لوّح الرئيس الموريتاني السابق، محمد ولد عبد العزيز، بكشف جُملة تفاصيل بخصوص صفقة تسليم المدير السابق للمخابرات الليبية، عبد الله السنوسي، إلى السلطات الليبية.

وجاء تلويح الرئيس الموريتاني السابق، بكشف تفاصيل صفقة تسليم السنوسي المثيرة للجدل، خلال جلسة محاكمته أول أمس، من طرف محكمة الاستئناف بنواكشوط، إذ يُحاكم مع عدد من أركانه حكمه بتهم فساد.



وأضاف ولد عبد العزيز أنّ: "المحامين الذين سألوا عن تفاصيل بشأن الصفقة خلال جلسة المحاكمة، سيندمون على طرح سؤال عن صفقة السنوسي حين يكشف التفاصيل".

جدل في المحكمة
أثار تلويح الرئيس الموريتاني السابق، محمد ولد عبد العزيز، بكشف تفاصيل صفقة تسليم المدير السابق للمخابرات الليبية، عبد الله السنوسي، إلى السلطات الليبية، جدلا في المحكمة، حيث طالب المحامي فضيلي ولد الرايس، محامي الطرف المدني في الملف المعروف بـ"ملف فساد العشرية" الذي يحاكم فيه الرئيس الموريتاني السابق وأركان حكمه، بأن: تكون جلسات المحاكمة مغلقة في حال قرر ولد عبد العزيز "كشف أسرار الدولة".

وعلى الفور ردّ ولد عبد العزيز على المحامي بالقول: "أنا لم أقل إنني سأكشف أسرار الدولة، ولن تجبرني أي ظروف على ذلك، لكن ثمة أشياء سأقولها، وفي التوقيت المحدد، وهي موثّقة وبالأسماء".

وولد عبد العزيز، هو الرئيس التاسع لموريتانيا، حكم البلاد لولايتين رئاسيتين، لكنه لم يترشح للانتخابات الرئاسية التي أجريت في 22 حزيران/ يونيو 2019، بل إنه مهد الطريق أمام الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني الذي انتخب رئيسا للبلاد في العام نفسه.


عبد الناصر والقذافي
الرئيس الموريتاني السابق هاجم خلال جلسة محاكمته أيضا الرئيس المصري السابق، جمال عبد الناصر، وكذا الرئيس الليبي السابق، معمر القذافي، مؤكدا أنه لا فرق بينهما "وقد أفسدت أفكارهما الجيش والمجتمع".

أما بخصوص مبررات قراره -حينما كان رئيسا لموريتانيا- تغيير اسم شارع رئيسي في نواكشوط كان يحمل اسم الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر، قال ولد عبد العزيز، إنه لا يرى أي فرق بين جمال عبد الناصر والقذافي. 



قصة تسليم السنوسي

عام 2012 وخلال فترة حكم الرئيس الموريتاني السابق، محمد ولد عبد العزيز، سلّمت السلطات الموريتانية مدير المخابرات الليبية السابق، عبد الله السنوسي، لسلطات بلاده، في ظروف لم تكشف تفاصيلها حتى الآن.

واعتقلت موريتانيا السنوسي آذار/ مارس 2012 بعد أن حاول دخول الأراضي الموريتانية بجواز سفر مالي مزور قادما من الأراضي المغربية.

ويعد السنوسي الذراع اليمنى في نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، وهو متهم بالمسؤولية عن عشرات الجرائم التي نفذت في ليبيا. وكذلك مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، كما تطالب فرنسا بتسليمه لها من أجل محاكمته.

وعلى مدى السنوات الماضية ظلّت المعارضة الموريتانية تطالب بتحقيق في صفقة تسليم السنوسي من طرف السلطات الموريتانية لليبيا.

وخلال عام 2014 قالت أحزاب معارضة موريتانية، إن السنوسي سلّم للسلطات الليبية مقابل 200 مليون دولار، فيما أظهرت وثائق للسلطات الليبية عام 2013 أن ليبيا أجازت دفع حوالي 200 مليون دولار تقريبا لموريتانيا بعد أشهر من تسليمها رئيس المخابرات الليبي السابق، عبد الله السنوسي، ليُحاكم في ليبيا.


محاكمة الرئيس السابق
تُواصل محكمة الاستئناف في نواكشوط، جلسات محاكمة الرئيس الموريتاني السابق، محمد ولد عبد العزيز، وعدد من أركان حكمه بتهم فساد.

وكانت محكمة الاستئناف بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، قد استأنفت قبل أشهر، جلساتها لمحاكمة الرئيس السابق، محمد ولد عبد العزيز، وعدد من أركان حكمه، وذلك بعد نحو سنة من إصدار المحكمة المختصة بجرائم الفساد حكما بسجن ولد عبد العزيز 5 سنوات نافذة ومصادرة حقوقه المهنية وتجميد أرصدته البنكية.

ومن أبرز التهم الموجهة للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز وأركان حكمه في "ملف العشرية": "غسيل الأموال والإثراء غير المشروع ومنح امتيازات غير مبررة في صفقات حكومية، والإضرار بمصالح الدولة". وهي التّهم التي ينفيها المشمولون في الملف.

وجمّدت السلطات حتى اليوم 41 مليار أوقية (أكثر من 100 مليون دولار)، في إطار القضية، أكثر من نصفها من ممتلكات ولد عبد العزيز وأفراد عائلته، بحسب وسائل إعلام محلية.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية السنوسي موريتانيا ليبيا ليبيا موريتانيا السنوسي رئيس موريتانيا المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الرئیس الموریتانی السابق محمد ولد عبد العزیز عبد الله السنوسی صفقة تسلیم عبد الناصر

إقرأ أيضاً:

الرئيس التونسي يصدر عفواً عن «آلاف السجناء»

أصدر الرئيس التونسي قيس سعيد قراراً بالعفو الخاص عن 2439 سجيناً، بينهم مرشح الانتخابات الرئاسية السابق عياشي زمال والرئيس السابق للجامعة التونسية لكرة القدم وديع الجريء، وذلك بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية.

كما أصدر الرئيس التونسي تعليماته بالإفراج المشروط عن 490 سجيناً إضافياً، ضمن الإجراءات التي رافقت هذه المناسبة الوطنية.

ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية عن مصدر مطلع، لم تكشف عن هويته، قوله إن العفو الرئاسي الخاص شمل السجينين عياشي زمال، رئيس حركة عازمون والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية، ووديع الجريء، الرئيس السابق للجامعة التونسية لكرة القدم.

وكان وديع الجريء قد أودع السجن في أكتوبر 2023 على خلفية قضايا وشكاوى إدارية ومالية تقدمت بها وزارة الشباب والرياضة، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 4 سنوات في فبراير 2025، قبل أن تخفض محكمة الاستئناف العقوبة إلى 3 سنوات.

أما عياشي زمال، فقد أوقف في 2 سبتمبر 2024، وصدرت بحقه أحكام بالسجن لعشرات السنين من محاكم في تونس وجندوبة والقيروان وسليانة، على خلفية قضايا تتعلق بشبهات تزوير تزكيات خاصة بالترشح للانتخابات الرئاسية.

ويُعد العفو الخاص من الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية التونسية، ويصدر عادة خلال المناسبات الوطنية والدينية، فيما لا يؤدي بالضرورة إلى وقف جميع الإجراءات القضائية الأخرى المرتبطة بقضايا غير مشمولة بقرار العفو.

وتحتفل تونس بعيد الجمهورية في 25 يوليو من كل عام، وهي ذكرى إلغاء نظام الملكية وإعلان قيام الجمهورية عام 1957، بعد قرار المجلس القومي التأسيسي التونسي إنهاء النظام الملكي.

هذا وشهدت تونس خلال السنوات الماضية عدداً من قرارات العفو الرئاسي التي تصدر في المناسبات الوطنية، باعتبارها إحدى الصلاحيات الممنوحة لرئيس الجمهورية، وتشمل عادة تخفيف العقوبات أو الإفراج عن سجناء وفق شروط وإجراءات قانونية محددة.

مقالات مشابهة

  • ملكة جمال مصر تثير الجدل برفض تسليم التاج.. القصة كاملة
  • رئيس موريتانيا يتسلم وثيقة الحوار الوطني إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من مسار التوافق
  • الدرعية يخطف صفقة مدوية من الأهلي .. اتفاق مع نجم إيفرتون السابق
  • رودري يحسم الجدل بشأن تعاقده مع ريال مدريد.. تفاصيل
  • الرئيس التونسي يصدر عفواً عن «آلاف السجناء»
  • من جديد.. الجزائري رضا الطالياني يثير الجدل بعد توقيفه إثر حادثة سير بالمغرب
  • رئيس الدولة ونائباه يهنئون الرئيس المصري بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة
  • محمد علي رزق: الفوز بكأس العالم يستحق أسبوعا من الاحتفال.. وعمرو عبد العزيز: عيد للمصريين
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • رئيس بشكتاش يعلق على صفقة محمد صلاح ويوجه رسالة لجماهير النادي