يواجه السودان أسوأ مستويات انعدام الأمن الغذائي الحاد المسجلة حيث من المتوقع أن يواجه أكثر من نصف السكان أي 25.6 مليون شخص الأزمة أو ظروفا أسوأ وفق الأمم المتحدة.

وتتوالى تحذيرات المنظمات والوكالات الإنسانية الدولية من انزلاق السودان إلى أتون أزمة غذاء حادة يصل توصيفها في بعض الأحيان إلى "المجاعة"، إذ تقول وكالات الأمم المتحدة إن ملايين السودانيين يواجهون مستويات متدنية من انعدام الأمن الغذائي.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الإثنين جلسة إحاطة حول انعدام الأمن الغذائي في السودان، في إطار بند جدول الأعمال المعنون حماية المدنيين في الصراعات المسلحة، في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة في البلاد بسبب الحرب السودانية.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع المتمردة في 15 أبريل 2023 أودت الحرب بحياة أكثر من 20 ألف شخص وفق احصائية أعلنتها منظمة الصحة العالمية أكتوبر الماضي.

ويأتي اجتماع مجلس الأمن بسبب نقص الغذاء في السودان بعد تقرير نشره مرصد عالمي للجوع يؤكد أن نطاق المجاعة في السودان اتسع إلى خمس مناطق جديدة، ومن المرجح أن يمتد إلى خمس مناطق أخرى، بحلول مايو المقبل.

تزايد مناطق المجاعة في السودان 

وحددت لجنة مراجعة المجاعة التابعة للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي و هيئة مستقلة تموّلها دول غربية وتشرف عليها 19 من المنظمات الإنسانية الكبرى والمؤسسات الحكومية الدولية 17 منطقة أخرى في أنحاء السودان معرَّضة لخطر المجاعة.

وذكر مجلس الأمن الدولي في بيان اليوم أن جلسته حول السودان تشهد تقديم إحاطة من جانب مديرة شعبة العمليات والدعوة في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، إديم ووسورنو، ونائب المدير العام في منظمة الأغذية والزراعة، بيث بيشدول، ومن المتوقع أن يشارك السودان، في الجلسة.

وتركز جلسة مجلس الأمن على استعراض الأمن الغذائي المتكامل، والذي يقدم تحليلاً متعمقًا لمستويات انعدام الأمن الغذائي في البلاد، لاسيما في المخيمات التي تضم الفارين من الصراع في السودان.

وأظهر تقرير أصدره باحثون في بريطانيا والسودان أن التقديرات تشير إلى أن أكثر من 61 ألفا قتلوا في ولاية الخرطوم خلال أول 14 شهرا من الحرب في السودان، مع وجود أدلة تشير إلى أن العدد الكلي أعلى بكثير مما سجل من قبل، وشملت التقديرات مقتل نحو 26 ألفا بعد إصابتهم بجروح خطرة، وهو رقم أعلى من الذي تذكره الأمم المتحدة حاليا للحصيلة في البلاد بأكملها.

26 مليون سوداني يواجهون انعدام الأمن الغذائي 

وكان تقرير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أكد أن نحو نصف سكان السودان، أي حوالي 26 مليون شخص، يواجهون انعدام الأمن الغذائي، مع تزايد مخاطر المجاعة في مختلف أنحاء البلاد، وأن الصراع الدائر منذ 19 شهرا أدى إلى تدهور شديد في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

وتتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية أكثر، مع استمرار القتال وتحول الحرب إلى حرب دموية وتعثر جهود وقف إطلاق النار، وهيمنة الأزمات في أماكن أخرى على اهتمام العالم.

وتحدث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش قبل أيام عن المعاناة في السودان والتي تزداد يوما تلو الأخر، وأن 25 مليون شخص يحتاجون المساعدة "شعب السودان يعيش في كابوس من العنف، فقد قُتل آلاف المدنيين ويواجه عدد لا يحصى فظائع لا يمكن وصفها، بما فيها الاغتصاب والاعتداء الجنسي على نطاق واسع".

وأضاف الأمين العام، في كلمته أمام مجلس الأمن أن الشعب السوداني يواجه أيضا كابوس الجوع، حيث يعاني أكثر من 750 ألف شخص من انعدام كارثي للأمن الغذائي مع ترسخ ظروف المجاعة في مواقع النزوح شمال دارفور فيما يكافح الملايين كل يوم لإطعام أنفسهم.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: السودان مجلس الأمن الدولي الحرب في السودان المزيد انعدام الأمن الغذائی الأمم المتحدة مجلس الأمن فی السودان المجاعة فی أکثر من

إقرأ أيضاً:

نقابة الصحفيين السودانيين ترفض أوامر القبض بحق إعلاميين وتعلن تضامنها معهم

متابعات تاق برس – أبدت نقابة الصحفيين السودانيين قلقها إزاء إصدار النيابة العامة المختصة بجرائم المعلوماتية بولاية البحر الأحمر أوامر قبض وإعلانات نشر بحق عدد من الصحفيين والإعلاميين والعاملين في مؤسسات صحفية وإعلامية، على خلفية دعوى منظورة أمام السلطات العدلية.

وأكدت النقابة، في بيان اليوم الخميس، احترامها لاستقلال القضاء وسيادة حكم القانون، مشددة في الوقت ذاته على أن أي إجراءات قانونية تتعلق بالعمل الصحفي يجب أن تراعي الضمانات الدستورية والمعايير الدولية الخاصة بحرية التعبير وحرية الصحافة.

وقالت إن جميع الصحفيين المشمولين بالإجراءات يتمتعون بقرينة البراءة، ولهم الحق في محاكمة عادلة تشمل حق الدفاع والاستعانة بمحامٍ، مؤكدة أن معالجة القضايا المرتبطة بالنشر الصحفي ينبغي أن تراعي خصوصية العمل الإعلامي، وألا تتحول القوانين، بما فيها قانون الجرائم المعلوماتية، إلى وسيلة لتقييد حرية الصحافة أو ترهيب الصحفيين.

وأشارت النقابة إلى أن المعايير الدولية المتعلقة بحرية التعبير تشترط أن تكون أي قيود على العمل الصحفي محددة بنص قانوني واضح، وضرورية ومتناسبة، وألا تُستخدم بصورة تعسفية ضد الصحفيين أو المؤسسات الإعلامية.

وأعلنت النقابة رفضها وصف صحفيين معروفين بأنهم “متهمون هاربون” في وقت يوجدون فيه خارج البلاد وتتوفر بيانات التواصل معهم، معتبرة أن ذلك قد يعرضهم للإيقاف فور عودتهم.

كما أعلنت تضامنها مع الصحفيين المشمولين بالإجراءات، مؤكدة استعدادها لتقديم الدعم القانوني والنقابي لهم، ودعت السلطات العدلية إلى مراعاة خصوصية العمل الصحفي وضمان عدم تأثير الإجراءات القانونية على حرية الإعلام وأداء الصحفيين لمهامهم المهنية.

وأكدت نقابة الصحفيين السودانيين أن حرية الصحافة وسيادة القانون مبدآن متكاملان، وأن حماية المجتمع تتطلب صحافة حرة ومسؤولة إلى جانب ضمان العدالة وسيادة القانون.

حرية الصحافةمحكمة جرائم المعلوماتيةنقابة الصحفيين السودانيين

مقالات مشابهة

  • أوتشا: نقص التمويل وتصاعد النزاعات يعمقان الأزمات الإنسانية من الشرق الأوسط إلى السودان وأفغانستان
  • الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
  • منظمتان أمميتان: 67% من سكان غزة يعانون انعدامًا حادًا في المواد الغذائية
  • الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية
  • 41 حريقًا متواصلًا عبر 22 ولاية.. وإخلاء وقائي لقرى ومناطق مهددة
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع أكثر من 1300 سلة غذائية لدعم الأمن الغذائي في قطاع غزة
  • الأمين العام للأمم المتحدة: الشرق الأوسط ينجرف بعمق نحو صراع أكثر اتساعًا
  • نقابة الصحفيين السودانيين ترفض أوامر القبض بحق إعلاميين وتعلن تضامنها معهم
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • انحسار تاريخي للنيل.. خبير يحذر من تفاقم أزمة المياه في السودان