بطاقة الهوية الوطنية.. تصدرت محركات البحث خلال الساعات القليلة الماضية وذلك بعدما أطلقت هيئة تسجيل الهوية الوطنية في الصومال (NIRA) بطاقة الهوية الوطنية الجديدة، وهي خطوة تاريخية تهدف إلى توحيد الهوية الوطنية للمواطنين بعد غياب دام أكثر من ثلاثة عقود.


إنجاز تاريخي بعد عقود من الفوضى
أكد المدير العام لهيئة تسجيل الهوية الوطنية، عبد الولي علي عبد الله (تيمعدي)، أن إصدار بطاقة الهوية الوطنية يمثل تحولًا كبيرًا للصومال، خاصة بعد غياب نظام الهوية الرسمي منذ عام 1991، عقب الإطاحة بنظام الرئيس سياد بري.

أضاف أن هذه البطاقة ستكون أساسية للحصول على الخدمات الحكومية والصحية والتعليمية، فضلًا عن تسهيل التعاملات المالية والتنقل داخل البلاد وخارجها.

آلية الإصدار وشروط الحصول على البطاقة


أشارت الهيئة إلى أن الأشخاص الذين قاموا بالتسجيل سيتم إبلاغهم فور جاهزية بطاقاتهم عبر رسائل نصية، ويتطلب الحصول على البطاقة تقديم وثيقة رسمية مثل جواز السفر أو شهادة الميلاد أو شهادة مدرسية، أما في المناطق الريفية، فيمكن الحصول على شهادة من شيخ قبيلة أو زعيم محلي.

كما أوضح المدير العام أن من هم دون سن 15 عامًا سيحتاجون إلى تقديم بطاقات هوية والديهم، لضمان تسجيلهم في النظام. 
وبالنسبة للصوماليين المغتربين، تعمل الهيئة مع السفارات الصومالية لتقديم هذه الخدمة حول العالم خلال العام الجاري.

تحديث دوري ومواكبة التكنولوجيا


تتميز البطاقات الجديدة بأحدث تقنيات الأمان، وتُجدد كل عشر سنوات لضمان تحديث الصور والمعلومات بما يتماشى مع التطور العالمي.

وأشار المدير العام إلى أن البنك الدولي يساهم في تمويل عملية الإصدار، بينما توفر الحكومة الباكستانية الدعم التقني، مع تأكيد السيطرة الكاملة للحكومة الصومالية على البيانات.

تعزيز الوحدة الوطنية والخدمات الأساسية


يُتوقع أن يستفيد أكثر من أربعة ملايين شخص من نظام الهوية الوطنية بحلول نهاية عام 2025، وقد أعرب العديد من المواطنين عن فرحتهم بالحصول على البطاقة الجديدة، مثل سمية علي عبد الله، الطالبة الجامعية، التي أكدت أن البطاقة ستسهل عليها التنقل والحصول على الخدمات.

يُذكر أن هذه الخطوة تأتي بعد إقرار قانون هوية المواطنين والتسجيل المدني في مارس 2023، وهو ما أسس لنظام حديث بدأ العمل به في سبتمبر من العام ذاته عبر 13 مركزًا للتسجيل، بينها مراكز ثابتة وأخرى متنقلة لتغطية مختلف أنحاء البلاد.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الصومال

إقرأ أيضاً:

«أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل

صدر في مصر كتاب جديد بعنوان «أنا وياسر عرفات» للكاتب الصحفي المصري أسامة شرشر، يقدم شهادة تجمع بين الذاكرة الصحفية والتوثيق السياسي حول حياة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، المعروف بلقب «أبو عمار»، ومسيرته التي ارتبطت لعقود طويلة بتاريخ القضية الفلسطينية والنضال العربي.

ويأتي صدور الكتاب في مرحلة حساسة تمر بها القضية الفلسطينية، في ظل تحديات سياسية وإنسانية متصاعدة، ليعيد تسليط الضوء على واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ فلسطين الحديث، من خلال رواية تعتمد على شهادات وذكريات مباشرة للكاتب مع الزعيم الفلسطيني الراحل.

ويستند الكتاب إلى سلسلة من اللقاءات والحوارات التي أجراها أسامة شرشر مع ياسر عرفات خلال سنوات من التواصل بينهما، ما يمنح القارئ فرصة للتعرف على جوانب مختلفة من شخصية أبو عمار بعيدًا عن السرد التاريخي التقليدي، ومن خلال رؤية صحفي عايش جزءًا من تجربته السياسية والإنسانية.

ولا يكتفي الكتاب بعرض المحطات العامة في حياة ياسر عرفات، بل يتتبع مراحل متعددة من مسيرته، بداية من تشكل وعيه الوطني والسياسي، مرورًا بفترات الكفاح الفلسطيني والتحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة، وصولًا إلى المرحلة التي شهدت مفاوضات السلام والتحديات السياسية المعقدة التي أحاطت بدوره.

ويخصص «أنا وياسر عرفات» مساحة واسعة للحديث عن العلاقة بين الزعيم الفلسطيني ومصر، إذ يؤكد مؤلف الكتاب أن القاهرة شكلت محطة محورية في حياة أبو عمار، وأسهمت خلال مراحل مبكرة من حياته في تشكيل رؤيته الوطنية والسياسية وعلاقته بالقضية الفلسطينية.

ويرى أسامة شرشر أن الدور المصري كان حاضرًا بشكل أساسي في مسيرة ياسر عرفات، نظرًا للمكانة التي احتلتها مصر تاريخيًا في دعم القضية الفلسطينية، وكونها إحدى أبرز الدول العربية التي لعبت أدوارًا سياسية في مراحل الصراع المختلفة ومسارات التفاوض.

ويقدم الكتاب قراءة تجمع بين السيرة الشخصية والتاريخ السياسي، حيث يتناول جوانب من شخصية أبو عمار، وطريقة تعامله مع الأحداث الكبرى، ورؤيته للتطورات التي أثرت على مسار القضية الفلسطينية والمنطقة العربية.

كما يناقش الكتاب عددًا من القرارات والمنعطفات السياسية المرتبطة بمسيرة ياسر عرفات، محاولًا وضعها في سياقها التاريخي والإقليمي والدولي، بعيدًا عن تقديم تجربة الزعيم الفلسطيني من زاوية واحدة أو اختزالها في رواية منفردة.

ويظهر ياسر عرفات في صفحات الكتاب باعتباره شخصية سياسية تركت أثرًا واسعًا في تاريخ القرن العشرين، إذ ارتبط اسمه بمراحل طويلة من النضال الفلسطيني، وبأحداث سياسية شكلت مسار الصراع العربي الإسرائيلي لعقود.

ويأتي إصدار «أنا وياسر عرفات» ضمن محاولات توثيق الذاكرة السياسية العربية عبر شهادات شخصيات صحفية وإعلامية اقتربت من القادة وصناع القرار، حيث لا يقدم الكتاب مجرد سيرة شخصية لأبو عمار، بل يسعى إلى قراءة مرحلة كاملة من تاريخ فلسطين والمنطقة من خلال علاقة صحفي مصري بأحد أبرز رموز القضية الفلسطينية.

ويطرح الكتاب تساؤلات حول كيفية قراءة تجربة ياسر عرفات بعد سنوات من رحيله، خصوصًا في ظل التحولات الكبرى التي شهدتها القضية الفلسطينية والعالم العربي، مقدمًا شهادات وذكريات تسلط الضوء على شخصية أبو عمار وإرثه السياسي والنضالي.

هذا ويعد ياسر عرفات، الذي توفي عام 2004، من أبرز القادة الفلسطينيين في العصر الحديث، إذ قاد منظمة التحرير الفلسطينية لسنوات طويلة، وكان حاضرًا في العديد من المحطات السياسية والعسكرية التي شكلت تاريخ القضية الفلسطينية.

كما لعبت مصر دورًا محوريًا في مختلف مراحل القضية الفلسطينية، سواء عبر الدعم السياسي أو المشاركة في مسارات التفاوض والسلام.

مقالات مشابهة

  • الداخلية تكشف التفاصيل الكاملة لمحاولة سرقة سيارة الرئيس جمال عبد الناصر بالإسكندرية
  • احسب أرباح الـ 100 ألف كام؟.. شهادات الادخار 2026 في 4 بنوك بعوائد ثابتة ومتغيرة
  • كيف يحمي الوعي الأثري هوية مصر؟.. تفاصيل
  • نتائج الثانوية العامة 2026 (التوجيهي) في فلسطين.. رابط الاستعلام الرسمي وخطوات الحصول على النتيجة
  • ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
  • خطوات استخراج بطاقة الرقم القومي أونلاين عبر مصر الرقمية
  • الساعي : مصر تمتلك مقومات قوية لبناء الهوية الوطنية وتعزيز قوتها الناعمة
  • برعاية عميد كلية الآداب .. إطلاق الهوية الصوتية والبصرية وشخصيات كرتونية ثلاثية الأبعاد بوحدة التدريب بإعلام العاصمة
  • «أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل
  • إطلاق الهوية الصوتية والبصرية وشخصيات كرتونية ثلاثية الأبعاد بوحدة التدريب بإعلام العاصمة