شهدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي فعاليات إطلاق مبادرة الاقتصاد الرعائي، في المؤتمر الذي تنظمه شركة سيرا كير وذلك بحضور الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، والمهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والسيد محمد جبران وزير العمل، والدكتور إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الاعاقة، والدكتور حسن القلا، المؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة سيرا للتعليم، ومحمد القلا الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة سيرا للتعليم، وسارة القلا الرئيس التنفيذي لشركة سيرا للتكنولوجيا، ودينا عبد الوهاب المؤسس والعضو المنتدب لشركة اينوفت للتعليم، بالإضافة إلى رؤساء الوكالات المانحة وممثلين عن البنك الدولى، والمؤسسة المالية الدولية، ووكالات الأمم المتحدة، والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، إلى جانب شخصيات بارزة في قطاعات الرعاية الصحية والتعليم.



 وأعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن تقديرها للمشاركة في هذا الحدث المميز الذي سيُذكر في تاريخ السياسات الاجتماعية في مصر بحروف من نور؛ لأنه يعمّق لمفهوم تحمس له الجميع قبل سنوات؛ إيمانًا بأن الرعاية الاجتماعية لها أوجه متعددة يمكن أن تضخ استثمارات كبيرة في جسد الاقتصاد المصري وتحفز العمل التنموي وتسهم في تحسين حياة المواطنين.
 
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن مصطلح الاقتصاد الرعائي أصبح مصطلحًا رئيسيًا في السياسات الاجتماعية على المستوى الدولي، وأصبحت دراسته وتفعيله خطوة ضرورية لتحقيق الرفاه الاجتماعية لكل المجتمعات؛ لأنه يشمل كل الفئات الاجتماعية الأولى بالرعاية؛ بداية من خدمات الطفولة المبكرة، وخدمات رعاية كبار السن، مرورًا بالأشخاص ذوي الإعاقة وحتى العمل المنزلي، وبينهم ما يخص الخدمات التعليمية والصحية.
 
وتبرز جهود مصر التشريعية وفقاً لدستور 2014 الذي أكد على حماية حقوق المسنين والأطفال وذوي الإعاقة؛ حيث نصت المادة 83 على التزام الدولة بتوفير رعاية صحية واجتماعية وثقافية لهم، وفي إطار التشريعات الحديثة، تم إصدار قانون رعاية حقوق المسنين رقم 19 لسنة 2024، الذي يمثل نقلة نوعية في تحسين ظروف حياة المسنين في مصر، ويضمن لهم الحماية الاجتماعية والصحية، كما يعكس قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 اهتمام الدولة بحقوق الأطفال، من خلال ضمان رعايتهم وحمايتهم من العنف، وإتاحة التعليم المبكر.
 
كما نص قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 على توفير بيئة مهيأة لهم وضمان تكافؤ الفرص، وفيما يخص الرعاية المنزلية؛ صدر القرار الوزاري 56 لسنة 2021 لتنظيم العلاقة بين أصحاب العمل والعاملين في المنازل، ونحن بصدد إعداد مشروع قانون لمقدمي الرعاية المنزلية بالإضافة إلى تعديلات على قانون العمل في مصر.
 
كما أنه في إطار البنية التشريعية القوية؛ قامت مصرُ خلال الأعوام السابقة بحساب تكلفة الرعاية غير مدفوعة الأجر،وتقدر بـ496 مليار جنيه، وتتحمل النساءُ والفتياتُ مسئولياتِ رعاية الأطفال وكبار السن إلى جانب الأعمال المنزلية اليومية، ويتضح عدمُ التوازن بشكل خاص من خلال الحالة الاجتماعية.
 
 وأشارت الدكتورة مايا مرسي إلى أن الدراسة المشتركة بين وزارة التضامن وهيئة الأمم المتحدة للمرأة  طرحت فرص الاستثمارات الاجتماعية للتوسع في الاستثمار في قطاع رعاية الطفولة والتعليم المبكر في مصر، فعلى المدي القصير (٢-٣ سنوات)؛ فرص الاستثمار في الأماكن الإضافية المطلوبة هي ٢.٢ مليون مكان وقيمة استثمارات مطلوبة ما يقرب من حوالي ١٨ مليار جنيه، وهو ما يوفر ٤٥٩ ألف فرصة عمل، وعلى المدي الطويل (١٠ سنوات)؛ فرص الاستثمار في الأماكن الإضافية المطلوبة هي ما يرقب من ٩ مليون مكان بقيمة استثمارات مطلوبة ما يقرب من ٢٨٣ مليار جنيه.
 
كما طرحت الدراسة الاستثمارات الاجتماعية للتوسع في الاستثمار في قطاع رعاية المسنين في مصر، فسيناريو الوضع الراهن حتي عام ٢٠٣٠؛ فرص الاستثمار في الأماكن الإضافية المطلوبة هي ١٨،٨٠٠ مكان وقيمة استثمارات مطلوبة ما يقرب من حوالي ١.١ مليار جنيه، وسيناريو الوضع الراهن حتي عام ٢٠٥٠؛ فرص الاستثمار في الأماكن الإضافية المطلوبة هي ما يرقب من ٩٠ ألف مكان بقيمة استثمارات مطلوبة  ما يقرب من ٦ مليار جنيه.
 
وأشارت الدكتورة مايا مرسي إلى  أننا في وزارة التضامن الاجتماعي نؤمن أن اقتصاد الرعاية ليس رفاهية، بل ضرورة لتحقيق النمو الحقيقي والتنمية المستدامة، ونؤمن أن كل طفل يحصل على رعاية مبكرة، وكل مسن يجد الاحترام والدعم، وكل شخص ذي إعاقة يُدمج في مجتمعه، هو استثمار في حاضر مصر ومستقبلها، وتوسيع فرص العمل اللائق في قطاع الرعاية يمكن أن يكون محركًا رئيسيًا لنمو القطاع الخاص ومشاركة المرأة في العمل مدفوع الأجر.
 
كما تلعب الحكومة المصرية دورًا حاسمًا في وضع معايير الجودة وتوفير الخدمات الأساسية؛ يمكن للقطاع الخاص أن يكمل هذه الجهود بشكل كبير والاستفادة من أدواته الابتكارية لتقديم خدمات رعاية عالية الجودة تلبي الاحتياجات المتنوعة.
 
 كما نرحب بالتعاون مع سيرا  كير أملا في المساهمة في زيادة الوصول إلى الرعاية بأسعار معتدلة، وتحسين جودة الخدمة، وخلق فرص العمل في قطاع الرعاية وتلبية الفرص الاستثمارية في هذا القطاع.
 
ودعت  وزيرة التضامن الاجتماعي الجميع إلى أن يكونوا جزءًا من هذه الرؤية، يداً بيد، نبني نظاماً اجتماعياً واقتصادياً متكاملاً يجعل من الحماية الاجتماعية مظلةً للرفاه والتنمية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: وزيرة التضامن الاجتماعي مبادرة الاقتصاد الرعائي مجلس الوزراء الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الرعاية الصحية الدکتورة مایا مرسی التضامن الاجتماعی استثمارات مطلوبة وزیرة التضامن ملیار جنیه ما یقرب من فی قطاع فی مصر

إقرأ أيضاً:

مصر تستعرض إنجازاتها الصحية خلال اجتماع وزراء صحة دول «بريكس» في الهند

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شارك الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، نيابة عن الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، في أعمال الاجتماع السادس عشر لوزراء الصحة بدول مجموعة «بريكس»، الذي استضافته الهند تحت شعار «بناء القدرة على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة».


تعزيز التعاون الصحي بين دول «بريكس»


ونقل نائب الوزير تحيات الدكتور خالد عبدالغفار إلى الحكومة الهندية، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون بين دول المجموعة لمواجهة التحديات الصحية العالمية، خاصة الأمراض السارية وغير السارية، ومقاومة مضادات الميكروبات، والتغيرات المناخية، من خلال الشراكات الدولية وتبادل الخبرات.
واستعرض جهود الدولة المصرية في تطوير القطاع الصحي، مشيرًا إلى تنفيذ أحد أكبر برامج الإصلاح الصحي في المنطقة عبر منظومة التأمين الصحي الشامل، بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، لتحقيق التغطية الصحية الشاملة ورفع جودة الخدمات.


استعراض الإنجازات الصحية المصرية


وأشار إلى نجاح مصر في القضاء على شلل الأطفال والملاريا والتراكوما والفيلاريا الليمفاوية والليشمانيا الحشوية، والسيطرة على الالتهاب الكبدي (ب) بين الأطفال، وتحقيق المستوى الذهبي نحو القضاء على فيروس سي، مع اقتراب الإعلان عن خلوها من البلهارسيا.
وأضاف أن مصر طورت نظم الإنذار المبكر والترصد الوبائي، وتوسعت في مكافحة مقاومة مضادات الميكروبات، حيث حصلت خمسة مستشفيات مصرية على الاعتماد الدولي من الجمعية البريطانية لمضادات الميكروبات (BSAC)، إلى جانب دعم معامل الصحة العامة، وتنفيذ الإطار الاستراتيجي للصحة الواحدة والتكيف الصحي مع تغير المناخ.
 

وأوضح أن مصر حققت انخفاضًا في معدلات الإصابة بالدرن بنسبة تزيد على 60% خلال العقدين الماضيين، وتواصل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصحة الرقمية، والتوسع في السجلات الطبية الإلكترونية، والطب عن بعد، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
 

كما استعرض إنجازات هيئة الدواء المصرية بحصولها على المستوى الثالث للنضج وفق تقييم منظمة الصحة العالمية، وإنشاء التحالف المصري لمصنعي اللقاحات (EVMA) لتوطين صناعة اللقاحات وتعزيز الأمن الدوائي، فضلًا عن المبادرات الرئاسية، وفي مقدمتها «100 مليون صحة» التي استفاد منها أكثر من 60 مليون مواطن، ومبادرة «حياة كريمة»، والاستراتيجية الوطنية للغذاء والتغذية.


دعم الطب التقليدي والتعاون المشترك


ورحب الدكتور عمرو قنديل بإنشاء فريق الخبراء المعني بالطب التقليدي والتكميلي والتكاملي، مؤكدًا استعداد مصر لتبادل خبراتها مع الدول الأعضاء.
 

واختتم كلمته بالتأكيد على أن التعاون بين دول «بريكس» يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز الأمن الصحي العالمي، مشددًا على التزام مصر بمواصلة التعاون لبناء نظم صحية أكثر قدرة على الصمود والابتكار والاستدامة.

1000429762 1000429766 1000429760

مقالات مشابهة

  • المحافظة السامية للرقمنة تتابع تقدم مشروع الخريطة الاجتماعية الوطنية
  • وزيرة التضامن تناقش مع الأمم المتحدة الإنمائي أنشطة التمكين الاقتصادي
  • برلمانية: توسيع قاعدة الشراكة الاقتصادية يدعم النمو ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري
  • شراكة جديدة بين التضامن وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتعزيز التنمية والتمكين الاقتصادي
  • مصر تستعرض إنجازاتها الصحية خلال اجتماع وزراء صحة دول «بريكس» في الهند
  • مصر وصربيا تفتحان آفاقًا جديدة للتعاون.. الاقتصاد والاستثمار على مائدة المباحثات
  • «الصحة»: فحص 783 ألف مولودًا ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية
  • قتلى فلسطينيون والإسرائيليون في إطلاق نار بالضفة الغربية.. نابلس تشهد تصعيدًا جديدًا
  • نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
  • التجربة الماليزية العراقية بين المعوقات والنجاح