#سواليف

لغز إدارة #الديون في #الجامعات_الأردنية: بين #النجاح_الباهر و #الإخفاق_المدوي
بقلم: أ.د. محمد تركي بني سلامة

يا لها من مفارقة تُثير الدهشة وتطرح ألف سؤال! كيف استطاعت الجامعة الأردنية أن تحقق إنجازًا فريدًا بانخفاض مديونيتها من 27 مليون دينار إلى 3 ملايين فقط؟ هذا التحول المذهل يضعنا أمام معضلة لفهم السر الكامن وراء هذا النجاح: هل يعود ذلك إلى إدارة حكيمة ورؤية استراتيجية ثاقبة؟ أم أن هناك عوامل خفية وسرية ساهمت في تحقيق هذا الإنجاز؟ في المقابل، نجد جامعات أخرى قد غرقت في ديونها التي تتزايد بشكل مأساوي، دون أن يظهر أي أفق للحل.

ما يثير الأسف هو أن إدارات هذه الجامعات، بدلًا من مواجهة التحديات، تُغرق نفسها في مظاهر استعراضية. تجد رؤساء هذه الجامعات منشغلين بتوقيع مذكرات تعاون، واستقبال الوفود، وتنظيم احتفالات شكلية لا تُسمن ولا تُغني من جوع، ولا تعكس أي تحسن فعلي في أداء جامعاتهم. هذه “الإنجازات” الوهمية تُصدَّر لنا يوميًا عبر وسائل الإعلام، بينما الواقع يقول إن ديون هذه الجامعات تتضاعف ومستقبلها يزداد ظلامًا.

مقالات ذات صلة إلغاء قبول 30 طالبا جديدا تبيّن حصولهم على ثانويات عامة تركية “مزورة” 2025/01/03

وفي وسط هذا العبث، نجد إدارات جامعية قد اختارت أن تتخذ مسارًا أكثر خطورة، وهو البحث عن حلول ترقيعية لأزمة المديونية على حساب الحقوق المكتسبة لأعضاء هيئة التدريس. من تقليص الميزانيات المخصصة للبحث العلمي، وتأخير صرف العلاوات، إلى فرض قيود مالية متزايدة، تسعى هذه الإدارات لتحميل الأكاديميين تكلفة إخفاقاتها الإدارية. بل أكثر من ذلك، فإن بعض هذه الإدارات تُشغل أعضاء هيئة التدريس بقضايا ثانوية، وتنظيم أنشطة لا طائل منها، لتحويل الأنظار عن الفشل الإداري والمالي الذي تعانيه.

وإذا أضفنا إلى هذه الممارسات العدائية تجاه الكفاءات الأكاديمية، نرى بيئة جامعية تُحارب المتميزين، وتُكرس الفساد عبر الواسطة والمحسوبية. تحت شعارات زائفة مثل “تمكين المرأة” و”تشجيع الشباب”، يتم تبرير تعيينات مشبوهة، وإقصاء الأكاديميين الأكفاء الذين كان بإمكانهم الإسهام في إنقاذ هذه الجامعات من أزماتها. هذا التوجه ليس سوى تعزيز للفساد المؤسسي على حساب بناء جامعات تكون منارات للعلم والمعرفة.

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل نجد أن البحث العلمي، الذي يُفترض أن يكون قلب العمل الجامعي وروحه، يعاني من تهميش وإهمال متعمد. إدارات بعض الجامعات وضعت قيودًا وشروطًا تعجيزية على تعليمات البحث العلمي والمشاركة في المؤتمرات العلمية، مما أوجد بيئة مناهضة للابتكار والإبداع الأكاديمي. هذه البيئة العدائية جعلت من البحث العلمي عبئًا بدلًا من أن يكون محركًا للتنمية والتقدم. لا يمكن لأي جامعة أن تنهض أو تُحقق التميز إذا كانت ترى البحث العلمي كترفٍ يمكن الاستغناء عنه، وليس كضرورة أساسية لتطورها.

في المقابل، يأتي نجاح الجامعة الأردنية كضوء في نهاية النفق. هذا النجاح يضعنا أمام تساؤل مشروع: هل يعود ذلك إلى إدارة واعية تضع الأولويات الصحيحة؟ أم أن هناك أسرارًا لم تُكشف بعد؟ في جميع الأحوال، فإن هذا النموذج يثبت أن الإدارة الناجحة ليست مجرد شعارات أو صور في الإعلام، بل هي أفعال ملموسة تُحدث فرقًا حقيقيًا.

إن مستقبل التعليم العالي في الأردن يقف عند مفترق طرق. إذا استمرت بعض الجامعات في السير على نهج الاستعراض الإعلامي، والانشغال بالصغائر، وتهميش البحث العلمي، ومحاربة الكفاءات، فلن يكون هناك أمل في تحسين أوضاعها. الحل يبدأ من الاعتراف بأن الإدارة الجامعية هي مسؤولية كبيرة تتطلب الشفافية، والكفاءة، والالتزام الحقيقي بخدمة الجامعة والمجتمع، وليس البحث عن الأضواء والاحتفالات الفارغة.

الوقت قد حان لمساءلة إدارات الجامعات التي جعلت من الفشل عنوانًا، ولإعادة توجيه المسار نحو بناء جامعات تُسهم في التنمية الوطنية وتُحقق رسالتها الحقيقية في خدمة العلم والمجتمع.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف الديون الجامعات الأردنية النجاح الباهر هذه الجامعات البحث العلمی

إقرأ أيضاً:

بوسي تكشف لـ صدى البلد كواليس أغنية كلام ماما وعلاقتها بياسمين عبدالعزيز.. فيديو

أعربت الفنانة بوسي عن سعادتها الكبيرة بالنجاح الذي حققته أغنية "كلام ماما"، الأغنية الدعائية لفيلم "خلي بالك من نفسك"، مؤكدة أن ردود فعل الجمهور فاقت توقعاتها منذ طرحها.

وقالت بوسي، في لقاء خاص  لموقع صدى البلد الإخباري، إنها سعيدة للغاية بالتفاعل الكبير مع الأغنية، مشيرة إلى أن التعاون مع الفنان مسلم كان مميزًا، خاصة أنهما قدما عملًا يناسب أجواء الفيلم ويحمل طابعًا خفيفًا ومبهجًا و أن هذا تاني تعاون مع مسلم

وأضافت: "مبسوطة جدًا بأغنية (كلام ماما)، والتفاعل عليها أسعدني جدًا، وسعيدة بالتعاون مع مسلم، والأغنية لايت ولطيفة وبتناسب أجواء فيلم (خلي بالك من نفسك)."

وحرصت بوسي على تهنئة أبطال وصناع الفيلم، قائلة: "بهني ياسمين عبد العزيز وأحمد السقا، وكل فريق العمل على الفيلم،

كما تحدثت عن علاقتها بالفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكدة أن العلاقة التي تجمعهما تتجاوز حدود العمل، وقالت: "ياسمين أختي وصاحبتي وحبيبتي، وبتمنى لها النجاح دايمًا."

وتطرقت بوسي أيضًا إلى النجاح الذي حققته من خلال غناء تتر مسلسل "وننسى اللي كان"، مؤكدة أنها ما زالت تتلقى ردود فعل إيجابية على الأغنية، خاصة أن كلماتها لامست مشاعر الجمهور.

وقالت: "تتر (وننسى اللي كان) حقق نجاحًا كبيرًا، والكلمات كانت قريبة من الناس وبتلمس القلب، وده سر وصول الأغنية للجمهور."

وعن سر حفاظها على جمالها وإطلالتها، أكدت بوسي أن الجمال الحقيقي يبدأ من الداخل، موضحة: "سر الجمال إن قلب الإنسان يكون حلو، لأن اللي جواه بيبان على وشه، وكل ما القلب يكون نضيف، ده بينعكس على الشكل."

ويُعرض حاليًا فيلم "خلي بالك من نفسك" في دور السينما، وهو من بطولة ياسمين عبد العزيز، أحمد السقا، كريم فهمي، بيومي فؤاد، ويشارك فيه عدد كبير من الفنانين، إلى جانب مجموعة من ضيوف الشرف، من بينهم هدى الإتربي نوران  ماجد، ويحظى الفيلم بتفاعل واسع منذ انطلاق عرضه، بالتزامن مع النجاح الذي حققته الأغنية الدعائية "كلام ماما" بصوت بوسي ومسلم.


https://youtube.com/shorts/p55teW9Q5c0?si=k220Mxr2oy722rtf

طباعة شارك النجمة بوسي اخبار الفن نجوم الفن

مقالات مشابهة

  • شركة الغاز الحيوي الأردنية تحصل على ثلاث شهادات ISO دولية
  • فضل الله: نرحّب بانتشار الجيش لكننا لا نريد أن يكون خاضعًا لإذن العدوّ أو شروطه
  • إستغلال بفرض رسوم إمتحانات على طلاب مدارس ثانوية حكومية بالخرطوم 
  • ما هو موعد انطلاق تنسيق المرحلة الأولى لطلاب الثانوية العامة 2026؟
  • موعد انطلاق تنسيق المرحلة الأولى لطلاب الثانوية العامة 2026
  • جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
  • المسلاتي: أي تسوية سياسية لن تنجح إلا إذا انطلقت من ثوابت القيادة العامة
  • بوسي تكشف لـ صدى البلد كواليس أغنية كلام ماما وعلاقتها بياسمين عبدالعزيز.. فيديو
  • المواصفات تقدّم ورقة علمية في المؤتمر العلمي للعسل الدوائي اليمني
  • من التخبط إلى النضج الفني.. هكذا مشى المخرج كريم الشناوي خطوات النجاح