تعليم أسيوط تشارك في معرض منتجات طلاب المدارس بوزارة التربية والتعليم بالعاصمة الإدارية
تاريخ النشر: 27th, January 2025 GMT
أكد اللواء دكتور هشام أبو النصر محافظ أسيوط على ضرورة الإهتمام بمهارات الطلاب بمختلف المراحل التعليمية والعمل على تطويرها يساهم في تحقيق التنمية والمشاركة المجتمعية على كافة المستويات والتي تعمل عليها الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية لافتاً إلى أهمية استغلال كافة الإمكانيات المتاحة وإعادة تصنيع وتدوير المخلفات والرواكد والإستفادة من الكوادر القادرة لدى المحافظة مشيراً إلى تقديمه لكافة سبل الدعم الممكنة وتذليل العقبات أمام تنفيذ المزيد من المشروعات والمنتجات التي تسهم في تعظيم الموارد وتساهم في خلق فرص عمل وتدريب الطلاب وهو ما ينعكس إيجابياً على تحقيق خطط التنمية المستدامة التي تعمل عليها الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية تنفيذاً لرؤية وإستراتيجية مصر 2030.
وأوضح محافظ أسيوط أن مديرية التربية والتعليم بأسيوط بقيادة محمد إبراهيم الدسوقي وكيل الوزارة قد شاركت في معرض منتجات طلاب المدارس بإشراف سيد الشريف مدير عام الشؤون التنفيذية بالمديرية؛ والذي أقامته الإدارة العامة للمدرسة المنتجة بديوان عام وزارة التربية والتعليم بالعاصمة الإدارية بمشاركة 13 مديرية تعليمية بمنتجات مشروعات المدارس المنتجة بها وذلك لخدمة البيئة التعليمية والمجتمع المحلى بما يسهم في تكوين شخصية الطلاب والمساهمة في ربط المدرسة بالبيئة المحيطة وسط إقبال كبير من الزائرين وعلى رأسهم الدكتور أيمن بهاء نائب وزير التربية والتعليم الذين أشادوا بتنوع وجودة المنتجات وأسعارها التنافسية مضيفاً إنه تم عرض منتجات طلاب المدارس بالمعرض من المشغولات اليدوية المميزة، ومنتجات متنوعة في الإقتصاد المنزلي من منتجات غذائية ومشغولات الكروشيه والتريكو والمفارش وشنط بالخرز بأشكال مختلفة وفوانيس أطفال، والمشغولات الفنية، واللوحات المميزة من البيئات المحيطة، والإكسسوارات، وزينة أشجار الكريسماس من تصميم وإنتاج الطلاب في مختلف المدارس مشيداً باهتمام وزير التربية والتعليم محمد عبداللطيف بمثل هذه الفعاليات والأنشطة التي تعكس إهتمام الدولة بأركان التعليم المختلفة والعمل على تقديم كافة سبل الدعم لتطويرها .
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسيوط تعليم أسيوط أخبار أسيوط أخبار المحافظات معرض منتجات طلاب المدارس المزيد التربیة والتعلیم
إقرأ أيضاً:
التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
في المجتمعات التي تتعرض للاهتزازات الكبرى، لا يكون الخطر الأكبر في ضياع بعض الموارد أو تعثر بعض المؤسسات فحسب، بل في اهتـزاز الوعي نفسه، وفي تراجع المعاني التي كانت تجمع الناس حول قيم مشتركة تحفظ لهم وحدتهم وتماسكهم.
ومن هنا تأتي التربية والوعي لا بوصفهما ملفين ثانويين، بل باعتبارهما الركيزة الأولى في بناء المجتمع وصيانة نسيجه من التشقق والتفكك.
فالمجتمع الذي يفقد بوصلته التربوية، ويضعف فيه الوعي، يصبح أكثر عرضة للفرقة، وأكثر قابلية للاختراق، وأقل قدرة على الصمود أمام الأزمات.
إن التربية الحقيقية ليست مجرد تلقين للمعارف، ولا حشو للأذهان بالمعلومات، بل هي صناعة للإنسان، وصياغة للضمير، وبناء للاتزان الداخلي الذي يجعل الفرد أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وحين تتأسس التربية على القيم الإيمانية والإنسانية الأصيلة، فإنها لا تخرّج أفراداً صالحين فقط، بل تبني مجتمعاً متراحمًا، متعاوناً، قادراً على تجاوز المحن دون أن يفقد هويته أو أخلاقه.
أما الوعي، فهو البصيرة التي تمنع الإنسان من أن يكون أداة في يد غيره، أو ضحية للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة ، أو أسيراً للانفعال اللحظي.
الوعي يعلّم الناس أن ينظروا إلى الأحداث بعقل مفتوح، وأن يفرقوا بين من يريد لهم الخير ومن يوظف آلامهم لمصالحه. وفي أزمنة الفوضى والحروب، يصبح الوعي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى، لأنه يحمي المجتمع من الانجرار إلى مؤامرات العدو، ومن الوقوع في فخ الشائعات والحرب الناعمة.
وإذا كانت التربية تُنشئ الإنسان من الداخل، فإن الوعي يحصنه من الخارج. ولذلك فإن بناء النسيج المجتمعي يبدأ من الأسرة أولًا، حيث يتشكل الطفل على معنى الاحترام والمسؤولية والانتماء، ثم تنتقل الرسالة إلى المدرسة، حيث يتسع الأفق وتُصقل الشخصية، ثم إلى المسجد والإعلام والمؤسسات الثقافية، حيث تترسخ القيم وتتحول إلى سلوك عام. وعندما تتكامل هذه المؤسسات في أداء دورها، يصبح المجتمع أكثر قدرة على حماية نفسه بنفسه، وأقل اعتماداً على ردود الأفعال المتأخرة.
وفي السياق اليمني على وجه الخصوص، تزداد أهمية التربية والوعي، لأن المجتمع الذي واجه أعواماً من العدوان والحصار والضغوط لا يحتاج فقط إلى الإغاثة، بل إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل. فالصبر الذي أبداه اليمنيون، والكرامة التي حافظوا عليها، والصمود الذي أذهل العالم، كلها تحتاج إلى حاضنة تربوية ووعي راسخ حتى لا تضيع تضحيات الشهداء في ضجيج اللحظة.
إن الأوطان لا تُحفظ بالسلاح وحده، بل تُحفظ أيضاً بالمدرسة، وبالقدوة، وبالخطاب المسؤول، وبالعقل الذي يرفض الانكسار.
ومن أخطر ما يهدد النسيج المجتمعي اليوم أن يتحول الاختلاف إلى عداوة، وأن تصبح التفاصيل الصغيرة سبباً لتفكيك الكبير المشترك.
وهنا تبرز وظيفة التربية الواعية في تعليم الناس أدب الخلاف، وفي غرس ثقافة التعاون رغم التباين، وفي ترسيخ فكرة أن قوة المجتمع لا تأتي من تماثله الكامل، بل من قدرته على إدارة تنوعه دون أن ينقلب إلى صراع. فالمجتمع المتماسك ليس ذلك المجتمع الذي لا يعرف الخلاف، بل الذي يعرف كيف يضبطه، ويمنع تحوله إلى قطيعة أو خصومة مدمرة.
إن الوعي الحقيقي لا يكتفي بكشف الأخطاء، بل يدفع إلى الإصلاح. والتربية الحقيقية لا تكتفي بالتحذير من الانحراف، بل تزرع البديل النظيف، وتفتح للناس أبواب الأمل والعمل. ومن هنا فإن بناء مجتمع متماسك يبدأ من مشروع طويل النفس، يربط بين الإيمان والمعرفة، وبين القيم والسلوك، وبين الحرية والمسؤولية. وحين يشعر الإنسان أن كرامته مصونة، وهويته محترمة، ومستقبله محفوظ، فإنه يكون أكثر استعدادا للعطاء، وأكثر التزاما بالمصلحة العامة، وأكثر وفاءً لمجتمعه ووطنـه.
إن التربية والوعي ليسا ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية لأي أُمّـة تريد أن تبقى. وتحفظ الأجيال من الضياع، ويستعيد المجتمع قدرته على النهوض من جديد.
وفي زمن كثرت فيه الجراح، تظل التربية الصادقة والوعي الصافي هما الطريق الأقرب إلى شفاء النفوس، وحماية الصف، وصون النسيج المجتمعي من كل ما يهدده بالتمزق والانكسار.