برنامج الأمم المتحدة يدرس حلولاً لأزمة المياه الجوفية في زليتن
تاريخ النشر: 24th, January 2025 GMT
ليبيا – أزمة المياه الجوفية في زليتن: بين المخاطر البيئية والبحث عن حلول مبتكرة
الواقع المأساوي في زليتن بسبب المياه الجوفية
تناول تقرير ميداني نشره “برنامج الأمم المتحدة الإنمائي” أزمة المياه الجوفية في بلدية زليتن، التي تحولت إلى برك آسنة تغمر الشوارع والأحياء السكنية، مما أدى إلى جعل العديد من المنازل غير صالحة للسكن.
ونقل التقرير عن عطية الجوعان، أحد سكان البلدية، قوله: “تخيل أنك تستيقظ لتجد المياه تغمر منزلك وحيّك. بدأت المشكلة كمجرد تسرب في المطبخ، لكنها سرعان ما تحولت إلى أزمة بيئية تلحق أضرارًا بأسس المباني، المزارع، والبنية التحتية”.
الأزمة البيئية وتأثيرها على الصحة العامة والبنية التحتية
وبحسب التقرير، أصبحت المياه الجوفية تحديًا بيئيًا بالغ الأهمية يعطل المجتمعات ويدمر البنية التحتية، فضلاً عن تشكيله مخاطر جسيمة على الصحة العامة. وقد دفع هذا الوضع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للتدخل بالتعاون مع لجنة تابعة لوزارة الحكم المحلي في حكومة الدبيبة.
تحليل الأسباب الجذرية للأزمة
أوضح صالح صادق، رئيس اللجنة المعنية، أن ارتفاع مستويات المياه الجوفية مرتبط بالاستخدام المفرط للمياه في المناطق الحضرية، حيث تتسرب المياه من الصرف الصحي إلى باطن الأرض وتتدفق إلى المناطق المنخفضة، ما يؤدي إلى إدخال الملوثات البيولوجية. وأضاف أن تسربات شبكة إمدادات المياه القديمة في المدينة تفاقم من المشكلة، إلى جانب ظواهر جيولوجية تجعل المياه الجوفية قريبة من السطح.
الحلول التقنية والابتكار
وأشار التقرير إلى أهمية التقنيات الحديثة في مواجهة هذه الأزمة. محمد عمران، العالم في “معهد قطر لبحوث الحوسبة”، أوضح أن استخدام تقنيات الاستشعار القائمة على إنترنت الأشياء يساعد في تتبع الأضرار واتخاذ قرارات مستنيرة. وتُستخدم هذه التقنيات لمراقبة المياه الجوفية في الوقت الفعلي، مما يمكّن السلطات من اكتشاف التغييرات والاستجابة للأزمات بسرعة.
دور المجتمع والتعليم في مواجهة التحديات
من جانبها، شددت عالمة الجيولوجيا ياسمين الأحمر على أهمية التعليم والتوعية في تشجيع المجتمعات على تبني ممارسات مستدامة لإدارة المياه، مثل تقنيات الري الذكية وأنظمة جمع مياه الأمطار، للتصدي لتحديات تغير المناخ.
ترجمة المرصد – خاص
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: المیاه الجوفیة فی
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: الأمن الغذائي تحسَّن في غزة لكنه لا يزال هشًّا
أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أمس أن الأمن الغذائي وتغذية الأطفال قد تحسنا في أنحاء قطاع غزة، لكنهما لا يزالان هشَّين لأن معبرا واحدا فقط للمساعدات ما يزال مفتوحا.
وأشارت الوكالة التي تتخذ مقرا في روما، إلى «تحسن في الأمن الغذائي وتغذية الأطفال في جميع أنحاء قطاع غزة»، لكنها «حذَّرت من أن هذا التقدم المنجز بفضل توسيع نطاق الوصول إلى المساعدات الإنسانية المتعلقة بالغذاء والتغذية والزراعة والصحة، لا يزال هشًّا».
وأضافت أن هناك زيادة «كبيرة» في المساعدات الغذائية منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.
تم تسليم طرود غذائية إلى نحو 1,5 مليون شخص في مايو، في حين تلقى نحو 700 ألف شخص مساعدات نقدية، وحصل 60 في المئة من الأطفال دون الخامسة على دعم غذائي.
وكان توم فليتشر، مسؤول المساعدات في الأمم المتحدة، دعا الشهر الماضي إلى فتح جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، ورفع فوري للقيود الإسرائيلية المفروضة على دخول السلع، مثل المعدات الطبية والوقود.
وذكر برنامج الأغذية العالمي مؤشرات أولية في القطاع تفيد بإمكان «استعادة الإنتاج الغذائي المحلي، في حال تمكّن المزارعون ومربّو الماشية من الوصول إلى الأراضي الزراعية، ومستلزمات الإنتاج، والأصول الإنتاجية، والدعم البيطري، وغيرها من الخدمات الأساسية مثل الطاقة اللازمة للري».
وأشارت الوكالة الأممية إلى قطاع الثروة الحيوانية «حيث ارتفعت أعداد الأغنام بنسبة 33 في المئة في المناطق التي استمر فيها تقديم الدعم».
لكنها حذّرت من أن «هذا الأمر له حدود، ما لم تُرفع القيود المفروضة على ما يدخل إلى القطاع».
ألحق العدوان الإسرائيلي الذي استمرت عامين على القطاع أضرارا جسيمة بالقطاع الزراعي في غزة.
وذكر برنامج الأغذية العالمي أن أكثر من 70 في المئة من الأراضي الزراعية في غزة يتعذر الوصول إليها، وأن 3 في المئة فقط صالحة للاستغلال حاليا.