هل هناك خصوصية للنحر في شهر رجب؟
تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT
قال الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن الشريعة الإسلامية لم تشرع نحر الأضاحي بشكل خاص خلال شهر رجب، مشيرًا إلى أن هذا الشهر ليس له خصوصية في هذا السياق مقارنة بباقي شهور السنة.
وأوضح كريمة في تصريح خاص أن النحر لله أمر جائز في أي وقت من العام، لكنه لا يُعتبر عبادة مخصصة بشهر رجب، إذ لم يرد في القرآن الكريم أو السنة النبوية أي نصوص تشير إلى ذلك أو تحث عليه.
وأشار كريمة إلى أن هناك عادة جاهلية قديمة تُعرف بـ"العتيرة"، حيث كان العرب في الجاهلية ينحرون ذبائح في شهر رجب كنوع من التقرب والاحتفال. إلا أن الإسلام ألغى هذه العادة، وهو ما أكده حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه أبو هريرة: "لا فرع ولا عتيرة".
الدعوة إلى الالتزام بالنصوص الشرعية
اختتم كريمة حديثه بالتأكيد على ضرورة الالتزام بما ورد في النصوص الشرعية والابتعاد عن الممارسات التي لم يقرها الدين الإسلامي، داعيًا المسلمين إلى التمسك بالسنة النبوية الصحيحة وتجنب العادات التي لا أصل لها في الإسلام.
أفضل الأدعية في شهر رجبوأشار كريمة إلى فضل شهر رجب والدعاء فيه، حيث يُستحب للمسلمين اغتنام هذه الأيام في الدعاء والأعمال الصالحة، ومن الأدعية المأثورة:1. "اللهم بارك لنا في رجب وشعبان، وبلغنا رمضان، وأعنا على الصيام والقيام، وحفظ اللسان، وغض البصر، ولا تجعل حظنا منه الجوع والعطش."
2. "اللهم اعصمني من كل سوء، ولا تأخذني على غرة أو غفلة، ولا تجعل عواقب أمري حسرة وندامة."
3. "يا من أرجوه لكل خير، وآمن سخطه عند كل شر، يا من يعطي الكثير بالقليل، يا من يعطي من سأله ومن لم يسأله، تحننا ورحمة، أعطني من فضلك خير الدنيا والآخرة."
4. "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، وغلبة الدين وقهر الرجال."
5. "اللهم اغسل عني خطاياي بماء الثلج والبرد، ونق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس."
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: رجب شهر رجب فضل شهر رجب والدعاء الأدعية في شهر رجب كريمة شهر رجب
إقرأ أيضاً:
كسر الحصار.. أو المطار بالمطار
وحانت ساعة الصفر، وبدأ اليمن تصحيح المسارات، فإما أن يكون السلام للجميع، أو الحصار على الجميع. أن نكون أو لا نكون.
طال صبر اليمن، وطالت معاناته، ولا بد لهذه المعاناة من نهاية حاسمة، رادعة لهذا العدو الأهوج الذي لم يحسب لخطواته حساباً، وسيرد اليمن التصعيد بالتصعيد.
إن التاريخ سوف يسجل هذه الحقبة من تاريخ اليمن، وكيف أنه سوف يكسر حصاره، أو يسجن سجانه بسجنه، فليس من حق أحد الوصاية على اليمن، فالشعب اليمني لا يحني رقبته إلا لخالقه، وما غير الله بمقدوره أن يحني رقبة هذا الشعب، ولا قائد هذا الشعب الحر الأبي.
إنه الله من وعد المظلومين بالنصر، ومظلومية اليمن لم يشهد لها التاريخ مثيلاً؛ اليمن التي لم توقظ مظلوميتها ضمير العالم الأخرس، رغم سنوات القصف والحصار الجائر.
سنواتٌ وأطفال ونساء وشيوخ اليمن محاصرون، وتنتهك حرماتهم، وتنهب ثرواتهم، والعالم في سبات عميق. ولقد أثبت اليمن، على مدى سنوات الحرب والحصار، أنه قدّم كل ما يستطيع من أجل أن يكون السلام خياراً ممكناً، غير أن استمرار الحصار والإمعان في معاناة المدنيين لا يمكن أن يكون أساساً لأي سلام عادل، فسلامٌ يُبنى على الظلم ليس إلا هدنة مؤقتة. واليمن لن يقبل أن يبقى الوضع على ما هو عليه.
إنه اليمن، يا أذناب أمريكا. إنه اليمن، يا من لا تقرؤون التاريخ. فهل كنتم تظنون، أيها الأعراب، أنكم تستطيعون الوقوف أمام هذا العملاق؟ ها أنتم قد فتحتم على أنفسكم أبواباً من الجحيم، ولن يكون إغلاقها كفتحها.
فإن كان لديكم المال لشراء الضمائر الميتة، فنحن لدينا الإيمان، والقلوب العامرة بذكر الله، المطمئنة لوعده بنصر المظلوم، المتيقنة أن الظلم إلى زوال.
لديكم السلاح الذي لم يصنع لكم سوى الخزي والعار، ولدينا الرجال الذين يصنعون السلاح، ويستخدمونه، ويقهرون أسلحتكم.
أيها المتخمون بنفطكم، أنتم أمام رجال الرجال. والتاريخ لن ترشوه بنفطكم، ولن يداهنكم كما يفعل العالم الأخرس عن الحق. فكما كتب التاريخ القديم من هم قادة الجيوش، ومن هم الفاتحون، ومن هم أهل الحكمة والإيمان، فهو أيضاً التاريخ الذي سيدون من هم المنتصرون بإيمانهم، المنتصرون رغم فقرهم، المنتصرون رغم حصارهم، ومن هم أصحاب الحق.
إن الشعوب التي تؤمن بحقها في الحرية والسيادة قد تتأخر في نيل حقوقها، لكنها لا تتخلى عنها، وسيظل اليمن متمسكاً بحقه في العيش بكرامة، بعيداً عن الوصاية والحصار والإملاءات. وهذا هو قرار اليمن، وهذا هو تاريخ اليمن المعاصر، وليس اليوم كالغد، وإن غداً لناظره قريب.