أمين عام «المهندسين»: الاستثمار في الطاقة المتجددة ضمان لحياة كريمة وبيئة نظيفة
تاريخ النشر: 20th, January 2025 GMT
عبّر المهندس محمود عرفات أمين عام نقابة المهندسين المصرية ورئيس المؤتمر العربي الثاني للطاقات المتجددة والمستدامة، عن اعتزازه بالنتائج والتوصيات المثمرة التي توصل إليها المؤتمر، مؤكدًا أن النقاشات التي شهدها لم تكن محصورة في إطار محلي أو عربي أو إقليمي، بل عالجت قضية عالمية تمس كوكب الأرض بأسره، جاء ذلك خلال كلمته الختامية في المؤتمر العربي الثاني للطاقات المتجددة والمستدامة.
وأوضح عرفات أنَّه لم تعد قضية الطاقة النظيفة والحفاظ على البيئة شأناً محلياً، بل أضحت تحديًا عالميًا، فعلى مدار مئات السنوات، استخدم الإنسان الوقود الأحفوري بشكل كبير متغاضياً عن آثاره السلبية المدمرة لكوكب الأرض، واليوم نحن نواجه آثارًا تراكمت بفعل كثافة الصناعات الملوثة للبيئة دون إدراك كافٍ لعواقبها.
وتابع: «في ختام هذا المؤتمر العربي، نقف جميعًا أمام مسؤولية عظيمة وفرصة تاريخية، لقد أظهرت النقاشات والأفكار المطروحة خلال هذا الحدث أن الطريق نحو مستقبل مستدام ليس خيارًا، بل ضرورة ملحّة تمليها علينا التحديات البيئية، الاقتصادية، والاجتماعية التي تواجه عالمنا اليوم؛ لذا أدعو كل المشاركين سواء مسؤولين أو باحثين أو ورواد أعمال إلى تحويل ما ناقشناه إلى خطط عمل ملموسة، فالأفكار وحدها لا تغير الواقع، وإنما الإرادة والالتزام هما مفتاح التغيير».
وأشار إلى أنَّ نقابة المهندسين واتحاد المهندسين العرب بمختلف لجانهما يمثلان جزءًا لا يتجزأ من المؤسسات الرسمية في الدول العربية، مما يضع على كاهلهم مسؤولية كبيرة في متابعة وتنفيذ توصيات المؤتمر، مضيفًا: «جهودنا وبحوثنا لن تتوقف، وكل مؤسساتنا ملزمة بمواصلة البحث عن حلول لهذه القضايا المصيرية؛ فالاستثمار في الطاقة المتجددة ليس فقط استثمارًا في التكنولوجيا، بل هو استثمار في حياة كريمة، في بيئة نظيفة».
مجال الطاقة المتجددةكما أشاد رئيس المؤتمر بالتجارب التي قدمتها الدول العربية خلال المؤتمر، مسلطًا الضوء على التجربة الرائدة التي عرضها المهندس فراس بشارات من فلسطين، والتي عكست قدرة الشعب الفلسطيني على مواجهة الصعوبات بإبداع وفعالية وبأقل التكاليف، قائلًا: «نحن أمام شعب مثقف وواعٍ يحقق طموحاته رغم كل التحديات والعقبات، وسنظل نفخر به دائما».
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: محمود عرفات نقابة المهندسين المهندسين مؤتمر الطاقة
إقرأ أيضاً:
مدين بيت حبظة: سلطنة عُمان تقود الاتحاد العربي للهوكي خلال المرحلة المقبلة
أكد مدين بن أحمد بيت حبظة أمين عام الاتحاد العربي للهوكي، أن الثقة التي منحتها الجمعية العمومية لسلطنة عُمان لقيادة الاتحاد العربي للهوكي خلال المرحلة المقبلة لم تأتِ من فراغ، وإنما نتيجة لما تمتلكه سلطنة عُمان من مقومات كبيرة، سواء على مستوى البنية الأساسية المتطورة أو الخبرات الإدارية والفنية المتراكمة التي اكتسبها الاتحاد العُماني للهوكي في تنظيم وإدارة كبرى الفعاليات الرياضية الإقليمية والدولية، والجميع تابع ما وصلت إليه سلطنة عُمان من مستوى متقدم في استضافة وتنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، وفي مقدمتها استضافة بطولة كأس العالم لخماسات الهوكي 2024، إلى جانب تنظيم أعمال الكونجرس الدولي للهوكي 2025، وهي محطات عززت مكانة سلطنة عُمان ورسخت ثقة الأسرة الرياضية الدولية والعربية بقدراتها التنظيمية.
جاء ذلك في اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد العربي للهوكي، الذي أقيم بفندق سيتي سينزنز بمسقط، بحضور الطيب إكرام رئيس الاتحاد الدولي للهوكي، والدكتور عماد البناني وزير الشباب والرياضة المصري الأسبق، وبمشاركة كل من مصر والسعودية والجزائر والبحرين والعراق والسودان والمغرب، بالإضافة إلى سلطنة عُمان.
حيث تم انتخاب الدكتور مروان آل جمعة رئيسا لمجلس إدارة الاتحاد العربي للهوكي، للفترة الانتخابية 2026 - 2030، وتم انتخاب المهندس محمد المنديل رئيس الاتحاد السعودي نائبا أول لرئيس الاتحاد، والمصري تامر حسني نائبا ثانيا للرئيس، وسعيد المعمري نائب الرئيس لدولة المقر، وردينة الحجري نائب الرئيس للمقعد النسائي، أما أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد فتتكون من الهادي مصاب وخليل ياسين وعابدا عوان ورهام العجروش، ومدين بن أحمد بيت حبظة أمينا عام للاتحاد، وماجد الهوتي مساعدا للأمين العام، كذلك تم اعتماد نقل مقر الاتحاد العربي للهوكي للعاصمة مسقط.
وأضاف: المرحلة المقبلة تحمل مسؤولية كبيرة على عاتق مجلس الإدارة الجديد، والجميع يتطلع إلى أن تقود سلطنة عُمان مرحلة جديدة تسهم في إعادة تنشيط عمل الاتحاد العربي ودفع عجلة تطوير اللعبة إلى الأمام، خاصة مع التوسع المستمر في عدد الاتحادات العربية الأعضاء، الأمر الذي يفتح المجال لإطلاق المزيد من البطولات والمسابقات على مستوى المنتخبات والأندية، ولمختلف الفئات العمرية.
وأشار الأمين العام إلى أن الهدف الرئيس يتمثل في بناء اتحاد عربي أكثر فاعلية، يخدم جميع الاتحادات الأعضاء، وطموحنا أن نصل بالاتحاد العربي إلى مكانة تليق بتاريخ اللعبة وإمكانات الدول العربية، وأن تكون جميع البرامج والمبادرات موجهة لخدمة الاتحادات الوطنية، سواء من خلال تطوير الكوادر الإدارية، أو رفع كفاءة الأجهزة الفنية، أو تعزيز مستوى اللاعبين، وتمتلك بعض الدول العربية، وفي مقدمتها سلطنة عُمان ومصر، خبرات كبيرة ومتراكمة في رياضة الهوكي، ومن المهم خلال المرحلة المقبلة توظيف هذه الخبرات لخدمة الاتحادات التي بدأت تشهد نموًا في اللعبة، وذلك عبر برامج واضحة تشمل تبادل الخبرات، وتنظيم المعسكرات المشتركة، وإقامة الدورات التدريبية وحلقات العمل والندوات، إلى جانب الزيارات الفنية المستمرة بين الاتحادات العربية.
تشكيل اللجان العاملة
وقال أمين عام الاتحاد العربي للهوكي: خلال المرحلة المقبلة سنركز أولًا على بناء منظومة عمل مؤسسية داخل الاتحاد العربي للهوكي؛ لأن نجاح أي اتحاد يبدأ من اللجان العاملة، لذا سيكون تشكيل اللجان المتخصصة من أولويات مجلس الإدارة، وسنحرص على أن تضم كفاءات وخبرات من مختلف الدول الأعضاء، بحيث تتولى كل لجنة تنفيذ اختصاصاتها وفق خطة واضحة وبرامج زمنية محددة، سواء في الجوانب الفنية أو التحكيم أو المسابقات أو التطوير والتسويق والإعلام وغيرها.
روزنامة البطولة
وأضاف: أما على مستوى الأنشطة، فسنعمل على إعداد روزنامة بطولات تراعي واقع الاتحادات الوطنية وإمكاناتها، مع الحرص على أن تكون البطولات قابلة للاستمرار وتحقق الفائدة الفنية لجميع المنتخبات، ونرى أن البداية المثالية ستكون من خلال بطولات المراحل السنية؛ لأنها تمثل الاستثمار الحقيقي في مستقبل الهوكي العربي، وتسهم في إعداد جيل جديد من اللاعبين ورفع مستوى المنافسة بين المنتخبات، كما نضع ضمن أولوياتنا إعادة بطولة الأندية العربية، باعتبارها إحدى البطولات المهمة التي افتقدتها الساحة العربية خلال السنوات الماضية، فالأندية التي تحقق بطولات الدوري والكأس في بلدانها تحتاج إلى منصة عربية تنافسية تمنحها فرصة الاحتكاك واكتساب الخبرات ورفع المستوى الفني، وهو ما ينعكس إيجابًا على المنتخبات الوطنية أيضًا.
وقال مدين بيت حبظة: نؤمن بأن نجاح هذه البطولات يتطلب شراكة حقيقية مع الاتحادات الوطنية والأندية، إلى جانب البحث عن رعاة وشركاء استراتيجيين يضمنون استدامة المسابقات وتطورها، وهدفنا أن تكون المرحلة المقبلة بداية جديدة للهوكي العربي، تقوم على التخطيط المؤسسي، واستمرارية البطولات، وتوسيع قاعدة الممارسة، بما يسهم في رفع مستوى اللعبة عربيًا وتعزيز حضورها على المستويين القاري والدولي.
دور المرأة في اللعبة
وأكد الأمين العام للاتحاد أن دور المرأة يمثل أحد المحاور الأساسية في رؤية الاتحاد العربي للهوكي خلال المرحلة المقبلة؛ حيث قال: النظام الأساسي للاتحاد أولى المرأة اهتمامًا واضحًا من خلال تخصيص مقاعد لتمثيلها في الهيكل الإداري، وهو ما يعكس إيماننا بأهمية دورها في تطوير اللعبة على مختلف المستويات، والحمد لله، شهدنا خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في عدد من الاتحادات العربية؛ حيث أصبحت تمتلك منتخبات نسائية تشارك بانتظام في البطولات الإقليمية والقارية، وهذا مؤشر إيجابي على اتساع قاعدة الممارسة، ومن هنا، فإننا نرى ضرورة العمل على تنظيم مسابقات وبطولات عربية مخصصة للمنتخبات النسائية، بما يضمن توفير فرص أكبر للاعبات للاحتكاك واكتساب الخبرات، ويسهم في رفع المستوى الفني، ويشجع بقية الاتحادات الأعضاء على تأسيس وتطوير منتخبات نسائية، بما يحقق النمو المتوازن للعبة في الوطن العربي.
وتابع حديثه: التحول الرقمي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة تفرضها طبيعة العمل المؤسسي الحديثة، والاتحادات الرياضية مطالبة اليوم بتبني أنظمة إلكترونية متطورة تسهم في تسهيل إجراءات العمل، وحفظ البيانات، وإتاحة المعلومات والإحصائيات بصورة دقيقة وسريعة، لذلك، سيكون هذا الملف من أولويات المرحلة المقبلة، من خلال العمل على إيجاد منظومة رقمية متكاملة تخدم الاتحادات الوطنية واللجان العاملة، وتعزز كفاءة التواصل وإدارة المسابقات والبطولات.
أما فيما يتعلق بالشفافية والحوكمة، فإن النظام الأساسي للاتحاد العربي وضع إطارًا واضحًا ينظم آليات العمل الإداري والمالي، ويحدد الصلاحيات والإجراءات بما يضمن أعلى درجات الوضوح والمساءلة، ونحن ملتزمون بتطبيق هذه المبادئ على أرض الواقع، سواء في إدارة الموارد أو اتخاذ القرارات أو تقديم التقارير الدورية للدول الأعضاء، ونثق بأن المرحلة المقبلة ستشهد تطورًا ملموسًا في هذا الجانب، بما يعزز ثقة الاتحادات الأعضاء، ويرسخ العمل المؤسسي وفق أفضل الممارسات الإدارية الحديثة.
إيجاد موارد مالية
وأوضح أمين عام الاتحاد العربي للهوكي أن أي اتحاد رياضي لا يستطيع تنفيذ برامجه وتحقيق أهدافه دون وجود موارد مالية مستدامة، ومن هذا المنطلق، نعمل حاليًا على إعداد خطة متكاملة لتعزيز الجانب المالي للاتحاد، ترتكز على تنويع مصادر الدخل من خلال اشتراكات الأعضاء، والرسوم المقررة وفق اللوائح، إلى جانب استقطاب الرعاة والشركاء من القطاعين الحكومي والخاص، وندرك أن محدودية الدعم في المرحلة الحالية أثرت على قدرة الاتحاد في تنفيذ عدد من البرامج والأنشطة التي نطمح إليها، لكننا ننظر إلى ذلك باعتباره تحديًا يمكن تجاوزه عبر التخطيط السليم وبناء شراكات فاعلة، ونعمل خلال الفترة المقبلة على إيجاد حلول عملية ومستدامة تضمن توفير الموارد اللازمة، بما يمكن الاتحاد من تنفيذ برامجه، وتنظيم البطولات، وإطلاق المبادرات التي تخدم تطوير رياضة الهوكي على المستوى العربي.
استراتيجية متكاملة
وتابع حديثه بالقول: مع انتخاب مجلس إدارة جديد للاتحاد العربي للهوكي، فإن المرحلة المقبلة ستشهد إعداد رؤية استراتيجية متكاملة تستجيب لمتطلبات المرحلة، وتلبي تطلعات الاتحادات الأعضاء، بما يسهم في الارتقاء بمستوى اللعبة على مختلف الأصعدة، وستركز هذه الرؤية على عدد من المحاور الأساسية، في مقدمتها تطوير الكوادر الفنية والإدارية من خلال تنظيم برامج تدريبية ودورات تأهيلية متخصصة، إلى جانب العمل على رفع المستوى الفني للاعبين عبر زيادة عدد المباريات والبطولات وإيجاد فرص أكبر للاحتكاك والمنافسة، كما سيحرص الاتحاد على إعداد روزنامة مسابقات تتناسب مع واقع وإمكانات الاتحادات العربية، وبما يضمن استمرارية النشاط وتوسيع قاعدة المشاركة، مع وضع خطط واضحة تسهم في تحقيق نمو تدريجي ومستدام للعبة في مختلف الدول الأعضاء، ونحن على ثقة بأن هذه الرؤية، التي سيتم إعدادها بالتعاون مع الاتحادات الأعضاء، ستشكل خارطة طريق للاتحاد خلال السنوات المقبلة، وستعزز حضور الهوكي العربي على المستويين القاري والدولي.
وختم مدين بن أحمد بيت حبظة أمين عام الاتحاد العربي للهوكي، حديثه بالقول: نتقدم بجزيل الشكر والتقدير لجميع الدول الأعضاء في الجمعية العمومية على الثقة التي منحتها لسلطنة عُمان، وعلى تعاونها في إنجاح أعمال الجمعية العمومية التي استضافتها مسقط مساء اليوم السبت، والذي بلا شك عكس ثقة أعضاء الجمعية العمومية بتنظيم واحتضان هذا الاجتماع المهم للغاية خلال هذه الفترة، وهنا لا بد من الإشادة بالدور الكبير الذي قام به سيف حامد رئيس الاتحاد العربي والأفريقي وعضو الاتحاد الدولي للهوكي، والأمين العام السابق للاتحاد أشرف فرحات، الذي يترأس الاتحاد المصري حاليًا، بالتنسيق مع اتحاد الاتحادات العربية، وتسخير كافة الإمكانيات وتسهيل الإجراءات حسب ما ينص عليه النظام لإقامة أعمال الجمعية العمومية والانتخابات، وانتقال مقر الاتحاد إلى سلطنة عُمان يشكل أهمية وتحديًا جديدًا لدفع عجلة الاتحاد العربي بالتعاون مع الأعضاء بالاتحادات، والثقة الكبيرة في قيادة سلطنة عُمان للمرحلة القادمة، ونقدم الشكر الجزيل لمصر ممثلة في وزارة الرياضة والاتحاد المصري للهوكي على دعمهم واحتضانهم مقر الاتحاد العربي وتسهيل كافة أعماله، ونسأل الله التوفيق لمجلس إدارة الاتحاد العربي في تنفيذ خططه خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في الارتقاء برياضة الهوكي العربية، ويعزز مكانتها على المستويين القاري والدولي.