روما تستدعي السفير الإيراني وتطالبه بالإفراج عن صحفية إيطالية
تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT
استدعت وزارة الخارجية الإيطالية السفير الإيراني في روما -اليوم الخميس- للمطالبة بالإفراج الفوري عن الصحفية تشيشيليا سالا التي اعتقلت في طهران قبل أسبوعين أثناء عملها بموجب تأشيرة صحفية عادية.
وقالت الوزارة في بيان إنها عبرت عن "قلقها البالغ" بشأن اعتقال سالا، وأكدت على ضرورة معاملتها معاملة إنسانية واحترام حقوقها الإنسانية.
وكتب وزير الخارجية أنطونيو تاياني على منصة إكس "تعمل الحكومة، كما فعلت منذ اليوم الأول لتوقيف تشيشيليا سالا، بلا كلل لإعادتها، ونطالب باحترام جميع حقوقها"، وأضاف "لن نترك تشيشيليا ووالديها إلى أن يتم إطلاق سراحها".
ووصف تاياني توقيفها بأنه "غير مقبول" لكنه أشار إلى أن جهود إطلاق سراحها من سجن إوين في طهران معقدة.
وكانت سالا (29 عاما) توجهت إلى إيران في 13 ديسمبر/كانون الأول بتأشيرة صحفية وأوقفت في 19 منه "لانتهاكها قانون جمهورية إيران الإسلامية"، بحسب وزارة الثقافة الإيرانية التي تشرف على الصحفيين الأجانب في إيران وتمنحهم التصاريح.
وقالت سالا لعائلتها -في اتصال هاتفي أمس الأربعاء- إنها تقبع في زنزانة انفرادية لا تطفأ فيها الأضواء إطلاقا، بحسب تقارير إعلامية إيطالية.
إعلانوزارت سفيرة روما لدى طهران، باولا أمادي، المواطنة الإيطالية الموقوفة وأعطت المسؤولين طردا يحتوي على أغراض تمكنها من العناية بنفسها بينها قناع ليساعدها على النوم ولوازم صحية، لكنها لم تتسلمه، بحسب الإعلام الإيطالي.
وجاء اعتقال سالا بعد 3 أيام من اعتقال رجل الأعمال الإيراني محمد عابديني في مطار مالبينسا في ميلانو بناء على مذكرة أميركية بتهمة توريد أجزاء طائرات مسيرة تقول واشنطن إنها استخدمت في هجوم في 2023 أسفر عن مقتل 3 جنود أميركيين في الأردن.
ونفت إيران ضلوعها في الهجوم، ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن وزارة الخارجية قولها إن اعتقال عابديني ينتهك القانون الدولي.
ويعود منشور سالا الأخير على منصة "إكس" إلى 17 ديسمبر/كانون الأول، وتضمّن رابطا لبودكاست بعنوان "محادثة عن النظام الأبوي في طهران". وسبق لها أن غطت الحرب من أوكرانيا التي تتعرض لغزو من روسيا، حليفة طهران.
ومن المقرر أن تناقش رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني قضية سالا مع وزيري الخارجية والعدل في وقت لاحق من اليوم الخميس، حسبما قال مكتبها.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
خبير: الضغط العسكري يعزز التفاوض مع إيران.. والمخاطر تتصاعد
قال الدكتور محمد عثمان الباحث في العلاقات الدولية، إنّ الولايات المتحدة وإيران، رغم حرصهما على عدم الانزلاق إلى صراع شامل، تتجهان حتى الآن نحو مزيد من التصعيد، مشيراً إلى أنه منذ السابع والعشرين من يونيو يتبادل الطرفان الضربات، وأصبحت المواجهة في إطار «حرب شبه مفتوحة» تحكمها قواعد اشتباك محددة ومرنة تمنع تحولها إلى حرب شاملة، لكنها لا ترقى في الوقت نفسه إلى مستوى وقف إطلاق النار.
وأضاف عثمان، في مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الضربات الأمريكية التي بلغت 12 موجة يقابلها رد إيراني مستمر «نداً لند»، في محاولة من طهران لإظهار توازن المعادلة، بينما يراهن الطرفان على أن الضغط العسكري قد يحسن موقفيهما على طاولة المفاوضات لاحقاً، إلا أن هذا المسار يظل محفوفاً بالمخاطر في ظل صعوبة التنبؤ بنتائج تصاعد المواجهة.
وأوضح محمد عثمان، أن اتساع بنك الأهداف مع كل موجة جديدة من الضربات يعكس توجهاً واضحاً نحو مزيد من التصعيد، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة استخدمت للمرة الأولى قاذفات استراتيجية في قصف إيران، ولم يعد الاستهداف مقتصراً على محيط مضيق هرمز وجنوب إيران، بل امتد إلى العمق الإيراني، مستهدفاً مدناً مثل «شيراز» و«تبريز» وإقليم «كرمانشاه» على الحدود العراقية الإيرانية.
وتابع، أن بنك الأهداف الإيراني توسع بدوره ليشمل القواعد الأمريكية في الأردن، مع سقوط قتلى وخسائر في صفوف الأمريكيين، في وقت تتزايد فيه التقديرات بإمكانية امتداد الصراع إلى إسرائيل، إلى جانب تحرك الوكلاء الإيرانيين في المنطقة، وفي مقدمتهم جماعة الحوثي، بما ينذر بمزيد من التعقيد في المشهد الإقليمي.