نشرت صحيفة "أوسيرفاتوري رومانو" الفاتيكانية مقالاً كتبه نائب حراسة الأرض المقدسة الكاهن الفرنسيسكاني إبراهيم فلتس في أعقاب لقاء جمعه في دمشق مع قائد إدارة العمليات العسكرية في سوريا، أحمد الشرع، لافتا إلى أن الشرع "عبر له عن تقديره وإعجابه بالبابا فرنسيس، وأكد له أنه لا يعتبر المسيحيين مجرد أقلية في سوريا لأنهم جزء لا يتجزأ من البلاد وقد لعبوا دورا هاما في تاريخها"، بحسب وكالة "آكي" الإيطالية للأنباء.



وكتب الأب فلتس أن زعيم سوريا الجديد، أحمد الشرع، أجاب بهذه الطريقة على سؤال بشأن نظرته إلى الجماعات المسيحية المتواجدة في البلد العربي، لا سيما المهام التي تقوم بها حراسة الأرض المقدسة في المنطقة.



وأكد أن "الشرع حاول الإفادة من هذا اللقاء ليعبر عن تقديره واحترامه للبابا فرنسيس قائلا إن هذا الأخير هو رجل سلام حقيقي، ولفت إلى أنه ثمن كثيراً نداءات الحبر الأعظم وأفعاله لصالح السلام ولصالح الشعوب التي تواجه صعوبات"، وفق موقع أخبار الفاتيكان.

وتابع فلتس مؤكدا أن اللقاء الذي جمعه مع الشرع كان لقاء خاصا، ضم كاهنين من الرهبنة الفرنسيسكانية، وأضاف أنه كوّن عن الشرع فكرة أنه "رجل منفتح على الحوار، وتطرق إلى التغييرات التي ستحقق الاستقرار في سوريا، وستؤول إلى توازنات ديمقراطية، مع إيلاء اهتمام خاص بالحقوق الأساسية للشعب السوري".

وأكد الشرع لفلتس أن الشعب السوري عانى لسنوات عدة من نتائج الفساد الذي كان منتشراً على مختلف الصعد، وكانت النسبة الأكبر من السكان تفتقر إلى الخدمات الأساسية وإلى النمو، كما أن المعارضين السياسيين كانوا يُعتقلون وتتم تصفيتهم. وأضاف أنه زار سجوناً تفتقر إلى المقومات الإنسانية، مشيرا إلى أن الانقسامات بين السوريين أدت إلى صراعات.

وفيما يتعلق بمستقبل الشعب السوري أكد الشرع أنه يتم العمل حالياً من أجل تحقيق الوحدة والاستقرار، مضيفاً أن المسألة تحتاج إلى وقت لكنه واثق بأن الاستقرار السياسي والمجتمعي في سوريا سيتحقق.

وأكد فلتس أنه تطرق مع الشرع إلى أوضاع السوريين الذين نزحوا عن بلادهم بسبب الحرب، ومن بين هؤلاء العديد من المسيحيين الذين أُجبروا على ترك أرضهم، ولفت إلى أن "العمل جار من أجل إعادة من اضطروا إلى مغادرة البلاد، مطمئناً أن المغتربين سيعودون والمسيحيين السوريين سوف يمارسون إيمانهم ومعتقداتهم في سوريا".

وفي مقابلة مع وكالة الأناضول كشف فلتس أن الاجتماع مع الشرع استغرق ساعتين ونصف الساعة.

وقال فلتس إن الشرع استقبلهم بطريقة "جيدة جدا"، وهو إنسان "يلتزم بكلمته ومنفتح ويريد التغيير ولا يريد الظلم، وطلب منا المساعدة في عودة المسيحيين، وسنحاول مساعدته".

وشدد الأب فلتس على أنه لا يجب الخوف مما يثار عن الوجود المسيحي، ويجب أن يأخذ الشرع فرصته، واصفا الوضع في سوريا بـ"الصعب"، بعد الإطاحة في 8 كانون الأول/ ديسمبر الماضي بنظام حكم البعث الذي استمر 61 عاما.



وزاد بأن "سوريا مدمرة"، ولا أحد يعرف عدد المسيحيين، ولهذا قال الشرع إن الانتخابات بحاجة إلى 4 سنوات، وهو محق لأنه يريد عمل إحصاء.

وعلى ضوء اللقاء، أعرب عن اعتقاده بأن الشرع يمكن أن يعمل الكثير لسوريا، مضيفا أن البلاد تغيرت خلال شهر واحد، وهو "تغيير إيجابي" يشعر به مَن يذهب إلى سوريا.

وكشف أن الشرع أمر بإعادة المدارس التي تم تأميمها عام 1967 إلى الكنائس، ووصف زيارته لسوريا هذه بأنها "الأفضل"، ففي الشوارع "لا حواجز ولا خوف" والناس "سعيدة ومرتاحة".



المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية سوريا سوريا مسيحيون بابا الفاتيكان احمد الشرع المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی سوریا إلى أن

إقرأ أيضاً:

أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى

بدأت الولايات المتحدة استيراد شحنات من زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى، في خطوة تعكس توسع العراق في استخدام مسارات تصدير بديلة عبر البحر المتوسط، بعد الاضطرابات التي شهدتها الملاحة في الخليج خلال الحرب على إيران.

وأظهرت بيانات شركة كبلر ومصادر مطلعة أن ثلاث ناقلات من طراز "أفراماكس" حملت شحنات من زيت الوقود من ميناء بانياس السوري بين يونيو/حزيران الماضي ويوليو/تموز الجاري، لتتجه إلى ساحل الخليج الأمريكي، بعد نقل الوقود العراقي بالشاحنات عبر الحدود إلى سوريا.

اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3العراق يوقع 48 اتفاقية مع شركات أمريكية بقيمة 60 مليار دولارlist 2 of 3العراق يرفع إنتاج ثلاثة حقول نفطية مع تعافي الصادراتlist 3 of 3العراق يستهدف إنتاج 7 ملايين برميل نفط يوميا خلال 3 سنواتend of list

ويأتي هذا المسار ضمن جهود العراق لتنويع منافذ تصدير منتجاته النفطية وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، الذي أدى تعطله في وقت سابق من العام إلى إرباك حركة تجارة النفط والوقود في المنطقة.

وأظهرت بيانات كبلر أن الناقلة "أون باشن" غادرت ميناء بانياس في 17 يونيو/حزيران محملة بنحو 716.6 ألف برميل من زيت الوقود، جرى تفريغ جزء منها في جزر الباهاما، على أن تصل الكمية المتبقية إلى ولاية تكساس لاحقا.

كما حملت الناقلة "نيسوس كريستينا" نحو 288.5 ألف برميل وغادرت الميناء في الثامن من يوليو/تموز، ومن المقرر أن تفرغ حمولتها على ساحل الخليج الأمريكي مطلع أغسطس/آب، فيما نقلت الناقلة "غرين ووريور" نحو 414.4 ألف برميل، ويتوقع وصولها إلى الولايات المتحدة خلال الأسبوع الثالث من أغسطس/آب.

تنويع المسارات

وقالت مصادر مطلعة إن جميع الشحنات عبارة عن زيت وقود عراقي نقل برا إلى سوريا قبل إعادة تصديره عبر ميناء بانياس، مشيرة إلى أن هذه أول شحنات من سوريا تتجه إلى الولايات المتحدة على الإطلاق.

وأضاف مهندس في ميناء بانياس أن سوريا لم تصدر النفط الخام أو المنتجات النفطية منذ سنوات، باستثناء شحنة واحدة في سبتمبر/أيلول 2025، مؤكدا أن جميع الشحنات الحالية من الميناء تقتصر على زيت الوقود العراقي.

إعلان

وكانت الشركة السورية للبترول قد ذكرت في يونيو/حزيران أن ميناء بانياس يشحن ناقلة واحدة من زيت الوقود العراقي كل سبعة إلى عشرة أيام منذ إطلاق مسار إعادة التصدير الجديد مطلع مايو/أيار، بدعم من نحو 900 شاحنة وقود تفرغ حمولتها يوميا.

كما أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن شحنات زيت الوقود العراقي المعاد تصديرها عبر بانياس وصلت أيضا إلى عملاء في إسبانيا ومصر.

وكانت رويترز قد أفادت الشهر الماضي بأن العراق يعتزم توسيع هذا المسار ليشمل تصدير النفط الخام والنافثا عبر سوريا، بعدما دفع تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز بغداد إلى البحث عن بدائل لتصدير منتجاتها النفطية.

وقال مسؤولون عراقيون وسوريون إن بغداد تعتزم الإبقاء على استخدام الممر السوري حتى بعد عودة الملاحة عبر هرمز إلى طبيعتها، ضمن استراتيجية تستهدف تنويع طرق التصدير وتعزيز مرونة الإمدادات.

من جانبه، قال مات سميث، رئيس أبحاث السلع الأولية في شركة كبلر، إن الولايات المتحدة تسعى إلى سد فجوة الإمدادات التي نتجت عن اضطرابات تدفقات الوقود من منطقة الخليج، في وقت كثف فيه ميناء بانياس صادراته من زيت الوقود خلال الأشهر الأخيرة.

وأضاف أن هذه الشحنات تعكس استمرار إعادة تشكيل مسارات تجارة الطاقة الإقليمية بعد اضطرابات الشحن في الخليج، مع اعتماد العراق بصورة متزايدة على الميناء السوري للوصول إلى أسواق أوروبا وأفريقيا، والآن أمريكا الشمالية.

مقالات مشابهة

  • ما الذي نعرفه عن أحداث بلدة تل في نابلس بالضفة الغربية؟
  • مفاجأة جديدة في صفقة محمد صلاح.. ما الذي حدث داخل مفاوضات بشكتاش؟
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • إبراهيم ضيف: مصر استطاعت عبر تاريخها أن تتجاوز أصعب التحديات بفضل وحدة شعبها ومؤسساتها الوطنية
  • أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا