الصحة تنظم لقاء تعريفيا للحملة الوطنية التوعوية للفحص قبل الزواج
تاريخ النشر: 9th, January 2025 GMT
- د. سعيد اللمكي: للمشروع أبعاد اجتماعية واقتصادية، وسيتم تنفيذه على 3 مراحل
- د. رية الكميانية: 10% نسبة انتشار أمراض الدم الوراثية في سلطنة عمان
نظمت وزارة الصحة اليوم اللقاء التعريفي حول الحملة الوطنية التوعوية للفحص الطبي قبل الزواج، بهدف التعريف بالحملة الوطنية التوعوية لبرنامج الفحص الطبي قبل الزواج والتي ستستمر لمدة عام كامل خلال 2025.
ويهدف برنامج الفحص الطبي قبل الزواج إلى الحد من انتشار بعض أمراض الدم الوراثية مثل فقر الدم المنجلي وبيتا ثلاسيميا، ونشر الوعي بمفهوم الزواج الصحي الشامل، وتجنب المشاكل الاجتماعية والنفسية للأسر التي يعاني أطفالها، كما أن الحد من هذه الأمراض يخفف الضغط على المؤسسات الصحية وبنوك الدم ويساعد على التقليل من الأعباء المالية الناتجة عن علاج المصابين على الأسرة والمجتمع، إلى جانب زيادة إقبال المجتمع على الفحص قبل الزواج والتشجيع عليه من خلال التعريف بالبرنامج لدى القطاعات ذات العلاقة وترسيخ المفهوم ونشر الوعي بين أفراد المجتمع حول أهمية الفحص قبل الزواج والتعريف بآلية الفحص والجوانب الصحية والاجتماعية والدينية المترتبة عليه.
وأكد سعادة الدكتور سعيد بن حارب اللمكي، وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية أن للمشروع أبعاد اجتماعية واقتصادية، وسيتم تنفيذه على 3 مراحل، مشيرا إلى أن هناك ثباتا خلال السنوات الماضية لوفيات الأطفال حديثي الولادة والأطفال دون الخمس سنوات، وجل هذه الوفيات تأتي نتيجة أمراض الدم الوراثية، ومهما عملنا كقطاع صحي في تحسين الخدمات الصحية فلا يمكن أن نحسن من هذه المؤشرات ونقلل من وفيات حديثي الولادة ووفيات الأطفال الأقل من 5 سنوات إلا بهذا البرنامج الحيوي وبرنامج فحص حديثي الولادة.
وتضمن اللقاء عددًا من أوراق العمل، حيث استعرضت الدكتورة بدرية بنت محسن الراشدية، مديرة عامة المديرية العامة للخدمات الصحية والبرامج خلال ورقة عملها جهود الوزارة في هذا المجال كتقديم المشورة الطبية حول احتمالية انتقال الأمراض ومساعدة المقبلين على الزواج في التخطيط لأسرة سليمة صحية، موضحة أن الفحص يشمل أمراض الدم الوراثية مثل فقر الدم المنجلي والثلاسيميا، وبعض الأمراض المعدية كالتهاب الكبد الفيروسي ونقص المناعة المكتسب، واعتمدت وزارة الصحة البرنامج كوسيلة وقائية فعالة للحد من انتشار الأمراض المعدية والتشوهات الخلقية ولخفض حدوث وفيات الأطفال عن هذه الأمراض، وتمر الحملة بمراحل عديدة، وسيبدأ تدشينها نهاية الشهر الجاري ويستمر لمدة سنة ويستهدف المقبلون على الزواج، إلى جانب إطلاق حملات توعية مباشرة ونشر مواد توعوية.
من جانبها، قالت الدكتورة رية بنت سعيد الكميانية، رئيسة قسم الفحص الطبي قبل الزواج: خدمة الفحص الطبي قبل الزواج يقصد بها تقديم المشورة الطبية للمقبلين على الزواج بناءً على نتائج الفحص الطبي يكشف من خلاله إذا ما كان أحد الطرفين أو كلاهما حاملا أو مصابا بأحد الأمراض التي قد تنتقل إلى الأبناء وذلك بهدف إيضاح مفهوم الزواج الآمن طبيا لبناء أسرة سليمة صحية، مشيرة إلى أن نسبة انتشار أمراض الدم الوراثية في سلطنة عمان بلغت 10%، وتقدر نسبة حدوث حالات الأمراض الوراثية والتشوهات الخلقية بحوالي 7% مقارنة ب 4.4% في الدول الأوروبية، وتصل نسبة وفيات الأطفال حديثي الولادة أقل من 7 أيام الناتجة عن التشوهات الخلقية إلى 33.2% في عام 2023.
وأضافت: يعد فقر الدم المنجلي للذكور من عمر 20 سنة إلى 49 من الأسباب الرئيسية للتنويم في مستشفيات وزارة الصحة حسب الأمراض في فئات العمر المختلفة خلال عام 2023، وأوضحت أن الخدمة اختيارية لجميع المقبلين على الزواج، ويتم تقديم المشورة الوراثية من قبل أخصائي مشورة وراثية، كما أن السرية هي أولوية على جميع المستويات التي تقدم فيها الخدمة.
وقالت الدكتورة أروى بنت سليمان الشعيلية، أخصائية أمراض الدم بالمديرية العامة لمستشفى خولة: في سلطنة عمان، ينتشر فقر الدم المنجلي بمعدل 6% بين السكان بما في ذلك 0.2 % مصابين بهذا المرض، وتبلغ نسبة حاملي بيتا ثلاسيميا (ب) حوالي 2-3% من أجمالي المواطنين، بينما تبلغ نسبة المرضى 0.07%، ويُقدر أن 10% من السكان حاملين لأحد الجينات الخطيرة المسببة لأمراض الدم الوراثية، و48% من السكان يحملون جينا للثالاسيما (أ)، و28 % من الذكور و12% من الإناث بنقص الخميرة، و60% من سكان السلطنة يحملون جينا من جينات أمراض الدم الوراثية.
وأفادت الدكتورة زيانة بنت خلفان الحبسية، رئيسة برنامج العوز المناعي المكتسب والأمراض المنقولة جنسيا والالتهابات الكبدية أن من الأمراض المشمولة في الحملة هي الأمراض المعدية المدرجة كفيروس نقص المناعة البشري، والزهري، والالتهابات الكبدية ب، ج، وتكمن أهميتها في التقليل من الأعباء المالية وخفض التكلفة، وخفض المراضة والوفيات، والوقاية والحد من انتشار العدوى في المجتمع.
وناقش فهد بن يوسف الأغبري، محاضر في القانون بجامعة الشرقية في ورقة عمله أن الفحص الطبي قبل الزواج يبرز عند النظر إليه من منظور حقوق الطفل، كإجراء وقائي يهدف إلى ضمان حماية حقوق الأطفال المستقبلية، سواء كانت تتعلق بالصحة أو الحياة الكريمة، وتتناول الحملة تعزيز الوعي بحقوق الطفل، والأثر الاجتماعي على استقرار الأسر، والتباين في تشريعات الدول، ومراعاة الحق في الخصوصية.
ووضح الدكتور ماجد بن مبارك السعيدي، مدير دائرة الكاتب بالعدل في المجلس الأعلى للقضاء أن هذا الفحص يأتي ضمن إطار تشريعي وتنظيمي متكامل يشمل التعاون بين وزارة الصحة والمجلس الأعلى للقضاء والجهات المعنية الأخرى، مع الالتزام بأعلى معايير السرية والخصوصية، في ظل التحديات الصحية والاجتماعية التي تواجه المجتمعات الحديثة، وأصبح الفحص الطبي قبل الزواج ضرورة ملحة لتقليل معدلات الأمراض الوراثية والمعدية وضمان استقرار العلاقات الزوجية. هذا الإجراء يحقق "رؤية عمان 2040" لبناء مجتمع صحي ومستدام، وبناء نظام صحي رائد بمعايير عالمية، ويعزز من مكانتها كدولة رائدة في تحقيق التوازن بين الصحة العامة ورفاهية المواطنين.
كما شارك يعقوب بن علي البطاشي مشرف إدارة مدرسية بوزارة التربية والتعليم بورقة عمل حول الواقع الصعب الذي تعيشه الأسر التي يعاني أفراد عائلتها من أحد أمراض الدم الوراثية ليعطي نموذجًا حيًّا يمثل أهمية الفحص الطبي قبل الزواج لتجنب تناقل أمراض الدم الوراثية والمعدية، وبناء أسرة سليمة ومجتمع متعاف، وذكر بعض المقترحات للحد من معاناة الأمراض الوراثية كضرورة الفحص الطبي ما قبل الزواج، والتوعية المجتمعية، والدعم النفسي والاجتماعي للمرضى، وتعزيز البحث العلمي لتطوير العلاجات، وتخصيص مستشفيات وأقسام طوارئ خاصة بالتعامل مع أمراض الدم الوراثية، وتعديل التشريعات الخاصة بفئات مرضى الدم الوراثية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الفحص الطبی قبل الزواج أمراض الدم الوراثیة فقر الدم المنجلی حدیثی الولادة وزارة الصحة على الزواج
إقرأ أيضاً:
مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
الثورة نت /..
حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.
وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.
وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.
وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.
ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.
وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.
وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.
وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.
وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.
وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.
وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.