"يو.إس ستيل" و"نيبون" تقاضيان إدارة بايدن بسبب قرار منع اندماجهما
تاريخ النشر: 7th, January 2025 GMT
رفعت شركتا "يو.إس ستيل" و"نيبون ستيل"، دعوى قضائية على الإدارة الأمريكية، قالتا فيها إن الرئيس جو بايدن منع دون سند من القانون عرضاً قيمته 14.9 مليار دولار، قدمته الثانية لشراء الأولى، من خلال مراجعة "وهمية" لاعتبارات الأمن القومي.
وتريد الشركتان من محكمة الاستئناف الاتحادية، إلغاء قرار بايدن رفض الصفقة لتتمكنا من الحصول على فرصة أخرى، للموافقة من خلال مراجعة جديدة للأمن القومي غير مقيدة بالنفوذ السياسي.
US Steel and Nippon Steel sue Biden administration over its decision to block their multibillion-dollar merger https://t.co/T9e5KO1YS7
— CNN (@CNN) January 6, 2025وتذهب الدعوى القضائية إلى أن بايدن أضر بقرار لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة، التي تفحص الاستثمارات الأجنبية بحثاً عن مخاطر تتعلق بالأمن القومي، وانتهك حق الشركتين في مراجعة عادلة.
وأصبح الاندماج مسيساً للغاية قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إذ تعهد كل من الديمقراطي بايدن والرئيس الجمهوري المنتخب دونالد ترامب، برفضه بينما استقطبا الناخبين في ولاية بنسلفانيا المتأرجحة، حيث يقع المقر الرئيسي لـ "يو.إس ستيل". وعارض رئيس نقابة عمال الصلب المتحدة ديفيد ماكول هذا الاندماج.
وأكد ترامب وبايدن أن الشركة يجب أن تظل مملوكة للولايات المتحدة، حتى بعد أن عرضت الشركة اليابانية نقل مقرها الرئيسي في الولايات المتحدة إلى بيتسبرغ، حيث يقع مقر شركة صناعة الصلب الأمريكية، ووعدت باحترام جميع الاتفاقيات القائمة بين يو.إس ستيل ونقابة عمال الصلب المتحدة.
مؤسف وغير مفهوم..طوكيو ترفض منع بايدن صفقة الاستحواذ على "يو إس ستيل" - موقع 24قال وزير الصناعة الياباني اليوم السبت، إنّ منع الرئيس الأمريكي جو بايدن شركة نيبون ستيل اليابانية العملاقة من الاستحواذ على شركة الصلب الأمريكية العملاقة يو إس ستيل، قرار "مؤسف وغير مفهوم".وتشير الشركتان إلى أن بايدن سعى إلى وأد الصفقة "لكسب ود قيادة نقابة عمال الصلب المتحدة في بنسلفانيا، في محاولته للفوز بفترة جديدة في المنصب". وقالت الشركتان في بيان "نتيجة لنفوذ الرئيس بايدن غير المبرر لتعزيز برنامجه السياسي، لم تتمكن لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة من إجراء عملية مراجعة تنظيمية بحسن نية وتركز على الأمن القومي".
ودافع متحدث باسم البيت الأبيض عن المراجعة، مضيفاً "لن يتردد الرئيس بايدن أبداً في حماية أمن هذه الأمة، وبنيتها التحتية ومرونة سلاسل التوريد الخاصة بها".
وتظهر الدعوى القضائية، أن الشركتين تنفذان تهديداتهما بالتقاضي وستواصلان السعي للحصول على الموافقة على الصفقة. وقال نائب رئيس شركة نيبون ستيل تاكاهيرو موري لصحيفة نيكي، أمس الإثنين: "لا يمكننا التراجع بعد واجهنا معاملة غير منطقية. سنقاوم بشدة".
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: سقوط الأسد حصاد 2024 الحرب في سوريا عودة ترامب خليجي 26 إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية أمريكا اليابان یو إس ستیل
إقرأ أيضاً:
من الصلب إلى المياه.. هل يفتح بيرنهام باب التأميم في بريطانيا؟
أعادت الحكومة البريطانية شركة "بريتيش ستيل" إلى الملكية العامة في 16 يوليو/تموز، قبل 4 أيام من تولي آندي بيرنهام رئاسة الوزراء، لحماية آخر قدرة محلية على إنتاج الصلب الخام وآلاف الوظائف المرتبطة بها.
ومع وصول بيرنهام إلى داونينغ ستريت متعهدا بإخضاع مقومات الحياة الأساسية لرقابة عامة أقوى، تتزايد التساؤلات بشأن ما إذا كانت الخطوة ستمهد لموجة تأميم انتقائية تشمل شركات متعثرة في قطاعات المياه والنقل والخدمات العامة.
اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4حكومة بيرنهام تخفض الضرائب على فواتير الكهرباء المنزليةlist 2 of 4بيرنهام يرأس اجتماع حكومته الأول ويتعهد بخفض تكاليف المعيشةlist 3 of 4بيرنهام يسمح لأمريكا باستخدام القواعد البريطانية لضرب إيرانlist 4 of 4التضخم بأدنى مستوى منذ 15 شهرا ببريطانيا والحكومة تحدد أسعار تذاكر الحافلاتend of listوتولت الحكومة البريطانية السيطرة الفعلية على شركة "بريتيش ستيل" العام الماضي لمنع توقف فرني الصهر التابعين لها عن العمل، ثم أقر البرلمان في يوليو/تموز الجاري تشريعا يتيح تأميم شركات الصلب لحماية هذه الصناعة الإستراتيجية التي تدخل مخرجاتها في قطاعات مهمة، مثل البناء والدفاع.
وتحدث بيرنهام، الذي كان يتولى منصب عمدة مانشستر الكبرى، عن رؤيته لتحويل قطاعات حيوية تخدم المواطنين إلى الملكية العامة، من بينها شركات المنافع العامة مثل المياه والكهرباء، علاوة على السكك الحديدية.
وقال بيرنهام الشهر الجاري إن "بريطانيا اتخذت سلسلة من القرارات الخاطئة خلال ثمانينيات القرن الماضي"، وذلك في إشارة إلى السياسات التي اتبعتها رئيسة الوزراء المحافظة السابقة مارغريت تاتشر، التي اشتهرت بالتوجه نحو خصخصة الكثير من الشركات العامة.
وانتقد بيرنهام، وفق ما نقلته فايننشال تايمز ، هذه السياسات قائلاً إنها قامت على "مركزية القوة السياسية وخصخصة البنية الأساسية الضرورية"، بخلاف ما يريده بيرنهام من نقل السلطات إلى المدن بدلاً من تركيزها بيد الحكومة في لندن".
لكن بيرنهام شدد على أنه "سوف يكون مناصراً لقطاع الأعمال، كزعيم لحزب العمال، كما كان مناصراً لقطاع الأعمال عندما كان عمدة مانشستر الكبرى"، وفق قوله، مؤكداً ضرورة العمل المشترك لتحقيق الأهداف المنشودة.
أشارت وكالة بلومبيرغ إلى أن هناك شركة كبيرة أخرى قد تكون في طريقها نحو التأميم، وهي شركة "تيمز ووتر" للمياه المثقلة بالديون، والتي تخدم 16 مليون عميل في لندن والمناطق المحيطة بها.
إعلانوتجري "تيمز ووتر" حالياً محادثات مع الدائنين والجهات التنظيمية بشأن خطة إنقاذ. وإذا لم يتم التوافق على هذه الخطة فقد تخضع الشركة للتأميم، ولو لفترة مؤقتة، وفق بلومبيرغ.
في السياق ذاته، نقلت صحيفة تلغراف عن مصادر حكومية الاستعداد لنقل ملكية مجموعة من خدمات الحافلات المحلية إلى الملكية العامة، وذلك استناداً لنموذج كان بيرنهام قام بتطبيقه في مانشستر عندما كان عمدة لها.
وأضافت الصحيفة أن وزيرة الثقافة، ليزا ناندي، تدفع باتجاه تأميم شركة "ناشونال لوتري" ، أو شركة "اليانصيب"، وسط انتقادات لطريقة إدارتها.
وكان بيرنهام تعهد في أول خطاب له أمام مقر رئاسة الوزراء في "10 داونينغ ستريت" "ببناء اقتصاد جديد نعيد فيه إخضاع مقومات الحياة الأساسية لرقابة عامة أقوى".
وقال زياد الهاشمي الخبير الاقتصادي المقيم في لندن للجزيرة نت إنه، حسب الرؤية التي يطرحها بيرنهام، سيكون ثمة توجه للتأميم، ولكن بشكل انتقائي، وليس تأميما شاملا، بمعنى أنه سيبدأ بالشركات المتعثرة في قطاع المنافع العامة مثل المياه. وإذا نجحت الحكومة في إدارة هذه الشركات بشكل فعال فيمكن الانتقال تدريجيا نحو القطاعات الأكبر حجماً مثل الكهرباء.
لكن توجه بيرنهام لزيادة دور الدولة في النشاط الاقتصادي يقابل بانتقادات حادة من أحزاب اليمين التي حذرت من الآثار السلبية على قطاع الأعمال وعلى المالية العامة.
ونقلت صحيفة تلغراف عن روبرت جينريك، المتحدث باسم حزب الإصلاح اليميني المتشدد للشؤون الاقتصادية، أن بيرنهام يركز على "إعادة البلاد إلى حقبة السبعينيات من خلال سيطرة الدولة".
من جانبها، طالبت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادينوك في رسالة وجهتها إلى بيرنهام عقب توليه رئاسة الوزراء بتجنب زيادة الضرائب، ورفض ضغوط الجناح اليساري في حزب العمال "الذي يطالب برفع الضرائب بشكل مستمر"، وفق وصفها، لتمويل برامج الخدمات الاجتماعية.
وفي السياق ذاته، وجه تيم والاس نائب رئيس قسم الاقتصاد بصحيفة تلغراف انتقادات حادة لمحاولة بيرنهام العودة ببريطانيا إلى حقبة السبعينيات، وفق وصفه، محذراً من أن زيادة عمليات التأميم سوف تزيد الإضرابات التي تستنزف المال العام.
وأضاف والاس أنه ليس من قبيل المصادفة أن الإضرابات بلغت ذروتها في السنوات التي سبقت بدء الخصخصة في عهد تاتشر، حين كان نحو ثلث العمال يعملون في شركات ومؤسسات تمتلكها الدولة.
ويشير الهاشمي إلى أن رجال الأعمال لا يفضلون عادة دخول الدولة بشكل أكبر في النشاط الاقتصادي، علاوة على المعارضة من حزب المحافظين لعمليات التأميم على أساس أنها سوف ترفع الدين العام وتزيد الضغوط على النفقات العامة.
لكن في نفس الوقت هناك تأييد من قطاع كبير في المجتمع البريطاني لتأميم شركات المياه والكهرباء والسكك الحديدية، وفق الهاشمي، بسبب ارتفاع أسعار خدماتها مع تراجع الجودة.
تبقى المشكلة التي تواجه بيرنهام عند تحويل شركات كبيرة، مثل "بريتيش ستيل" أو "تيمز ووتر"، إلى الملكية العامة هي التكلفة الكبيرة التي تتحملها الحكومة لإدارة هذه الشركات، في الوقت الذي تعاني الموازنة العامة في بريطانيا من ضغوط كبيرة، دفعت الحكومة إلى الاقتراض لتغطية النفقات العامة، حتى وصلت قيمة صافي دين القطاع العام حالياً إلى نحو 3 تريليونات جنيه إسترليني ( 4 تريليونات دولار)، وفق صحيفة تلغراف.
إعلانوعلى سبيل المثال تحملت الحكومة البريطانية تكلفة تصل إلى مليون جنيه إسترليني يوميا ( 1.4 مليون دولار) لإدارة شركة بريتيش ستيل منذ أبريل/نيسان 2025، وفق ما نقلته بلومبيرغ عن مكتب المراجعة الوطني في بريطانيا. كما أن مجموعة جينغي الصينية المالكة لشركة "بريتيش ستيل" طالبت بتعويض من الحكومة البريطانية وهددت باللجوء للتحكيم الدولي.
ويوضح الهاشمي أن إدارة الشركات المتعثرة التي تحولها الحكومة إلى الملكية العامة ليست عملية سهلة، إذ تتطلب ضخ استثمارات كبيرة لإصلاح الهياكل المالية وتطوير أعمالها، وقد تلجأ الحكومة لأشكال مختلفة من الملكية، مثل الملكية المشتركة بين القطاع العام والخاص، لخفض العبء المالي على موازنة الدولة.
وأشار الهاشمي إلى أن عملية الخصخصة الواسعة التي تمت في عهد تاتشر كان لها مزايا مثل خفض عجز الموازنة، لكنها خلقت مشكلات كبيرة. ولعل أبرز هذه المشكلات تراجع قطاع الصناعة في مدن شمال إنجلترا، مثل مانشستر وليفربول، مما أدى إلى فجوة كبيرة بينها وبين الجنوب، خاصة في لندن.