إمتحانات المواد غير المضافة للمجموع بمدارس سوهاج
تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT
أعلن الدكتور محمد السيد محمد، وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة سوهاج، انطلاق امتحانات الفصل الدراسي الأول للعام الدراسي 2024/2025، للمواد غير المضافة للمجموع بمدارس المحافظة، للمرحلتين الإعدادية والثانوية، مؤكدا على أهمية المتابعة المستمرة لضمان تنفيذ كافة القرارات واللوائح الوزارية المنظمة لأعمال الامتحانات، مشددًا على الالتزام بمواصفات الورقة الامتحانية، وتوفير الأجواء المناسبة لتمكين الطلاب من أداء الامتحانات بسهولة ويسر.
وأوضح وكيل الوزارة أن امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي العام للمواد غير المضافة للمجموع بدأت اليوم، 2 يناير، بمشاركة 52 ألف طالب وطالبة على مستوى المحافظة. كما يخوض 132 ألف طالب وطالبة من صفوف النقل بمدارس التعليم الفني بمختلف تخصصاته (الزراعي، الصناعي، التجاري، الفندقي) امتحانات العملي والمعامل، موزعين على 69 مدرسة.
وأضاف الدكتور محمد السيد محمد أن 234 ألف طالب وطالبة بصفوف النقل في المرحلة الإعدادية يؤدون أيضًا امتحانات العملي والمواد خارج المجموع وفقًا للتعليمات الوزارية.
وشدد وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة على متابعة تنفيذ التقييمات المبدئية لطلاب الصفين الأول والثاني الابتدائي والبالغ عددهم 252 ألف طالب وطالبة بما يحقق أهداف وزارة التربية والتعليم في تطوير العملية التعليمية والارتقاء بمستوى الطلاب في محافظة سوهاج.
وفي سياق آخر شهد الدكتور محمد السيد محمد، وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة سوهاج، ختام تصفيات مسابقة أوائل الطلاب للمرحلة الإعدادية على مستوى المحافظة، بمدرسة صلاح سالم الإعدادية، بحضور فاضل النحاس، مدير عام التعليم العام بالمديرية، وماهر عبد الخالق، مدير عام الشؤون التنفيذية، وسامية الشريف، مدير التعليم الإعدادي المركزي بالمديرية، وأيمن أبو سداح، مدير عام إدارة سوهاج التعليمية، وموجهي عموم المواد الدراسية المختلفة بديوان المديرية.
وأكد وكيل وزارة التربية والتعليم بسوهاج حرص واهتمام الوزارة والمديرية على اكتشاف وتنمية المواهب العلمية المتميزة لدى الطلاب بجميع المراحل التعليمية مشيرًا إلى أهمية تشجيع روح المنافسة الإيجابية بين الطلاب لتحقيق التفوق الدراسي.
وأسفرت نتيجة المسابقة عن فوز مدرسة البلينا الإعدادية الجديدة بإدارة البلينا التعليمية جنوب محافظة سوهاج بالمركز الأول وفي ختام فعاليات الحفل وجه الدكتور محمد السيد محمد الشكر والتقدير للموجهين والمشرفين على الطلاب المشاركين في المسابقة وأشاد بالمستوى العلمي المتميز للطلاب داعيًا إلى مواصلة دعم المدارس الفائزة لتحقيق المزيد من النجاحات والتميز .
كما تابع الدكتور محمد السيد وكيل وزارة التربية والتعليم بسوهاج تنفيذ البرامج التدريبية للمعلمين المساعدين المرشحين للتعاقد ضمن مسابقة 30 ألف معلم وذلك في إطار توجيهات الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، بتلبية احتياجات قطاع التعليم من الموارد البشرية وتنظيم البرامج التدريبية لإكساب المعلمين الجدد المعرفة والمهارات اللازمة للعملية التعليمية .
واطمأن وكيل الوزارة على سير العمل وانتظام البرنامج التدريبي الذي يهدف إلى تأهيل المعلمين المساعدين تربويًا وبدنيًا، وتزويدهم بفنيات المقابلة الشخصية وأساليب التدريس الحديثة والذكاء الاصطناعي، بما يتماشى مع منظومة التعلم الجديدة.
يتضمن البرنامج التدريبي الذي انطلق يوم 31 ديسمبر 2024 ويستمر حتى 6 يناير 2025، تأهيل 1035 مرشحًا ومرشحة لشغل وظيفة معلم مساعد في مادة التخصص، موزعين على 29 قاعة تدريبية في مختلف إدارات محافظة سوهاج.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إمتحانات المواد التربية والتعليم غير المضافة للمجموع بمدارس سوهاج الفصل الدراسى الأول الورقة الامتحانية للمرحلتين الإعدادية والثانوية بوابة الوفد الإلكترونية وکیل وزارة التربیة والتعلیم الدکتور محمد السید محمد ألف طالب وطالبة
إقرأ أيضاً:
التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
في المجتمعات التي تتعرض للاهتزازات الكبرى، لا يكون الخطر الأكبر في ضياع بعض الموارد أو تعثر بعض المؤسسات فحسب، بل في اهتـزاز الوعي نفسه، وفي تراجع المعاني التي كانت تجمع الناس حول قيم مشتركة تحفظ لهم وحدتهم وتماسكهم.
ومن هنا تأتي التربية والوعي لا بوصفهما ملفين ثانويين، بل باعتبارهما الركيزة الأولى في بناء المجتمع وصيانة نسيجه من التشقق والتفكك.
فالمجتمع الذي يفقد بوصلته التربوية، ويضعف فيه الوعي، يصبح أكثر عرضة للفرقة، وأكثر قابلية للاختراق، وأقل قدرة على الصمود أمام الأزمات.
إن التربية الحقيقية ليست مجرد تلقين للمعارف، ولا حشو للأذهان بالمعلومات، بل هي صناعة للإنسان، وصياغة للضمير، وبناء للاتزان الداخلي الذي يجعل الفرد أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وحين تتأسس التربية على القيم الإيمانية والإنسانية الأصيلة، فإنها لا تخرّج أفراداً صالحين فقط، بل تبني مجتمعاً متراحمًا، متعاوناً، قادراً على تجاوز المحن دون أن يفقد هويته أو أخلاقه.
أما الوعي، فهو البصيرة التي تمنع الإنسان من أن يكون أداة في يد غيره، أو ضحية للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة ، أو أسيراً للانفعال اللحظي.
الوعي يعلّم الناس أن ينظروا إلى الأحداث بعقل مفتوح، وأن يفرقوا بين من يريد لهم الخير ومن يوظف آلامهم لمصالحه. وفي أزمنة الفوضى والحروب، يصبح الوعي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى، لأنه يحمي المجتمع من الانجرار إلى مؤامرات العدو، ومن الوقوع في فخ الشائعات والحرب الناعمة.
وإذا كانت التربية تُنشئ الإنسان من الداخل، فإن الوعي يحصنه من الخارج. ولذلك فإن بناء النسيج المجتمعي يبدأ من الأسرة أولًا، حيث يتشكل الطفل على معنى الاحترام والمسؤولية والانتماء، ثم تنتقل الرسالة إلى المدرسة، حيث يتسع الأفق وتُصقل الشخصية، ثم إلى المسجد والإعلام والمؤسسات الثقافية، حيث تترسخ القيم وتتحول إلى سلوك عام. وعندما تتكامل هذه المؤسسات في أداء دورها، يصبح المجتمع أكثر قدرة على حماية نفسه بنفسه، وأقل اعتماداً على ردود الأفعال المتأخرة.
وفي السياق اليمني على وجه الخصوص، تزداد أهمية التربية والوعي، لأن المجتمع الذي واجه أعواماً من العدوان والحصار والضغوط لا يحتاج فقط إلى الإغاثة، بل إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل. فالصبر الذي أبداه اليمنيون، والكرامة التي حافظوا عليها، والصمود الذي أذهل العالم، كلها تحتاج إلى حاضنة تربوية ووعي راسخ حتى لا تضيع تضحيات الشهداء في ضجيج اللحظة.
إن الأوطان لا تُحفظ بالسلاح وحده، بل تُحفظ أيضاً بالمدرسة، وبالقدوة، وبالخطاب المسؤول، وبالعقل الذي يرفض الانكسار.
ومن أخطر ما يهدد النسيج المجتمعي اليوم أن يتحول الاختلاف إلى عداوة، وأن تصبح التفاصيل الصغيرة سبباً لتفكيك الكبير المشترك.
وهنا تبرز وظيفة التربية الواعية في تعليم الناس أدب الخلاف، وفي غرس ثقافة التعاون رغم التباين، وفي ترسيخ فكرة أن قوة المجتمع لا تأتي من تماثله الكامل، بل من قدرته على إدارة تنوعه دون أن ينقلب إلى صراع. فالمجتمع المتماسك ليس ذلك المجتمع الذي لا يعرف الخلاف، بل الذي يعرف كيف يضبطه، ويمنع تحوله إلى قطيعة أو خصومة مدمرة.
إن الوعي الحقيقي لا يكتفي بكشف الأخطاء، بل يدفع إلى الإصلاح. والتربية الحقيقية لا تكتفي بالتحذير من الانحراف، بل تزرع البديل النظيف، وتفتح للناس أبواب الأمل والعمل. ومن هنا فإن بناء مجتمع متماسك يبدأ من مشروع طويل النفس، يربط بين الإيمان والمعرفة، وبين القيم والسلوك، وبين الحرية والمسؤولية. وحين يشعر الإنسان أن كرامته مصونة، وهويته محترمة، ومستقبله محفوظ، فإنه يكون أكثر استعدادا للعطاء، وأكثر التزاما بالمصلحة العامة، وأكثر وفاءً لمجتمعه ووطنـه.
إن التربية والوعي ليسا ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية لأي أُمّـة تريد أن تبقى. وتحفظ الأجيال من الضياع، ويستعيد المجتمع قدرته على النهوض من جديد.
وفي زمن كثرت فيه الجراح، تظل التربية الصادقة والوعي الصافي هما الطريق الأقرب إلى شفاء النفوس، وحماية الصف، وصون النسيج المجتمعي من كل ما يهدده بالتمزق والانكسار.