صحيفة الاتحاد:
2026-07-24@13:21:49 GMT

مكتبات الإمارات والثورة الصناعية الـ 4

تاريخ النشر: 12th, January 2025 GMT

هزاع أبوالريش
تعد المكتبات في دولة الإمارات العربية المتحدة جامعات للتنوع الثقافي المعرفي، وموقعاً ريادياً لصقل المهارات العقلية والفكرية، بما تقدمه من محتويات ثقافية وأدبية وعلمية للقارئ، والباحث. وفي ظل التطور التقني والتقدم التكنولوجي الذي يشهده العالم، يحضر سؤال مهم حول مدى استفادة مكتبات الدولة من منجزات الثورة الصناعية الرابعة وتقنيات الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الرقمية، وإلى أي مدى وصلت إليه اليوم.

بداية يؤكد الدكتور محمد سالم المزروعي، عضو مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد، أن المكتبة نجحت في دمج أحدث تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي بشكل متكامل في جميع عملياتها، بما أسهم في تحسين تجربة الزوار وتعزيز الخدمات الرقمية، وعزز مكانة المكتبة كمنارة للمعرفة والإبداع في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة. موضحاً، أن المكتبة وظفت الذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات تلبي احتياجات مختلف فئات المجتمع، عن طريق مبادرات وخدمات متنوعة، في مقدمتها مبادرة «عالم بلغتك»، التي تهدف لإزالة الحواجز بين الثقافات من خلال تقديم مجموعة من محتويات المكتبة المعرفية في مختلف التخصصات بأكثر من 8 لغات عالمية، منها الصينية والروسية والفرنسية، بما يتيح للقراء والباحثين الوصول إلى محتوى متخصص يدعم احتياجاتهم الأكاديمية والثقافية، ويتم توفيره بلغتهم الأم.

ويضيف المزروعي: «توفر المكتبة مجموعة من الخدمات الذكية التي تتيح للجمهور الوصول السهل والسريع إلى مصادر المعلومات والكتب التي يرغبون في قراءتها، وذلك عبر أنظمة البحث الذكية، والمستودع الذكي، والأرفف الذكية؛ مشيراً إلى تقديم مختبر «رقمنة الكتب» خدمات متميزة وفق أعلى المعايير والممارسات العالمية الخاصة برقمنة المواد المعرفية، سواء الكتب النادرة أو الوثائق والمخطوطات». 
بوابة المعلومات 
من جانبه أطلق الأرشيف والمكتبة الوطنية أحدث المنصات الرقمية للمكتبة الوطنية، والمتمثلة ببوابة المعلومات، وذاكرة الإمارات الرقمية على موقعه الإلكتروني nla.ae، وتندرج هاتان المنصتان ضمن استراتيجية الأرشيف والمكتبة الوطنية الهادفة إلى جمع الإنتاج المعرفي والفكري والثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وإتاحة الوصول إلى كافة مصادر المعلومات على اختلاف وسائطها إلى جميع فئات المستفيدين داخل الدولة وخارجها على مدار الساعة.

أخبار ذات صلة شباب مبتكرون يدعمون شعار «صُنع في الإمارات» تكنولوجيا تحسين الإنسان!

يقول حمد الحميري، مدير إدارة البحوث والخدمات المعرفية في الأرشيف والمكتبة الوطنية: تأتي هاتان المنصتان ضمن سلسلة من مشاريع المكتبة الوطنية، وتمثلان همزة وصل بين المكتبة الوطنية ومجتمع المستفيدين، إذ تعد كل واحدة من المنصتين طريقاً سريعاً للوصول إلى المعلومات. ويضيف: سيشهد العام الجاري تطورات كثيرة وكبيرة جداً على صعيد المكتبة الوطنية، إذ يجري الاستعداد لإطلاق تطبيق الإيداع القانوني، والببليوغرافيا الوطنية، والفهرس الموحد الإماراتي، وستسهم هذه التطورات في بناء النظام الوطني للمعلومات الذي يحثّ عليه القانون الاتحاد رقم 7 لعام 2008 بشأن الأرشيف والمكتبة الوطنية.
ويتابع الحميري: هذا وقدم الأرشيف والمكتبة الوطنية ورشتين سلط الضوء فيهما على بوابة المعلومات، وعلى ذاكرة الإمارات الرقمية، فأوضحت الورشة الأولى أن بوابة المعلومات، هي منصة خاصة بالباحثين، حيث يمكنهم الاستفادة مما تقدمه البوابة من خدمات رقمية، وتعريف بما وصل إلى المكتبة الوطنية حديثاً، وبالأكثر مشاهدة فيما تعرضه المكتبة الوطنية، ويجيب على الأسئلة الشائعة التي تشغل الباحثين والمستفيدين. وسلطت الورشة الثانية الضوء على ذاكرة الإمارات الرقمية التي تعد خدمة سحابية تتطلب وجود الإنترنت والمتصفح فقط للاستفادة منها، وهي مستودع رقمي خاص بالمكتبة الوطنية، يحتوي على مصادر المعلومات المتنوعة، وتعكس هذه المنصة هوية الأرشيف والمكتبة الوطنية، والتي تتيح بحثاً موسعاً في مختلف مقتنيات المكتبة الوطنية، ويمكن الوصول إلى هاتين المنصتين عبر الموقع الإلكتروني للأرشيف والمكتبة الوطنية، أو عبر الرابط الخاص بكل واحدة منهما. مختتماً، ويواصل الأرشيف والمكتبة الوطنية العمل من أجل الاستفادة من الذكاء الاصطناعي الخاص بالمكتبات وتطبيقاته، وذلك بعد استكمال الخدمات الأساسية والخاصة بالمكتبة الوطنية.
يذكر أن المكتبة الوطنية خصصت برنامجاً تثقيفياً لمنتسبي الأرشيف والمكتبة الوطنية ولرواده، ومن أبرز فعالياته المحاضرات التالية: دور مؤسسات الترجمة في تعزيز التلاقح الثقافي وحوار الحضارات، وكتابة السيناريو للقصص القصيرة، وأندية القراءة.. التجربة والتأسيس والمستقبل، وواقع المكتبات في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأبوظبي في أعقاب الحقبة البرتغالية، والعديد من الورش الخاصة بشؤون المكتبة الوطنية.

عبدالرحمن كلبت: «دبي للثقافة» تتبنى الحلول المبتكرة والخدمات الإلكترونية لتلبية متطلبات الجمهور
من ناحيته يؤكد عبدالرحمن كلبت، مدير إدارة المكتبات العامة في «دبي للثقافة» إلى حرص الهيئة على تعزيز مساهمة مكتبات دبي العامة في إثراء المشهد الثقافي المحلي، عبر ما تقدمه من مبادرات وبرامج ثقافية متنوعة، ويأتي ذلك في سياق جهود الهيئة بتحقيق الريادة في قطاع المكتبات. قائلاً: تحولت مكتبات دبي العامة إلى حاضنات إبداعية للكثير من البرامج والتجارب الثقافية والتعليمية الشاملة التي تقدمها «دبي للثقافة»، وتهدف من خلالها إلى توسيع آفاق زوار المكتبات وتهيئة بيئة تعليمية جاذبة للمبدعين والباحثين وأصحاب المواهب من كافة الأعمار، بفضل ما تمتلكه من مصادر غنية بالمعلومات، وما تقدمه من خدمات مبتكرة جعلت منها نموذجاً يحتذى به على مستوى المنطقة العربية.
ولفت كلبت إلى أن الأنشطة الأدبية والثقافية التي تنظمها المكتبات ضمن مبادرة «مدارس الحياة» و«صندوق القراءة» و«حديث المكتبات» وغيرها، تحظى بإقبال جماهيري لافت، حيث تعكس مدى اهتمام الهيئة بتحفيز أفراد المجتمع على تطوير مهاراتهم الثقافية والحياتية وصقل خبراتهم، وتشجيعهم على القراءة؛ مؤكداً، أن مكتبات دبي العامة صُممت وفقاً لأفضل المعايير العالمية الخاصة بقطاع المكتبات، عبر تبنيها للحلول المبتكرة وإلى تطوير منظومة عمل المكتبات وطرق إدارتها وتوفير مجموعة متنوعة من الخدمات الإلكترونية والذكية القادرة على تلبية متطلبات الجمهور على اختلاف فئاتهم، وتمكين الطلبة والباحثين والمتخصصين وعشاق القراءة للاستفادة منها.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الإمارات المكتبات الثقافة التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي فی دولة الإمارات العربیة المتحدة الأرشیف والمکتبة الوطنیة المکتبة الوطنیة

إقرأ أيضاً:

المدن الصناعية: المنتجات الأردنية تصل لأكثر من 170 دولة

صراحة نيوز – تصل الصناعات الأردنية بمنتجاتها إلى أكثر من 170 دولة حول العالم، وفقا للناطق باسم شركة المدن الصناعية الأردنية، محمد الدويري.

وقال الدويري، الخميس، لـ “المملكة” إنّ النمو المتواصل في الصادرات الوطنية يعكس متانة الاقتصاد الأردني وقدرته على مواجهة التحديات الإقليمية.

وأضاف أن القطاع الصناعي يقود المؤشرات الاقتصادية الإيجابية منذ بداية العام الحالي، رغم الظروف التي تشهدها المنطقة، مشيرا إلى أن هذه النتائج تعكس ثقة المستثمرين بالاقتصاد الأردني وبيئة الاستثمار المحلية.

وأوضح أن تنافسية المنتج الأردني، إلى جانب الموقع الاستراتيجي للأردن وقدرته على الربط اللوجستي مع مختلف الأسواق العالمية، أسهمت في توسيع انتشار الصادرات الوطنية، لافتا النظر إلى أن الأسواق الصينية تعد من بين أسرع الأسواق نمواً في استقبال المنتجات الأردنية.

وأكد أن هذه النتائج تأتي أيضاً ثمرةً للشراكات الاقتصادية والاتفاقيات التجارية التي يتمتع بها الأردن، التي فتحت المجال أمام المنتجات الوطنية لدخول أسواق عالمية جديدة، إلى جانب الجهود التي تعززها اللقاءات الاقتصادية التي يقودها جلالة الملك مع مختلف دول العالم لجذب الاستثمارات وتوسيع التعاون الاقتصادي.

وأشار الدويري إلى أن القطاع الصناعي يواصل تنفيذ مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، من خلال تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية وزيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

ولفت إلى أن المدن الصناعية الأردنية تؤدي دوراً رئيسياً في دعم الصادرات، إذ تضم حالياً نحو 990 شركة صناعية تعمل في قطاعات متنوعة، وتسهم بشكل مباشر في زيادة الصادرات الوطنية، وتعزيز حضور المنتج الأردني في الأسواق العالمية.

وبين أن الصناعات التحويلية، إلى جانب الصناعات الخفيفة والمتوسطة، تقود نمو الصادرات، مؤكداً أن استمرار توسع الأسواق الخارجية يعزز مكانة الصناعة الأردنية، ويرسخ ثقة المستثمرين بالاقتصاد الوطني.

ارتفعت قيمة الصادرات الوطنية خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الحالي بنسبة 5.8% لتصل إلى 3,796 مليون دينار مقارنةً مع الفترة ذاتها من العام الماضي، كما ارتفعت قيمة المعاد تصديره بنسبة 31.3% لتصل إلى 1,387 مليون دينار، وفق ما أظهر تقرير الإحصاءات العامة الشهري حول التجارة الخارجية.

وبلغت قيمة الصادرات الكلية 5,183 مليون دينار؛ لتسجل ارتفاعاً بنسبة 11.6%، فيما انخفضت المستوردات بنسبة 1.0% لتصل إلى 8,194 مليون دينار خلال الخمسة أشهر الأولى من 2026، وبذلك فقد انخفض العجز في الميزان التجاري من 3,632 إلى 3,011 مليون دينار بنسبة 17.1% أي بمقدار انخفاض بلغ 621 مليون دينار مقارنة بالفترة ذاتها من 2025.

مقالات مشابهة

  • القبض على شخص أدار صفحة للترويج لأعمال الدجل والشعوذة بالإسكندرية
  • محافظ البحر الأحمر يتفقد المكتبة الرقمية العائمة بمنتجع العائلات
  • محافظ البحر الأحمر يتفقد المكتبة الرقمية العائمة بمنتجع العائلات بعد وضعها في موقعها المخصص للتشغيل
  • الزراعة الإماراتية بين الإرث والاستدامة.. الشباب في صلب الرؤية الوطنية
  • نداف استعرضت حصيلة عام من تطوير تلفزيون لبنان: تحديث وشراكات ورقمنة الأرشيف
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • حماد والفريق صدام حفتر يدشنان المنطقة الصناعية بالمقرون
  • أبو العينين: العالم يشهد مرحلة جديدة من النهضة والثورة الصناعية
  • المدن الصناعية: المنتجات الأردنية تصل لأكثر من 170 دولة
  • تدابير جديدة للتصريح بالعملة عند السفر