قال مسؤولون أمريكيون إن الجيش الأمريكي يستعد لإرسال نحو 1500 جندي إضافي إلى الحدود مع المكسيك، بعد يومين فقط من توقيع الرئيس دونالد ترامب أمرا تنفيذيا يتعلق بالهجرة.

وتنضمّ القوات الإضافية إلى نحو 2200 جندي في الخدمة الفعلية، وآلاف الجنود من الحرس الوطني الموجودين بالفعل على الحدود.
وأصدر ترامب، في فترة ولايته السابقة، أمرا بإرسال 5200 جندي للمساعدة في تأمين الحدود مع المكسيك.

كما نشر الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن جنودا على الحدود أيضا.

وقال مسؤول طلب عدم نشر اسمه لرويترز، إن هذه على الأرجح هي الدفعة الأولى من القوات التي سترسل إلى الحدود، وإن العدد قد يزيد.

وأضاف المسؤول أن الطائرات العسكرية الأمريكية قد تستخدم أيضا في ترحيل المهاجرين، لكن هذا الأمر لم تتم الموافقة عليه بعد.



وأعلن مسؤول أمن الحدود في إدارة الرئيس دونالد ترامب، توماس هومان، أن إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية بدأت عمليات اعتقال المهاجرين غير الشرعيين على الأراضي الأمريكية تمهيدا لترحيلهم.

وقال هومان لشبكة "سي إن إن": "إن إدارة الهجرة والجمارك باتت تطبق القانون اليوم".

وأضاف: "كما قلت، إننا نركز على التهديدات التي تواجه الأمن العام".

وأوضح: "سوف تكون هذه أولويتنا. لذا فإن ضباط إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك عادوا إلى العمل".

ومع ذلك، رفض هومان وصف تصرفات إدارة الهجرة والجمارك بأنها "مداهمات"، قائلا إنها عمليات تطبيق القانون.

وبحسب قوله، فإن موظفي الخدمة يعرفون بالضبط كيف يعملون بشكل مخطط جدا، ومهمتهم هي اعتقال المهاجرين غير الشرعيين ذوي السجلات الإجرامية وأولئك الذين يشكلون تهديدا للأمن العام.

وأردف: "هذا يحدث في جميع أنحاء البلاد. لن أعطيك مواقع محددة، لكن الإدارة عادت إلى العمل اعتبارا من اليوم، وهو ما لم يتمكنوا من القيام به لسنوات". 



يذكر أن ترامب كان قد أعلن سابقا أنه سيوقع في يوم تنصيبه، على حزمة من الأوامر التنفيذية لإغلاق الحدود الأمريكية أمام المهاجرين غير الشرعيين، ووعد بأن "يتم ترحيل وإبادة كل عضو في عصابة أجنبية، وكذلك كل مهاجر غير شرعي على الأراضي الأمريكية".

وفي وقت سابق، أعلن ترامب اليوم الثلاثاء حالة الطوارئ على الحدود الجنوبية للبلاد لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين عبرها.

وقال ترامب في المكتب البيضاوي: "هذا أمر هام"، في حين أعلن أحد موظفي الإدارة أنه يقدم له إعلانا لتوقيعه يعلن حالة الطوارئ على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة.

وتضمن الأمر التنفيذي بهذا الخصوص إيقاف استخدام تطبيق يسمح للمهاجرين بإخطار الجمارك وجهاز حماية الحدود الأمريكية بنيتهم دخول أراضي الولايات المتحدة.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية المكسيك ترامب المكسيك ترامب الهجرة غير الشرعية الحدود الامريكية المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المهاجرین غیر الشرعیین الهجرة والجمارک على الحدود

إقرأ أيضاً:

مأزق واشنطن.. هل يفتح ترامب جبهة ثامنة في مالي للهروب من المستنقع الإيراني؟

في خطوة تكشف عن مدى التخبط الذي تعاني منه السياسة الخارجية الأمريكية، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس تنفيذ عمل عسكري في مالي يستهدف “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم “القاعدة” الإرهابي.

وتأتي هذه الأنباء في وقت لا تزال فيه واشنطن غارقة في المستنقع الإيراني، غير قادرة على إنهاء حربها مع طهران أو تحقيق أي هدف من أهدافها المعلنة، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى السياسة الأمريكية المتخبطة في العالم وآثارها المدمرة على شعوب وحكومات دول الشرق الأوسط وأفريقيا.

 

جبهة ثامنة في ولاية واحدة

وفقاً لتقرير الـ”واشنطن بوست” فإنه في حال إقرار هذه الخطة، ستصبح مالي الدولة الثامنة التي يأمر فيها الرئيس ترامب بتنفيذ ضربات عسكرية منذ بداية ولايته الثانية، بعد كل من اليمن والصومال وسوريا وإيران والعراق ونيجيريا وفنزويلا. هذا الرقم القياسي في التوسع العسكري، الذي يحدث بالتزامن مع فشل ذريع في إدارة الحرب ضد إيران، يؤكد وفقاً لمحللين وخبراء أن الإدارة الأمريكية تقع في مأزق سياسي وعسكري كبير، يحاولون الهروب منه والتغطية عليه بفتح جبهات جديدة حول العالم.

وتؤكد التقارير تباين المواقف داخل أروقة صنع القرار في واشنطن، حيث يعد سيباستيان غوركا، المدير الأول لشؤون مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي، من أبرز المؤيدين لتنفيذ الضربات. في المقابل، رفض كل من البنتاغون والحكومة المالية التعليق على هذه المعلومات، بينما امتنع مسؤول في البيت الأبيض عن تأكيد أو نفي وجود قرار نهائي، مكتفياً بالقول إن واشنطن تشجع حكومات شمال وغرب إفريقيا على شراء المعدات والخدمات الأميركية لدعم عملياتها ضد الجماعات الإرهابية، واصفاً الإرهاب في منطقة الساحل بأنه “تهديد عابر للحدود”.

 

التدخلات الأميركية.. تغذية للإرهاب بدلاً من مكافحته

في هذا السياق يبرز سؤال جوهري، هل الحرب الأمريكية على الإرهاب بهذه الطريقة تحقق أهدافها؟. وفقاً للباحث المتخصص بشؤون الجماعات المتشددة دكتور مروان عز العرب ، فإن التدخل العسكري الأميركي في معظم بلدان الشرق الأوسط وقارة أفريقيا عزز من نفوذ الجماعات الإسلامية المتشددة وأوصل بعضها للسلطة، بدلاً من إضعافها. ويقدم الباحث عدّة أمثلة واقعية تدعم فرضيته، ففي أفغانستان، وصلت طالبان إلى الحكم، وفي العراق وسوريا نشط “تنظيم الدولة الإسلامية” المعروف بـ “داعش” ولا تزال له جيوب كثيرة في هذين البلدين، وهذه الأمثلة تشير بوضوح إلى أن واشنطن تتصرف وفقاً لمصالحها التكتيكية فقط، وليس من أجل حماية أمن شعوب المنطقة، وهو ما يفسر استمرار حالة الاضطراب والفلتان الأمني في تلك البلدان.

 

خبراء: التدخل الأمريكي في مالي سوف “يزيد الطين بلّة”

بحسب بعض الخبراء المتخصصين بالشؤون الأفريقية، فإن مالي تعتبر من البلدان التي تعاني بالأساس من اضطرابات أمنية معقدة، بسبب تعدد الأطراف المتدخلة بالصراع هناك وتشابك مصالحها، وبالتالي فإن التدخل الأمريكي سوف يُعقد الموقف أكثر ولن يصلحه، وهذا ما شهدناه في بلدان أخرى، كما أن تدخل الإدارة الأمريكية ناتج عن صراعات دولية، ومآزق سياسية داخلية وخارجية أمريكية، وليس رغبة أمريكية حقيقية بمكافحة الإرهاب. كما أن التدخل الأمريكي من الممكن أن يطيح بالحكومة المالية مستقبلاً بحكم أن واشنطن تتصرف حسب مصالحها وليس حسب تحالفاتها.

إضافة للتعقيدات السابقة، فإن أي تدخل عسكري أميركي مباشر في مالي قد ينطوي على مخاطر جسيمة، أبرزها الاحتكاك بالقوات الروسية المنتشرة هناك. فمالي، تسيطر عليها حكومة عسكرية، تحارب التنظيمات الإرهابية المدعومة أساساً من دول غربية، بالتعاون مع قوات روسية. ووفقاً لتقرير “واشنطن بوست”، فإن أي عمل عسكري أميركي قد يتطلب إنشاء آليات لتجنب الاشتباك بين واشنطن وموسكو، على غرار الترتيبات التي كانت قائمة بين الجانبين خلال الحرب في سوريا. هذا الواقع يعكس تناقضاً صارخاً وتخبط كبير في السياسة الأميركية ، التي تسعى لمواجهة النفوذ الروسي في المنطقة، بينما تخطط لعملية قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة معه.

 

مسار متخبط وتناقض في المواقف

ورغم هذه المخاطر، كشفت المصادر أن إدارة ترامب رفعت خلال العام الماضي مستوى تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الحكومة المالية، بعدما كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قيدت التعاون العسكري مع باماكو (التي تحارب الإرهاب أساساً) بسبب تعاونها مع روسيا. وعند سؤال الخارجية الأميركية عن موقف الوزير ماركو روبيو، تجنبت الوزارة الإجابة المباشرة، مكتفية بتأكيد أنها “تدين بشكل قاطع النشاط الإرهابي في مالي”، و”ملتزمة بتعزيز المسؤولية الإقليمية”، ورصد التهديدات التي قد تطال الأراضي الأميركية.

في المحصلة، تطرح هذه التطورات أكثر من سؤال حول مصداقية السياسة الأميركية. فبينما تخوض إدارة ترامب حرباً لا تحقق فيها أهدافها في إيران، تخطط لفتح جبهة جديدة في منطقة الساحل الأفريقي، في خطوة تبدو وكأنها هروب للأمام ومحاولة يائسة لتغيير مسار الحديث عن إخفاقاتها، لكنها في جوهرها تهدد بإشعال صراع إقليمي جديد، وتكرر سيناريوهات الفشل التي رافقت التدخلات الأميركية في الماضي.

مقالات مشابهة

  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • الجيش الأمريكي: غيرنا مسار 12 سفينة تجارية منذ استئناف الحصار البحري على إيران
  • مأزق واشنطن.. هل يفتح ترامب جبهة ثامنة في مالي للهروب من المستنقع الإيراني؟
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • تحرك مفاجئ داخل الجيش الأمريكي يشعل التساؤلات حول دور فرقة النخبة في التصعيد مع إيران
  • “الخفيفي” يبحث مع القنصل التشادي تسريع ترحيل المهاجرين غير الشرعيين وتعزيز التنسيق المشترك
  • مجلس النواب الأمريكي يصوت على وقف الحرب مع إيران
  • إصابة جندي للاحتلال بعملية طعن قرب مستوطنة في جنين
  • تركيا تبحث مع سوريا آليات العودة الطوعية والآمنة للاجئين
  • من واشنطن.. أمريكا وإيران نحو مزيد من التصعيد وترمب يواصل استهداف المهاجرين