منير أديب يكتب: 2025 عام الإرهاب بامتياز.. داعش يكشف اللثام عن نفسه فى أول أيام العام الجديد
تاريخ النشر: 6th, January 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق داعش استفاد من التحولات الجيوسياسية فى المنطقة العربية وظهر عبر عدد من العمليات النوعية.. المجتمع الدولى يتحمل جزءا من مسئولية انتشار الإرهاب فى ظل الحروب والصراعات شرقًا وغربًا
إذا كان تنظيم داعش قد نجح فعليًا فى تنفيذ عدد من العمليات النوعية فى أغلب قارات العالم فى اليوم الأول من العام الجديد 2025، فماذا ينتظر هذا العالم من هذا التنظيم فى بقية العام؟ الإجابة عن هذا السؤال يستلزم فهم تحولات داعش الأخيرة وربطها بالتحولات الجيوسياسية التى استفاد منها بالفعل، مع دراسة الأسباب التى أثرت على جهود مكافحة الإرهاب والتى انعكست على وضعيته الآنية.
داعش يكشف اللثام عن نفسه بعد مرور أكثر من 10 سنوات على سقوطه، وهو ما يُعنى أنّ ثمة خللًا فى مواجهته؛ فالتنظيم الذى أعلن دونالد ترامب سقوطه عندما كان رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية، يعود الرئيس مرة ثانية خلال أيام قليلة للبيب الأبيض والتنظيم مازال ملء السمع والبصر.
يتحمل المجتمع الدولى جزءا من مسئولية انتشار الإرهاب فى العموم، وبخاصة تنظيم داعش، فأغلب الحروب والصراعات التى ضربت العالم خلال الثلاث سنوات الأخيرة مثلت حاضنة للتنظيمات الإسلاموية الراديكالية، وبالتالى استفاد منها التنظيم الأخطر.
وهنا لابد للمجتمع الدولى أنّ يعيد قراءته للتنظيمات المتطرفة والتحولات التى مر بها، وإمكانية مواجهة هذه التنظيمات مع التحولات الجيو سياسية التى مرت بها المنطقة فى ظل تحول التنظيمات المتطرفة والتى استفادت كثيرًا من الحروب والصراعات التى ضربت العالم.
دلالات العمليات النوعية لـ«داعش»
هناك عدد من دلالات يمكن أنّ نفهمها من العمليات النوعية التى نجح تنظيم داعش فى تنفيذها سواء فى قلب الولايات المتحدة الأمريكية أو فى عدد من الدول الأوروبية والآسيوية والأفريقية، وكأنه يُريد أنّ يقول: إنه يشهد إعادة بعث جديدة بعد سقوط دولته فى ٢٢ مارس من العام ٢٠١٩.
الدلالة الأولى، أنّ هذه العمليات تم تنفيذها فى اليوم الأول من العام الجديد ٢٠٢٥، فهذه العملية تم التخطيط لها بفترة طويلة، ولكن اختيار الزمان كان عاملًا مهمًا، وهو اليوم الأول من العام، متزامنًا ذلك مع احتفالات أعياد الميلاد، وازدحام المحتفلين.
وهنا كان عين التنظيم على دلالة الوقت، فالزخم الذى حققه التنظيم من تنفيذ هذه العملية فى هذا التوقيت يفوق ما قد تحققه عملية أخرى أكبر فى وقت بخلاف احتفالات رأس السنة الميلادية.
الدلالة الثانية، اختار التنظيم الولايات المتحدة الأمريكية لتنفيذ عملية كالتى نجح الذئب المنفرد فى تنفيذها، ومعروف أنه الدولة الأكبر عسكريًا واقتصاديًا، وهنا يُريد التنظيم أنّ يُوصل رسالة مفادها أنه بات أقوى من الدولة التى حاربته سنوات طويلة وأعلنت الانتصار عليه، فضلًا على أنّ التنظيم يُريد أن ينتقم منها نظرًا لمواجهته على مدار أكثر من ١٠ سنوات من خلال التحالف الدولى الذى قام بأولى عملياته فى العام ٢٠١٤.
وكما أنّ التنظيم نجح فى تنفيذ عملية نوعية فى أمريكا، وفى الحقيقة ليست عملية واحدة، نجح التنظيم فى تنفيذ عملية نوعية فى الصومال من خلال ١٢ أنغماسيًا، وعمليات أخرى فى سوريا وأوروبا، بعضها إطلاق نار والبعض الآخر تفجير ودهس.
الدلالة الثالثة، أنّ داعش أراد أنّ يُعلن عن نفسه من جديد من خلال عملية نوعيّة فى أمريكا، وكأنه يُريد أنّ يقول: جئتم إلينا فى الشرق الأوسط ولكننا نأتى إليكم فى عقر داركم، وهى دلالة ذات مغزى عسكرى بأنّ التنظيم مازال موجودًا وقادرًا على تنفيذ عمليات نوعية.
الدلالة الرابعة، أنّ التنظيم يستقبل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الذى أعلن عن سقوطه وقتل أول خليفة له أبو بكر البغدادى فى أكتوبر من العام ٢٠١٩، والرسالة هنا بقيت فى البيت الأبيض على ما قدر ما بقيت ثم ذهبت ولكن التنظيم مازال باقيًا.
مواجهة داعش بين الماضى والحاضر
المجتمع الدولى فشل ثلاث مرات فى التعامل مع داعش، الفشل الأول عندما وفرت الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا البيئة الحاضنة للتنظيم، من خلال الغزو الأمريكى للعراق فى العام ٢٠٠٣، وهو ما سمح بإنشاء مقاومة "إسلامية" للدولة المحتلة، كان اسمها فى البداية الدولة الإسلامية فى العراق، ثم تطورت التسمية بعد الحرب الأهلية فى سوريا حتى أطلق عليها الدولة الإسلامية فى العراق والشام، وهنا تتحمل الولايات المتحدة الأمريكية هذه المسئولية.
الهجوم الذى نفذه التنظيم فى العاصمة الروسية موسكو فى العام ٢٠٢٤ يؤكد أنّ التنظيم لم يحتضر بعد بخلاف ما أعلنه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى ٢٠١٩، ولعل هذا الهجوم هو الأكثر شهرة للتنظيم فى العام السابق، ولكن التنظيم نجح فى تنفيذ مئات العمليات النوعية منذ إعلان سقوطه!
هجوم داعش فى العام الماضى على مركز تسوق فى موسكو، والذى خلف ما لا يقل عن ١٥٠ قتيلًا وأكثر من ٥٠٠ جريح كان يؤشر لخطورة وضع التنظيم ولما وصل إليه، أمس ضرب روسيا واليوم يضرب الولايات المتحدة الأمريكية، وهنا تبدو دلالة ضرب كل من موسكو وواشنطن والاستعداد لضرب أوروبا ودول فى الشرق الأوسط.
ما فعلته واشنطن فى الماضى تفعله حاليًا من خلال انحيازها الكامل والسافر لإسرائيل فى حربها قبل أكثر من عام على قطاع غزة، وهو ما يخلق خطاب كراهية وبيئة تبدو حاضنة لكل الجماعات المتطرفة، وهو ما استفادت منه داعش على وجه الخصوص سواء من خلال تجنيد عدد كبير، أو من خلال ترتيب صفوفها ومن ثم تنفيذ عدد من العمليات النوعية.
المرة الثانية التى فشل فيها المجتمع الدولي، عندما تأخرت واشنطن فى مواجهة التنظيم، فما بين إنشاء التحالف الدولى فى ٢٠١٤ وما بين سقوط داعش فى ٢٠١٩ جرى فى النهار مياه كثيرة وسقطت دماء كثيرة أيضًا، وهنا يمكن أنّ نقول، إنّ أمريكا وتحالفها فشل كثيرًا فى مواجهة داعش، خمس سنوات من المواجهة بينما التحالف كان مشكلًا من قرابة ثمانين دولة.
المرة الثالثة التى فشل فيها المجتمع الدولي، تتمثل فى عودة تنظيم داعش للعمل مرة ثانية، وهو ما يُعنى أنّ القضاء عليه لم يكن مبنيًا على أصول صحيحة بدليل عودة التنظيم، أو أنّ التنظيم لم ينته حتى نتحدث عن عودته، وفى كلا الحالتين هناك أزمة حقيقية تتعلق بأنّ داعش مازال يمثل تهديدًا كبيرًا للأمن والسلم الدوليين.
وهنا يمكن القول، إنّ تنظيم داعش عاد بقوة، ولكن عودة تبدو مختلفة عن تلك التى أقام فيها دولته فى ٢٠١٤ بمنطقة الشرق الأوسط، ولعل هذه العودة أكثر شراسة، ولذلك من المهم الانتباه لحواضن التنظيم، والعمل على مواجهتها بصورة تبدو مؤثرة وناضجة فى نفس الوقت.
المواجهة الجديدة لتنظيم داعش لابد أنّ تكون مبنية على فكرة فهم التنظيم وتحولاته الأخيرة مع فهم طبيعة المنطقة العربية والتحولات الجيو سياسية التى استفاد منها؛ كلما بذلنا جهودًا تتعلق بفهم التنظيم وتحولاته، كلما أثر ذلك فى مواجهته أو ترك أثرًا حثيثًا فى المواجهة القادمة.
لابد أنّ تتحرك فرص المواجهة من أرضية الفهم الغنى والثرى للتنظيمات الراديكالية، فهم هذه التنظيمات من الداخل واستشراف تجربتها ودورها؛ بمعنى توقع ما تقوم به فى المستقبل، بحيث تكون المواجهة قائمة على الاستشراف، لا تكون مقتصرة على قراءة التنظيم فى الوقت الحالي، ولكن من خلال قراءة مستقبلية، وهذا دور منوط للباحثين القيام به.
لابد أنّ تكون المواجهة القادمة لداعش هى المواجهة الأخيرة والنهائية لبقاء التنظيم على مستوى المواجهة الأمنية والعسكرية وعلى مستوى مواجهة أفكار التنظيم التى مازالت حيّة وتبدو جاذبة لقطاعات كبيرة من المسلمين فى كل دول العالم سواء العربية أو الغربية، تفكيك أفكار التنظيم ومقولاته أمر لم يتحقق على مدار الــ ١٠ سنوات الماضية، وبالتالى لابد من العمل عليه خلال السنوات القليلة القادمة.
ملاحظات على هامش المواجهة الدولية للإرهاب
داعش مازال نشطًا فى أكثر من ١٢ دولة، وقد ألهمت ودعمت أفرادًا وخلايا فى أوروبا وروسيا فى السنوات الأخيرة وهو ما يدعو للقلق، ويؤكد أنّ مقولة سقوط التنظيم وهزيمته لم تكن دقيقة، بل تحتاج إلى مراجعة دقيقة فالتنظيم مازال نشطًا على مستوى تحركات العسكرية والفكرية.
من المهم أنّ تكون هناك مواجهة لكل التنظيمات المتطرفة، سواء الإخوان المسلمين أو القاعدة أو داعش، ولكن الأهم هو مواجهة الظروف التى ساعدت هذه التنظيمات على الظهور أو العمل من جديد، مع العمل على قراءة التحولات الجيوسياسية التى ساعدت هذه التنظيمات على الظهور مجددًا.
صحيح أنّ التغيرات الجيوسياسية تركت أثرًا إيجابيًا على ظهور هذه التنظيمات وعملها، وهنا بدت الولايات المتحدة الأمريكية ما بين فكرة مواجهة هذه التنظيمات وما بين مراعاة الظروف السياسية أو مصلحتها الخاصة التى تقتضى دعم هذه التنظيمات أو على الأقل غض الطرف عن استمرار وجودها على قوائم الإرهاب، وبدا هذا واضحًا بصورة كبيرة فى الحالة السورية.
وهنا لابد من إنشاء تحالف دولى لمواجهة التنظيمات المتطرفة، هدف التحالف هو المواجهة بصورها المختلفة، وأنّ يكون هناك تقييم كل ٦ أشهر، هذا التقيم ليس فقط لأداء هذا التحالف ولكن للتنظيمات المتطرفة التى تمر بعدد من التحولات على المستوى البنيوي، وهو ما يتطلب الإطلاع عليها وأخذها فى الحسبان، حتى تكون المواجهة ذات قيمة وأثر فى نفس الوقت.
ملامح هذا التحالف، لابد أنّ يكون دولي، هدفه مواجهة كل التنظيمات المتطرفة؛ ليس بديلًا عن التحالف الأمريكي، ولكنه يختلف عنه، فى أنّ التحالف الجديد قائم على مواجهة كل التنظيمات الإسلاموية الراديكالية بلا استثناء، مع مراعاة أشكال المواجهة المختلفة الأمنية والعسكرية والفكرية.
لابد ألا يكون هذا التحالف موجهًا ضد دولة أو كيان سياسى بخلاف مواجهة التنظيمات الإسلاموية، دورها إضعاف هذه الكيانات وتفكيكها على كافة الأصعدة المذكورة، مع مواجهة البيئات الحاضنة لهذه التنظيمات أو الدول التى تدعمها، كما لابد أنّ تكون هناك آليات مواجهة مختلفة.
هناك عدد من الدول العربية المعنية بفكرة المواجهة، عليها أنّ تأخذ زمام المبادرة فى طريق التبشير بهذا التحالف والعمل على تدشينه أو الترويج للفكرة حتى ولو تبناها غيرها، ولابد من إتاحة مساحات أكبر للنقاش حول التحالف ودوره، بحيث يُعالج وجوده ما فشل التحالف الدولى فى معالجته.
أخيرًا، لابد أنّ تكون مواجهة الإرهاب سريعة وبناءً على قراءات متعددة لخطر التنظيمات الراديكالية التى باتت تُهدد أمن المنطقة العربية والعالم؛ فأى تأخير فى المواجهة سوف تكون عواقبه وخيمة على الأمن والسلم الدوليين، كما أنه سوف يؤثر سلبًا على أمن المنطقة العربية.
خلاصة القول: فوضى اللا دولة فى سوريا على خلفية سقوط النظام السياسى قد يُحرك خلايا التنظيم من معاقله الصحراوية سواء فى البادية السورية أو حتى فى صحراء الأنبار بالعراق؛ خلايا التنظيم موجودة ولكنها تنتظر الوقت المناسب للعودة، وغياب الدولة فى سوريا وتأخر احتمالات عودتها قد يُرجح عودة التنظيم نفسه.
فضلًا على أنّ البيئة فى سوريا باتت حاضنة للتنظيمات الإسلاموية بمختلف تشكيلاتها، حتى ولو واجهت السلطة الحالية فى سوريا تنظيم داعش أمنيًا، فإنها لن تستطيع أنّ تقف أمام عوامل وجوده القوى أو عودته الشرسة، خاصة وأنّ حواضن التنظيم باتت أكثر حضورًا فى المشهد السوري.
وسوف تزاد هجمات داعش خلال عام ٢٠٢٥؛ سوف تتم عمليات داعش بأدوات منخفضة التقنية والتكلفة، سوف يكون أشهرها عمليات الدهس بمركبات وسط تجمع المواطن أو الاحتفالات العامة، وكذلك عمليات الطعن وإطلاق النّار، وهذا لن يمنع التنظيم من تنفيذ عمليات نوعيّة من تفجير وخلافة، وإنّ كان النوع الثانى من هذه العمليات يحتاج وقتًا للتخطيط واحتمالات اكتشافه كبيرة، مقارنة بالخطط التى يصعب اكتشافها.
هذا ما يجب أنّ يفهمه المجتمع الدولى ومجتمع الباحثين الذين يشتغلون على ظاهرة التطرف والإرهاب، بحيث يكونوا مستعدين لطرح تصورات واضحة للمواجهة وذات أثر؛ تتلافى أخطاء الماضى وتكون على قدر تحولات التنظيم المتسارعة وسط التحولات الجيوسياسية.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: منير أديب الارهاب داعش تنظيم داعش انتشار الارهاب الولایات المتحدة الأمریکیة التحولات الجیوسیاسیة من العملیات النوعیة التنظیمات المتطرفة المنطقة العربیة المجتمع الدولى هذه التنظیمات هذا التحالف تنظیم داعش التنظیم فى استفاد من التحالف ا فى سوریا فى تنفیذ من العام فى العام وهو ما ی العام ا من خلال أکثر من لابد أن عدد من ما بین
إقرأ أيضاً:
ثمانية أيام قلبت المشهد.. ماذا جرى خلف الضربات المتبادلة بين إيران وواشنطن؟
مفاعل فوردو الإيراني (مواقع)
كشفت التطورات التي شهدتها الأيام الثمانية الأولى من المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، عن حجم كبير من الخسائر الميدانية والاقتصادية، بعد سلسلة ضربات جوية مكثفة طالت مواقع حساسة داخل الأراضي الإيرانية، خصوصاً في العاصمة طهران ومحيطها.
وبحسب مسؤولين إيرانيين، تعرضت عدة منشآت مرتبطة بقطاع النفط لقصف جوي ليلي استهدف طهران ومناطق قريبة منها. وأفاد كرامات فيسكارامي، الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية الإيرانية لتوزيع المنتجات النفطية، أن الهجمات طالت أربعة مستودعات نفطية إضافة إلى مركز لنقل المشتقات البترولية في طهران وسلسلة جبال البرز.
اقرأ أيضاً تسريب يفتح باب التساؤلات حول صراع داخل القيادة الإيرانية في لحظة حرجة 31 مارس، 2026 تصريحات إسرائيلية تثير القلق حول مستقبل جنوب لبنان بعد انتهاء العمليات 31 مارس، 2026وأوضح أن الضربات أسفرت عن مقتل أربعة من العاملين في الشركة، بينهم سائقا شاحنات وقود، فيما تمكنت فرق الطوارئ من احتواء الحرائق التي اندلعت في المواقع المستهدفة رغم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.
وتسببت هذه الضربات في تعطّل مؤقت لعمليات توزيع الوقود داخل العاصمة الإيرانية، في خطوة عكست تأثير الهجمات على بعض المرافق الحيوية المرتبطة بقطاع الطاقة.
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن العمليات العسكرية التي بدأت في 28 فبراير استهدفت أكثر من ثلاثة آلاف موقع داخل إيران، في إطار عملية أطلقت عليها اسم «الغضب الملحمي». ووفقاً للبيان، شملت الضربات مراكز قيادة وسيطرة، ومواقع للحرس الثوري، ومنشآت تابعة لقوات الجوفضاء، إضافة إلى منظومات الدفاع الجوي ومواقع الصواريخ الباليستية.
كما تحدثت البيانات الأمريكية عن تدمير عشرات القطع البحرية الإيرانية، بينها سفن وغواصات، إلى جانب استهداف قدرات الاتصالات العسكرية.
وتزامن ذلك مع تقارير عن مقتل عدد من الشخصيات السياسية والعسكرية البارزة خلال الضربات، من بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي، ووزير الدفاع عزيز نصير زاده، ورئيس أركان القوات المسلحة عبد الرحيم موسوي، إضافة إلى قائد الحرس الثوري محمد باكبور ومستشار المرشد علي شمخاني.
وفي سياق متصل، تكبدت إيران خسائر مالية كبيرة نتيجة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل وبعض دول الخليج. وتشير تقديرات أولية إلى إطلاق نحو 2700 صاروخ ومسيّرة، غالبيتها من طراز «شاهد-136»، التي تتراوح كلفتها بين 20 و50 ألف دولار، بينما تصل تكلفة بعض الصواريخ الباليستية إلى مئات الآلاف أو عدة ملايين من الدولارات للصاروخ الواحد، وفق نوعه.
أما على الجانب الأمريكي، فقدّرت وزارة الدفاع الأمريكية تكلفة العمليات خلال الأسبوع الأول بنحو ستة مليارات دولار، وفق ما أُبلغ به الكونغرس. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الإدارة الأمريكية قد تتجه لطلب تمويل إضافي لمواصلة العمليات.
كما أشار مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن أول مئة ساعة من العملية العسكرية كلفت ما يقارب 3.7 مليار دولار، أي نحو 891 مليون دولار يومياً، لافتاً إلى أن جزءاً كبيراً من هذه النفقات لم يُموّل بعد.
وتوقع المركز أن تشهد المرحلة المقبلة توجهاً لاستخدام ذخائر أقل تكلفة، بالتزامن مع تراجع وتيرة إطلاق الصواريخ والمسيّرات من الجانب الإيراني، في محاولة لخفض الكلفة المتصاعدة للعمليات العسكرية.
مساحة نت8 مارس، 2026 فيسبوك X لينكدإن Tumblr بينتيريست Reddit تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة اقرأ أيضاً آخر تحديث لسعر صرف الريال اليمني مقابل الدولار والسعودي في صنعاء وعدن اليوم25 يناير، 2023 هام: وفد سعودي جديد يصل صنعاء في زيارة مهمة لمناقشة هذه القضايا.. وأنباء عن موافقة على شروط الحوثيين (تفاصيل)18 نوفمبر، 2022 هل تعاد مباراة اليمن والسعودية في بطولة غرب آسيا للناشئين؟8 سبتمبر، 2024 خسارة جديدة مدوية للريال اليمني أمام الدولار والسعودي اليوم.. السعر الآن8 نوفمبر، 2023شاهد أيضاً إغلاق أخبار اليمن الطيران الأمريكي يعود إلى أجواء هذه المحافظة بعد ساعات من عملية اليوم بالبحر الأحمر 12 فبراير، 2024أخر الأخبار تسريب يفتح باب التساؤلات حول صراع داخل القيادة الإيرانية في لحظة حرجة 31 مارس، 2026 تصريحات إسرائيلية تثير القلق حول مستقبل جنوب لبنان بعد انتهاء العمليات 31 مارس، 2026 تصعيد لافت بين طهران وواشنطن.. رسالة حادة من لاريجاني إلى ترامب تشعل الجدل 10 مارس، 2026الأكثر شعبية توضيح هام من ماكدونالدز السعودية حول حالات التسمم التي ظهرت نهاية أبريل 12 مايو، 2024 "أهم شي القلب".. رهف القحطاني تتحدث بجرأة عن تقليد الماركات 5 أغسطس، 2025التصنيفاتأخبار الخليجأخبار السعوديةأخبار اليمنأخرىتقنيةصحةفن ومشاهيرفيديومقالاتمنوعاتفيسبوكXتيلقرامصفحاتأرشيفالأكثر مشاهدةالرئيسيةتواصل معناسياسة الخصوصيةعالممن نحن جميع الحقوق محفوظة 2026فيسبوكXتيلقرام فيسبوك X واتساب تيلقرام زر الذهاب إلى الأعلى إغلاق البحث عن: فيسبوكXتيلقرام إغلاق بحث عن