تحرك من محمد صلاح بشأن تجديد عقده مع ليفربول.. «يقلب الموازين»
تاريخ النشر: 13th, January 2025 GMT
لا تزال أزمة تباطؤ إدارة ليفربول، في التجديد لمحمد صلاح، تحمل العديد من علامات الاستفهام بين الجماهير، التي لن تقبل فكرة رحيل الفرعون المصري بصورة مجانية، بعد موسم استثنائي، وضع خلاله الريدز في الصدارة بالبطولات كافة، إلى جانب المنافسة على هداف البريميرليج، لكن يبدو أن جناح منتخب مصر استقر على قراره النهائي بشأن مستقبله مع الفريق الأحمر.
قبل أسابيع قليلة كان محمد صلاح يضع الكرة في ملعب ليفربول، من أجل إنهاء مهمة تجديد عقده، مكتفيًا بالإشارة إلى أن الاتفاق لم يتم حتى تلك اللحظة، ولم يصل الطرفين إلى نقطة التقاء في شروط تجديد العقد، لكن يبدو أنه اتخذ قراره النهائي في هذا الشأن وقرر النظر إلى العروض المقدمة من كبار أوروبا من أجل الظفر بخدماته، بحسب صحيفة «footboom1».
محمد صلاح قرر عدم تجديد عقده مع ليفربول، وفقًا لصحيفة «footboom1»، التي أشارت إلى أن الاتفاق بين ليفربول والفرعون المصري، لن يصل إلى مراحل متقدمة أو إيجابية، لذلك قرر صلاح الاستماع إلى العروض الأخرى وعدم تجديد عقده مع الريدز، الأمر الذي سيكون بمثابة ضربة قاصمة للفريق الإنجليزي، خاصة أن صلاح أحد أعمدة ليفربول ونصف قوته، إلى جانب أن العديد من نجوم الفريق سيتبع الدرب ذاته، وفي مقدمتهم الأوروجوياني داروين نونيز.
قرار محمد صلاح بعدم تمديد عقده، الذي ينتهي بنهاية الموسم الجاري، جاء متأثرا برغبته في توجيه مسار حياته المهنية، والاستقرار على التحدي الجديد الذي ينتظره بعد الخروج من ليفربول، خاصة أن شكل المنافسة في الدوريات الأخرى سيختلف بشكل كلي، مع اهتمام العديد من الأندية بضمه مثل يوفنتوس وبايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: محمد صلاح ليفربول اخبار ليفربول اخبار محمد صلاح تجدید عقده محمد صلاح
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.