بدأت طيران الإمارات رحلة استثنائية لتصبح أول ناقلة جوية في العالم تحصل على اعتماد رسمي كأول "ناقلة جوية معتمدة لذوي التوحد"، بهدف توفير تجربة سفر سلسة وضيافة شخصية للعملاء من ذوي التوحد والاضطرابات الحسية، مما يجعل السفر أكثر شمولاً للجميع.

ومن المقرر أن يتم منح هذا الاعتماد رسمياً من قِبل "المجلس الدولي لمعايير الاعتماد والتعليم المستمر IBCCES"، خلال الأشهر المقبلة، حيث سيكمل أكثر من 30 ألف من أفراد طاقم طيران الإمارات التدريبات الأولية، كما تخطط الناقلة لإطلاق معايير وخدمات جديدة لتحسين تجربة السفر للعملاء من طيف التوحد وأسرهم، وسيتم الإعلان عنها لاحقاً هذا العام.



وبالنسبة للكثير من أفراد مجتمع التوحد العالمي، يعتبر السفر الجوي الدولي تجربة صعبة للغاية، أو شيء يجب تجنبه تماماً، بسبب المستوى العالي من المحفزات الحسية التي يمكن أن تنطوي عليها.

أخبار ذات صلة «طائرة الإمارات A350» تقلع رسمياً للمرة الأولى إلى إدنبرة "إيرباص A350" تدخل الخدمة التجارية لدى "طيران الإمارات"

وكشف استطلاع للرأي على موقع AutismTravel.com أن 78% من العائلات تتردد في السفر أو زيارة أماكن جديدة، وأن 94% من المشاركين في الاستطلاع سيأخذون المزيد من الإجازات إذا كان بإمكانهم الوصول إلى أماكن يكون فيها موظفون مدربون ومعتمدون على التوحد.

وعملت طيران الإمارات بترتيب مراجعة شاملة في الموقع وتدقيق شامل بالتعاون مع المجلس الدولي لمعايير الاعتماد والتعليم المستمر، المنظمة الرائدة في مجال التدريب والشهادات الخاصة بالتوحد والتنوع العصبي. 
وكجزء من جهود بحثية واسعة، أجرى المجلس الدولي لمعايير الاعتماد والتعليم المستمر استطلاعاً شمل أكثر من 14 ألف شخص من ذوي الإعاقات المختلفة، بما في ذلك الأفراد المصابين بالتوحد والاضطرابات الحسية، بالإضافة إلى عائلاتهم ومقدمي الرعاية لهم.

وتم جمع البيانات من هذا الاستطلاع إلى جانب مقابلات متعددة، واستطلاع صناعة الطيران من قبل الاتحاد الدولي للنقل الجوي "أياتا" ، وآراء 1,200 من المتخصصين في القطاع.

وساهمت هذه المدخلات في تطوير معايير مفيدة للمسافرين وطاقم الطيران، كما أجرى خبراء المجلس الدولي لمعايير الاعتماد والتعليم المستمر عمليات تدقيق لعدة رحلات لطيران الإمارات على مسارات طويلة وقصيرة المدى.

وتم تجميع البيانات التفصيلية من خلال جمع المدخلات من أصحاب المصلحة الرئيسيين، بما في ذلك تجارب المسافرين ذوي التوحد، وقادة الفكر العالميين، والمتخصصين في الصناعة، وخبراء الصحة، وذلك بهدف إرساء معايير جديدة لصناعة الطيران لتلبية احتياجات الركاب المصابين بالتوحد والاضطرابات الحسية.

وتعاونت طيران الإمارات مع المجلس الدولي لمعايير الاعتماد والتعليم المستمر لتطوير خطة جديدة تشمل الرحلة بالكامل، من الخدمات الأرضية إلى الخدمات الجوية، لتكون طيران الإمارات الرائدة في تطبيق هذه المعايير في صناعة الطيران.

وتتضمن عملية الاعتماد الشاملة التأكد من أن ما لا يقل عن 80% من الموظفين الذين يتعاملون مع العملاء يكملون التدريب المخصص، إلى جانب الالتزام بالتدريب المستمر والتحسينات.

وكجزء من هذه المبادرة، سيخضع موظفو طيران الإمارات من طواقم الخدمات الأرضية وطواقم الطائرة لتدريب جديد مركز حول التوحد والاضطرابات الحسية، بهدف تزويدهم بالفهم والمهارات اللازمة لتلبية احتياجات المسافرين من ذوي التوحد أو الاضطرابات الحسية، مع أسرهم.

ويشمل التدريب تعريف فرق طيران الإمارات بطيف التوحد، والتحديات التي يواجهها الأفراد، وأساليب الدعم المتنوعة التي تعتمد على احتياجات العملاء الفردية، بالإضافة إلى المحفزات المحتملة والتي يجب أن يكون الموظفون على دراية بها.
ويستند التدريب الجديد إلى الأسس التي أرساها تدريب طيران الإمارات "مقدمة إلى التوحد والإعاقات الخفية"، والذي أكمله 23 ألف موظف في عام 2023.
وعلى مدار عام 2025 وما بعده، ستقدم طيران الإمارات معايير وخدمات جديدة للعملاء من ذوي التوحد والاضطرابات الحسية، لضمان سفر أكثر راحة وسهولة.

ومن المتوقع أن يشهد عام 2025 تطوراً يتمثل في تقديم منتجات حسية للعملاء على متن رحلات طيران الإمارات تتضمن ألعاباً حسية أو مساعدات يمكنها تشجيع التركيز، والمساعدة في تقليل السلوك التحفيزي الذاتي وتخفيف التوتر.

وكانت طيران الإمارات قد حصلت في أبريل 2024، على شهادة الاعتماد الرسمية كمركز صديق لذوي التوحد، من قبل "المجلس الدولي لمعايير الاعتماد والتعليم المستمر IBCCES"، وذلك جميع مرافقها الأربعة لإنجاز إجراءات السفر بدبي، بما في ذلك مركزها المخصص في المبنى 3 بمطار دبي الدولي، وفي ديسمبر 2023، أصبح مطار دبي أول مطار دولي يحصل على "شهادة البيئة الصديقة لذوي التوحد CAC".

المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: طيران الإمارات ذوي التوحد طیران الإمارات لذوی التوحد ذوی التوحد من ذوی

إقرأ أيضاً:

الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟

يشير تصاعد الحديث عن "الاستقرار الإستراتيجي" بين الولايات المتحدة والصين، في أعقاب قمة مايو/أيار بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترمب والصيني شي جين بينغ، إلى مسعى لضبط التنافس ضمن أطر قابلة للإدارة.

ويتزامن ذلك مع اقتراب فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية عالمية جديدة، إلى جانب ترقب لقاء محتمل بين الزعيمين في واشنطن في سبتمبر/أيلول المقبل، مما يعكس مرحلة دقيقة تتداخل فيها السياسة مع الاقتصاد.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4ترمب يستعد لفرض رسوم جمركية جديدة تستهدف 60 دولةlist 2 of 4الصين تكسب معركة الصورة.. هل بدأت مكانة أمريكا العالمية بالتراجع؟list 3 of 4الصين تصدر أكثر من مليون سيارة في شهر واحد رغم التعريفات الجمركيةlist 4 of 4حرب تجارية تتسع.. كيف تستخدم الصين سلاسل التوريد في معركتها مع الغربend of list

في هذا السياق، ركزت بعض الصحف الصينية على أبعاد متعددة للعلاقات الثنائية، من فهم الخطاب المتبادل إلى التفوق الصيني في بناء السفن ومحاولات واشنطن لموازنته، وصولا إلى القيود التجارية وتوقعات الردود المقابلة، مما يضعنا أمام السؤال الأهم، وهو هل نحن أمام تصعيد جديد في الحرب التجارية أم احتكاك اقتصادي يدار ضمن قواعد هذا الاستقرار؟

لا ينبغي أن يقتصر بناء المعرفة اللغوية على تلبية الاحتياجات الدفاعية، فضعف برامج اللغات المدنية، يفقد واشنطن المعرفة الثقافية والتاريخية والسياسية والاجتماعية اللازمة لفهم الصين

بواسطة شينغ يو وانغ

توافق لغوي واختلاف جوهري

بحسب ما أوردته صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست ، ظهر مفهوم "الاستقرار الإستراتيجي" في بيانات الجانبين عقب لقاء الرئيسين في بكين في مايو/أيار الماضي، لكن بصياغتين مختلفتين تعكسان تباينا في الدلالة والرؤية.

فقد قدم البيت الأبيض العلاقة على أنها "بناءة على أساس الإنصاف والمعاملة بالمثل"، بينما اكتفت بكين بوصفها "علاقة ثنائية بناءة للاستقرار الإستراتيجي".

وتشير الصحيفة إلى أن هذا الاختلاف اللغوي ليس تفصيلا شكليا، بل يعكس فجوة أعمق في تفسير النوايا الإستراتيجية، إذ يرى محللون أن اللغة الصينية الرسمية "غامضة بشكل مقصود" بما يمنح القيادة مرونة سياسية، في حين تعاني واشنطن من صعوبات متزايدة في تفسير الخطاب الصيني بسبب تراجع قدراتها في الكوادر اللغوية والمعرفية.

إعلان

ووفقا لكايل تشان، الباحث في مركز جون إل ثورنتون الصيني في معهد بروكينغز "فإن تراجع الدعم الحكومي والاهتمام بين الطلاب الأمريكيين يترك فجوة كبيرة في القدرات اللغوية الصينية"، ويؤيده في هذا الرأي شينغ يو وانغ، الباحث في معهد سياسات جمعية آسيا ، الذي يشير إلى أهمية اتباع نهج أوسع لبرامج اللغة.

ويقول إنه "لا ينبغي أن يقتصر بناء المعرفة اللغوية على تلبية الاحتياجات الدفاعية فقط، فإذا ما ضعفت برامج اللغات المدنية، فقد تفقد واشنطن المعرفة الثقافية والتاريخية والسياسية والاجتماعية الأوسع اللازمة لفهم الصين كنظام متكامل".

تصعيد أم احتكاك مدروس

في السياق ذاته، أفادت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن الولايات المتحدة تقترب من فرض إطار جديد لتعريفات جمركية عالمية، قد يشمل نحو 60 اقتصادا تمثل 99% من وارداتها، ويستند هذا التوجه إلى أدوات قانونية أكثر مرونة مثل المادة 301، بما يسمح بفرض رسوم موجهة وقابلة للتوسع.

وترى أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك الاستثمار الفرنسي ناتيكس ، أن هذا الإطار يمثل "أداة إستراتيجية طويلة الأجل" وليس إجراءً مؤقتا، مشيرة إلى احتمال فرض رسوم إضافية أو قطاعية إذا استمرت اختلالات التجارة أو المخاوف الأمنية.

ورغم ذلك، ترجّح الصحيفة أن التأثير الفوري سيكون محدودا، وأن المسار العام يعكس "منافسة مُدارة" أكثر من كونه قطيعة كاملة، خاصة في ظل استقرار نسبي شهدته العلاقات هذا العام بعد فترة من التصعيد الجمركي المتبادل.

الإجراءات العقابية على قطاع صناعة السفن قد ترفع التكاليف على المستهلكين الأمريكيين إذا لم تقترن بإعادة بناء القدرة الإنتاجية المحلية

بواسطة ماثيو فونايول

رد مقيد وقنوات مفتوحة

تجمع التقديرات التي نقلتها الصحيفة على أن بكين ستتجه إلى ردود "مقيدة ومدروسة"، تشمل تعريفات مستهدفة أو قيودا غير جمركية أو ضوابط على الصادرات، مع الحفاظ على قنوات التفاوض لتجنب تداعيات اقتصادية أوسع.

ويشير شو تيان تشن من وحدة الاستخبارات الاقتصادية إلى أن الإجراءات الأمريكية الحالية لا تستهدف الصين حصرا، وأن بكين قد "تقبل إلى حد كبير" هذه الرسوم إذا بقيت ضمن حدود معينة. ويضيف أن أي رد صيني سيكون "رمزيا في جوهره"، وقد يستخدم كورقة ضغط للحصول على تنازلات أمريكية في ملفات أخرى.

وتظل قضية "العمل القسري" أحد محاور الخلاف المستمرة منذ الولاية الأولى لترمب، حيث تستخدمها واشنطن لتبرير القيود التجارية، وهو ما يعزز الطابع السياسي للنزاع التجاري بين البلدين.

كيف ستكون مآلات الحرب التجارية بين أمريكا والصين؟ (الجزيرة)جبهة جديدة للصراع

في موازاة ذلك، تبرز صناعة بناء السفن كجبهة جديدة في التنافس، وتفيد ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن الكونغرس الأمريكي يدرس فرض تعريفات ورسوم موانئ وعقوبات تستهدف هذا القطاع، الذي بات يُنظر إليه كقضية اقتصادية وأمنية في آن واحد.

ويعكس هذا التوجه قلقا أمريكيا متزايدا من تفوق الصين، التي تستحوذ على أكثر من نصف الإنتاج العالمي للسفن التجارية، مقابل أقل من 1% للولايات المتحدة.

إعلان

وأشار نواب أمريكيون، مثل النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا آمي بيرا، إلى أن واشنطن "تتخلف أكثر فأكثر عن الصين" في هذا المجال.

وتتهم الولايات المتحدة الصين بالاعتماد على دعم حكومي لتوسيع هذا القطاع، وهو ما تنفيه بكين، مؤكدة أن تفوقها يعود إلى الابتكار والكفاءة الصناعية.

كما يحذر خبراء، مثل ماثيو فونايول، من أن الإجراءات العقابية قد ترفع التكاليف على المستهلكين الأمريكيين إذا لم تقترن بإعادة بناء القدرة الإنتاجية المحلية.

من الصدمة إلى الضغط

في المقابل، تقدم تقارير صحفية أخرى قراءة مغايرة للاتهامات الغربية، معتبرة أن مفاهيم مثل "صدمة الصين" و"الفائض الإنتاجي" وصولا إلى "الضغط الصيني" تعكس جميعها "سرديات مضللة".

وترى صحيفة تشاينا ديلي أن هذه المفاهيم تخلط بين التنافسية والممارسات غير العادلة، وتتجاهل دور الصين كمحرك للنمو العالمي، ويستشهد تقرير الصحيفة بدراسة لصندوق النقد الدولي عام 2025 خلصت إلى أن الصين ساهمت بشكل كبير في النمو الاقتصادي العالمي وتأثيراته الإيجابية.

كما تؤكد تشاينا ديلي أن صعود الصين الصناعي يستند إلى عوامل هيكلية مثل الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والابتكار، وأن اندماجها في سلاسل القيمة العالمية يخلق فرصا للدول النامية بدلا من إقصائها.

في ضوء هذه المعطيات، توحي الصحف الصينية بأن العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة تتجه نحو نموذج هجين متشكل من تصعيد محسوب ضمن إطار "استقرار إستراتيجي"، إذ بينما تطور واشنطن أدوات ضغط أكثر مرونة واتساعا، تستعد بكين لردود انتقائية تحافظ على التوازن وتتفادى الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

وحيث تتوسع ساحات التنافس لتشمل قطاعات إستراتيجية كصناعة السفن والتبادلات البحثية والعلمية، يبقى العامل الحاسم هو قدرة الطرفين على إدارة هذا الاحتكاك دون تقويض الاستقرار الاقتصادي العالمي، وهو ما تعكسه الدلالات اللغوية التي تؤكد التنافس وتقيّده في آن واحد.

مقالات مشابهة

  • النجف تستعد للأربعينية.. أسواق موسمية وآلاف الباعة يترقبون الزوار (صور)
  • الصحة: مركز أورام دمنهور يحصل على الاعتماد الكامل من GAHAR
  • «مركز أورام دمنهور» يحصل على الاعتماد الكامل من «GAHAR» لتعزيز منظومة علاج الأورام
  • خبير: الضيافة والتدريب المستمر وراء عودة السائحين إلى المنتجعات المصرية
  • حكام الإمارات يهنئون الرئيس المصري بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة
  • مدير مطار صنعاء: شركات طيران راغبة بالرحلات لكن الإجراءات السعودية تعرقل
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • الحكم الدولي أمين عمر يكشف كواليس مباريات كأس العالم 2026 السبت المقبل
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة