العدو الصهيوني يخفي قسرا 2500 أسير اعتقلهم خلال عدوانه على شمال غزة
تاريخ النشر: 3rd, January 2025 GMT
الثورة نت/..
قال مركز “فلسطين لدراسات الأسرى” أن قوات العدو الصهيوني اعتقلت أكثر من 2500 مدنيا من شمال قطاع غزة ، بينهم العشرات من الكوادر الطبية وعناصر الدفاع المدني والصحفيين، ولا يفصح عن مصيرهم.
وأكد المركز المختص في شؤون الأسرى الفلسطينيين، في تقرير له اليوم الجمعة أن العدو الصهيوني أعدم 54 أسيرا منذ العدوان على قطاع غزة قبل 15 شهرا، إضافة إلى عشرات آخرين من قطاع غزة يرفض الاحتلال الإفصاح عن أسمائهم مع استمرار سياسة الإخفاء القسري لمعتقلي غزة.
ولفت المركز أن العدو الصهيوني يمارس كل أشكال التنكيل والتعذيب بحق معتقلي غزة في عدة أماكن اعتقال أبرزها سيديه تيمان و معتقل عوفر، خلال فترة التحقيق، الأمر الذي أدى إلى استشهاد العشرات منهم، نتيجة التعذيب.
وأوضح أن العدو الصهيوني يستكمل حلقة التنكيل بالأسرى بعد نقلهم إلى الأقسام بممارسة سياسة الإهمال الطبي والتجويع والضرب والإذلال، والتي أدت أيضا إلى استشهاد عشرات آخرين تم الكشف عن بعضهم وآخرين لا يزال يخفي الاحتلال مصيرهم، ويدعى أنه لا يعرف معلومات عنهم.
ويواصل العدو الصهيوني عدوانه على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 45,581 فلسطينيا، أغلبهم من النساء والأطفال، وإصابة 108,438 آخرين في الوقت الذي يعاني فيه القطاع من كارثة إنسانية خطيرة، تتمثل في انعدام الأمن الغذائي ونقص حاد في المساعدات الأساسية، بالإضافة إلى البرد القارس الذي يزيد من معاناة المدنيين ويفاقم الأوضاع الصعبة التي يواجهها السكان.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.