ظهر السبت الماضي كان سابع أيام وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إذ كان يفترض أن يبدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي في الانسحاب من المناطق السكنية ومن محور نتساريم، لتبدأ عودة النازحين الفلسطينيين لشمال قطاع غزة، إلا أن إسرائيل أعلنت بشكل مفاجئ أنها ترفض الانسحاب بل وأطلقت الرصاص على الفلسطينيين الراغبين في العودة، والسبب هو عدم إفراج حركة حماس عن المحتجزة أربيل يهود.

. فما القصة؟

رفض تنفيذ بنود وقف إطلاق النار

وبخلاف اتفاق غزة، أعلنت إسرائيل أنها لن تلتزم بالبنود الخاصة باتفاق وقف إطلاق النار، إذ رفضت الانسحاب من محور نتساريم، والسماح للفلسطينيين بالعودة للشمال، إلا بعد الإفراج عن المحتجزة الإسرائيلية أربيل يهود.

وعلى الرغم من أن حركة حماس أظهرت عدة أدلة تؤكد على أن أربيل يهود على قيد الحياة، إلا أن مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أبدي أبدت شكوكًا في أن أربيل يهود، البالغة من العمر 29 عامًا، ما زالت على قيد الحياة.

فيما قالت حركة حماس، إن تأجيل تسليم المحتجزة أربيل يهود كان بسبب تواجدها مع سرايا القدس التابع لحركة الجهاد وأنها في الجنوب، وأن الأمر لا يزال يحتاج إلى وقت حتى يتم تسليمها مع الأسرى الباقيين، إلا أن إسرائيل أصرت على موقفها، ورفضها عودة النازحين إلا بعد تسليم المحتجزة، حتى أنها أعلنت استعدادها تقديم تنازلات منها فتح معبر الخويص وإطلاق سراح 30 أسيرا فلسطينيا من أصحاب الأحكام المرتفعة.

خلافات حول المحتجزة الإسرائيلية

بعد تطوير الأزمة، سارع الوسطاء مصر وقطر والولايات المتحدة، لإيجاد حل سريع يرضي جميع الأطراف، خاصة بعد أن ظهر خلاف جديد بين الطرفين، إذ تصر إسرائيل على أن يهود هي مدنية، حيث تم احتجازها من كيبوتس نير عوز في غلاف غزة من قبل ألوية ناصر وكتائب سرايا القدس.

بينما أكدت حركة حماس أن أربيل يهود مجندة جندية مدربة ضمن برنامج الفضاء لجيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث تعمل مدربة لاستكشاف الفضاء وعلم الفلك تعمل في مجلس عسقلان الإقليمي.

تطورات الأزمة

وبعد أزمة استمرت 24 ساعة، أعلنت حركة الجهاد الإسلامي، أنه من أجل الشعب الفلسطيني في قطاع غزة فأنه تم الموافقة على تعديل موعد الإفرج عن أربيل يهود قبل الموعد المقرر لتبادل الأسرى.

وأضاف أن هذه الخطوة تأتي كاستثناء، بهدف سحب الذريعة من إسرائيل التي تواصل التعنت وتعرقل تنفيذ الاتفاق، مشددة على ضرورة السماح بعودة النازحين الفلسطينيين إلى شمال قطاع غزة وفق ما تم الاتفاق عليه.

فيما أعلنت إسرائيل، عن التوصل إلى اتفاق مع حركة حماس لحل الأزمة المتعلقة بصفقة تبادل الأسري، حيث سيتم إطلاق سراح أربيل يهود يوم الخميس المقبل، إلى جانب أغام بيرغر ومختطف آخر، بينما سيتم الإفراج عن ثلاثة مختطفين إضافيين يوم السبت.

وسلمت حركة حماس قائمة بحالة المختطفين الـ26 المتبقين ضمن المرحلة الأولي من الصفقة، مما سمح بتأكيد تطابقها مع التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية، وأظهرت القائمة أن 25 من بين 33 مختطفًا في المرحلة الأولى أحياء.

فيما أعلن جيش الاحتلال، فتح طريق محور نتساريم لعودة النازحين اعتبارًا من صباح اليوم الاثنين.

فيما أشار مكتب نتنياهو إلى أن المفاوضات كانت حازمة، مع تأكيد الالتزام بإعادة جميع المختطفين، سواء أحياء أو أموات، لترد حركة حماس فيما بعد أن زيادة عدد الأسرى الفلسطينيين مقابل إطلاق سراح يهود جاء بمبادرة منها.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الأسيرة أربيل يهود حركة حماس اسرائيل غزة الجهاد الاسلامي سرايا القدس وقف اطلاق النار في غزة تبادل الاسري أربیل یهود حرکة حماس قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام

غزة"رويترز": في المخيمات المترامية الأطراف بجنوب قطاع غزة، تحولت الولاعات البلاستيكية إلى سلعة نادرة وفاخرة على نحو غير متوقع، لا تقل أهمية عن الطعام والماء والوقود للبقاء على قيد الحياة.

وبالنسبة لنسرين أبو سعادة، وهي أم لأربعة أطفال نزحت بسبب الحرب، أصبح إشعال النار لإعداد الطعام معاناة يومية في القطاع حيث لا يزال الغاز شحيحا، وتعتمد العائلات على حرق الكرتون والبلاستيك وقطع الخشب لطهي وجباتها.

وقالت "الخيمة بدون قداحة على الفاضي".

وأضافت "أصلا فيش غاز والنار ⁠24 ساعة بنولع نار يعني القداحة ضرورية كتير في الخيمة".

وقبل الحرب، كان بالإمكان شراء ثلاث ولاعات بلاستيكية مقابل شيقل واحد (0.33 ⁠دولار)، أما اليوم فقد ارتفع سعر الواحدة إلى 100 شيقل (32.55 دولار)، وهو مبلغ يفوق قدرة نسرين (38 عاما). وكانت تجلس إلى جانب موقد بدائي خارج خيمتها في خان يونس.

وبعد ما يقرب من ثلاث سنوات على اندلاع الحرب في غزة، أدت ندرة السلع الأساسية إلى تحويل أشياء يومية بسيطة إلى ‌مقتنيات ثمينة. وأصبحت الولاعات تتداول بين عشرات العائلات، وتنتقل من خيمة إلى أخرى ​قبل أن تتلف بفعل كثرة ⁠الاستخدام.

و قالت نسرين ابو سعادة "يعني أنا لما بدي أجي أولع النار بستنى يعني ​حدا يولع النار أشوف وين مولع النار وباخذ الكرتون ‌وبولع وباجي وما باجي إلا بتكون طفت النار تاني ورجع تاني يعني قصة بتكون يعني الواحد طلعت روحه قبل ما يولع النار".

وأوجد هذا النقص فرصة عمل لحسن أبو لطيفة، وهو أب ​لثلاثة أطفال نزح بسبب الحرب، ويعمل على إصلاح الولاعات البلاستيكية المعطلة في كشك صغير.

وقال الرجل البالغ من العمر 35 عاما، الذي كان يعمل مهندسا زراعيا قبل الحرب "هي مش مهنة أساسا لكن بسبب المعاناة وبسبب اضطرار الناس إلها وحاجتنا احنا برضو للعمل اضطرينا ان نعمل بهاي المهنة يعني انا كنت قبل الحرب اعمل مهندس زراعي الآن أعمل في صيانة القداحات اللي اجبرني على هي المهنة حاجة الناس لإصلاح القداحات وحاجتي أنا للعمل".

وأوضح أبو لطيفة، ‌الذي كان يجلس محاطا بصناديق من الولاعات التالفة وقطع الغيار المستعملة، أن ارتفاع الأسعار أجبر العائلات على إصلاح القداحات بدلا من ​رميها وشراء غيرها.

وألحقت الحرب دمارا واسعا باقتصاد غزة. وتقول وكالات تابعة للأمم المتحدة إن معدل البطالة في القطاع تجاوز 80 بالمائة، ​فيما اقتربت معدلات ‌الفقر ⁠من 100 بالمائة بعد أن قضى الصراع على معظم الأنشطة الاقتصادية ودمر البنية التحتية في أنحاء القطاع.

وأدى وقف إطلاق نار توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر إلى توقف العمليات القتالية إلى حد كبير، لكنه لم يضع حدا للهجمات الإسرائيلية، التي تقول ​إنها تستهدف حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) ومسلحين آخرين في غزة تعتبرهم تهديدا وشيكا.

من جهتها، تحمل ​حركة حماس الهجمات الإسرائيلية والقيود المفروضة على المعابر مسؤولية تعثر التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الصراع.

ولا تزال كميات المساعدات التي تدخل إلى القطاع محل خلاف. ويقول المكتب الإعلامي التابع لحكومة غزة التي تديرها حماس إن الإمدادات تقل كثيرا عن الاحتياجات الفعلية للسكان، بينما تؤكد وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الجهة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن الشؤون المدنية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية، أن شحنات الغذاء التي ​دخلت غزة منذ سريان وقف إطلاق النار تجاوزت الاحتياجات التي حددها برنامج الأغذية العالمي.

وبالنسبة لافتخار الكفرنة، وهي نازحة ​وأم لستة أطفال تعمل في إعداد الخبز في فرن تقليدي لكسب المال، أصبحت هذه الأداة الصغيرة ضرورية لكسب رزقها.

وقالت "يعني الحين لو فيه جداحة (قداحة) فيه شغل فيش جداحة الشغل حيقف يعني بقعد ثلاث أربع ساعات من غير شغل".

مقالات مشابهة

  • مطار أربيل ينفي توقف الرحلات الجوية رغم سقوط مسيّرة بالقرب منه
  • سماع دوي 5 انفجارات متتالية في سماء أربيل
  • حماس: الغارات الأخيرة على غزة تنصل من اتفاق وقف إطلاق النار
  • بريطانيا تؤكد جاهزيتها العسكرية الكاملة وتتمسك بحماية أمنها وسط تصاعد التوتر مع إيران
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • الحرّ يحاصر العالم.. قتلى وآلاف النازحين وموجة نيران «غير مسبوقة» في أوروبا
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • أزمة قانونية بعد انتقال كاسيميرو إلى فريق ميسي.. ما القصة؟
  • أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام
  • صنعاء: عودة 6 سفن خلال 24 ساعة بعد حظر الملاحة البحرية على السعودية.. وتحذيرات من استهداف المخالفين