل تتويجًا لمسارٍ طويل من الصبر الاستراتيجي، أعقب استمرار النظام السعودي في التنصل من استحقاقات السلام ومواصلة الحصار واستهداف المنشآت المدنية والسيادية اليمنية.
وللوقوف على أبعاد هذه المعادلة الجديدة وتداعياتها العسكرية والاقتصادية، أجرى ’’الثورة نت’’ استطلاعًا مع عددٍ من الخبراء والمحللين العسكريين، الذين أكدوا أن قرار حظر الملاحة البحرية ينقل أدوات الضغط اليمنية إلى قلب المصالح الاقتصادية السعودية، ويفرض معادلة ردع جديدة تجعل استمرار الحصار أكثر كلفة من أي وقت مضى.
حبل المشنقة يلتف حول اقتصاد النظام السعوديفي البداية أكد الخبير العسكري والباحث في الشؤون العسكرية، العميد الركن عابد الثور، في تصريح خاص لـ”الثورة نت”، أن بيان القوات المسلحة الأخير يُعد من أشد البيانات العسكرية وأقواها ضد العدو السعودي، خاصة بعد استمرار الرياض في التنكر لالتزاماتها وتمرير السياسات والأجندات الأمريكية والصهيونية، مشيراً إلى أن البيان حمل مؤشراً حاسماً على بدء اليمن بتفعيل أوراقه الضاغطة، وفي مقدمتها التحكم بباب المندب والملاحة في البحر الأحمر.
وأوضح العميد الثور أن البيان أثبت القدرة العملية للقوات المسلحة على فرض حصار بحري شامل على العدو السعودي، كما فُرض سابقاً على العدو الإسرائيلي، لافتاً إلى أن النظام السعودي لن يكون بأفضل حال أو أشد قدرة عسكرية من الأمريكيين والإسرائيليين الذين عجزوا تماماً أمام الضربات اليمنية.
وبيّن أن مكمن الخطورة يتمثل في أن السعودية حوّلت نقل نفطها بالكامل نحو ميناء ينبع على البحر الأحمر، بنقل يتجاوز 12 مليون برميل يومياً؛ وبالتالي فإن إغلاق هذه البوابة البحرية الجنوبية سيُعرّض الرياض لأزمة واختناق اقتصادي يواجه ضغطاً كبيراً.
ونبّه إلى أن الحظر سيُنَفَّذ بصرامة على جميع السفن المتجهة إلى موانئ جدة وينبع وسائر الموانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر، حيث لن يبقى أمامها سوى قناة السويس، التي لن تفي بحجم المجهود الاقتصادي الذي تحتاجه المملكة.
وحذّر، في الوقت ذاته، الدول المشاطئة للبحر الأحمر وباب المندب، مثل إريتريا والسودان ومصر والصومال، من تقديم أي تسهيلات أو إسناد للعدو السعودي، مؤكداً أن أي دولة توفر ذلك ستُعد شريكاً مباشراً في العدوان على اليمن.
وفي الجانب الميداني والتكتيكي، رأى العميد الثور أن القدرات العسكرية البحرية بلغت مستويات متقدمة، تفرض من خلالها القوات المسلحة معادلات عسكرية جديدة باستخدام الصواريخ الباليستية والمجنحة والطيران المسيّر، مع سيطرة عسكرية ومراقبة شاملة على البحر الأحمر وخطوط الملاحة الدولية تمتد لأكثر من 400 كم من باب المندب إلى جيزان، وبمدى صاروخي يصل إلى 2500 كم، موضحاً أن قرار حظر الملاحة جاء اضطرارياً نتيجة تعنت السعودية.
وأكد أن هذا القرار، المدعوم بالتفويض الشعبي المليوني، ستعقبه عمليات عسكرية ميدانية، ولن تنفع الرياض رهاناتها على الحماية الأمريكية، مشدداً على أن التحذير يشمل أيضاً حظر الملاحة الجوية وإغلاق الأجواء السعودية أمام حركة الطيران التجاري العالمي.
وأضاف أن اليمن بات اليوم قطب قوة في المنطقة، وأن إغلاق المنافذ يمثل “حبل مشنقة” لن يُفك إلا بانصياع الرياض للحق، ورفع الحصار، وتعويض الأضرار، والدخول في تفاوض مباشر، دون إيلاء أي اعتبار لأدواتها من المرتزقة.
التلاحم الشعبي أسّس لمعركة انتزاع الحقوقمن جانبه، سلّط المحلل العسكري والسياسي العميد عبدالغني الزبيدي الضوء على الركيزة الشعبية الداعمة للقرار، موضحاً في تصريح خاص لـ”الثورة نت” أن الموقف الشعبي التاريخي والخروج المليوني غير المسبوق هو الذي حرك المياه الراكدة، بعد ما لوحظ من تمادٍ سعودي في التنصل من الالتزامات المقطوعة وخارطة الطريق، واستمرار معاقبة الشعب اليمني.
وبيّن أن ذلك الحشد الشعبي وضع القيادة والقوات المسلحة أمام مسؤولية وطنية ودينية لانتزاع حقوق الشعب اليمني بقوة الميدان، مؤكداً أن معادلة “الحصار بالحصار” أثبتت نجاعتها وجدواها خلال عمليات إسناد غزة في معركة “طوفان الأقصى” ضد أعتى القوى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي.
وكشف لـ”الثورة نت” عن معلومات ميدانية أولية تزامنت مع إعلان البيان، تؤكد أن ست سفن سعودية انصاعت فوراً للتحذير والقرار الصادر، وعادت أدراجها دون أن تجرؤ على عبور باب المندب متجهة نحو موانئها أو قناة السويس.
واعتبر أن استجابة تلك السفن تمثل الشاهد المباشر على جدية القرار، وأن تجنبها العبور هو السبيل الوحيد للحيلولة دون تعرضها للاستهداف والإغراق، كما حدث للسفن المخالفة التابعة للكيان الصهيوني.
رهانات الحماية.. تتهاوى أمام المعادلة اليمنيةوفي السياق الاستراتيجي والأمني، أكد الخبير العسكري العميد مجيب شمسان، في تصريح خاص لـ”الثورة نت”، أن الحصار البحري المفروض على الكيان السعودي سيشكل ضربة قاصمة، ليس فقط لاقتصاد النظام السعودي، بل للاقتصاد العالمي برمته.
وأوضح أن ذلك يأتي في ظل تراجع المخزون الاستراتيجي العالمي للنفط إلى أدنى مستوياته منذ بداية الثمانينيات، بنحو 346 مليون برميل، في أعقاب العدوان الأمريكي على إيران وإغلاق مضيق هرمز.
وأضاف أن إغلاق المنفذ النفطي الأخير المتاح للسعودية في ينبع سيتسبب بخسائر تراكمية مضاعفة على النظام السعودي، الذي يعاني أساساً من تداعيات خسائره المستمرة منذ بداية عدوانه على اليمن، وتورطه في الحرب على إيران.
واختتم العميد شمسان تصريحه بتفنيد رهانات الرياض على الحماية الأجنبية، مؤكداً أن الاستعانة بالأمريكي تُظهر حجم حماقة هذا النظام؛ فالأمريكيون دفعوا بأضخم أساطيلهم البحرية، لكنهم فشلوا في كسر الحصار البحري الذي فرضته القوات المسلحة على الكيان الصهيوني في البحر الأحمر وباب المندب دعماً لغزة.
وأشار إلى أن القوات المسلحة اليمنية طورت منظوماتها من الأسلحة فرط الصوتية والطيران المسيّر والصواريخ الدقيقة، بما يخولها فرض الحظر الجوي والبحري واستهداف المنشآت الحيوية، متوقعاً أن الدفع الأمريكي للرياض نحو المواجهة لن يكون سوى إقدام على الانتحار المباشر، خصوصاً بعد فشل واشنطن في كسر إرادة محور المقاومة واستنفادها معظم أوراق الضغط.
معادلة جديدة تُعيد رسم مسار المواجهةلم يعد قرار ’’الحصار بالحصار’’ مجرد إعلان عسكري، بل تحول إلى معادلة استراتيجية تعكس انتقال اليمن من مرحلة امتصاص آثار العدوان إلى مرحلة فرض الكلفة على من يواصل الحصار.
وتجمع قراءات الخبراء على أن ما بعد هذا القرار لن يشبه ما قبله، فالمواجهة لم تعد محصورة في الميدان، بل امتدت إلى شرايين الاقتصاد والطاقة والملاحة البحرية.. وبين خيار رفع الحصار والاستجابة للاستحقاقات، أو المضي في التصعيد وتحمل تبعاته، تبدو الرياض أمام واقع جديد فرضته معادلات الردع اليمنية، في وقت يؤكد فيه اليمن أن حقوقه لن تبقى رهينة للمماطلة أو الضغوط الخارجية.