سودانايل:
2026-07-24@07:39:02 GMT

معاناة أهل بلادنا بسبب الحرب العبثية!

تاريخ النشر: 3rd, January 2025 GMT

المآسي التي تخلفها الحرب في بلادنا يوميا، لا تعد ولا تحصى، قصص تدمي القلوب عن موت أطفال بسبب الجوع وانعدام الرعاية الصحية والقصف العشوائي من طرفي القتال، وحتى النازحين الذين اختاروا الذهاب الى دول الجوار بحثا عن الأمان، تعرضوا لانتهاكات مروعة، فوجئوا بأنّ المعسكرات التي وضعوا فيها تقع في مناطق هي نفسها مسارح قتال بين جهات متناحرة، وتتعرض المعسكرات لهجمات العصابات المتفلتة، إضافة لشح الماء والمواد الغذائية والأدوية.


تحكي احدى النازحات الى اثيوبيا عن مأساتها حين تعرضت طفلتها لحريق وساءت حالتها، وبرغم ذلك رفضت السلطات السماح لها بالسفر للمدينة بحثا عن علاج لابنتها لأن الاعتقاد السائد لدى السلطات ان اللاجئ الذي يذهب الى المدينة لا يعود للمعسكر مرة أخرى! اضطرت للهرب من المعسكر وفي المدينة رفضوا علاج ابنتها بدون رسالة موافقة من إدارة المعسكر!
وحين تعرّض المعسكر للهجوم مات بسبب الهجوم رجل وزوجته تاركين أطفالا أصغرهم لا يعدو عمره ثمانية أشهر، وحين حاول الأطفال العودة للسودان توفي الطفل الرضيع في الطريق بسبب الإهمال وسوء التغذية. الاف الحوادث المروعة يعاني منها اهل هذه البلاد المنكوبة، أطفال يموتون بسبب المجاعة التي تصر حكومة بورتسودان على عدم إعلانها. في دارفور وغيرها من بقاع السودان، دارفور التي ومنذ أكثر من عقدين من الزمان تعاني ولا زال الناس يعانون في رحلة النزوح، ومن بقي في قراهم من القصف العشوائي والانتهاكات التي يرتكبها طرفا القتال، وحتى المعسكرات تتعرض للقصف ولهجمات المسلحين.
ويعاني النازحون داخل البلاد من الفقر واستغلال تجار الازمات، وتتعرض مواد الإغاثة للنهب، بل ان احدى المنظمات اكتشفت ان بعض الجهات النافذة تقوم باستبدال مواد الإغاثة التي تصل الى البلاد، بمواد غذائية منتهية الصلاحية توزعها للنازحين، بينما تأخذ مواد الإغاثة الجديدة طريقها للأسواق!
حتى من اختاروا المغادرة الى بلدان آمنة يعانون من شح الموارد بعد ان انقطعت الارزاق وضاعت الممتلكات، إضافة لتعقد إجراءات الإقامة وغلاء رسوم المعاملات، وقبل أشهر تعرضت احدى الاسر لمأساة حين شب حريق في بيتهم في القاهرة توفي على إثره عدد من أطفالهم، قالت الام بحسرة: هربنا بهم من الموت لنجد الموت هنا في انتظارنا!
مآسي لا تعد ولا تحصى، المشكلة انّ من ابتدروا هذه الحرب ويحرصون على استمرارها، لإغراق ثورة ديسمبر في وحل واقع جديد بجرائمه وانتهاكاته، وأملا في أن ينسى الناس جرائم عهدهم التي قادت للحرب الحالية.
المشكلة ان من يقفون خلف هذه الحرب لا تحرّك المآسي التي يتعرض لها المواطن في كل مكان من جراء هذه الحرب، لا تحرّك شعرة في رؤوسهم او ضمائرهم الميتة، فالانتهاكات تجاه المدنيين جزء من سياستهم خلال هذه الحرب (سياسة مراكمة الجرائم واستغلال ذلك لإحداث مزيد من الفتن والتباعد بين أبناء الوطن) نرى ذلك بوضوح في الانسحابات غير المبررة من بعض المدن تاركين أهلها دون حماية بعد احتفالهم مع المواطنين بنصر زائف، كأنهم يريدون توريط المواطنين مع المليشيا. بجانب القصف العشوائي الذي يودي بحياة العشرات يوميا. بل ان الانتهاكات تجاه المدنيين كانت ضمن الممارسات اليومية للنظام الانقاذي منذ انقلابه على الحكومة الديمقراطية في العام 1989.
لابد من توافق اهل بلادنا، لدفع المنظمات الاهلية لتقود مبادرات الحل السلمي. تنسيقية تقدم تقوم بعمل كبير، لكن لابد ان يقابله عمل مواز من داخل البلاد من أجل الضغط لإجبار الطرفين على وقف القتال. يمكن ان تبادر جهات مثل لجان المقاومة والإدارات الاهلية وغيرها من التنظيمات المدنية بالتواصل مع أطراف الحرب. ان القضية معقدة والجهات التي تقف وراء استمرار الحرب لن تتنازل قبل تحقق أهدافها. لكن الضغط الشعبي يمكن ان يشكل قوة دافعة لجهود وقف الحرب.
إنّ كل يوم يتواصل فيه الاقتتال يعني مزيدا من الضحايا الأبرياء، مزيدا من المعاناة للنازحين، يعني تفشي المجاعة والاوبئة. يعني مزيدا من الفتن التي تهدد وحدة هذه البلاد وتماسك نسيجها المجتمعي.
#لا_للحرب

أحمد الملك

ortoot@gmail.com

   

المصدر

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: هذه الحرب

إقرأ أيضاً:

توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي

أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.

وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.

وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.

وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.

وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.

وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.

مقالات مشابهة

  • ما هي تسريحات الشعر التي رسمت ملامح النجمات في صيف 2026؟
  • الجيش الأمريكي يكشف الأهداف التي قصفها بإيران لليلة الـ13 تواليا
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • فرنسا تشهد ثالث أطول موجة حر يتم تسجيلها على الإطلاق
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • هاجم العرب وطلاب الشريعة وصادق إسرائيل.. الرحلة المثيرة لجنرال بوركينا فاسو
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • الأغذية العالمي: تضرر المنازل ونقص المياه يفاقمان معاناة عائلات غزة
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • الجهاز الفني سيختار 15 لاعبا من أصل 22 من خلال المعسكر التحضيري في ‏طرابلس وبنغازي