21 يناير، 2025

بغداد/المسلة: وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين على أمر تنفيذي يوجه الولايات المتحدة للانسحاب من منظمة الصحة العالمية التي كانت هدفا لانتقاداته في السابق بسبب معارضته طريقة استجابتها لوباء كوفيد.

وخلال حديث له في البيت الأبيض بعد ساعات من تنصيبه، قال ترامب إن الولايات المتحدة تدفع لمنظمة الأمم المتحدة أكثر بكثير مما تدفعه الصين، مضيفا “منظمة الصحة العالمية احتالت علينا”.

ويعد الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لمنظمة الصحية العالمية حيويا من أجل عملها، خاصة وأنها المانح الأكبر للمنظمة التي تتخذ من جنيف مقرا.

ومن المتوقع أن يؤدي انسحابها لدفع المنظمة لإجراء إعادة هيكلة وقد يؤدي إلى مزيد من التعطيل للمبادرات الصحية العالمية.

وهذه هي المرة الثانية التي يسعى فيها ترامب إلى قطع العلاقات مع منظمة الصحة العالمية، فقد أصدرت إدارة ترامب خلال ولايته الأولى إشعارا بالانسحاب خلال ولاية ترامب الأولى، متهمة المنظمة بأنها كانت تحت تأثير الصين بشكل مفرط خلال المراحل الأولى لتفشي كوفيد.

وتم التراجع عن هذه الخطوة لاحقا في ظل إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

وفي أمره التنفيذي الجديد، أعطى ترامب توجيهات للوكالات الأميركية بتعليق “أي تحويل مستقبلي لأموال أو دعم أو موارد من حكومة الولايات المتحدة إلى منظمة الصحة العالمية”، و”تحديد شركاء موثوقين وشفافين من الولايات المتحدة والعالم للقيام بالأنشطة الضرورية التي كانت منظمة الصحة العالمية تتولاها في السابق”.

وأعلنت الإدارة أيضا عن خطط لمراجعة وإلغاء استراتيجية بايدن للأمن الصحي العالمي لعام 2024، والتي تم تصميمها لمنع واكتشاف والاستجابة لتهديدات الأمراض المعدية، “في أقرب وقت ممكن”.

ويأتي توقيت الانسحاب الأميركي وسط مخاوف متزايدة بشأن احتمال تحول تفشي فيروس إنفلونزا الطيور (H5N1) الحالي وتحوله إلى وباء، حيث أصيب العشرات وفقد شخص واحد حياته في الولايات المتحدة.

في غضون ذلك، كانت الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية تتفاوض منذ أواخر عام 2021 على صياغة أول معاهدة من نوعها في العالم بشأن الوقاية من الأوبئة والاستجابة لها، والآن من المقرر أن تستمر المفاوضات بدون مشاركة الولايات المتحدة.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author زين

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: منظمة الصحة العالمیة الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

مناظرة علنية بين المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

23 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة:

يخوض المرشحون الستة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة مناظرة في موقع شديد الرمزية هو قاعة الجمعية العامة، قبل أسبوع من الانطلاق الرسمي لعملية اختيار شديدة الأهمية للمنظمة وسط أزمة عميقة تعانيها.

وفي وقت بدا أن السباق بين المرشحين لا يثير اهتماما كبيرا، وأن أحدا منهم لا يتمتع بحظوظ أوفر من الآخرين، يُجيب كلّ من التشيلية ميشيل باشليه، والإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا، والأرجنتيني رافاييل غروسي، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والغويانية كارولين رودريغيز-بوركيت، والسنغالي ماكي سال، عن أسئلة الدبلوماسيين وموظفي الأمم المتحدة وممثلي المجتمع المدني خلال هذا الحدث الذي ستبثه “بلومبرغ”.

وقالت رئيسة الجمعية العامة أنالينا بيربوك إن “هذه المناقشة العلنية (…) ستوفر فرصة نادرة للتعرّف إلى أفكار المرشحين وأولوياتهم ورؤيتهم لأحد أهم المناصب في العالم”.

وأضافت “في عالم شديد التفتت، تحتاج الأمم المتحدة ليس فقط إلى رئيس مميز لإدارتها، يُكيّف المنظمة مع القرن الحادي والعشرين، لكنها تحتاج أيضا إلى قيادة ونزاهة شخص مستعد للدفاع بقوة عن ميثاق الأمم المتحدة وأركانه الثلاثة”، وهي السلام والأمن، وحقوق الإنسان والتنمية.

وتواجه الأمم المتحدة أزمة مالية حادة، وتراجعت الثقة بها، وفي طليعة منتقديها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تأخذ عليها إنفاقها غير المضبوط، وتَشتُّت أدوارها، وعجزها عن تحقيق نتائج مُرضية. وتطالب واشنطن المنظمة بـ”العودة” إلى الركن الأساسي أي السلام والأمن، فيما تشدد دول أخرى على أن للركنين الآخرين أهمية مساوية.

ومع أن في وِسع الولايات المتحدة والدول الأربعة الأخرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن (فرنسا والمملكة المتحدة وروسيا والصين) استخدام حق النقض خلال عملية الاختيار، يُتوقَع أن يحرص المرشحون على محاولة التوفيق بين المَطالب الأميركية وما يشكّلأ بالنسبة إلى دول أخرى خطوطا حمراء، وهي لا تكون واضحة دائما.

– تجنّب إغضاب القوى الكبرى –

ولاحظَ المحلل لدى “مجموعة الأزمات الدولية” International Crisis Group ريتشارد غوان في حديث لوكالة فرانس برس أن السباق بين المرشحين هذه السنة “يفتقر إلى الطاقة” مقارنة بحملة 2016 التي كانت “أكثر حيوية”، وكان المرشحون المتنافسين فيها أكثر عددا، وحفلت بقدر أكبر من “المناورات” قبل أن يرسو الاختيار على أنطونيو غوتيريش.

وأضاف “هذه المرة، الجميع متفق على أن السباق بالغ الأهمية لمستقبل الأمم المتحدة، لكن المنافسة نفسها تبقى حذرة”، مشيرا إلى أن المرشحين يريدون “تجنّب إغضاب الولايات المتحدة وقوى أخرى تملك حق النقض”.

وسبق أن عُقدت جلسة مساءلة مكثفة للمرشحين الستة استغرقت ثلاث ساعات لكل منهم أمام ممثلي الدول الأعضاء الـ193 في الأمم المتحدة. وقد شدّد معظمهم على ضرورة مواصلة الإصلاح الجاري في المنظمة لجعلها أكثر فاعلية، وعلى أهمية تَوَلّي الأمين العام دورا أكبر في جهود إحلال السلام في مختلف أنحاء العالم.

ومن المقرر أن يُدلي أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر بشكل سري بآرائهم في شأن المرشح الذين يرونه الأنسب في جلسة مغلقة تُعقد في 30 تموز/يوليو، هي الأولى لهذا الغرض.

ويتبع هذا “التصويت الاستطلاعي” الأول عدد غير محدد من عمليات التصويت المماثلة إلى أن يتمكن أحد المرشحين من جمع الأصوات التسعة اللازمة من دون أن يواجه أي نقض من الدول الخمس الدائمة العضوية. ويُحال اسم المرشح الذي يقع عليه الاختيار بعدها إلى الجمعية العامة لإجراء التعيين الرسمي للأمين العام الذي يتولى مهامه في الأول من كانون الثاني/يناير 2027.

وحاذرَ عدد من الدبلوماسيين الذين استصرحتهم وكالة فرانس برس في التكهُن بما سيؤول إليه السباق، مشيرين إلى أن عواصم عدة لم تحسم خيارها بعد.

وقال ريتشارد غوان “لديَ انطباع بأن غروسي هو أكثر من يوصفون بالأوفر حظا، لكن كسبَ السباق غير محسوم له، إذ أن لمرشحين آخرين كغرينسبان ورودريغيز-بيركيت عددا كبيرا أيضا من المؤيدين”. ولم يستبعد أن تأتي المفاجأة من مرشح غير مُعلَن بعد.

ولا يزال عدد من الأسماء متداولا في الأروقة ووسائل الإعلام، من بينها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو الذي أشار صحيفة “نيويورك بوست” إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرغب في أن تُعهَد إليه الأمانة العامة.

وبموجب تقليد غير ملزِم يقوم على التداول الجغرافي، تُطالب دول أميركا اللاتينية بالحصول على هذا المنصب هذه المرة. كذلك تدعو دول عدة إلى أن تتولاه امرأة للمرة الأولى.

 

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

مقالات مشابهة

  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • كوبا تتهم الولايات المتحدة بفرض عقاب جماعي على شعبها
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • مناظرة علنية بين المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
  • ترامب: لن نقر الاتفاق النووي مع السعودية إلا إذا انضمت للاتفاقيات الإبراهيمية