ملامح ُثورة مضادة إماراتية في درعا.. هذه معطياتها
تاريخ النشر: 12th, January 2025 GMT
ذكرت صحيفة الأخبار اللبنانية، أن بوادر ثورة مضادة إماراتية بدأت تتضح في سوريا.
وقالت الصحيفة، إن "رجل الأعمال السوري المقيم في الإمارات، خالد المحاميد، وهو ابن عائلة معروفة في درعا، أطل ليقول ما مفاده إن تسليم السلاح لإدارة العمليات العسكرية لن يتم إلا بعد تشكيل سلطة تشمل كل المكوّنات السورية".
وانتقد المحاميد "أحادية الإدارة السياسية في دمشق، علما أنه لم يتحدث باسم أي مكون طائفي كالعلويين أو الدروز، ولا قومي كالأكراد، وإنما باسم مكوّن مصنَّف على أساس مناطقي يخص الجنوب السوري"، وفق الصحيفة.
وبحسب التقرير فإن المحاميد هو صهر قائد ما يسمى اللواء الثامن المنتشر في الجنوب السوري، أحمد العودة، الذي يحلو لكثيرين القول إنه منافس للقائد العام للإدارة السورية الجديدة، أحمد الشرع، ودخلت قواته دمشق قبل هيئة تحرير الشام وإن كانت قد آثرت الانسحاب منها تاركة إياها للأخيرة.
وأوضح التقرير، أن التخلّي ذاك، لم يكن من باب الترفّع بقدر ما هو من باب معرفة أنه ما كان يمكنها البقاء في العاصمة، على اعتبار أن الهيئة هي التي جاءت من الشمال، وأسقطت المدن السورية، واحدة تلو الأخرى، ضمن الزحف الذي غطّته تركيا، مع باقي القصة المعروفة للاتفاقات التي رعتها أنقرة وأدت إلى خروج الروس من المعركة وانسحاب إيران وحلفائها من الأراضي السورية.
وأشار التقرير إلى أن حالة درعا نموذجية لما يمكن أن تشهده سوريا لاحقاً، إذ لم تسِر الأوضاع كما يشتهي حكامها الجدد، لأنها تملك كل المقومات التي تجعلها قادرة على الصمود.
وأردف، أن "درعا بوابة سوريا إلى العالم العربي، بالنظر إلى أن الحدود مع العراق لا تصلح لمثل هذا الدور راهناً. وفوق ذلك، هي مفتوحة على التمويل، سواء من رجال الأعمال السوريين المقيمين في الخارج، كالمحاميد نفسه، أو بشكل مباشر من دولة كالإمارات التي لم تخفِ عدم إعجابها بالتغيير الذي حصل في سوريا، واتخذت أخيرا إجراءات؛ منها وقف الرحلات الجوية من دمشق وإليها، بعدما كانت قد استأنفتها قبل سقوط النظام".
كما أن درعا، بعكس إدلب، فهي من المناطق التي جرى ترتيب الأوضاع فيها بعد تحوّلات عام 2015، والتي أذِنت ببداية نهاية الجزء الأول من أحداث ما بعد الثورة، وكان للروس دور أساسي في تلك التسويات التي أعطت لدرعا الأمن في ظل وجود الفصائل الخاصة بها.
وقال التقرير، إن "الوضع في تلك المنطقة قابل لأن يتفاقم إذا تعثّرت العملية الانتقالية في مناطق أخرى مثل الشمال الشرقي، حيث الأكراد، أو محافظة السويداء التي تشكّل مع درعا امتداداً واحداً، أو الساحل، أو أي منطقة أخرى تضم مكوّناً يخشى الاستبعاد".
في حالة انفلات الأوضاع في سوريا، ستجد الدول التي رأت في التغيير الحاصل تهديداً لأمنها مثل الإمارات، التي تتحسّس من أي حكم إسلامي في العالم العربي، أو مصر، باباً عريضاً مفتوحاً للتدخّل المباشر، بما ينسف العملية الانتقالية بكاملها، ويضع سوريا كلها في مهبّ التطورات غير المعروفة عواقبها، بحسب الصحيفة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية ثورة مضادة سوريا الإمارات درعا سوريا الإمارات درعا ثورة مضادة صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى
بدأت الولايات المتحدة استيراد شحنات من زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى، في خطوة تعكس توسع العراق في استخدام مسارات تصدير بديلة عبر البحر المتوسط، بعد الاضطرابات التي شهدتها الملاحة في الخليج خلال الحرب على إيران.
وأظهرت بيانات شركة كبلر ومصادر مطلعة أن ثلاث ناقلات من طراز "أفراماكس" حملت شحنات من زيت الوقود من ميناء بانياس السوري بين يونيو/حزيران الماضي ويوليو/تموز الجاري، لتتجه إلى ساحل الخليج الأمريكي، بعد نقل الوقود العراقي بالشاحنات عبر الحدود إلى سوريا.
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3العراق يوقع 48 اتفاقية مع شركات أمريكية بقيمة 60 مليار دولارlist 2 of 3العراق يرفع إنتاج ثلاثة حقول نفطية مع تعافي الصادراتlist 3 of 3العراق يستهدف إنتاج 7 ملايين برميل نفط يوميا خلال 3 سنواتend of listويأتي هذا المسار ضمن جهود العراق لتنويع منافذ تصدير منتجاته النفطية وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، الذي أدى تعطله في وقت سابق من العام إلى إرباك حركة تجارة النفط والوقود في المنطقة.
وأظهرت بيانات كبلر أن الناقلة "أون باشن" غادرت ميناء بانياس في 17 يونيو/حزيران محملة بنحو 716.6 ألف برميل من زيت الوقود، جرى تفريغ جزء منها في جزر الباهاما، على أن تصل الكمية المتبقية إلى ولاية تكساس لاحقا.
كما حملت الناقلة "نيسوس كريستينا" نحو 288.5 ألف برميل وغادرت الميناء في الثامن من يوليو/تموز، ومن المقرر أن تفرغ حمولتها على ساحل الخليج الأمريكي مطلع أغسطس/آب، فيما نقلت الناقلة "غرين ووريور" نحو 414.4 ألف برميل، ويتوقع وصولها إلى الولايات المتحدة خلال الأسبوع الثالث من أغسطس/آب.
تنويع المساراتوقالت مصادر مطلعة إن جميع الشحنات عبارة عن زيت وقود عراقي نقل برا إلى سوريا قبل إعادة تصديره عبر ميناء بانياس، مشيرة إلى أن هذه أول شحنات من سوريا تتجه إلى الولايات المتحدة على الإطلاق.
وأضاف مهندس في ميناء بانياس أن سوريا لم تصدر النفط الخام أو المنتجات النفطية منذ سنوات، باستثناء شحنة واحدة في سبتمبر/أيلول 2025، مؤكدا أن جميع الشحنات الحالية من الميناء تقتصر على زيت الوقود العراقي.
إعلانوكانت الشركة السورية للبترول قد ذكرت في يونيو/حزيران أن ميناء بانياس يشحن ناقلة واحدة من زيت الوقود العراقي كل سبعة إلى عشرة أيام منذ إطلاق مسار إعادة التصدير الجديد مطلع مايو/أيار، بدعم من نحو 900 شاحنة وقود تفرغ حمولتها يوميا.
كما أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن شحنات زيت الوقود العراقي المعاد تصديرها عبر بانياس وصلت أيضا إلى عملاء في إسبانيا ومصر.
وكانت رويترز قد أفادت الشهر الماضي بأن العراق يعتزم توسيع هذا المسار ليشمل تصدير النفط الخام والنافثا عبر سوريا، بعدما دفع تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز بغداد إلى البحث عن بدائل لتصدير منتجاتها النفطية.
وقال مسؤولون عراقيون وسوريون إن بغداد تعتزم الإبقاء على استخدام الممر السوري حتى بعد عودة الملاحة عبر هرمز إلى طبيعتها، ضمن استراتيجية تستهدف تنويع طرق التصدير وتعزيز مرونة الإمدادات.
من جانبه، قال مات سميث، رئيس أبحاث السلع الأولية في شركة كبلر، إن الولايات المتحدة تسعى إلى سد فجوة الإمدادات التي نتجت عن اضطرابات تدفقات الوقود من منطقة الخليج، في وقت كثف فيه ميناء بانياس صادراته من زيت الوقود خلال الأشهر الأخيرة.
وأضاف أن هذه الشحنات تعكس استمرار إعادة تشكيل مسارات تجارة الطاقة الإقليمية بعد اضطرابات الشحن في الخليج، مع اعتماد العراق بصورة متزايدة على الميناء السوري للوصول إلى أسواق أوروبا وأفريقيا، والآن أمريكا الشمالية.