قفزة تاريخية: الصادرات الأردنية إلى العراق تتجاوز مليار دولار!
تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT
يناير 2, 2025آخر تحديث: يناير 2, 2025
المستقلة/- شهدت الصادرات الأردنية إلى العراق قفزة نوعية خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي، حيث تجاوزت قيمتها حاجز المليار دولار، محققة زيادة بنسبة 49% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وفقًا لتقارير دائرة الإحصاءات العامة الأردنية.
أرقام قياسية منذ 23 عامًابلغت قيمة الصادرات الوطنية إلى العراق حوالي 749 مليون دينار أردني (1.
صرح المهندس إيهاب قادري، مسؤول ملف التصدير إلى العراق في غرفة صناعة الأردن، بأن النمو يعود إلى تطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين، فضلاً عن الجهود المشتركة بين القطاعين الحكومي والخاص لتعزيز التبادل التجاري. وأوضح أن المنتجات التي ساهمت في هذه الزيادة تشمل الأسمدة، الأدوية، المنظفات، الصناعات الغذائية، والأسلاك، إضافة إلى المنتجات البلاستيكية.
الجهود المبذولة لتعزيز التعاونأكد قادري أن غرفة صناعة الأردن لعبت دورًا محوريًا في تسهيل حركة التصدير إلى العراق من خلال الزيارات الرسمية واللقاءات مع المسؤولين العراقيين لإزالة العقبات الإدارية والجمركية. كما أشار إلى دور مجلس رجال الأعمال العراقي الأردني، الذي يهدف إلى تعزيز التبادل التجاري وتطوير الشراكات الاقتصادية بين البلدين.
التحديات والفرصرغم النمو الكبير، تواجه العلاقات التجارية بعض التحديات مثل العقبات الجمركية والسياسات الحمائية التي تحد من دخول بعض المنتجات الوطنية إلى السوق العراقي. ومع ذلك، توفر مشاريع إعادة الإعمار الكبرى في العراق، مثل بناء الطرق والمستشفيات والمدارس، فرصة لتعزيز وجود المنتجات الأردنية في السوق العراقي.
آفاق مستقبليةيعكس التعاون الأردني العراقي المتزايد فرصة لتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين، خاصة مع الخطط لإنشاء منطقة اقتصادية مشتركة. ويعد القرب الجغرافي وجودة المنتجات الأردنية وأسعارها التنافسية عوامل داعمة لتلبية الطلب المتزايد في السوق العراقي.
هذا النمو الكبير في الصادرات يعزز العلاقات الاقتصادية بين الأردن والعراق، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: السوق العراقی بین البلدین إلى العراق
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.
وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.
وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.
ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.
كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.
وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.
وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.
ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.
ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.