أطلقت جامعة نيويورك أبوظبي برنامج دكتوراه في الفيزياء الفلكية وأنظمة الفضاء، الأول من نوعه في الدولة والمنطقة. ويقع مقر البرنامج في أبوظبي، ويستغرق استكماله خمس سنوات أكاديمية، تحت إشراف علماء وباحثين دوليين في جامعة نيويورك أبوظبي.

يوفِّر البرنامج مسارين؛ مسار الفيزياء الفلكية، ومسار أنظمة الفضاء، ويؤهِّل الخريجين إلى شغل وظائف في المؤسَّسات الأكاديمية وفي المجالات المتنامية لصناعات الفضاء واستكشافه.

ويتطلَّب البرنامج إكمال مشروع بحثي مدته ثلاث سنوات وينتهي بأطروحة الدكتوراه. وصُمِّم البرنامج لتدريب الطلاب على ابتكار المهام المعقَّدة وتنفيذها من خلال سلسلة متكاملة من الدورات الدراسية والأبحاث.

وقال معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب: «كرائد فضاء، شهدتُ بنفسي الدور الحيوي للتعليم والابتكار في علوم الفضاء كركائز أساسية لدفع عجلة التقدُّم على الأرض وخارجها. سيسهم هذا البرنامج في إعداد كوادر وطنية متميزة لدعم استراتيجيتنا الوطنية للفضاء، مع إلهام الأجيال المقبلة لتجاوز الحدود، واستكشاف آفاق جديدة، والمشاركة في تحقيق الطموحات المشتركة للبشرية».

وقال سعادة سالم بطي القبيسي، المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء:«إنَّ إطلاق برنامج الدكتوراه في الفيزياء الفلكية وأنظمة الفضاء يكمل سلسلة تعليم الفضاء الأكاديمي في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تُعَدُّ أبحاث الفضاء والتعليم أمراً أساسياً في رؤية الدولة لتعزيز المعرفة والابتكار. ويمثِّل برنامج الدكتوراه خطوة مهمة في تعزيز مكانة دولة الإمارات في هذا القطاع».

وينطلق البرنامج في خريف عام 2025، وتستقبل الجامعة طلبات الالتحاق بالبرنامج حتى تاريخ 15 يناير 2025، ويعتمد على خبرات مجموعة واسعة من أساتذة جامعة نيويورك أبوظبي، ليخرِّج علماء ومهندسين يشاركون في تصميم الرحلات الفضائية وتحليل بياناتها في المستقبل.

وقال أرلي بيترز عميد جامعة نيويورك أبوظبي والمدير الأول للشؤون الأكاديمية: «إنَّ إنشاء برنامج الدكتوراه في الفيزياء الفلكية وأنظمة الفضاء بجامعة نيويورك أبوظبي يعكس التزامنا الراسخ بتعزيز التميُّز الأكاديمي والابتكار في المجالات التي تُعَدُّ حيوية لدولة الإمارات ومستقبل البشرية. من خلال الاستفادة من مرافقنا البحثية ذات المستوى العالمي، والخبرات متعددة التخصُّصات، والتعاون مع وكالات الفضاء الرائدة، نُعِدُّ طلابنا لقيادة القطاع الفضائي المزدهر في دولة الإمارات. يُعزِّز هذا البرنامج مكانة جامعة نيويورك أبوظبي مركزاً للأبحاث والتعليم الرائد، ويتوافق مع مهمتنا في تنمية المواهب التي تقود رؤية الإمارات الطموحة لاستكشاف الفضاء والريادة التكنولوجية».

وقال أندريا ف. ماتشيو، أستاذ الفيزياء في جامعة نيويورك أبوظبي ومدير مركز الفيزياء الفلكية وعلوم الفضاء: «يُمثِّل برنامج الدكتوراه علامة بارزة في مجال أبحاث الفضاء والتعليم في جامعة نيويورك أبوظبي. ويعود اهتمام البشرية بالنجوم إلى ما قبل التاريخ، وقد مكَّننا استكشافنا للكون في العقود الأخيرة من التواصل ومراقبة الظروف في جميع أنحاء العالم. إنَّ هذه التقنيات المنتشرة حولنا هي النتيجة المباشرة للتحسينات في التقنيات المستخدمة لمحاولة كشف أسرار الفيزياء، من أصغر الجسيمات دون الذرية إلى أكبر مجموعات المجرات، ولذلك يعمل برنامجنا على تدريب الجيل المقبل من العلماء والباحثين الذين سيتصدرون جهود الاستكشاف العلمي للفضاء».

تُعَدُّ جامعة نيويورك أبوظبي إحدى أهمِّ المؤسَّسات التعليمية الرائدة في مجالَي الفيزياء الفلكية وعلوم الفضاء، ولفريق البرنامج أكثر من 1,000 منشور علمي ذات تأثير قوي في مجال علوم الفضاء.


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: جامعة نیویورک أبوظبی برنامج الدکتوراه دولة الإمارات فی مجال

إقرأ أيضاً:

أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية

 

 

 

تواصل جامعة الإمارات العربية المتحدة، الجامعة الوطنية الأم، ترسيخ مكانتها بين الجامعات البحثية الرائدة عالميًا، حيث تجاوز نتاجها البحثي 400 براءة اختراع ممنوحة على مستوى العالم، في إنجاز تاريخي يعكس نضج منظومة الابتكار والبحث العلمي بالجامعة، ويتزامن مع احتفالها بمرور خمسين عامًا على تأسيسها، في محطة تؤكد نجاحها في تحويل المعرفة العلمية إلى ابتكارات وتقنيات ذات أثر اقتصادي ومجتمعي مستدام.

ويجسد هذا الإنجاز حصيلة خمسة عقود من الاستثمار في البحث العلمي والابتكار، استطاعت خلالها الجامعة بناء منظومة متكاملة تجمع بين التميز الأكاديمي والبحث التطبيقي ونقل التكنولوجيا، بما ساهم في إنتاج حلول علمية مبتكرة تخدم المجتمع، وتعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، وترسخ مكانة دولة الإمارات على خارطة الابتكار العالمية.

وشهد نتاج الجامعة من براءات الاختراع نموًا متسارعًا منذ حصولها على أول براءة اختراع عام 2011، حيث تجاوز عدد البراءات 100 براءة في عام 2019، ثم 200 في عام 2021، و300 في عام 2025، وصولًا إلى أكثر من 400 براءة اختراع ممنوحة عالميًا خلال عام 2026.

ويعكس هذا النمو المتواصل التزام الجامعة بتعزيز منظومة البحث العلمي التطبيقي، وتحويل المخرجات البحثية إلى منتجات وتقنيات قابلة للتطبيق والتسويق، تسهم في مواجهة التحديات العالمية، وتدعم التنمية المستدامة، وتواكب متطلبات اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة والابتكار.

و تؤكد شهادات براءات الاختراع المكانة العالمية التي وصلت إليها جامعة الإمارات في مجال البحث العلمي، إذ مُنحت الغالبية العظمى منها من مكتب الولايات المتحدة الأمريكية لبراءات الاختراع والعلامات التجارية (USPTO)، بما يعكس المستوى الرفيع لأبحاثها وقدرتها على المنافسة في أكثر أنظمة الملكية الفكرية تقدمًا في العالم.

وتوزعت البراءات الممنوحة بواقع 304 براءات اختراع في الولايات المتحدة الأمريكية، و18 في دولة الإمارات العربية المتحدة، و17 في اليابان، و15 من المكتب الأوروبي لبراءات الاختراع، و8 في أستراليا، إضافة إلى براءات أخرى في عدد من الدول والأسواق العالمية.

وتشمل براءات اختراع الجامعة مجالات علمية وتقنية ذات أولوية عالمية، من أبرزها الطاقة المتجددة، والاستدامة، والطب والعلوم الصحية، والهندسة الطبية الحيوية، والمواد المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، وتقنيات المياه، والحلول البيئية، إلى جانب مجموعة من التقنيات الناشئة التي تسهم في معالجة التحديات العالمية ودعم أهداف التنمية المستدامة.

وتصدرت كلية الهندسة، كليات الجامعة من حيث عدد براءات الاختراع، بما يعكس ريادتها في البحث العلمي التطبيقي والابتكار الهندسي، فيما يواصل الباحثون في مختلف الكليات العمل ضمن فرق بحثية متعددة التخصصات لتطوير حلول مبتكرة ذات قيمة علمية واقتصادية وفرص واعدة للتسويق التجاري.

وقال الدكتور رامي بيرم، النائب المشارك لشؤون البحث العلمي في الجامعة ، إن وصول جامعة الإمارات العربية المتحدة إلى أكثر من 400 براءة اختراع ممنوحة عالميًا يمثل إنجازًا بارزًا في مسيرتها البحثية والابتكارية، ويعكس التطور المستمر لمنظومة البحث العلمي والابتكار التي واصلت الجامعة تنميتها وتعزيزها على مدى خمسة عقود، إلى جانب نجاحها في تحويل المعرفة العلمية إلى حلول وتقنيات مبتكرة ذات أثر ملموس تسهم في دعم التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.

وأكد أن هذا الإنجاز هو ثمرة الجهود المتواصلة والتفاني والإبداع الذي يقدمه أعضاء الهيئة التدريسية والباحثون والطلبة وفرق الابتكار في جامعة الإمارات، حيث تمثل كل براءة اختراع قصة نجاح تبدأ بفكرة علمية وتتطور إلى تقنية أو حل عملي يسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز تنافسية القطاعات الحيوية، ودعم الاقتصاد المعرفي.

وأضاف أنه مع احتفال الجامعة بيوبيلها الذهبي، فإن الوصول إلى أكثر من 400 براءة اختراع يعكس التزام الجامعة المستمر بمواصلة الاستثمار في البحث العلمي، وتنمية بيئة الابتكار، وتسريع تحويل الاكتشافات العلمية إلى تطبيقات وتقنيات ذات أثر مستدام تخدم المجتمع وتعزز مكانة دولة الإمارات في منظومة الابتكار العالمية.

ويأتي هذا الإنجاز انسجامًا مع رؤية دولة الإمارات الرامية إلى بناء اقتصاد عالمي قائم على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، حيث تواصل جامعة الإمارات، من خلال تنمية محفظتها المتنامية من الملكية الفكرية، الإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031″، والإستراتيجية الوطنية للابتكار المتقدم، ودعم أولويات الدولة في مجالات التصنيع المتقدم، والاستدامة، والرعاية الصحية، والذكاء الاصطناعي، والتنويع الاقتصادي.

ومع احتفالها بخمسين عامًا من الريادة الأكاديمية، تواصل جامعة الإمارات رسم ملامح مرحلة جديدة من مسيرتها العلمية، مستندة إلى منظومة بحثية عالمية، وشراكات إستراتيجية، وبيئة محفزة للابتكار وريادة الأعمال، بما يعزز قدرتها على إنتاج المعرفة، وتسريع نقل التكنولوجيا، وتمكين المبتكرين، وتطوير حلول علمية تسهم في ازدهار دولة الإمارات وخدمة الإنسانية، وترسخ مكانتها بوصفها جامعة المستقبل وصانعةً للمعرفة والابتكار. وام


مقالات مشابهة

  • محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
  • المؤسسة الاتحادية للشباب تطلق “برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف”
  • أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
  • اختتام برنامج ” موهبة” الإثرائي الأكاديمي 2026 في جامعة الملك عبدالعزيز
  • عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات
  • «نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
  • تفقد جاهزية تدشين برامج أكاديمية جديدة في جامعة الحديدة
  • برنامج قسمة ونصيب العروس والحماة الحلقة 19 كاملة: مفاجآت جديدة
  • أبو العينين : جامعة كيان تدعم بناء كوادر المستقبل وتواكب التحولات التكنولوجية
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية