لجنة تحقيق دولية: مستعدون للتعاون مع دمشق لمحاكمة مجرمي نظام الأسد
تاريخ النشر: 11th, January 2025 GMT
سرايا - قال رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة الأممية بشأن سوريا باولو بينيرو، إن هناك آلافا من مرتكبي الجرائم في عهد نظام بشار الأسد يجب محاسبتهم، وإن اللجنة مستعدة للتعاون مع الإدارة السورية الجديدة لملاحقة المتهمين ومحاكمتهم أمام القضاء الدولي.
جاء ذلك في تقييم أدلى به بينيرو بشأن المرحلة التي أعقبت سقوط نظام البعث في سوريا.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، بسطت فصائل سورية سيطرتها على العاصمة دمشق وقبلها على مدن أخرى، منهية بذلك 61 عاما من حكم حزب البعث، و53 عاما من سيطرة عائلة الأسد.
وفي اليوم التالي، أعلن قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع تكليف محمد البشير، رئيس الحكومة التي كانت تدير إدلب منذ سنوات، بتشكيل حكومة جديدة لإدارة مرحلة انتقالية.
"نهاية ديكتاتورية"
المسؤول الأممي أوضح أن عملية الانتقال في سوريا مستمرة بشكل عام، ومن المهم ألا يكون هناك صراع حاد ضد هذه العملية.
وأضاف: "هذا ليس انتقالا لحكومة، بل نهاية 61 عاما من الدكتاتورية الاستبدادية، أعتقد أن العملية التي حدثت حتى الآن رائعة".
وتابع: "من المثير للإعجاب للغاية أن هيئة تحرير الشام وقائد الإدارة الجديدة في سوريا أحمد الشرع تمكنا من السيطرة على الجماعات المسلحة المختلفة وسلوكها، ولم تقع استفزازات أو حوادث كثيرة".
وأكمل: "هناك بعض الحوادث التي من شأنها أن تسبب القلق لمجموعات مختلفة لكنها كانت محدودة، وذكر الشرع عدة مرات في تصريحاته أن الأقليات أو المجموعات الدينية المختلفة لن يتم استفزازها أو محاربتها، وأن الجماعات المسلحة امتثلت لهذه الدعوة بطريقة معينة".
"المرحلة المقبلة"
ومتطرقا إلى المرحلة التالية لسقوط النظام، شدد بينيرو على أن وقف إطلاق النار الشامل ضروري كما أفاد المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون.
وقال: "من الصعب للغاية تقييم الحكومة خاصة تلك التي وصلت إلى السلطة بعد صراع عسكري، لكن حتى الآن أعتقد أن معظم وعود القيادة السورية الجديدة كانت قابلة للتنفيذ".
وأوضح أن زيارتهم دمشق بعد 13 عاما وتنظيم مهمة هناك كان شعورا عظيما بالنسبة لهم، مبينا أن العديد من المنظمات تمكنت من الذهاب إلى دمشق وأن عدم وجود قيود لتحركهم كان تطورا إيجابيا للغاية.
"أدلة الجرائم"
وردا على سؤال عن الخطط المستقبلية، أشار بينيرو إلى أنه من الصعب الحديث عنها حاليا، قائلا: "اهتمامنا الرئيسي هو الحفاظ على الأدلة (التعذيب وانعدام القانون)" وأشار إلى أنه يتفهم زيارة عائلات المعتقلين لسجن صيدنايا وأماكن أخرى، بعد سقوط النظام.
وزاد: "من المهم جدا رؤية هؤلاء المعتقلين يغادرون معتقلاتهم، وبعضهم قضى 10 أو 20 سنة في السجن" وتابع: "لماذا تعتبر الأدلة مهمة؟ لأنه إذا كنت تريد مقاضاة مرتكبي التعذيب والتدمير والقتل والخطف، فعليك أن تستند إلى بعض الأدلة التي لديك".
"طرق المحاسبة"
ولفت بينيرو إلى أنه سيكون "من الضروري تقييم الظروف التي يمكن أن يتم فيها محاسبة الجناة بعهد نظام الأسد، وكيفية تنظيم المحاكمات والتعامل مع النظام القضائي الدولي، مثل المحكمة الجنائية الدولية، التي لم يكن من الممكن التقدم بطلب إليها لمدة 13 عاما لأن سوريا ليست طرفا في نظام روما الأساسي".
وأشار إلى أنه "بهذه الحالة لا يمكن فتح بعض التحقيقات ضد الجناة إلا من خلال مجلس الأمن الدولي ولكن هناك دولتان في المجلس تستخدمان سلطة النقض ضد أي مبادرة في هذا الاتجاه وهما روسيا والصين".
وأضاف: "من المعروف أن المحكمة الجنائية الدولية تحاكم الأفراد، لذلك من المحتمل أن يكون هناك العديد من الأشخاص في القيادة العليا (لنظام الأسد) سيتم إحالتهم إلى الجنائية الدولية".
وأكد أيضا أن "اللجنة يجب أن تدرس الظروف التي يمكنها من خلالها العمل مع الحكومة المؤقتة في سوريا، والتعاون والحوار مهمان في هذا الوضع المعقد".
قائمة المجرمين
المسؤول الأممي أفاد بأنهم أنشأوا "قائمة سرية للمجرمين" تتكون من الأفراد ومن المنشآت العسكرية والسجون فيما يتعلق بالأحداث التي وقعت في سوريا خلال السنوات الـ13 الماضية.
وقال بينيرو: "لم نشكك قط في هوية الأشخاص الذين سيتم التحقيق معهم دوليا، أعتقد أنه سيكون من المهم للغاية إنشاء سلسلة قيادية تتحمل مسؤولية محددة عن بدء التحقيقات بحق الأسد أو وزرائه".
وأردف: "تعاونّا مع تحقيقات مختلفة في العديد من البلدان الأوروبية على مدى السنوات الست الماضية، باستخدام الولاية القضائية العالمية".
وتابع: "هناك الآلاف من الجناة، كيف تتعامل مع هؤلاء المتهمين؟ هذه هي التحديات التي تواجهها الحكومة الانتقالية".
وختم بقوله: "إننا مستعدون للتعاون ونحن على اتصال حالياً بالعديد من المنظمات الدولية المتخصصة في إعداد القضايا الجنائية وأعتقد أن هذه هي بداية العملية".
إقرأ أيضاً : "الصحة بغزة": منظمات أممية أبلغتنا باستئناف توريد الوقود للمستشفياتإقرأ أيضاً : "تحذيرات غربية" للشرع من تعيين مقاتلين أجانب في مناصب عسكريةإقرأ أيضاً : "رصد نشاط تكتوني" .. الزلازل تهدد سدي النهضة الإثيوبي والروصيرص السوداني
تابع قناتنا على يوتيوب تابع صفحتنا على فيسبوك تابع منصة ترند سرايا
طباعة المشاهدات: 548
| 1 - | ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه. | 11-01-2025 12:25 PM سرايا |
| لا يوجد تعليقات |
الرد على تعليق
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * | |
| رمز التحقق : | تحديث الرمز أكتب الرمز : |
| اضافة |
الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط
جميع حقوق النشر محفوظة لدى موقع وكالة سرايا الإخبارية © 2025
سياسة الخصوصية برمجة و استضافة يونكس هوست test الرجاء الانتظار ...
المصدر
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: فی سوریا إلى أنه
إقرأ أيضاً:
بعد احتجاجات حمص.. حسام جنيد يعتذر عن دعم الأسد
قدم المغني السوري حسام جنيد اعتذارا علنيا إلى الشعب السوري عن مواقفه السابقة الداعمة للنظام السوري السابق، وذلك في رسالة مصورة نشرها عبر حسابه على "إنستغرام"، قال فيها إنه قرر الاعتذار استجابة لمطالبات متكررة من سوريين، ولا سيما عائلات الضحايا والمتضررين من نظام الأسد.
ووجه جنيد اعتذاره إلى مختلف المحافظات السورية، قائلا: "بعتذر من كل المحافظات السورية.. أنا ابنكم، وإنتو اللي صنعتوني وكبرت بمحبتكن، وما في محافظة سورية إلا وعملت عرس فيها وأكلت ببيوت أهلها، وإنتو أكيد ما بتنسوا الخبز والملح".
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2وفاة الفنان محمد الشرشابي أحد أشهر أصوات ديزني العربيةlist 2 of 2مصطفى قمر ينضم إلى "عيلة تعمل عمايل" ويغني شارة المسلسل من دمشقend of listوأضاف: "أنا إنسان غلطت، والاعتراف بالذنب فضيلة، وبعتذر إذا طلعت مني كلمة دعم للنظام البائد.. ورب العالمين بيسامح العبد، وأنتو أكيد بتسامحوا ابنكم الصغير لأنه غلط".
كما خص بالاعتذار أمهات الشهداء وكل من تضرر خلال سنوات حكم النظام السابق.
وخلال الفيديو، أشار الفنان إلى أنه كان من أوائل من تناولوا معاناة السوريين خلال سنوات الحرب، مستشهدا بأغنيته "يا بحر عطفك علينا"، التي قال إنها سلطت الضوء على التهجير واللجوء في وقت "لم يكن أحد يجرؤ فيه على الحديث عن هذه القضايا".
وتحدث أيضا عن مواقفه الفنية بعد سقوط النظام، مشيرا إلى أنه طرح أغنية احتفالا بالتحرير بعد يومين فقط من سقوط النظام، عبر منصة "يوتيوب"، إلا أن ذلك عرضه لانتقادات واسعة، ووصف حينها بـ"ملك التكويع".
احتجاجات في حمص سبقت الاعتذارجاء اعتذار جنيد بعد أيام من انتشار مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، صُوّر في مدينة حمص، ويظهر عددا من الشبان وهم يمزقون الملصقات الإعلانية الخاصة بحفل غنائي كان من المقرر أن يحييه جنيد في المدينة.
وبحسب ما جرى تداوله، وقعت الحادثة في 20 يوليو/تموز 2026، وسط اعتراضات من بعض الأهالي على إقامة الحفل، بسبب مواقف جنيد السابقة المؤيدة للنظام السوري، وهو ما أثار تفاعلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي.
من هو حسام جنيد؟حسام جنيد واحد من مطربي الأغنية الشعبية في سوريا، وحقق انتشارا واسعا من خلال الأغاني التراثية وأغاني الأعراس، كما عُرف خلال سنوات النزاع بمواقفه المؤيدة للنظام السابق، وشارك في مناسبات وأغان داعمة له، وهو ما جعله موضع انتقادات متكررة من معارضي النظام.
إعلان