الوسطاء في اتفاق وقف النار بغزة يستعدون لاحتمال ظهور عقبات
تاريخ النشر: 21st, January 2025 GMT
المناطق_متابعات
سلّط التأخير في بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الأحد، وإطلاق قوات إسرائيلية النار على فلسطينيين اقتربوا منهم، الاثنين، الضوء على بعض العقبات التي يحتمل أن تعترض سبيل الاتفاق، وسط مشاعر متبادلة بالألم والمرارة وانعدام الثقة.
وأنشأت مصر وقطر، اللتان توسطتا في الاتفاق إلى جانب الولايات المتحدة، مركز اتصالات لمعالجة أي مشكلات قد تطرأ بينما يأمل المسؤولون الذين بذلوا جهوداً على مدى شهور للتوصل إلى الاتفاق في تجنب تجدد الاشتباكات بين إسرائيل وحركة حماس في غزة.
وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، إن الحفاظ على مثل هذه الاتفاقات وتثبيتها ليس أمراً يسيراً على الإطلاق.
وأضاف أن الوضع في منطقة حرب على وجه الخصوص يمكن أن يتغير بسرعة كبيرة، إما بوقوع حدث طارئ أو من خلال مواقف سياسية لأي من الطرفين.
وأوضح أن أي طرف ربما يعتبر تهديداً ما سبباً لخرق الاتفاق، وهو ما قد يضطر الوسطاء إلى التدخل لإيجاد سبيل لاستئناف وقف إطلاق النار.
وقبل ما يزيد قليلاً على ساعة واحدة من موعد بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار الأحد، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل لن تلتزم بوقف القتال حتى تسلم حماس أسماء ثلاث أسيرات جرى إطلاق سراحهن في وقت لاحق.
واستمر القتال لنحو ثلاث ساعات بعد الموعد المعلن لبدء سريان الاتفاق بينما كان مسؤول من حماس في غرفة التنسيق التي أقيمت في القاهرة يبحث أسباب هذا التأخير والذي أرجعته حماس إلى مسائل فنية دون تحديدها.
وفي نهاية المطاف تم التعامل مع المسألة وإطلاق سراح الأسيرات الثلاث في الموعد المحدد بعد ظهر الأحد مقابل إطلاق سراح 90 فلسطينياً من السجون الإسرائيلية في ساعة متأخرة من مساء الأحد وسط مشاهد مؤثرة لدى لم شملهم مع أسرهم.
وقال مسؤول مطلع على المفاوضات لوكالة “رويترز”: “لا نتوقع أن تسير الأمور وفقاً للخطة (الموضوعة)”، مضيفاً أنه ليس من المتوقع أيضاً أن تؤدي مسائل من هذا النوع إلى عرقلة عملية يعكف دبلوماسيون ومسؤولون على إنجاحها منذ شهور.
وقال المسؤول: “من الصعب تصديق أن يفشل الاتفاق في اليوم الأول من تنفيذه بعد كل هذا العمل من الوسطاء والضمانات التي تلقوها، سواء من الولايات المتحدة أو الوسطاء”.
وسيشهد الاتفاق متعدد المراحل وقف إطلاق نار مبدئياً لمدة ستة أسابيع يتم خلالها تبادل إطلاق سراح 33 محتجزاً إسرائيلياً مقابل مئات السجناء الفلسطينيين، والسماح للنازحين من شمال غزة بالعودة إلى منازلهم مع انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المواقع.
وخلال المرحلة الأولى، ستبدأ مفاوضات لإطلاق سراح الأسرى المتبقين وعددهم 64 من الرجال في سن الخدمة العسكرية والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية. وليس من المتوقع إلى حد كبير أن تمضي هذه العملية قدما دون وقوع مشكلات.
عقبات مقبلةمع انخفاض مستوى الثقة بشكل كبير بين الطرفين اللذين يحارب بعضهما البعض على مدى أجيال، فإن المخاطر المحتملة تتراوح من
المواجهات العرضية أو المتعمدة خلال فترة الانسحاب إلى النزاعات حول هوية الأسرى وحالتهم ممن سيتم إطلاق سراحهم أو إعادتهم.
ولم تعلن حماس حتى الآن عدد الأسرى الذين ما زالوا على قيد الحياة. ومن المتوقع يوم السبت أن يتم تسليم قائمة بأسماء الأسرى الثلاثين المتبقين والمقرر إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى، وما إذا كانوا على قيد الحياة أم لاقوا حتفهم.
وتقول القوات الإسرائيلية إنها تسعى إلى تجنب المواقف التي قد يقترب فيها سكان غزة من القوات الإسرائيلية المنسحبة. وقال مسعفون في غزة إن القوات أطلقت النار بالفعل الاثنين على ثمانية فلسطينيين على الأقل اقتربوا منها.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن إسرائيل ستنشر خرائط وإرشادات توجيهية مع مضي الاتفاق قدما لمنع ذلك، إذ ستوضح المناطق التي لا ينبغي الاقتراب منها في أثناء الانسحاب. وأضاف المسؤول العسكري “ستتغير المناطق مع انسحاب القوات تدريجيا من قطاع غزة”.
في إسرائيل، ينظر البعض إلى الاتفاق بريبة بالغة، إذ يقولون إنه يدع حماس تسيطر على غزة، بينما يخشى آخرون من أنه يعني التخلي فعليا عن الأسرى غير المشمولين في المرحلة الأولى.
واستقال وزير الأمن الوطني المتشدد إيتمار بن غفير من منصبه صباح يوم وقف إطلاق النار وسحب حزبه من ائتلاف نتنياهو، وقد يتبعه آخرون.
وذكرت هيئة البث العامة الإسرائيلية (راديو كان) أن مسؤولين إسرائيليين شعروا بالصدمة عندما رأوا الأسيرات الإسرائيليات الثلاث المفرج عنهن في وسط غزة الأحد يخرجن من سيارة وسط حشد كبير من الناس بينما يقوم مقاتلو حماس بالزي الرسمي بإبعاد الناس عن الأسيرات، وأن المسؤولين سيبلغون الوسطاء بأنهم يعتبرون مثل هذه المشاهد غير مقبولة.
لكن الوسطاء يعولون على حدوث زخم إيجابي مع استمرار إطلاق سراح الأسرى والسجناء خلال الأسابيع المقبلة لتخفيف حدة المعارضة.
وقال الأنصاري إن الصور التي شوهدت الأحد للأسيرات الإسرائيليات الثلاث وهن يلتقين عائلاتهن بالأحضان هي الصور التي قد تغير الرأي العام في السياسة الإسرائيلية.
وأضاف أن الشيء نفسه ينطبق على الشعب الفلسطيني عندما يشاهد 90 من نسائه وأطفاله يعودون إلى عائلاتهم.
وتابع أن هذه هي نوعية الصور التي تغير الرأي العام، وتشكل ضغوطا حقيقية على القيادة للحفاظ على الاتفاق.
نسخ الرابط تم نسخ الرابط 21 يناير 2025 - 2:36 صباحًا شاركها فيسبوك X لينكدإن ماسنجر ماسنجر أقرأ التالي أبرز المواد21 يناير 2025 - 12:42 صباحًاوزارة الشؤون الإسلامية تقيم الحفل الختامي لتكريم الفائزين والفائزات بمسابقة القرآن الكريم الثانية في سيرلانكا أبرز المواد21 يناير 2025 - 12:27 صباحًاوفد أعضاء مجلس الشورى يقدم ندوة بعنوان “دور مجلس الشورى في التنمية الوطنية” بمنطقة الحدود الشمالية أبرز المواد21 يناير 2025 - 12:24 صباحًانائب أمير المدينة المنورة يرعى حفل تكريم الطلبة المتميزين علميًا من المكفوفين بالمنطقة أبرز المواد21 يناير 2025 - 12:09 صباحًااتفاقية شراكة بين “زواج” و”حياتنا الترفيهية” لتيسير زواج ذوي الإعاقة أبرز المواد20 يناير 2025 - 11:54 مساءًمجموعة بوتيك تبدأ مرحلة جديدة مع قرب افتتاح “القصر الأحمر”21 يناير 2025 - 12:42 صباحًاوزارة الشؤون الإسلامية تقيم الحفل الختامي لتكريم الفائزين والفائزات بمسابقة القرآن الكريم الثانية في سيرلانكا21 يناير 2025 - 12:27 صباحًاوفد أعضاء مجلس الشورى يقدم ندوة بعنوان “دور مجلس الشورى في التنمية الوطنية” بمنطقة الحدود الشمالية21 يناير 2025 - 12:24 صباحًانائب أمير المدينة المنورة يرعى حفل تكريم الطلبة المتميزين علميًا من المكفوفين بالمنطقة21 يناير 2025 - 12:09 صباحًااتفاقية شراكة بين “زواج” و”حياتنا الترفيهية” لتيسير زواج ذوي الإعاقة20 يناير 2025 - 11:54 مساءًمجموعة بوتيك تبدأ مرحلة جديدة مع قرب افتتاح “القصر الأحمر” الأهلي يتغلّب على الاتفاق في الجولة الـ 16 من منافسات الدوري السعودي للمحترفين الأهلي يتغلّب على الاتفاق في الجولة الـ 16 من منافسات الدوري السعودي للمحترفين تابعنا على تويتـــــرTweets by AlMnatiq تابعنا على فيسبوك تابعنا على فيسبوكالأكثر مشاهدة الفوائد الاجتماعية للإسكان التعاوني 4 أغسطس 2022 - 11:10 مساءً بث مباشر مباراة الهلال وريال مدريد بكأس العالم للأندية 11 فبراير 2023 - 1:45 مساءً اليوم.. “حساب المواطن” يبدأ في صرف مستحقات المستفيدين من الدعم لدفعة يناير الجاري 10 يناير 2023 - 8:12 صباحًا جميع الحقوق محفوظة لجوال وصحيفة المناطق © حقوق النشر 2025 | تطوير سيكيور هوست | مُستضاف بفخر لدى سيكيورهوستفيسبوكXYouTubeانستقرامواتساب فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب تيلقرام زر الذهاب إلى الأعلى إغلاق البحث عن: فيسبوكXYouTubeانستقرامواتساب إغلاق بحث عن إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: صحيفة المناطق السعودية
كلمات دلالية: وقف إطلاق النار على الاتفاق مجلس الشورى الاتفاق فی إطلاق سراح صباح ا
إقرأ أيضاً:
بالأرقام.. حكومة غزة لـعربي21: الاحتلال يمارس الخداع ويواصل الإبادة وتجويع سكان غزة
كشف مسؤول حكومي فلسطيني في قطاع غزة عن بالأرقام عن عودة شبح المجاعة الممنهجة في ظل الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 19 عاما على قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار جريمة الإبادة الجماعية التي تجاوزت يومها الألف.
وأكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، أنه "في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم نحو جهود التهدئة، يُمعن الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة أبشع سياسات الخداع الاستراتيجي والتضليل، ضاربا بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية والإنسانية".
آلة القتل مستمرة
وعبر معطيات رقمية وإحصائيات كارثية وموثقة، كشف الثوابتة في تصريح خاص لـ"عربي21"، عن "الوجه الحقيقي للاحتلال الذي ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار بشكل ممنهج، ويستخدم التجويع كسلاح دمار شامل لتركيع أكثر من 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار جريمة الإبادة الجماعية التي تجاوزت يومها الألف".
ونبه أن جيش الاحتلال مستمر في خروقاته الدموية لاتفاق وقف إطلاق النار لليوم 284، مؤكدا أن "ما يجري على الأرض هو قرار سياسي وعسكري مبيت باستمرار آلة القتل، حيث سجلت طواقمنا إحصائيات فادحة شملت أكثر من 3 الاف و795 خرقا عسكريا موثقا لاتفاق وقف إطلاق النار، أدت إلى ارتقاء 1,185 شهيداً نتيجة هذه الانتهاكات والاستهدافات المتواصلة، في خرق صارخ للحق في الحياة، إضافة إلى 3 الاف و816 جريحاً ومصاباً سقطوا جراء القصف المستمر خلال فترة الاتفاق، وتسجيل 149 حالة اعتقال تعسفي نُفذت بحق المواطنين خلال ذات الفترة".
وعن شبح المجاعة، أوضح أن "الاحتلال يواصل جريمة التجويع الممنهج ومنع الإمدادات الإنسانية، حيث يحكم جيش الاحتلال خناقه على قطاع غزة، مغلقا المعابر لأكثر من 650 يوما، ومؤسسا لمجاعة حقيقية تفتك بالمدنيين، وتتجسد بالأرقام؛ فلم يسمح الاحتلال بدخول سوى 59,613 شاحنة فقط من أصل 168,000 شاحنة كان يُفترض دخولها، بنسبة التزام متدنية جداً لم تتجاوز 35 في المئة".
وأفاد مدير عام المكتب الإعلامي، أن "الاحتلال منع أكثر 390 ألف شاحنة مساعدات ووقود من الدخول منذ بدء الإبادة، كما استهدف جيش الاحتلال بشكل منهجي وواضح قوافل المساعدات 128 مرة، ومراكز التوزيع 64 مرة، ما أسفر عن ارتقاء 2,605 شهداء و19 ألف و124 جريحا فيما بات يُعرف بـ"مصائد الموت" لطالبي المساعدات".
وكشف أن "460 شهيدا ارتقوا بشكل مباشر بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم 164 طفلا"، منوها أن 650 ألف طفل يواجهون خطر الموت المحدق بسبب سوء التغذية، بينهم 40 ألف طفل رضيع (أقل من عام) مهددون بالموت جوعا لنقص حليب الأطفال".
غزة سجن كبير
وعن سياسية "الخنق الإنساني" ومنع حرية الحركة والعلاج التي يعتمدها الاحتلال في التعامل مع سكان القطاع، أكد الثوابتة أن "المأساة تتضاعف مع تحويل القطاع إلى سجن كبير، وحرمان آلاف المرضى والجرحى من حقهم الأساسي في تلقي العلاج في الخارج"، كاشفا أن الاحتلال سمح بسفر 9 الاف و268 مسافرا فقط من أصل 24 ألف و600 مسافر كان يفترض تمكينهم من السفر عبر معبر رفح البري، بنسبة التزام بلغت 37% فقط".
وتابع: "أما بالنسبة للمرضى والجرحى؛ هناك أكثر من 22 ألف مريض بينهم 12 ألف و500 مريض سرطان، بحاجة ماسة للعلاج في الخارج ويُمنعون من السفر، إلى جانب 5 الاف و200 طفل يحتاجون إجلاء طبيا عاجلا لإنقاذ حياتهم".
وأمام هذا "التردي الكارثي"، والانتهاك الفاضح للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف من قبل دولة الاحتلال، أدان مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بـ"أشد العبارات سياسة الاحتلال المنهجية في استهداف وإبادة شعبنا الفلسطيني، وتحويل ملف المساعدات الإنسانية إلى أداة للابتزاز والتطهير العرقي" وحمل "الاحتلال والإدارة الأمريكية المسؤولية القانونية والأخلاقية والتاريخية الكاملة عن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية، وتفشي المجاعة، وسقوط هذا العدد المهول من الضحايا الذي تجاوز 73 ألف و311 شهيدا وصلوا المستشفيات المتبقية في القطاع.
كما طالب الثوابتة، الوسطاء، والمجتمع الدولي، والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، بـ"الخروج من مربع الصمت، والتدخل الفوري والعاجل لإلزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود الاتفاق، وفتح المعابر، وتدفق الشاحنات والمواد الأساسية ووقف سياسة التجويع الممنهجة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان".
وشرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 استمرت نحو عامين، ويسيطر جيش الاحتلال عسكريا على مختلف مناطق القطاع وينفذ بشكل مستمر عمليات تدمير ونسف واسعة، إضافة إلى تحليق مستمر لطائرات الاحتلال وشن غارات بشكل شبه يومي تستهدف المواطنين الفلسطينيين في المناطق التي أعلن أنها مناطق آمنة.