قرابة 11 سنة مرت على اغتيال العقيد محمد مبروك ضابط الأمن الوطني، لكن كلماته لا تزال حاضرة في أذهان اصدقائه وأسرته وأبنائه، ومشهد اغتياله ما زال حاضرا بكل تفاصيله المروعة.. والموجودة كاملة في منطقة شرق القاهرة، وتحديدا على بعد أمتار من منزله بشارع نجاتي سراج بمدينة نصر شرق القاهرة، حيث طالت يد الإرهاب الشهيد يوم الأحد 17 نوفمبر 2013 برصاص عناصر مسلحين ينتمون لتنظيم أنصار بيت المقدس خلال استقلال سيارته، انتهت حياة مبروك لكنه حي في القلوب.

وكشفت التحقيقات آنذاك، عن أنّ المتورطين في واقعة اغتيال الشهيد محمد مبروك، 11 عنصرا أبرزهم الخائن محمد عويس.. الذي تقاضى مبالغ مالية من الإرهابي المليونير أحمد عزت، ممول العملية، لتسريب بيانات وعنوان إقامة الشهيد، لتسهيل المهمة، كما كشفت التحقيقات عن أنّ الإرهابي المعدوم محمد بكري هارون، شارك في العملية بجانب الإرهابيين فهمي عبدالرؤوف ومنصور الطوخي المكنى بـ«أبو عبيدة»، وتمكنت أجهزة الأمن من رصد الإرهابيين والقضاء على عدد منهم.. فضلا عن تقديم آخرين للمحاكمة الجنائية وعلى رأسهم «عويس» و«عزت»، وصدرت بحقهما أحكام بالإعدام شنقا. 

الشهيد محمد مبروك

وُلد الشهيد محمد مبروك خطاب في حي الزيتون عام 1974، زرع فيه والده حبّ الوطن والانتماء له، وأنهى دراسته الثانوية عام 1991، ثم التحق بكلية الشرطة وتخرج فيها بصيف عام 1995، وأقسم في ساحتها على الحفاظ على أمن الوطن والوفاء له، فصدق ما عاهد الله عليه، حتى النفس الأخير من حياته، وكان متزوجا ولديه 3 أبناء هم زينة ومايا وزياد. 

عمل الشهيد محمد مبروك

باشر الشهيد محمد مبروك، عمله في قطاع الأمن الوطني، متابعا للنشاط المتطرف، وتدرج في الرتب حتى وصل إلى رتبة المقدم، وبحلول عام 2011 بدأ مراقبة قيادات وعناصر جماعة الإخوان الإرهابية، وتمكن من رصد مخططات التخابر والاتصالات الجارية مع عناصر أجنبية خارج البلاد، لارتكاب عمليات عنف وتخريب واغتيالات، ومن بين ما كشفه الشهيد محمد مبروك، قضية التخابر الكبرى، التي تورط فيها محمد مرسي العياط، وقيادات آخرين وعناصر من الجماعة الإرهابية، وحصل على إذن من نيابة أمن الدولة العليا، في يناير 2011، ورصد بموجبه اتصالات أجراها «مرسي» مع عضو التنظيم الإخواني أحمد عبدالعاطي، خلال تواجد الأخير في دولة أخرى، كما رصد اتصالا مع عنصر من أحد أجهزة الاستخبارات الأجنبية، وتسبب كل ذلك في وضعه على قوائم الاغتيالات التي وضعتها الجماعة الإرهابية وأذرعها المسلحة.  

اغتيال الشهيد محمد مبروك

ومساء يوم الأحد، 17 نوفمبر 2013، غادر الشهيد محمد مبروك، منزله متجها إلى عمله، لكن يد الإرهاب الأسود متمثلة في 11 عنصرا تكفيريا ترصدت له، واغتاله الإرهابيون بإطلاق الرصاص عليه في الشارع.. وأصيب خلالها مبروك بطلقات عطلت أجهزة جسمه، ومات في الحال.. وتبقى حكاية الشهيد مبروك. 

 

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الشهيد محمد مبروك محمد عويس الشهید محمد مبروک

إقرأ أيضاً:

مصرع ضابط مرور بحادث دهس في بغداد

مصرع ضابط مرور بحادث دهس في بغداد

مقالات مشابهة

  • بالفيديو.. محمد عفيفي: هزيمة 1967 أعادت الروح إلى جماعة الإخوان
  • بالفيديو.. محمد عفيفي: أسطورة الخلافة العثمانية صنعتها جماعة الإخوان
  • مصرع ضابط مرور بحادث دهس في بغداد
  • رئيس الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات يطّلع على جهود الحرس الوطني في تعزيز الأمن ويكرّم عدداً من منتسبيه
  • بابا.. وداع مؤلم لطفلة الشهيد الذي تصدى لعدوان المستوطنين في نابلس (شاهد)
  • الداخلية تكشف تفاصيل واقعة إدعاء سيدة بعدم سماح إدارة القرية لأجهزة الشرطة بالدخول لها
  • مفاجأة جديدة في صفقة محمد صلاح.. ما الذي حدث داخل مفاوضات بشكتاش؟
  • تعلن محكمة باجل أن على المدعى عليه مبروك هادي الحضور الى المحكمة
  • واشنطن تفرض عقوبات على مسؤول كبير في جماعة الإخوان الإرهابية
  • تشييع جثمان الشهيد هشام عبدالحي في بني حشيش