المفتي يُعزي تركيا حكومةً وشعبًا في ضحايا حادث حريق منتجع كارتال كايا
تاريخ النشر: 22nd, January 2025 GMT
توجَّه الأستاذ الدكتور نظير عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- بخالص العزاء لجمهورية تركيا حكومةً وشعبًا في ضحايا الحريق المروِّع الذي اندلع بفندق في منتجع كارتال كايا بولاية بولو، وأسفر عن سقوط عشرات الضحايا والمصابين.
وأعرب المفتي عن خالص تعازيه وصادق مواساته لأُسر الضحايا، داعيًا الله أن يتغمَّدهم بواسع رحمته ويُسكنهم فسيح جناته، وأن يمنَّ على المصابين بالشفاء العاجل.
وأكَّد مفتي الجمهورية ضرورةَ التضامن الكامل مع تركيا في هذا المصاب الأليم، سائلًا الله أن يحفظ الشعوبَ كافة من كلِّ سوء ومكروه.
حريق منتجع كارتال كاياوأعلن علي يرلي كايا، وزير الداخلية التركي، عن ارتفاع ضحايا حريق الفندق التي وقع في منجه كارتالكايا للتزلج ليصل إلى 66 مُواطناً.
وأشار وزير الداخلية التركي إلى أن عدد المُصابين وصل إلى 51 مُصاباً جرى نقلهم إلى المستشفيات القريبة من أجل تلقي العلاج اللازم.
وكانت ألسنة اللهب قد نشبت في فندقٍ تابع لمُنتجع تركي شهير للتزلج الأمر الذي تسبب في تدمير أجزاء من المبنى، ولم تتوصل التحقيقات بعد لسبب الحريق.
ويقع منتجع كارتالكيا الذي شهد المأساة على بُعد 170 كيلو متر من العاصمة أنقرة.
تعاني تركيا من مشكلة الحرائق المتكررة، خصوصًا في المناطق الساحلية والجنوبية، نتيجة لعدة عوامل من بينها الظروف المناخية الحارة والجافة، بالإضافة إلى النشاط البشري مثل التوسع العمراني وقطع الأشجار. تعد الحرائق في هذه المناطق تهديدًا كبيرًا للبيئة والبشر، حيث يمكن أن تؤدي إلى تدمير الغابات، وفقدان الحياة البرية، فضلاً عن التأثيرات السلبية على الصحة العامة والاقتصاد. في السنوات الأخيرة، شهدت تركيا حرائق واسعة النطاق، خاصة في مناطق مثل أنطاليا وموجلا، حيث دمرت النيران مساحات كبيرة من الغابات وأدت إلى نزوح العديد من السكان. تعاني هذه المناطق من ارتفاع درجات الحرارة والجفاف الموسمي، مما يجعلها عرضة لانتشار الحرائق بشكل أسرع.
لمواجهة هذه الحرائق، تعتمد تركيا على مجموعة من التدابير الوقائية والتدخلات السريعة. من أبرز هذه الجهود إنشاء فرق إطفاء متخصصة مجهزة بمعدات حديثة، بما في ذلك الطائرات المائية والطائرات الحوامة، بالإضافة إلى فرق الإنقاذ الأرضية. كما تعمل السلطات التركية على إقامة حواجز من الأتربة والخنادق التي تحد من انتشار النيران. في السنوات الأخيرة، تم تطوير نظام الإنذار المبكر الذي يساعد في اكتشاف الحرائق في مراحلها الأولى من خلال استخدام الأقمار الصناعية والتكنولوجيا الحديثة. كما تسعى الحكومة التركية إلى تحسين التنسيق بين الأجهزة المختلفة مثل الدفاع المدني والبلديات، وزيادة الدعم الفني والتدريبات للمجتمعات المحلية. بالإضافة إلى ذلك، تسعى الحكومة إلى تطوير سياسات زراعية مستدامة تهدف إلى تقليل خطر اندلاع الحرائق من خلال تشجيع الزراعة المنظمة والحفاظ على الغابات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مفتي الجمهورية تركيا حريق منتجع كارتال كايا منتجع كارتال كايا
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.