«مزرعة الفراولة» في حتا.. إطلالة مستدامة بين أحضان الجبال
تاريخ النشر: 3rd, January 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةبرزت مزرعة حتا النموذجية للفراولة المملوكة للمواطن خلفان حميد المطيوعي، كوجهة زراعية مستدامة تستقطب المستثمرين والسياح، وتقدم نموذجاً حياً على إصرار أبناء الإمارات على ارتقاء قمم التميز، ودليلاً مثمراً على جهود شبابها المبدعين في مختلف المجالات، لا سيما المجال الزراعي، من خلال ما يقدمونه من أفكار ومشاريع لزيادة إنتاجية القطاع الزراعي والتوسّع في إنتاج الغذاء محلياً.
وأثبتت المزرعة بعد مرور عامين على إنشائها، ريادتها في مجال السياحة الخضراء التي تشكل شعاراً لحملة «أجمل شتاء في العالم في نسختها الخامسة والتي انطلقت بالتعاون بين وزارة الاقتصاد والمركز الزراعي الوطني والهيئات السياحية المحلية في الدولة، بهدف تشجيع المشاركة المجتمعية في الممارسات الزراعية المستدامة، وتحفيز الزيارات السياحية إلى هذه المزارع والمشاريع الزراعية المستدامة، وذلك في إطار استراتيجية السياحة الداخلية في دولة الإمارات التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، والهادفة إلى تطوير منظومة سياحية تكاملية على مستوى الدولة.
ومزرعة حتا النموذجية للفراولة التي تم إنشاؤها في عام 2022 تتضمن حقلين، أحدهما مكشوف بلغ عدد الشتلات المزروعة فيه 6000 شتلة، والآخر زجاجي بإجمالي عدد شتلات 1870 شتلة، مع تميزها بتوفير الجهد والوقت والماء وتحافظ على البيئة، وتساعد على الزراعة المستدامة بتقنية مبتكرة، تنبع من نقاء وجمال الطبيعة.
وما يجعل هذه المزرعة وجهة مفضلة للسياح والزائرين الأجواء الريفية البِكر التي يضفيها المكان بين سلاسل الجبال، مقرونة باللمسات العصرية التي تتيحها المرافق الملحقة بالمزرعة، فلا يكتفي الزوار بالاستمتاع بجمال الفراولة الغضة في أرجاء المزرعة، بل يمكنهم الاستمتاع بعصير طازج بعد قطاف الثمار بأيديهم ثم وزنها لشرائها، أو الاستمتاع برؤية صناعة «آيس كريم» الفراولة أو كيك الفراولة أمام أعينهم.
كما يمكن لزوار المزرعة أثناء تجوالهم في المزرعة الاستمتاع بجلسات هادئة وتذوق المشروبات الساخنة والباردة بنكهة الفراولة التي يتم إعدادها طازجة في الوقت نفسه، فضلاً عمّا تقدمه المزرعة من منتجات تشمل التين والعصائر الطبيعية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الفراولة الإمارات حتا أجمل شتاء في العالم السياحة الخضراء دبي
إقرأ أيضاً:
العبيدي: ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول
قال الكاتب السياسي جبريل العبيدي، إن ما يجمع ليبيا والسودان الحظ المنكود والسيء، إذ ابتلي البلدان بالفشل السياسي النخبوي، الذي أخفق في كلا البلدين في النهوض بتنمية مستدامة وتحقيق رغد العيش، رغم وجود موارد طبيعية وثروات ضخمة تحتاج إلى من يُحسن استخدامها، فليبيا الغنية بالنفط والغاز وثروات طبيعية أخرى، تعاني من تدني مستوى المعيشة والخدمات الصحية والتعليمية والانقسام السياسي والحروب المتكررة، والسودان، جارها وشقيقها، يعاني هو الآخر، وهو الغني بالموارد الطبيعية، وبالماء، والأرض الخصبة، التي لو زرعت لكفت ثلثَ العالم من الغذاء، فالسودان حباه الله بنهرين هما نيلان، لا نيل واحد، ومع كل هذا يعاني شعبُه من الفقر والجوعَ والعطش وجاءت الحرب لتزيد الصاع صاعين.
وأوضح أن ليبيا منقسمة سياسياً منذ عام 2014 إلى حكومتين وبرلمانين، ولم يكن هناك أي تحسن في المنظومة الصحية، بل هناك شبهُ انهيار فيها، ناهيك عن انقطاع وقود البنزين والديزل، حيث تقف السيارات في طوابير طويلة في بلد يسبح فوق احتياطي نفطي هائل، مما يؤكد عجز المؤسسات الليبية في تطوير حتى قطاع النفط، المصدر الوحيد للدخل في ليبيا، الذي يعتمد اقتصادها عليه وتحول إلى اقتصاد ريعي لا إنتاجي، يتلقَّى الناس فيه رواتب شهرية دون طاقة إنتاجية من أي نوع، مما جعلها أشبه بالهبات في بلد إنتاجه الصناعي لا يتعدى الواحد في المائة.
أضاف في مقال بصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، أن ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول، والسودان فشل في استمرار الزراعة حتى للفول السوداني الذي اشتهرت به قديماً، فهما النموذجان على الفشل القيادي النخبوي والذي فضل التناطحَ السياسيَّ والتشظي على التوافق والاستقرار لتحقيق تنمية مستدامة، في ظل وفرة موارد لم تتوفر في ماليزيا ولا سنغافورة اللتين حققتا أفضل تنمية مستدامة من دون موارد طبيعية تذكر.
وتابع “لكن يبقى الشيء الوحيد القادر على قهر الحظ العاثر هو العمل الجاد، الأمر المفقود في ليبيا والسودان حتى الآن”.