تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في إطار الجهود المستمرة لتعزيز البنية التحتية ودعم الاقتصاد الوطني، تواصل القيادة السياسية في مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، العمل على تنفيذ مشروعات استراتيجية تهدف إلى تحقيق التنمية الشاملة وتأتي مشروعات النقل والموانئ في صدارة هذه الجهود، لما لها من دور محوري في تحسين منظومة التجارة والخدمات اللوجستية، ودعم مكانة مصر كمركز عالمي للتجارة والربط الإقليمي، خاصة مع القارة الأفريقية.

حيث اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بالأمس مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل والصناعة، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني وخصص الاجتماع لاستعراض الموقف التنفيذي لمشروعات وزارة النقل والصناعة، مع التركيز على تطوير وإنشاء وتشغيل الموانئ على مستوى الجمهورية، نظرًا لأهميتها المحورية في البرامج التنموية للدولة.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس السيسي وجه بتسريع وتيرة تنفيذ مشروعات المحاور اللوجستية التنموية المتكاملة، التي تهدف إلى ربط مناطق الإنتاج بالموانئ البحرية الجاري تطويرها وأكد على أهمية تحويل هذه الموانئ إلى موانئ محورية عالمية ذات طاقات استيعابية ضخمة، مزودة بمناطق لوجستية متنوعة وأوضح أن هذه الجهود تأتي في إطار تكاملها مع شبكة النقل الحديثة من طرق ومحاور وسكك حديدية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق رؤية مصر كمركز عالمي للتجارة واللوجستيات.

كما تناول الاجتماع تطورات مشروعات الربط مع الدول الأفريقية، التي تشمل محاور الربط البري والسكك الحديدية والنقل البحري والممرات الملاحية النهرية وتم استعراض جهود التعاون مع عدد من الدول الأفريقية لتعزيز حركة التبادل التجاري، وفي هذا السياق، وجه الرئيس باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتسريع هذه المشروعات بما يتماشى مع أجندة التنمية القارية 2063 وبرامج الاتحاد الأفريقي ذات الصلة، لدعم التكامل الإقليمي وتحقيق مصالح مشتركة مع الدول الأفريقية.

أهمية تعزيز الإنتاج المحلي

وفي هذا السياق يقول الدكتور خالد الشافعي الخبير الاقتصادي، تعد عملية توطين الصناعة وتعزيز الإنتاج واحدة من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز النمو الاقتصادي في أي دولة لأنها تسهم بشكل كبير في تقليل الاعتماد على الواردات، وخلق فرص عمل جديدة، ودفع عجلة الابتكار والتطوير التكنولوجي، وتابع الشافعى، توطين الصناعة هي تحويل الصناعات من الاعتماد على الاستيراد أو الاستثمار الأجنبي المباشر إلى إنتاج محلي والاعتماد علي موارد الدولة وكوادرها ومن أبرز أهداف توطين الصناعة تحسين التوازن التجاري، وتنويع مصادر الدخل الوطني، وتقليل الاعتماد على القطاعات التقليدية مثل النفط والغاز كما يسهم في بناء قاعدة صناعية قوية تدعم الاستقلال الاقتصادي والسياسي للدولة.

وأضاف الشافعي، الإنتاج المحلي هو العمود الفقري للاقتصاد المستدام لتعزيز الإنتاج المحلي الذي يؤدي إلى زيادة القيمة المضافة للموارد الوطنية، ويحفز الصناعات التحويلية، مما يزيد من تنافسية المنتجات المحلية في الأسواق العالمية كما يعزز من استدامة الاقتصاد من خلال تقليل التكاليف البيئية المرتبطة بالنقل والتصدير.

الفوائد الاقتصادية والاجتماعية لتوطين الصناعة

وفي نفس السياق يقول الدكتور علي الإدريسي الخبير الاقتصادي، تساهم توطين الصناعة في توفير آلاف الوظائف للمواطنين في مختلف المجالات، مما يرفع من مستوى المعيشة ويقلل معدلات البطالة، إلي جانب تشجع الصناعات المحلية على نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تعتبر أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد، وأوضح أن توطين الصناعة يحد من تأثير الأزمات الاقتصادية العالمية على الاقتصاد المحلي، حيث يصبح الإنتاج المحلي أكثر اعتماداً على الذات.

وأضاف الإدريسي، رغم الفوائد المتعددة، تواجه توطين الصناعة تحديات عديدة، مثل نقص الخبرات الفنية والتكنولوجية، والحاجة إلى استثمارات كبيرة لتطوير البنية التحتية كما قد تتطلب هذه العملية فترة طويلة لتحقيق النتائج المرجوة، ما يستدعي وضع خطط استراتيجية بعيدة المدى، وطالب الإدريسي من الحكومة تسريع عملية توطين الصناعة، من خلال وضع سياسات مشجعة مثل تقديم الحوافز الضريبية، وتسهيل إجراءات الاستثمار المحلي، وتوفير التمويل للشركات الناشئة كما أن الاستثمار في التعليم والتدريب المهني يضمن توافر كوادر محلية مؤهلة تلبي احتياجات الصناعات المختلفة.

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الرئيس السيسي توطين الصناعة التنمية المستدامة الصناعة الرئيس عبد الفتاح السيسي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية الإنتاج المحلی توطین الصناعة

إقرأ أيضاً:

وزبر الخارجية: نتطلع إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الفلبين

شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في مائدة مستديرة مع عدد من كبار رجال الأعمال الفلبينيين وممثلي غرفة التجارة والصناعة الفلبينية، بحضور وفد من رجال الأعمال المصريين، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) المنعقد بالعاصمة الفلبينية مانيلا.

وأكد الوزير عبد العاطي خلال كلمته أن العلاقات المصرية الفلبينية تشهد زخمًا متناميًا يعكس الإرادة السياسية المشتركة للارتقاء بالتعاون الثنائي، مشيرًا إلى أن مصر تنظر إلى الفلبين باعتبارها شريكًا مهمًا في منطقة جنوب شرق آسيا، وتتطلع إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

واستعرض وزير الخارجية التطورات التي شهدها الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة، وما نفذته الدولة من إصلاحات هيكلية لتحسين مناخ الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد، إلى جانب المشروعات القومية الكبرى التي أسهمت في تطوير البنية التحتية وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار، مستعرضًا الفرص الاستثمارية الواعدة في عدد من القطاعات، وفي مقدمتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والطاقة الجديدة والمتجددة، والصناعات الغذائية، واللوجستيات، والسياحة، والاقتصاد الرقمي، مؤكدًا ما توفره مصر من مزايا تنافسية باعتبارها بوابة للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية والعربية.

كما أشار «عبد العاطي» إلى حرص الحكومة المصرية على تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية الاقتصادية، مشددًا على أهمية توسيع الشراكات بين مجتمعي الأعمال في البلدين، وزيادة معدلات التجارة والاستثمار، وتكثيف التواصل بين الشركات المصرية والفلبينية لاستكشاف الفرص المتاحة وإقامة مشروعات مشتركة تحقق المصالح المتبادلة.

وأوضح أن مصر تولي اهتمامًا بالغا بتعزيز علاقاتها مع الدول الآسيوية، وتطوير شراكتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، انطلاقًا من إيمانها بالدور الاقتصادي المتنامي الذي تضطلع به دول الرابطة، وما تتيحه من آفاق واعدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين.

كما شهد الوزير عبد العاطي مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين اتحاد الغرف التجارية المصرية وغرفة التجارة والصناعة الفلبينية لتعزيز اطر التعاون بين مجتمعي الأعمال في مصر والفلبين.

وشهدت المائدة المستديرة حوارًا تفاعليًا بين الوزير عبد العاطي وممثلي كبرى الشركات الفلبينية، حيث استعرض الفرص الواعدة التي يوفرها الاقتصاد المصري، وأجاب على استفساراتهم بشأن بيئة الاستثمار والإصلاحات الاقتصادية والحوافز المقدمة للمستثمرين، مؤكدًا استعداد الجهات المصرية المعنية لتقديم مختلف أوجه الدعم وتذليل أي تحديات أمام المستثمرين الراغبين في الاستثمار في السوق المصرية.

ومن جانبهم، أعرب ممثلو غرفة التجارة والصناعة الفلبينية وكبار رجال الأعمال عن تقديرهم لما تشهده مصر من تطور اقتصادي وإصلاحات شاملة، مؤكدين اهتمامهم باستكشاف فرص الاستثمار والتعاون مع مصر، وتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين بما يسهم في الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى آفاق أرحب.

اقرأ أيضاًمن حفظ السلام إلى التنمية.. كيف تبني مصر وتيمور الشرقية مستقبل علاقاتهما الثنائية بعد مرور 20 عامًا؟

مصر وصربيا تفتحان آفاقًا جديدة للتعاون.. الاقتصاد والاستثمار على مائدة المباحثات

مصر تدعم بيان دول مجلس التعاون الخليجي والأردن.. وتؤكد تضامنها مع الدول العربية الشقيقة

مقالات مشابهة

  • وزبر الخارجية: نتطلع إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الفلبين
  • تعزيز التعاون الصناعي بين مصر والاتحاد الأوروبي ودعم المشروعات الصغيرة والتحول الأخضر
  • اتفاق بين «النقل» و«الطيران» لرفع كفاءة وصيانة طرق وممرات المطارات
  • التجمع الوطني للأحزاب الليبية: انقطاع الكهرباء يدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين
  • خبراء ومحللون عسكريون لـ”الثورة نت”: معادلة “الحصار بالحصار” تضرب شريان الاقتصاد السعودي
  • قيادي بالجبهة: الرئيس السيسي نجح في ترجمة مبادئ ثورة 23 يوليو إلى مشروعات وإنجازات
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
  • وفد رسمي من الجهاز الوطني للتنمية يطّلع على جاهزية مطار سرت
  • السفير الفرنسي يبحث آفاق التعاون المشترك مع الجهاز الوطني للتنمية