هل يجوز تهنئة الأقباط بعيد الميلاد؟.. المفتي يجيب
تاريخ النشر: 3rd, January 2025 GMT
قال الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، إن السؤال عن حكم تهنئة المسيحيين بأعيادهم من الموضوعات التي قتلت بحثا، معلقا: ميلاد سيدنا عيسى عليه السلام يمثل رمزًا للوحدة الإنسانية ودعوة للتكاتف ونبذ الفتن، بما يحقق السلم والأمان في العالم.
وأكد عياد خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في حلقة جديدة من برنامج «اسأل المفتي» على قناة صدى البلد أن تهنئة الإخوة المسيحيين بعيد الميلاد أمر جائز شرعًا بل مستحب، مشيرًا إلى أن هذا الفعل يعد لونًا من ألوان البر والإحسان، ومظهرًا من مظاهر القسط والعدل.
واستشهد نظير عياد قائلا: جاء في قوله تعالى بسورة المممتحنة: ﴿لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾.
وأوضح أن تهنئة المسيحيين لا تقتصر على كونها تعبيرًا عن الاحترام المتبادل، بل تحمل في طياتها رسالة إنسانية تعزز المحبة وتحفظ المشاعر، مما يساهم في بناء مجتمع قائم على التفاهم والتسامح.
واختتم: دار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع المؤسسات الدينية الأخرى، تتبنى هذا الرأي الواضح، وتعمل على تأكيده من خلال خطوات علمية وعملية، ففي الجانب العملي، تتكرر زيارات رموز المؤسسات الدينية سنويًا في معية فضيلة الإمام الأكبر، شيخ الأزهر، لتعزيز روح الوحدة والمحبة، أما على الجانب العلمي، فتُبذل الجهود لإظهار الرأي الشرعي المستند إلى القيم الإسلامية التي تدعو إلى البر والعدل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المسيحيين نظير عياد الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية المزيد
إقرأ أيضاً:
متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم الدية في حال التسبب في وفاة شخص عن طريق الخطأ أثناء القيادة، وهل يجوز دفعها لزوجة المتوفى.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن توصيف الواقعة يحدد الحكم الشرعي، مشيرًا إلى أن القتل ينقسم إلى ثلاثة أنواع: عمد، وشبه عمد، وخطأ، وأن الجهة المختصة بتحديد ذلك هي القاضي، الذي ينظر في تفاصيل الواقعة مثل السرعة، وحالة الطريق، وصلاحية المركبة، وغيرها من الملابسات.
مقدار الديةوأضاف أنه في حال ثبوت أن الواقعة تُعد قتلًا خطأ، فإن الدية تكون واجبة، موضحًا أن الدية هي مبلغ مالي يُدفع لأهل المتوفى، وتُقدّر في الوقت الحالي بما يعادل نحو 35 كيلوجرامًا و700 جرام من الفضة بسعر يوم السداد.
وأكد أن الدية لا تُعطى لشخص واحد بعينه، بل تُوزع وفقًا لأنصبة الميراث الشرعية، بحيث يكون للزوجة نصيب محدد، وكذلك الأبناء وبقية الورثة، كلٌّ بحسب نصيبه الشرعي.
وأشار إلى أن الشريعة راعت التيسير، فأجازت سداد الدية على أقساط تصل إلى ثلاث سنوات في حال عدم القدرة على دفعها دفعة واحدة.
كما لفت إلى أن هناك كفارة واجبة في القتل الخطأ، وهي صيام شهرين متتابعين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ [النساء: 92].