الجزيرة:
2026-07-24@05:56:02 GMT

مصر تتجه للطاقة الشمسية مع ارتفاع أسعار الغاز

تاريخ النشر: 13th, January 2025 GMT

مصر تتجه للطاقة الشمسية مع ارتفاع أسعار الغاز

تمتلك مصر بفضل أجوائها الصافية وأراضيها الصحراوية الشاسعة وشبكة الكهرباء المتطورة، كل المقومات اللازمة لتحقيق توسع هائل في توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، لكنها لم تتحرك سوى الآن لاستغلال تلك الإمكانيات بعد أن قفزت فاتورة واردات الغاز الطبيعي لمستويات مرتفعة.

كان الانخفاض الحاد في إنتاج الغاز محليا، إلى جانب الزيادة في الاستهلاك، قد فاجأ السلطات العام الماضي وتسببا في انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر خلال فصل الصيف الحار.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تراجع سعر صرف الليرة السورية اليوم الاثنينlist 2 of 2استقرار سعر صرف الليرة السورية اليوم الأحدend of list جرس إنذار

وقال رئيس قسم الطاقة في مصر لدى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أحمد مرتضى: "لقد كان بمثابة جرس إنذار هائل وهذا هو السبب وراء إعلان الحكومة في الآونة الأخيرة عن حزمة طوارئ كبيرة".

واضطرت مصر إلى إنفاق ما يزيد على مليار دولار فوق ما كانت تتوقعه لاستيراد الغاز الطبيعي المسال العام الماضي، ويقدر محللون أنها ستنفق مليارات أخرى في عام 2025.

وتقول شركات الطاقة الشمسية إنها تستطيع توفير الكهرباء بسعر أرخص كثيرا مقارنة بسعر الكهرباء المولدة باستخدام توربينات الغاز، وذلك بالاستعانة بألواح رخيصة الثمن من الصين، لكنها تشكو من أن دعم الطاقة الذي يشوه السوق واللوائح التنظيمية التي تنطوي على كثير من القيود تعوق التوسع في توليد الطاقة الشمسية.

إعلان

وخلال مؤتمر صحفي في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أشار رئيس مجلس إدارة شركة إيميا باور للطاقة المتجددة الإماراتية، حسين النويس، إلى موارد مصر المتميزة فيما يتعلق بمصادر الطاقة الشمسية والأراضي.

مشروعات جديدة

افتتحت إيميا باور محطة للطاقة الشمسية بتكلفة 500 مليون دولار وطاقة إنتاجية تبلغ 500 ميغاوات في أسوان، على بعد 650 كيلومترا جنوبي القاهرة الشهر الماضي، وتعتزم بناء محطة ثانية بقدرة 1000 ميغاوات في مكان قريب.

وقال النويس إن الشركة ستنفق في البداية 300 مليون دولار من أموالها الخاصة حتى تتمكن من البدء في بناء المحطة الجديدة قبل التوصل إلى اتفاق تمويل نهائي بحلول مايو/ أيار المقبل وإن من المتوقع أن يبدأ الإنتاج في المحطة الثانية بحلول الربع الأول من عام 2026.

وأضاف النويس أن تكلفة الكهرباء المنتجة في محطتي إيميا للطاقة الشمسية ستتراوح بين سنتين و3 سنتات أميركية لكل كيلووات في الساعة، مشيرا إلى أن التكلفة "بالتأكيد ستكون أرخص من محطات الغاز".

ووفقا لمصادر تعمل بقطاع الطاقة، من الصعب حساب تكلفة توليد الكهرباء باستخدام توربينات الغاز، لأن شرائح الأسعار المدعومة تشوه المنظومة لكن أحد المنتجين قدّر تكلفة الإنتاج بما يتراوح بين 7 إلى 9 سنتات لكل كيلووات في الساعة.

وتشتري الهيئة المصرية العامة للبترول، المملوكة للدولة، الغاز من المنتجين المحليين بأقل من سعر السوق ثم تبيعه لمحطات الكهرباء بخصم إضافي.

وتبيع شركات التوزيع الحكومية الكهرباء للمستهلك النهائي بأسعار أقل مرة أخرى، حتى بعد زيادة سعر الاستهلاك لبعض الأسر بنسبة تصل إلى 50% العام الماضي.

وإيميا باور واحدة من 3 شركات منتجة تخطط لإنشاء محطات شمسية كبرى لتغذية شبكة الطاقة في مصر بالكهرباء مباشرة.

ووقعت شركة سكاتيك ومقرها النرويج اتفاقا في سبتمبر/ أيلول لمشروع تبلغ طاقته الإنتاجية 1000 ميغاوات، في حين وقع كونسورتيوم يضم شركتي إنفينيتي ومصدر الإماراتيتين وحسن علام المصرية اتفاقا في نوفمبر/ تشرين الثاني لتوليد 1200 ميغاوات من الطاقة.

إعلان

لكن النويس رجح أن تحتاج مصر إلى آلاف أخرى من الميغاوات لتلبية الطلب في السنوات المقبلة.

مصر تسعى إلى استغلال إمكانات الطاقة الشمسية فيها (وكالة الأناضول) عراقيل

تقول مصادر مطلعة بقطاع الطاقة إن أحد أسباب التحول البطيء في مصر إلى الطاقة الشمسية هو أن الإدارات الحكومية المختلفة لا يوجد لديها حافز كبير للتركيز على التكلفة الإجمالية للطاقة.

وقال ياسين عبد الغفار من شركة سولاريز إيجيبت، التي توفر الطاقة الشمسية بشكل رئيسي للشركات الخاصة: "المشكلة مع مصر هي أنها عبارة عن مجموعة من الجزر. ولا يوجد نهج مركزي ينسق فيه الوزراء فيما بينهم".

وفي أوائل عام 2024، جرى سن قانون يسمح لمنتجي الطاقة من القطاع الخاص بتوفير الكهرباء للشركات، ومنها المصانع، رغم أنها لن تقبل في البداية سوى مشاريع تبلغ قدرتها 500 ميغاوات على مستوى البلاد.

وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في نوفمبر/ تشرين الثاني إن مصر تسعى إلى زيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 42% بحلول عام 2030، مقارنة مع 11.5% حاليا يتم توليدها عن طريق الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية.

وقال مرتضى إن الحكومة تتطلع إلى دعم دولي لتعزيز الشبكة وتوسيعها لتشمل مواقع إنتاج الطاقة الشمسية، وإن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يبحث كيفية تقديم المساعدة.

ومع دخول الطاقة المتجددة إلى السوق، تخطط مصر لإغلاق محطات الطاقة القديمة والأقل كفاءة تدريجيا.

ثمة عقبة أخرى أمام التوسع في استخدام الطاقة الشمسية وهي لائحة تنظيمية تمنع المستهلكين، الذين يعيشون بشكل رئيسي في شقق سكنية بالمدن، من تركيب عدادات كهرباء ثنائية الاتجاه إلا إذا كانوا يملكون المبنى بالكامل.

ومن شأن تلك العدادات السماح لهم بإضافة إمدادات على الشبكة أو شراء تلك الإمدادات لاستهلاكهم.

إعلان

وحسب تقدير أيمن راسخ الرئيس التنفيذي لشركة سولار سول، التي تقدم الخدمة لمنازل وشركات، ستصبح الطاقة الشمسية موفرة للمستهلكين في المنازل عندما يرتفع سعر الكهرباء من الشبكة الحكومية إلى أكثر من 3 أو 4 جنيهات لكل كيلووات في الساعة.

وحاليا تدفع الأسر الأكثر ثراء 2.35 جنيه (0.0462 دولار) عن استهلاكها من الكهرباء لكل كيلووات في الساعة.

ويشترط صندوق النقد الدولي الذي يقدم قروض لمصر خفض دعم الطاقة.

وقال راسخ: "عندما ترفع الحكومة دعم الكهرباء، فسوف ترى الألواح الشمسية على أسطح المنازل كما ترى الآن أطباق استقبال البث التلفزيوني عن طريق الأقمار الصناعية".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الطاقة الشمسیة

إقرأ أيضاً:

المركزي الأوروبي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير

الثورة نت /..

أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير اليوم الخميس، لكنه ترك الباب مفتوحا أمام مزيد من تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر ‌المقبلة، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة مجددا نتيجة اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط.

وأبقى المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع عند 2.25 بالمئة، لكنه قال إنه “يراقب عن كثب حجم الصدمة ومدتها، فضلا عن آثارها غير المباشرة والثانوية”، حسب وكالة رويترز.

وأضاف البنك في بيان “توقعات أسعار الطاقة، رغم تقلبها الشديد، لا تزال حاليا قريبة من السيناريو الأساسي الوارد في توقعات خبراء منطقة اليورو الصادرة في يونيو الماضي، وأعلى بكثير من المستويات المسجلة قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط”.

وتابع: “حالة الضبابية لا تزال مرتفعة، ولم تتضح بعد الآثار التضخمية الكاملة لصدمة أسعار الطاقة”.

وتتوقع الأسواق المالية حاليا تنفيذ نحو زيادتين ‌إضافيتين لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام، بدءا من الاجتماع المقبل للمركزي الأوروبي المقرر يومي التاسع والعاشر من سبتمبر القادم.

ورفع البنك أسعار الفائدة في يونيو الماضي للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، لكن سلسلة من البيانات المطمئنة بشأن الأسعار والأجور والنشاط الاقتصادي وتوقعات التضخم منذ ذلك الحين جعلت الإقدام على خطوة جديدة بشكل سريع أقل إلحاحا، ودفعت صناع السياسات للدعوة إلى التحلي بالصبر.

وبموجب قرار اليوم، بقي سعر الفائدة على القروض اليومية التي يمنحها البنك المركزي الأوروبي للبنوك عند 2.65 بالمئة، بينما استقر سعر الفائدة على القروض الأسبوعية عند 2.40 بالمئة.

مقالات مشابهة

  • وزارة الطاقة الأذربيجانية: 700 مليون متر مكعب صادرات الغاز إلى سوريا
  • حسني بي: أزمة الكهرباء في ليبيا ليست أزمة محطات.. بل أزمة إدارة وحوكمة ودعم
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • الدينالي: أزمة الكهرباء تعود عدة عوامل متداخلة منها الفنية والسياسية والأمنية
  • المركزي الأوروبي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير
  • ألواح الطاقة الشمسية تشعل الخلافات في عدن.. صراع جديد على أسطح العمائر
  • وزير الطاقة: خيارنا الأول هو تعديل تعرفة الكهرباء بشكل مرتبط بالأسعار العالمية للنفط
  • "قطر للطاقة" تمدد حالة القوة القاهرة على عقود الغاز المسال
  • عصر يدعو للتوسع في الطاقة الشمسية لإنارة الشوارع والمنازل
  • الشحاتي: حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي