الرئاسة اللبنانية تكلف نواف سلام تشكيل الحكومة وسط دعوات لحكومة ميثاقية
تاريخ النشر: 14th, January 2025 GMT
يمانيون../
كلف الرئيس اللبناني، جوزاف عون، القاضي نواف سلام بتشكيل الحكومة الجديدة، عقب حصوله على 85 صوتاً من أصل 128 في الاستشارات النيابية الملزمة التي أجريت، اليوم الاثنين، في القصر الجمهوري ببعبدا.
نواف سلام، رئيس محكمة العدل الدولية، سيشكل أول حكومة في عهد الرئيس عون، الذي انتُخب رئيساً للجمهورية اللبنانية الأسبوع الماضي.
في المقابل، حصل رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، على 9 أصوات فقط، فيما امتنع 4 نواب عن التصويت، ولم تسمِّ كتلتا “الوفاء للمقاومة” و”التنمية والتحرير” أي مرشح لتولي المنصب.
دعوات لحكومة ميثاقية
رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، النائب محمد رعد، دعا إلى تشكيل حكومة ميثاقية تعكس العيش المشترك، مؤكداً أنّ “لا شرعية لأي سلطة تناقض هذا المبدأ”. وأشار إلى أن الكتلة خطت خطوة إيجابية بانتخاب رئيس الجمهورية، لكنها فوجئت بما وصفه بـ”تعمد البعض لإقصاء الآخرين”.
من جهته، أوضح النائب أيوب حميد، من كتلة التنمية والتحرير، أن الامتناع عن تسمية مرشح يعكس الحرص على الالتزام بالميثاق الوطني ومبدأ العيش المشترك.
من هو نواف سلام؟
نواف سلام، الذي يشغل حالياً منصب رئيس محكمة العدل الدولية، يحمل شهادات عليا في القانون والعلوم السياسية من جامعات مرموقة مثل “هارفرد” و”السوربون”. عمل سفيراً ومندوباً دائماً للبنان لدى الأمم المتحدة، وسبق أن شغل منصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة.
هذا التكليف يأتي في ظل أجواء سياسية معقدة، وسط ترقب داخلي وخارجي لتشكيلة الحكومة الجديدة ودورها في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية التي تعصف بلبنان.
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: نواف سلام
إقرأ أيضاً:
دعوات واسعة للاحتجاج في تونس بالذكرى الخامسة لإجراءات 25 تموز
دعت أحزاب سياسية معارضة لنظام الرئيس قيس سعيد، أنصارها إلى المشاركة في التحرك الاحتجاجي، الذي أعلن عنه تحرك "نفس"، ويضم نشطاء وشخصيات سياسية وحقوقية، وذلك في الذكرى الخامسة لإعلان قرارات 25 يوليو/ تموز 2021 والتي يعتبرونها "انقلابا" على الشرعية.
وأعلن تحرك "نفس" عن الدعوة للتظاهر السبت المقبل، بساحة الجمهورية بالعاصمة، تحت شعار "يزي من العبث" ،معتبرة أن الرئيس سعيد يحكم منذ سبعة أعوام بمفرده "بسلطات فرعونية".
وانتقدت "نفس" في دعوتها التي وجهتها للمواطنين للنزول للشارع، حصيلة حكم سعيد قائلة "لم يترك لا حزب ولا جمعية ولا ديمقراطية، سبع سنوات من الظلم والفشل، والبلاد تسير من دون عقل".
ودعت حركة "النهضة" أنصارها للمشاركة في التحرك، كما أعلنت جبهة "الخلاص" التي تضم عددا من الأحزاب مشاركتها في التظاهرة الاحتجاجية.
بدوره أعلن الحزب "الجمهوري" مشاركته في المسيرة الاحتجاجية وكذلك حزب "التيار" الديمقراطي.
وقال عضو التحرك ربيع قاسم: "5 سنوات مرت على انقلاب 25 يوليو / تموز، تم خلالها تفكيك الديمقراطية وترسيخ السلطوية، تاريخ حاسم من تجربة ديمقراطية ناشئة بكل ما فيها من نقائص وأخطاء إلى نظام قائم على تركيز السلطة بيد شخص واحد".
واعتبر في فيديو على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن البلاد دخلت مرحلة تجميع أغلب السلطات بيد الرئيس، ما خلق حالة من التصحر السياسي حيث تراجعت الأحزاب وكذلك النقاش بين المواطنين حيث حصل ابتعاد واضح عن الشأن العام".
وأضاف "اجتماعيا الوضع يبعث على القلق جراء انقطاع الماء ،الكهرباء وفقدان المواد وغلاء الأسعار مع صعوبة كبيرة في التمتع بخدمات صحية لائقة وتوفر الأدوية" لافتا،"ما يميز الخمس سنوات الأخيرة هو تراجع مناخ الحريات واعتقال المعارضين من سياسيين وصحفيين ورجال أعمال ونشطاء".
وشدد عضو "نفس" ،"رغم كل الضغوطات فإن المقاومة المدنية السلمية مازالت موجودة لأن فكرة الحرية والديمقراطية مستمرة في البلاد".
ولفت بالقول: "علينا القيام بنقد ذاتي،فالمعارضة قامت بعديد الأخطاء وظلت منقسمة بحكم خلافاتها وهو ما يتطلب عقلية جديدة لأجل مشروع وطني ديمقراطي واضح يتضمن إيجاد حلول اقتصادية واجتماعية واسترجاع ثقة المواطن في السياسة".
يشار إلى أن تونس تعرف أزمة سياسية حادة منذ سنوات تعمقت مع إعلان إجراءات سعيد الاستثنائية عام 2021 والتي لاقت رفضا حزبيا واسعا واعتبرت "انقلاب" على الشرعية.
ومنذ 5 سنوات قام سعيد بحل برلمان انتخابات 2019، مع رفع الحصانة على جميع نوابه وإقالة رئيس الحكومة حينها هشام المشيشي، ثم تبعها بعدة قرارات أخرى أبرزها حل هيئات دستورية والمجلس الأعلى للقضاء وتعليق العمل بدستور 2014 والحكم عبر المرسوم 117، ليقرر إثر ذلك الاستفتاء على دستور جديد سنة 2022، ضمن له صلاحيات واسعة ومطلقة للحكم فبات من برلماني إلى رئاسي.
ومنذ شباط/ فبراير من عام 2023، تم الزج بالعشرات في السجون، بينهم معارضون، ورجال أعمال، ووزراء سابقون، وأمنيون، وصحفيون، ونشطاء، في ملفات عديدة أبرزها "التآمر 1 و2"، وملف "الجوازات"، و"أنستالينغو"، وغيرها وصدرت فيها أحكام "ثقيلة" بمئات السنين في مجموعها.