حرائق كاليفورنيا المدمرة.. المحققون يبحثون عدة احتمالات أبرزها الحرق العمد وخطوط الكهرباء
تاريخ النشر: 10th, January 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تتواصل التحقيقات لمعرفة الأسباب المحتملة وراء الحرائق الضخمة التي أودت بحياة 10 أشخاص على الأقل ودمرت نحو 10 آلاف من المنازل والمباني التجارية في منطقة لوس أنجلوس الأمريكية.
حي باسيفيك باليسيدز: نقطة البداية المحتملةفي حي باسيفيك باليسيدز الفاخر، حيث يمتلك العديد من نجوم هوليوود منازلهم، مثل جيمي لي كورتيس وبيلي كريستال، حدد المسؤولون أن أصل الحريق الذي زادته الرياح اشتعالاً كان خلف أحد المنازل في شارع "بيدرا مورادا"، الذي يطل على وادٍ مليء بالأشجار الكثيفة، وفقا لما نشرته وكالة الأنباء الأمريكية "أسوشيتد برس".
رغم أن البرق يعد السبب الأكثر شيوعًا للحرائق في الولايات المتحدة، وفقًا للرابطة الوطنية للحماية من الحرائق، استبعد المحققون هذا الاحتمال سريعًا، حيث لم تُسجل أي تقارير عن برق في منطقة باسيفيك باليسيدز أو المناطق المحيطة بحريق إيتون في شرق مقاطعة لوس أنجلوس، الذي دمر مئات المنازل أيضًا.
الاحتمالات الأخرى: الحرق العمد وخطوط الكهرباءيُرجح أن تكون الحرائق نتجت عن الحرق العمد أو بسبب خطوط الكهرباء، ومع ذلك، لم تُظهر التحقيقات حتى الآن أي دليل رسمي يشير إلى وجود حرق عمد، ولم تُحدد خطوط الكهرباء كسبب للحريق أيضًا.
توضح تيري بروسبير، مديرة الاتصالات في لجنة المرافق العامة بكاليفورنيا (CPUC)، أن المرافق ملزمة بالإبلاغ عن أي "حوادث كهربائية قد تكون مرتبطة بحرائق الغابات".
وبعد ذلك، يقوم فريق اللجنة بالتحقيق لتحديد ما إذا كان هناك انتهاك لقوانين الولاية.
ففي حريق توماس عام 2017، الذي يُعد من أكبر الحرائق في تاريخ الولاية، ثبت أن التلامس بين خطوط الكهرباء التابعة لشركة إديسون جنوب كاليفورنيا أثناء الرياح الشديدة كان السبب في إشعال النيران.
وأسفر الحريق عن مقتل شخصين وحرق أكثر من 440 ميلًا مربعًا (1,140 كيلومترًا مربعًا).
احتمالات أخرى تحت المجهرتشمل الأسباب الأخرى الشائعة لاندلاع الحرائق: حرق المخلفات، والألعاب النارية، أو الحوادث العرضية، على سبيل المثال، تسبب احتفال بالكشف عن جنس مولود جديد عام 2021 في إشعال حريق كبير أتى على مساحة 36 ميلًا مربعًا تقريبًا (90 كيلومترًا مربعًا)، ودمر خمسة منازل و15 مبنى آخر، وأودى بحياة رجل إطفاء.
الوضع الحالي للحرائقلا تزال حرائق إيتون وباسيفيك باليسيدز مشتعلة دون سيطرة تُذكر حتى الخميس، ورغم تراجع الرياح، فإن عدم وجود أمطار في التوقعات الجوية يزيد من تعقيد الوضع مع استمرار النيران في التهام الأراضي الجافة.
ويقول جون لينتيني، خبير في تحليل الحرائق: "ستتوقف النيران عندما تنفد مصادر الوقود أو عندما يتغير الطقس، لا يمكن إخمادها حتى تصبح الظروف مواتية لذلك".
مأساة مستمرةتستمر لوس أنجلوس في العيش تحت وطأة الحرائق التي ترسم صورة قاتمة لمستقبل الحرائق في ولاية أصبحت تعتاد على هذه الكوارث المدمرة.
شهدت منطقة لوس أنجلوس أكبر حرائق غابات هذا العام، حيث أودت الحرائق بحياة ما لا يقل عن 10 أشخاص وأتت على أكثر من 10,000 منزل ومنشأة، وفقًا للسلطات المحلية التي دعت السكان إلى الامتثال لأوامر الإخلاء، بعد اندلاع حريق جديد توسع بسرعة.
الحريق الجديد، الذي أطلق عليه اسم "كينيث"، اندلع مساء الخميس في وادي سان فرناندو على بعد ميلين (3.2 كيلومترات) فقط من مدرسة كانت تُستخدم كملجأ للنازحين بسبب حريق آخر، وسرعان ما امتد الحريق إلى مقاطعة فينتورا المجاورة، لكن التدخل السريع والقوي من قِبل رجال الإطفاء نجح في منع النيران من الانتشار.
وتقول وكالة الأنباء الأمريكية "أسوشيتد برس" إن حوالي 400 رجل إطفاء ظلّوا في الموقع طوال الليل لضمان عدم اشتعال النيران مجددًا أو تمددها.
وجاء الحريق الجديد بعد ساعات فقط من إعلان المسؤولين عن بعض التقدم في مكافحة الحرائق المدمرة في المنطقة، حيث استفاد رجال الإطفاء من هدوء الرياح والدعم من فرق إطفاء قادمة من ولايات أخرى، مما أعطى أملًا بإمكانية السيطرة على الكارثة.
وتواصل السلطات المحلية جهودها للتعامل مع هذه الكارثة البيئية التي تُعتبر واحدة من الأسوأ في تاريخ كاليفورنيا، وسط دعوات للسكان بالالتزام التام بالتعليمات حفاظًا على أرواحهم وممتلكاتهم.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: حرائق كاليفورنيا الولايات المتحدة الأمريكية خسائر لوس أنجلوس لوس أنجلوس ا مربع ا
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.