حقق طلاب محافظة الفيوم إنجازًا مميزًا بحصولهم على المركز الرابع على مستوى الجمهورية في مسابقة التربية الفنية عن الفن المصري القديم، والتي نظمتها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.

 

حيث شاركت مديرية التربية والتعليم بالفيوم – توجية التربية الفنية، فى مسابقة الأبحاث فى تاريخ الفن للعام الدراسي 2024/2025م، وفاز الطالب عبدالرحمن محمد عزت - مدرسة الفاروق الخاصة بشرق الفيوم، بلوحة فنية بعنوان "الفن المصري القديم"، وحقق المركز الرابع على مستوى الجمهورية (المرحلة الإعدادية).

 

وجاء هذا التميز نتيجة لجهود الطالب المبدع في مجال التربية الفنية، من خلال رسم لوحة تعبر عن الحضارة المصرية القديمة، كأحد الوسائل الفنية التي تبرز روح الفن الفرعوني.

 

وأعرب الدكتور خالد قبيصي، عن فخره بهذا الإنجاز الذي يعكس قدرة طلاب الفيوم على التميز والإبداع في مجالات مختلفة، وأكد على أهمية استمرار الدعم للمواهب الطلابية في كافة المجالات الفنية والثقافية، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز هو نتيجة للجهود المستمرة من قبل المعلمين والموجهين في إدارة الأنشطة الفنية بالمديرية.

 

وفى ذلك تقدم الدكتور خالد قبيصي، برسالة تهنئة للطالب عبدالرحمن محمد عزت لتحقيق مركز متقدم على مستوى الجمهورية، كما قدم رسالة شكر وتقدير لإدارة الشئون التنفيذية، الأستاذ هشام أبوعوف مدير إدارة الشئون التنفيذية، وتوجيه عام التربية الفنية بالمديرية، الأستاذة فاطة إبراهيم، وتوجية التربية الفنية بإدارة شرق الفيوم التعليمية، الأستاذة عبير كمال، وذلك للجهد المتميز المبذول فى العمل، وتحقيق مراكز متقدمة على مستوى الجمهورية فى المسابقة، والتمثيل  المشرف للمحافظة في هذه المسابقة، متمنيًا لهم المزيد من النجاح والتفوق في جميع  المسابقات.

 

 

 

 

 

 

وكيل تعليم الفيوم: مراعاة مصلحة الطالب أولًا أثناء عملية التصحيح الشهادة الاعدادية IMG-20250128-WA0019 IMG-20250128-WA0020

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الفيوم تعليم الفيوم مركز رابع جمهورية مسابقة على مستوى الجمهوریة التربیة الفنیة

إقرأ أيضاً:

التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي

في المجتمعات التي تتعرض للاهتزازات الكبرى، لا يكون الخطر الأكبر في ضياع بعض الموارد أو تعثر بعض المؤسسات فحسب، بل في اهتـزاز الوعي نفسه، وفي تراجع المعاني التي كانت تجمع الناس حول قيم مشتركة تحفظ لهم وحدتهم وتماسكهم.

ومن هنا تأتي التربية والوعي لا بوصفهما ملفين ثانويين، بل باعتبارهما الركيزة الأولى في بناء المجتمع وصيانة نسيجه من التشقق والتفكك.

فالمجتمع الذي يفقد بوصلته التربوية، ويضعف فيه الوعي، يصبح أكثر عرضة للفرقة، وأكثر قابلية للاختراق، وأقل قدرة على الصمود أمام الأزمات.

إن التربية الحقيقية ليست مجرد تلقين للمعارف، ولا حشو للأذهان بالمعلومات، بل هي صناعة للإنسان، وصياغة للضمير، وبناء للاتزان الداخلي الذي يجعل الفرد أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وحين تتأسس التربية على القيم الإيمانية والإنسانية الأصيلة، فإنها لا تخرّج أفراداً صالحين فقط، بل تبني مجتمعاً متراحمًا، متعاوناً، قادراً على تجاوز المحن دون أن يفقد هويته أو أخلاقه.

أما الوعي، فهو البصيرة التي تمنع الإنسان من أن يكون أداة في يد غيره، أو ضحية للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة ، أو أسيراً للانفعال اللحظي.

الوعي يعلّم الناس أن ينظروا إلى الأحداث بعقل مفتوح، وأن يفرقوا بين من يريد لهم الخير ومن يوظف آلامهم لمصالحه. وفي أزمنة الفوضى والحروب، يصبح الوعي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى، لأنه يحمي المجتمع من الانجرار إلى مؤامرات العدو، ومن الوقوع في فخ الشائعات والحرب الناعمة.

وإذا كانت التربية تُنشئ الإنسان من الداخل، فإن الوعي يحصنه من الخارج. ولذلك فإن بناء النسيج المجتمعي يبدأ من الأسرة أولًا، حيث يتشكل الطفل على معنى الاحترام والمسؤولية والانتماء، ثم تنتقل الرسالة إلى المدرسة، حيث يتسع الأفق وتُصقل الشخصية، ثم إلى المسجد والإعلام والمؤسسات الثقافية، حيث تترسخ القيم وتتحول إلى سلوك عام. وعندما تتكامل هذه المؤسسات في أداء دورها، يصبح المجتمع أكثر قدرة على حماية نفسه بنفسه، وأقل اعتماداً على ردود الأفعال المتأخرة.

وفي السياق اليمني على وجه الخصوص، تزداد أهمية التربية والوعي، لأن المجتمع الذي واجه أعواماً من العدوان والحصار والضغوط لا يحتاج فقط إلى الإغاثة، بل إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل. فالصبر الذي أبداه اليمنيون، والكرامة التي حافظوا عليها، والصمود الذي أذهل العالم، كلها تحتاج إلى حاضنة تربوية ووعي راسخ حتى لا تضيع تضحيات الشهداء في ضجيج اللحظة.

إن الأوطان لا تُحفظ بالسلاح وحده، بل تُحفظ أيضاً بالمدرسة، وبالقدوة، وبالخطاب المسؤول، وبالعقل الذي يرفض الانكسار.

ومن أخطر ما يهدد النسيج المجتمعي اليوم أن يتحول الاختلاف إلى عداوة، وأن تصبح التفاصيل الصغيرة سبباً لتفكيك الكبير المشترك.

وهنا تبرز وظيفة التربية الواعية في تعليم الناس أدب الخلاف، وفي غرس ثقافة التعاون رغم التباين، وفي ترسيخ فكرة أن قوة المجتمع لا تأتي من تماثله الكامل، بل من قدرته على إدارة تنوعه دون أن ينقلب إلى صراع. فالمجتمع المتماسك ليس ذلك المجتمع الذي لا يعرف الخلاف، بل الذي يعرف كيف يضبطه، ويمنع تحوله إلى قطيعة أو خصومة مدمرة.

إن الوعي الحقيقي لا يكتفي بكشف الأخطاء، بل يدفع إلى الإصلاح. والتربية الحقيقية لا تكتفي بالتحذير من الانحراف، بل تزرع البديل النظيف، وتفتح للناس أبواب الأمل والعمل. ومن هنا فإن بناء مجتمع متماسك يبدأ من مشروع طويل النفس، يربط بين الإيمان والمعرفة، وبين القيم والسلوك، وبين الحرية والمسؤولية. وحين يشعر الإنسان أن كرامته مصونة، وهويته محترمة، ومستقبله محفوظ، فإنه يكون أكثر استعدادا للعطاء، وأكثر التزاما بالمصلحة العامة، وأكثر وفاءً لمجتمعه ووطنـه.

إن التربية والوعي ليسا ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية لأي أُمّـة تريد أن تبقى. وتحفظ الأجيال من الضياع، ويستعيد المجتمع قدرته على النهوض من جديد.

وفي زمن كثرت فيه الجراح، تظل التربية الصادقة والوعي الصافي هما الطريق الأقرب إلى شفاء النفوس، وحماية الصف، وصون النسيج المجتمعي من كل ما يهدده بالتمزق والانكسار.

 

 

مقالات مشابهة

  • فى أسوان : متابعة ميدانية للمشروعات الجارية بنصر النوبة لتسريع معدلات الإنجاز وتحسين الخدمات
  • قبل انطلاق امتحانات الشهادة الإعدادية.. تعليم القاهرة يوجه تحذيرًا عاجلًا لطلاب الدور الثاني
  • الفيوم تستقبل 4 نعوش لشهداء لقمة العيش قادمين من السعودية
  • بعد أداء صلاة الجنازة.. الوداع الأخير لأربعة من أبناء الفيوم ضحايا لقمة العيش بالسعودية
  • بث مباشر: مؤتمر وزارة التربية والتعليم لإعلان نتائج الثانوية العامة "توجيهي 2026"
  • التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
  • إنجاز تاريخي.. مصر تحصد المركز الأول في ترتيب الناشئات بالبطولة الأفريقية للجودو
  • الجزائر تحصد 10 ميداليات في البطولة الإفريقية للأشبال للجودو
  •  المنتخب القطري يتوج بذهبية "السكيت" لفردي الرجال في كأس العالم للرماية
  • هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟