سوريا.. وعود بتقديم مساعدات نفطية سريعة ووزارة المالية تؤكد: سنشطب أسماء 300 ألف موظف
تاريخ النشر: 9th, January 2025 GMT
كشف وزير المالية في الحكومة السورية المؤقتة محمد أبازيد، انه “سيتم شطب أسماء 300 ألف موظف في الدولة”.
وقال أبازيد: إن “الحكومة بدأت بزيادة الرواتب بمعدل 400% لتحسين أوضاع الموظفين، مشيرا إلى أن متوسط الرواتب في سوريا يتراوح بين 20 و25 دولارا، وأن غالبية الشعب السوري تحت خط الفقر”.
وأفاد بأن “الحكومة تسعى لإعادة الهيكلة الوظيفية لمعالجة الترهل في المؤسسات الحكومية، موضحا أنه لا توجد أرقام حقيقية للموظفين، وأن الواقع يشير إلى وجود نحو 900 ألف موظف”.
واتهم أبازيد، “النظام البائد بالتعامل بالفساد والمحسوبية في تعيين الموظفين، مؤكدا أن بعضهم كان مسجلا على الورق فقط لأخذ الراتب دون عمل”.
وقال وزير المالية السوري، “إن ديون سوريا الخارجية تتراوح بين 20 و23 مليار دولار، إضافة إلى مليارات الديون المحلية”.
وأكد أن “الحكومة لا تملك عصا سحرية لحل مشكلات سوريا الاقتصادية، لافتا إلى أنهم ورثوا قطاعا عاما 70% منه شركات خاسرة، وأنهم يقومون بإعادة النظر في هذه الشركات، وسيتم إغلاق من لا جدوى اقتصادية منها أو خصخصتها”.
وعود لتقديم شحنات من الوقودإلى سوريا
قال وزير النفط في الحكومة السورية المؤقتة، غياث دياب، إن “إنتاج سوريا من النفط متدنٍ جدًا حاليًا ويقارب 10 آلاف برميل يوميًا، بسبب خروج معظم حقول النفط والغاز عن سيطرة الدولة”.
وقال الوزير: “تلقينا وعودًا من بعض الدول لتقديم شحنات وقود، ونحن نُقدّر هذه المبادرات”، مضيفا: “نعمل على التواصل المستمر مع العديد من الدول العربية ودول المنطقة، لاستكشاف فرص التعاون في مجال الطاقة”.
وتابع الوزير: “حاليًا يواجه إنتاج النفط والغاز في سوريا، تحديات كبيرة نتيجة سقوط النظام”، بحسب ما نقله موقع “الطاقة”.
وأضاف دياب: “نسعى حاليًا إلى إعادة تقييم احتياطيات النفط في سوريا، وإجراء تحديثات عليها للوصول إلى أرقام دقيقة تُعلَن عند توافرها”، متابعا: “نأمل في أن تعود الشركات الأجنبية للاستثمار بقطاع النفط والغاز السوري، خلال المستقبل القريب”.
فريق فني أردني يتوجه إلى سوريا لتقييم وضع الشبكة الكهربائية
أعلن وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، صالح الخرابشة، أن “فريقا فنيا أردنيا سيتوجه إلى سوريا اليوم الخميس لتقييم وضع الشبكة الكهربائية هناك”.
وأشار الخرابشة، إلى أن “المملكة الأردنية تعمل مع سوريا بشكل متواصل، حيث تم عقد اجتماع ثنائي يوم الثلاثاء بين وزير الطاقة الأردني ووزيري النفط والكهرباء السوريين، غياث دياب وعمر شقروق، لمناقشة احتياجات سوريا من الطاقة في هذه المرحلة الحرجة”.
وأوضح الخرابشة، أن “خط الربط الكهربائي مع سوريا من الجانب الأردني جاهز للعمل، بينما سيتم تقييم الخط من الجانب السوري من قبل الفريق الأردني لتحديد المدة الزمنية اللازمة لصيانته”.
وقال: “أخبرنا السوريين بإمكانية الاستفادة من البنية التحتية الأردنية لاستيراد الغاز”، مشيرًا إلى استعداد الأردن لتزويد سوريا بالغاز الطبيعي من خلال سفينة التغييز العائمة في العقبة عبر خط الغاز العربي الواصل بين البلدين. وأكد أن الخط داخل الأراضي السورية جاهز لإيصال الغاز إلى محطات الكهرباء”.
وأشار إلى أن “البنية التحتية لإيصال الكهرباء إلى معبر نصيب الحدودي تقريبًا جاهزة، ولم يتبق سوى أعمال فنية بسيطة تحتاج إلى ساعات قليلة بين الجانبين”.
وبحسب وكالة عمون، أكد الوزير الأردني، “استعداد المملكة لتزويد سوريا بنحو 250 ميغاواط من الكهرباء فورًا، حال جاهزية شبكة خط الربط الكهربائي التي تربط البلدين داخل الجانب السوري”.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: سقوط نظام بشار الأسد سوريا حرة قائد إدارة العمليات العسكرية أحمد الشرع إلى أن
إقرأ أيضاً:
خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
حذّر الخبير في الاقتصاد الدولي وأستاذ الاقتصاد السياسي، الدكتور كامل وزنة، من التداعيات الكارثية للتصعيد العسكري الجاري في منطقة الشرق الأوسط وإغلاق الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيقا "باب المندب" و"هرمز"، مؤكداً أن الاستمرار في هذه الحرب يضع العالم أمام خطورة حقيقية تمس كل فرد وتدفع بالأسواق نحو موجة تضخم غير مسبوقة.
وأوضح وزنة أن دخول مضيق "باب المندب" كمدخل ثانٍ للتصعيد العسكري أدى إلى إجهاض حالة استرجاع العافية التي كانت تشهدها الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعاً تدريجياً متجاوِزةً حاجز الـ 100 دولار للبرميل، مع وجود مخاطر فعلية باستمرار هذا التصعيد.
وأكد أن إغلاق الممرات المائية المؤدية لنقل التجارة والطاقة يولد التضخم ويزيد من معاناة كافة الدول دون استثناء، مشدداً على أن المسألة لم تعد تقتصر على مضيق بعينه، بل أصبحت دول بأكملها مغلقة أمام التجارة والموارد الأساسية التي تعجز عن العبور إلى العالم.
تفاقم الفجوة
وفي تحليله لأثر ارتفاع الأسعار، بيّن وزنة أن هناك فارقاً جوهرياً بين أرباح شركات النفط وبين صحة الاقتصاد العالمي المتردية، حيث تتأثر كافة القطاعات التشغيلية من غاز وأسمدة وسياحة وتأمين وزراعة وصناعة.
ورغم تحقيق بعض الشركات ودول مثل روسيا ودول أمريكا الشمالية ككندا والولايات المتحدة أرباحاً أو مكاسب نسبية من قفزات الأسعار، إلا أن دولاً أوروبية وآسيوية عديدة تتكبد خسائر فادحة، إلى جانب تضرر جميع المواطنين على مستوى العالم.
وضرب وزنة مثالاً بالداخل اللبناني، حيث تضاعف سعر طن "المازوت" من 600 دولار قبل الأزمة إلى 1200 دولار، مما فرض تكلفة إضافية تتراوح بين 200 إلى 300 دولار على كاهل كل عائلة.
وأضاف في هذا الصدد أن الدول الكبرى قد تمتلك القدرة على تقديم الدعم لمواطنيها لتخفيف المعاناة، بينما تعجز الدول النامية واقتصادات شرق آسيا عن تحمل هذه التكاليف الباهظة في ظل التحديات التي تواجهها أساساً.
الخليج والسعودية
وحول تأثر دول المنطقة والمملكة العربية السعودية، أكد الدكتور وزنة أن إعاقة الحركة في "باب المندب" ومضيق "هرمز" تنعكس سلباً على صادرات المنطقة وصناعاتها، على الرغم من قوة ومتانة الاقتصاد السعودي.
وأشار إلى أن الأزمة أحدثت حالة من الجمود الاقتصادي الشامل في المنطقة، طالت قطاعات العقارات والوظائف والفرص الاستثمارية، إضافة إلى تراجع تحويلات المغتربين، مؤكداً أنه لا يوجد أي طرف ينتفع من حرب تقام على أرضه، مما يتطلب البحث عن مخرج سياسي سريع لإنقاذ الوضع.
غياب البدائل
نفى خبير الاقتصاد السياسي وجود بدائل جاهزة أو سريعة يستطيع الاقتصاد العالمي الاعتماد عليها في حال استمرار إغلاق المضايق، لافتاً إلى أن ما بين 20 بالمئة إلى 25 بالمئة من الموارد الأساسية والطاقة للعالم تعبر عبر مضيقي هرمز وباب المندب، وهو ما يجعل العالم أمام معضلة أساسية حذرت منها البورسات العالمية.
وفيما يتعلق بالمشاريع والخطوط البرية البديلة لتمرير الطاقة، سواء عبر دول الخليج أو سوريا أو تركيا، أوضح وزنة أنها استثمارات طويلة الأمد تتطلب عشرات السنين لإنجازها ولن تحل المشكلة في المدى القريب، فضلاً عن ارتهانها بالاستقرار السياسي، مستشهداً بخط الغاز بين روسيا وألمانيا الذي تم تفجيره جراء الحرب الأوكرانية رغم اكتمال بنائه.
كما أشار إلى أن التحول نحو الطاقة النظيفة لا يمكن أن يتم بسرعة كافية لتغطية هذه الأزمة، نظرًا لتباين السياسات الدولية وتغير التوجهات الحكومية.
السيناريو الكارثي
وعن مستقبل أسعار النفط، أوضح وزنة أن المسار يعتمد كلياً على قرارات صناع القرار وحجم التفاوض السياسي الجاد لإيقاف الحرب بشكل نهائي وليس مؤقت، محذراً من أن الأسعار قد تقفز إلى 150 دولاراً أو أعلى من ذلك في ظل تزامن ضغوط الحرب الأوكرانية وتأثيرها على ممرات الطاقة مع أزمة الشرق الأوسط.
وختم الدكتور كامل وزنة بالتحذير من السيناريو الأكثر خشية والخط الأحمر الذي قد يغير خارطة الاقتصاد العالمي جذرياً، والمتمثل في تعرض البنية التحتية لمنشآت النفط والغاز في المنطقة لضربات مباشرة، لا سيما داخل إيران وما قد يتبعه من ردود أفعال، مؤكداً أن ذلك سيمثل أمراً كارثياً يقطع شريان الطاقة ويقود الأسواق العالمية نحو انهيار اقتصادي حقيقي.