أكد الشيخ محمد عيد كيلاني، وكيل وزارة الأوقاف سابقًا، أن الكلمة تُعد من الأدوات القوية التي يمكن أن تكون لها آثار كبيرة على الأفراد والمجتمعات، مؤكداً على أن اتهام الآخرين بالكفر هو أحد أخطر الاستخدامات السلبية للكلمة. خلال حديثه عن حكم التكفير، أوضح الشيخ كيلاني أن الكلمة، في بعض الحالات، قد تكون أداة مدمرة عندما تُوجه اتهامات بالكفر أو عدم الإيمان ضد الآخرين.

الكلمة والتكفير: خطر الاتهام بالكفر

وأوضح الشيخ كيلاني أن معنى الكفر في اللغة العربية هو "الستر والتغطية"، بينما في الاصطلاح الديني، يشير إلى ضد الإيمان، ويُخرج الشخص من دائرة الإيمان بالله تعالى. 

هذا الفرق في المعنى يشير إلى أن التكفير ليس أمرًا سهلاً أو عابرًا، بل يتطلب فهمًا دقيقًا ويجب أن يكون وفقًا لمعايير دينية صارمة.

وأشار إلى أن التكفير هو حكم خطير لا ينبغي التسرع فيه، حيث أن الشخص الذي يُتهم بالكفر يمكن أن يتعرض لعواقب روحية واجتماعية كبيرة. 

كما أشار إلى ضرورة التحقق التام من الأمور المتعلقة بالتكفير وعدم استخدام هذه الكلمة لمجرد الخلافات أو الاختلافات في الرأي.

الحديث النبوي الشريف: تحذير من التكفير العشوائي

استشهد الشيخ كيلاني بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من قال لأخيه يا عدو الله أو قال: يا كافر فقد باء بها أحدهما". من خلال هذا الحديث، وضّح الشيخ كيلاني أن التكفير قد يرتد على قائله إذا لم يكن الشخص الذي وُجهت إليه كلمة الكفر مستحقًا لها. في هذه الحالة، تكون الكلمة مسؤولية يتحملها من نطق بها، مما يُظهر مدى خطورة الاتهام بالكفر وكيف يمكن أن يعود الضرر على المتسرع في إطلاق هذه الألفاظ.

الحذر في إصدار الأحكام على الآخرين

أشار الشيخ كيلاني إلى أن الحكم على إيمان الآخرين أو تكفيرهم ليس من اختصاص البشر، بل هو أمر يخص الله وحده. النية هي ما يعلمه الله تعالى، ولا يحق لأي شخص أن يتدخل في تقييم إيمان الآخر. لذلك، فإن التسرع في إطلاق الأحكام قد يؤدي إلى تمزيق العلاقات بين المسلمين وتشويه صورة الإيمان الحقيقي.

وأكد الشيخ كيلاني على أهمية التعايش السلمي بين المسلمين، داعيًا إلى الابتعاد عن التكفير إلا في حالات واضحة ومعترف بها من قبل العلماء المتخصصين. كما شدد على ضرورة التفكير الجيد قبل نطق الكلمات، خاصة تلك التي قد تحمل تأثيرات كبيرة على الآخرين. يجب أن يتذكر المسلم دائمًا أن الكلمة قد تكون سببًا في النجاة أو الهلاك، وأن تأثيرها يمكن أن يكون إيجابيًا أو سلبيًا بناءً على كيفية استخدامها.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المزيد یمکن أن

إقرأ أيضاً:

ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران

عواصم (الاتحاد، وكالات)

أخبار ذات صلة خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: هجمات إيران تفاقم التحديات وتنذر بتداعيات كارثية إقليمياً ودولياً السفارة البريطانية في طهران تسحب موظفيها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لكنها ليست مستعدة لذلك بعد، متوقعاً أن تصبح مستعدة قريباً، مجدداً التأكيد على أن بلاده لن تسمح لها بامتلاك سلاح نووي.
جاء ذلك خلال فعالية سياسية في مدينة ماريتا قرب مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية الواقعة جنوب شرقي البلاد، حيث شدد ترامب على أن «إيران تتعرض لضربات شديدة للغاية ويريدون التوصل إلى اتفاق لكني أقول إنهم ليسوا مستعدين للتوصل إلى اتفاق لأنهم في كل مرة يبرمون فيها اتفاقاً يريدون تغييره وكل شيء من هذا القبيل وهم ليسوا مستعدين لكنهم سيكونون قريباً جداً مع استمرار الضغط العسكري الأميركي».
وأضاف «نحقق انتصاراً في إيران ونضمن أنهم لن يتمكنوا أبداً من أن يفعلوا بنا ما فعلوه بكثيرين».
وبخصوص المخاوف من تأثيرات الوضع في مضيق هرمز على إمدادات الطاقة قال ترامب: «لا نحتاج إلى المضايق ولا إلى أي شيء ولا إلى مضيق هرمز لكننا نفعل ذلك (التحركات العسكرية ضد إيران) لأن علينا أن نفعله إذ لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».
وتوقع ترامب أن تنخفض أسعار النفط قائلاً «قبل ثلاثة أسابيع اعتقدوا أن لدينا اتفاقاً لكني قلت إني لا أعتقد أن لدينا اتفاقاً مع هؤلاء لأنهم ينقضون كل اتفاق يبرمونه وقد تراجعت الأسعار كثيراً ثم ارتفعت قليلاً لكنها ستنخفض وربما إلى مستوى أدنى مما كانت عليه عندما بدأنا، فقط امنحوني قليلاً من الوقت».
وفي السياق، أبلغ الرئيس الأميركي موقع «أكسيوس»، أمس، بأنه يدرس بجدية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، تشمل ضربات ستكون أكبر من تلك التي نُفذت خلال عملية «الغضب الملحمي».
وأقر ترامب بأن مثل هذا القرار ستكون له تداعيات، لكنه شدد على أنه لم يحسم أمره بعد، ولم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أميركيان آخران عدم صدور أي أوامر جديدة للجيش.
وأضاف الرئيس الأميركي: «أدرس تنفيذ هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز».
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تأكيد إدارته استمرار الضغط على إيران ومنعها من امتلاك سلاح نووي بالتزامن مع حديثه عن رغبة طهران في التوصل إلى اتفاق جديد. 
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس، إن القواعد الصناعية والدفاعية الإيرانية «دمرت إلى حد بعيد»، مؤكداً أن «طهران تدفع بالفعل ثمناً باهظاً للغاية وقد تضطر إلى إعادة النظر في موقفها خلال الأيام القليلة المقبلة».
وأوضح روبيو في تصريح عقب مشاركته بالاجتماع الـ 59 لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» والاجتماعات ذات الصلة المنعقدة في العاصمة الفلبينية مانيلا أن «إيران تخسر منصات إطلاق الصواريخ وأنظمة الرادار بصورة يومية».
وأشار إلى أن إيران تتكبد أضراراً بمليارات الدولارات ليصبح اقتصادها في «وضع كارثي» مضيفاً أن طهران «تعاني بشدة» رغم خطابها السياسي والإعلامي.
ولفت روبيو إلى أن طهران تتواصل مع واشنطن بصورة مباشرة وغير مباشرة، مشككاً في الوقت ذاته في استعداد إيران الحقيقي للاتفاق.
وفيما يتعلق بأهداف واشنطن، أكد روبيو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعى إلى ضمان وجود إيران منزوعة القدرة النووية ولا تجعل تغيير النظام الإيراني هدفاً لها.

مقالات مشابهة

  • ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
  • حيدر الموسوي: العلاقات بين العراق وإيران تقوم على المصالح المشتركة
  • مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
  • سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
  • الداخلية تكشف ملابسات الاعتداء على صاحب مقهى ونجله في كفر الشيخ
  • سلطة النقد تحذر من تداعيات خطيرة لقطع العلاقات المصرفية المراسلة
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • الباعور: نحرص على تعزيز العلاقات الأخوية مع السعودية
  • البرغثي: من المهم أن تكون لدينا شهادات لكن الأهم أن لا تكون مزورة