هكذا انتقل نواب من دعم فرنجيّة إلى انتخاب جوزاف عون
تاريخ النشر: 10th, January 2025 GMT
تسارعت في الأيّام الماضية التي سبقت موعد جلسة 9 كانون الثاني، الحركة الديبلوماسيّة العربيّة والغربيّة، مع قدوم الموفد السعوديّ إلى لبنان الأمير يزيد بن فرحان، إضافة إلى الزيارة التي قام بها كلّ من الموفدين الفرنسيّ جان إيف لودريان والأميركيّ آموس هوكشتاين، لحثّ اللبنانيين على انتخاب قائد الجيش العماد جوزاف عون.
واللافت أنّه كان هناك عددٌ كبير من النواب الذين أيّدوا سليمان فرنجيّة في 12 جلسة إنتخاب، قرّروا الإقتراع لقائد الجيش حتّى قبل سحب رئيس تيّار "المردة" لترشيحه، في دلالة واضحة على أنّ هناك تطوّرات كثيرة ساهمت في تبديل آرائهم، وليس فقط الحركة الديبلوماسيّة من دفعت أغلبيّة الكتل النيابيّة لدعم جوزاف عون. فالمنطقة شهدت أحداثا متسارعة عديدة، بدأت في انتهاء الحرب بين "حزب الله" والعدوّ الإسرائيليّ، وسبقها إستشهاد السيّد حسن نصرالله الذي كان أعلن باسم "الحزب" عن ترشيح سليمان فرنجيّة. وبحسب مصادر نيابيّة، أدّت نتائج الحرب الإسرائيليّة الأخيرة على لبنان إلى تراجع قوّة "المقاومة" بشكل لافت، الأمر الذي أثّر على الإستحقاق الرئاسيّ وعلى حظوظ فرنجيّة. وأضافت المصادر: أنّ الخارج كما العديد في الداخل يُريدون من خلال انتخاب جوزاف عون تطبيق القرارات الدوليّة وفي مُقدّمتها الـ1701 وتعزيز دور الجيش على الحدود الجنوبيّة، لإعادة الهدوء إلى مناطق جنوب نهر الليطاني، وسحب كلّ سلاح غير شرعيّ يُؤدّي إلى تدهور الوضع الأمنيّ هناك من جديد. وأشارت المصادر النيابيّة عينها إلى أنّ هدف انتخاب عون كان إطلاق يدّ الجيش كيّ يكون وحده حامياً للبنانيين ومُدافعاً عن سيادة البلاد، وتطبيق الطائف من خلال خفض نفوذ الفصائل المسلّحة، وعلى رأسها "حزب الله" والحركات الفلسطينيّة، وإعادة قرار الحرب والسلم إلى الدولة. وأيضاً، بدّل نوابٌ كانوا حلفاء ومقرّبين جدّاً من سوريا من توجّهم الرئاسيّ، بعد سقوط نظام بشار الأسد في دمشق، وسيطرة "هيئة تحرير الشام" على السلطة. وقد أثّر هذا الواقع الجديد على حظوظ فرنجيّة، وعزّز موقف المُعارضة المُطالبة بإيصال رئيسٍ توافقيّ وسطيّ وسياديّ في الوقت عينه، يتمثل بجوزاف عون. ومن المؤشّرات الأخرى التي لعبت دوراً في عدم انتخاب رئيس "المردة"، إنسحاب إيران و"حزب الله" من سوريا، وتراجع نفوذ طهران في المنطقة لصالح الولايات المتّحدة الأميركيّة، إضافة إلى وصول دونالد ترامب إلى سدّة الرئاسة، وما يُمكن أنّ يحصل من تسويّة في غزة على حساب "حماس"، لإنهاء النزاع الذي استمرّ طويلاً هناك. ويُمكن القول إنّ كلّ هذه الأحداث أثّرت كثيراً على "حزب الله" وحلفائه في لبنان، ليس فقط عسكريّاً وإنّما سياسيّاً، فـ"الحزب" كان يُعوّل على فوز "محور المقاومة" في الحرب ضدّ إسرائيل، على الرغم من أنّه صمد في الجنوب ومنعها من التوغّل داخل العمق اللبنانيّ، لإيصال فرنجيّة إلى بعبدا، لكنّه تلقى ضربات قويّة بدأت باغتيال نصرالله وأبرز قادته، وانتهت بسقوط الأسد وانكفاء إيران في اليمن والعراق، ورسم ملامح وتحالفات جديدة في منطقة الشرق الأوسط. وساهمت كلّ هذه العوامل في انتخاب أغلبيّة النواب لجوزاف عون، كونه شخصيّة وسطيّة غير سياسيّة، وفي الوقت عينه يُعتبر سياديّاً لأنّه قادم من المؤسسة العسكريّة، وهو آتٍ لتطبيق القرار 1701 وتقوية الجيش، وهذه المواضيع تُطالب بها المُعارضة السياديّة، ورضخ لها نواب آخرون من 8 آذار، بعد تبدل المشهد في منطقة الشرق الأوسط.
المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: جوزاف عون حزب الله فرنجی ة
إقرأ أيضاً:
نواب البرلمان : توجيهات الرئيس بتعزيز المخزون الاستراتيجي تؤكد جاهزية مصر لمواجهة الأزمات
أكد عدد من أعضاء مجلس النواب أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية والمواد البترولية تمثل خطوة استباقية تعكس قوة الدولة المصرية وقدرتها على إدارة الأزمات، مشددين على أن تأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين أصبح أحد أهم ركائز الأمن القومي في ظل التحديات العالمية المتلاحقة.
وأشار النواب إلى أن الدولة تتحرك وفق رؤية متكاملة تجمع بين تعزيز الأمن الاقتصادي، ودعم الاستقرار الداخلي، وتوسيع علاقاتها الخارجية، بما يضمن حماية مقدرات الوطن والحفاظ على استدامة التنمية رغم المتغيرات الإقليمية والدولية.
أكد النائب محمد جابر، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية والسلع الأساسية تمثل خطوة مهمة لتعزيز قدرة الدولة المصرية على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، وضمان استقرار الأسواق وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وقال جابر، في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن امتلاك احتياطي آمن من السلع والطاقة يعد أحد أهم عناصر قوة الدولة، خاصة في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات تؤثر على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والمواد الغذائية، مؤكدًا أن التحرك الاستباقي للحكومة يعكس رؤية واضحة للحفاظ على الأمن الاقتصادي والاجتماعي.
وأضاف عضو مجلس النواب أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في بناء منظومة متكاملة للأمن الغذائي والطاقة، من خلال التوسع في مشروعات التخزين والإنتاج وتطوير البنية التحتية، وهو ما أسهم في تعزيز قدرتها على التعامل مع الأزمات العالمية بأقل تأثير ممكن على المواطنين.
وأشار النائب محمد جابر إلى أن تأمين المخزون الاستراتيجي لا يقتصر على مواجهة الطوارئ فقط، بل يمثل ركيزة أساسية لدعم خطط التنمية واستمرار النشاط الاقتصادي، موضحًا أن توافر السلع والطاقة بشكل مستقر يساهم في جذب الاستثمارات والحفاظ على معدلات الإنتاج.
وأوضح أن المتابعة المستمرة لموقف السلع الاستراتيجية والمواد البترولية تؤكد حرص القيادة السياسية على اتخاذ إجراءات استباقية تحمي المواطن وتدعم استقرار الدولة، مشددًا على أن الأمن الاقتصادي أصبح جزءًا لا يتجزأ من مفهوم الأمن القومي.
واختتم جابر تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تسير وفق استراتيجية واضحة لبناء دولة قادرة على مواجهة التحديات، وتحقيق الاستقرار والتنمية رغم الظروف الإقليمية والدولية المعقدة.
ومن جانبه ، أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، أن التحركات الدبلوماسية التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتوازي مع المتابعة المستمرة من الحكومة للتطورات الإقليمية، تعكس قدرة الدولة المصرية على إدارة الملفات الخارجية والداخلية بكفاءة، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات غير مسبوقة.
وقال سمير، في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن زيارة الرئيس إلى تنزانيا والنتائج التي أسفرت عنها، إلى جانب تعزيز التعاون مع جمهورية الجبل الأسود، تؤكد نجاح السياسة الخارجية المصرية في فتح آفاق جديدة للشراكات الاقتصادية والاستثمارية، بما يدعم خطط الدولة لزيادة التجارة وجذب الاستثمارات وتوسيع نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية.
وأضاف أن الدولة تتحرك وفق رؤية متكاملة تجمع بين تعزيز العلاقات الدولية، ودعم الأمن القومي، وحماية الاقتصاد الوطني، مشيدًا بمتابعة الحكومة المستمرة لمخزون السلع الاستراتيجية والمواد البترولية تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسي، وهو ما يعكس جاهزية الدولة للتعامل مع أي تداعيات قد تفرضها الأوضاع الإقليمية.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن موقف مصر الثابت الداعي إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية يعكس دورها المحوري كركيزة للاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن القاهرة تواصل أداء دورها الإقليمي بمسؤولية للحفاظ على أمن المنطقة وصون مصالح شعوبها.
وقال محمد سمير أن التنسيق المستمر بين القيادة السياسية والحكومة في إدارة الملفات الخارجية والاقتصادية يمثل أحد أهم عوامل تعزيز الثقة في الدولة المصرية، ويؤكد قدرتها على مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص تدعم مسيرة التنمية الشاملة.
كما، أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية والسلع الأساسية تعكس رؤية استباقية للدولة المصرية في إدارة الأزمات، وتؤكد أن توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين يمثل أولوية قصوى في ظل المتغيرات العالمية المتلاحقة.
وقالت العسيلي، في تصريح لـ"صدى البلد"، إن تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي من السلع والطاقة لا يرتبط فقط بمواجهة الظروف الطارئة، وإنما يمثل جزءًا من منظومة متكاملة لتحقيق الأمن الاقتصادي والاجتماعي، وضمان استمرار حركة الإنتاج والخدمات دون تأثر بالتحديات الخارجية.
وأضافت عضو مجلس النواب أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في بناء منظومة أكثر كفاءة لإدارة ملف الأمن الغذائي والطاقة، من خلال التوسع في مشروعات الإنتاج والتخزين وتطوير البنية التحتية، وهو ما ساهم في زيادة قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الصدمات العالمية.
وأشارت إلى أن المتابعة المستمرة من الحكومة لموقف المخزون من السلع الاستراتيجية والمواد البترولية تعكس إدارة واعية تعتمد على التخطيط طويل المدى، وليس ردود الأفعال، مؤكدة أن هذه السياسات تعزز ثقة المواطنين في قدرة الدولة على توفير احتياجاتهم الأساسية.
وشددت النائبة نجلاء العسيلي على أن الحفاظ على استقرار الأسواق وتأمين احتياجات المواطنين يعد أحد أهم ركائز الأمن القومي، موضحة أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو بناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن توجيهات القيادة السياسية تمثل رسالة واضحة بأن الدولة تضع حماية المواطن ودعم الاستقرار الاقتصادي في مقدمة أولوياتها، مع مواصلة جهود التنمية وبناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الأزمات.