مصر واليونان وقبرص.. شراكة استراتيجية وتطابق في الرؤى
تاريخ النشر: 8th, January 2025 GMT
شراكة استراتيجية وتنسيق وثيق يجمع كلا من مصر واليونان وقبرص، إذ ترتكز هذه الشراكة بين الدول الثلاث إلى المصالح والقيم المشتركة التي تساهم في دعم السلام والأمن والتنمية في إقليم شرق المتوسط، من خلال التنسيق حيال الملفات الإقليمية والدولية.
وتُمثل آلية التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص نموذجًا للتعاون والتكامل الإقليمي، إذ يحرص أطرافها الثلاثة على دورية انعقادها بصفة مستمرة، والتي بدأت في القاهرة في نوفمبر ألفين وأربعة عشر، إذ شهدت هذه القمة تنسيقا وثيقا بين القاهرة وأثينا ونيقوسيا على المستوى السياسي حيال القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وتعاونا في المحافل الدولية والإقليمية خاصة في إطار الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمتوسطي.
وتنطلق التحركات المصرية نحو منظومة شرق المتوسط الناشئة وفقًا لمقاربة جديدة لسياستها الخارجية، كونها تعكس نهج تشكيل التكتلات الإقليمية والتحالفات متعددة الأطراف الذى فضلته الدولة المصرية مؤخرًا للتعاطى مع التحديات المتصاعدة والتهديدات المحدقة بمنظومتي الأمن القومى المصرى والعربى، بما يُمكنها من لعب أدوار سياسية وأمنية محورية وإحداث خروقات بالملفات المُعقدة وتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية وتجارية طويلة الأمد لشعوب الدول الثلاثة.
كما تندرج الآلية الثلاثية بين مصر وقبرص واليونان ضمن نمط الانفتاح على دوائر غير تقليدية للسياسة الخارجية المصرية، كما تعكس الزيارات المتبادلة لقادة الدول الثلاث مدى الحرص المشترك على دفع العلاقات المتميزة بين عواصم الدول الثلاث .
طفرة كبيرة تشهدها العلاقات المصرية اليونانية القبرصية على المستويات كافة، نابعة من وشائج تاريخية وقرب جغرافي وتمازج حضاري وثقافي بين شعوب الدول الثلاثة وتحالفًا إقليميا بحتذى به.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قبرص اليونان شرق المتوسط المزيد
إقرأ أيضاً:
تقرير إسرائيلي يثير تساؤلات حول استراتيجية التعامل منع البرنامج النووي الإيراني
انتقد الكاتب الإسرائيلي رونين بيرغمان ما وصفه بـ"تضارب الرواية الرسمية" بشأن البرنامج النووي الإيراني، معتبرا أن الخطاب الحكومي الإسرائيلي انتقل من إعلان إزالة التهديد النووي إلى التحذير مجددًا من اقتراب إيران من امتلاك قدرات نووية، بما يعكس غياب رؤية استراتيجية واضحة.
وأشار بيرغمان إلى أن الحكومة الإسرائيلية سبق أن أعلنت عقب العمليات العسكرية ضد إيران أن البرنامج النووي تعرض لضربة قاسية، وأن أجهزة الطرد المركزي دُمّرت، وأن مخزون اليورانيوم المخصب أصبح غير قابل للاستخدام. إلا أن تقارير حديثة، استنادًا إلى صور أقمار صناعية وتسريبات إعلامية، تتحدث عن إعادة بناء مواقع نووية ونقل أجهزة طرد مركزي ومعدات إلى منشآت جديدة، ما يطرح تساؤلات حول مدى تحقق الأهداف المعلنة.
ويرى الكاتب أن أي ضغط عسكري لا يحقق أهدافه ما لم يقترن بمسار سياسي واضح يحدد المطلوب من إيران، وآلية الرقابة، وما الذي ستحصل عليه مقابل الالتزام بأي اتفاق، محذرًا من أن الاكتفاء بالتصعيد العسكري قد يؤدي إلى جولات متكررة من المواجهة دون تحقيق نتائج استراتيجية.
كما حذر من أن استمرار الضربات العسكرية قد يدفع المنطقة إلى مزيد من التصعيد، خاصة إذا ردت طهران باستهداف المصالح الأمريكية أو الإسرائيلية أو بتهديد الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن القوة العسكرية وحدها لا تمثل استراتيجية متكاملة، وأن السؤال الأهم يظل: ما الهدف السياسي النهائي من هذه العمليات، وكيف يمكن الوصول إليه؟