قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا ) فيليب لازاريني إن التطبيق الكامل لتشريع " الكنيست " الإسرائيلية بشأن الوكالة سيكون "كارثيا"، محذّرا من أن تقليص عمليات الأونروا خارج عملية سياسية، وفي وقت أصبحت فيه الثقة في المجتمع الدولي منخفضة للغاية، من شأنه أن يقوّض وقف إطلاق النار في غزة .

وفي إحاطته أمام جلسة لمجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، أكد لازاريني أن "الوكالة ضرورية لدعم السكان المحطمين ووقف إطلاق النار. ومع ذلك، في غضون يومين، ستتعطل عملياتنا في الأرض الفلسطينية المحتلة، مع دخول التشريع الذي أقرته الكنيست الإسرائيلية حيز التنفيذ".

ونبه إلى أن مصير ملايين الفلسطينيين ووقف إطلاق النار وآفاق الحل السياسي الذي يجلب السلام والأمن الدائمين على المحك.

وأوضح أن "تقويض عمليات الأونروا في غزة من شأنه أن يعرض الاستجابة الإنسانية الدولية للخطر. كما من شأنه أن يؤدي إلى تدهور قدرة الأمم المتحدة في الوقت الذي يتعين فيه زيادة المساعدات الإنسانية بشكل كبير. وهذا من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم الظروف المعيشية الكارثية بالفعل لملايين الفلسطينيين".

وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية تزعم أن خدمات الأونروا يمكن نقلها إلى كيانات أخرى، مشددا على أن تفويض الوكالة بتقديم خدمات عامة لسكان بأكملهم هو تفويض فريد من نوعه.

وتطرق كذلك إلى زعم الحكومة الإسرائيلية أن الأونروا تلعب دورا لا يُذكر في تقديم المساعدات الإنسانية في غزة، موضحا أن الأونروا تشكّل نصف الاستجابة للطوارئ، بينما تقدم جميع الكيانات الأخرى النصف الآخر.

وقال لازاريني إن الفلسطينيين يعرفون الأونروا ويثقون بها، فبالنسبة لهم، الأونروا هي الأطباء والممرضون الذين يقدمون الرعاية الصحية؛ والعمال الذين يوزعون الغذاء؛ والميكانيكيون والمهندسون الذين يبنون ويصلحون الآبار لتوفير مياه الشرب النظيفة.

وقال المفوض العام للأونروا إن إنهاء عمليات الوكالة في الضفة الغربية المحتلة، "من شأنه أن يحرم اللاجئين الفلسطينيين من التعليم والرعاية الصحية".

وأضاف أنه في القدس الشرقية المحتلة، أمرت الحكومة الإسرائيلية الأونروا بإخلاء مبانيها ووقف عملياتها بحلول يوم الخميس، "وهذا من شأنه أن يؤثر على ما يقرب من 70 ألف مريض وأكثر من ألف طالب".

ونبه إلى أن "الهجوم المستمر على الأونروا يضر بحياة ومستقبل الفلسطينيين في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، ويعمل على تآكل ثقتهم في المجتمع الدولي، مما يعرض أي احتمال للسلام والأمن للخطر".

وأشار إلى أن التشريع الذي أقرته الكنيست يتحدى قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، ويتجاهل أحكام مـحكمة العدل الدولية، ويتجاهل أن الأونروا هي الآلية التي أنشأتها الجمعية العامة لتقديم المساعدة للاجئين الفلسطينيين، في انتظار إجابة سياسية على قضية فلسطين.

وقال لازاريني: "إن تنفيذ هذا التشريع يسخر من القانون الدولي ويفرض قيودا هائلة على عمليات الأونروا". وأكد أنهم عازمون على البقاء وتقديم الخدمات حتى يصبح من المستحيل القيام بذلك، وهذا دون تعريض الزملاء الفلسطينيين للخطر، والذين يواجهون بيئة عمل معادية بشكل استثنائي تعززها جزئيا حملة تضليل شرسة.

"عبثية الدعاية المناهضة للأونروا"

وأشار المسؤول الأممي إلى أن "الحكومة الإسرائيلية تستثمر موارد كبيرة لتصوير الوكالة كمنظمة إرهابية، وموظفيها كإرهابيين أو متعاطفين مع الإرهابيين". وقال: "إن عبثية الدعاية المناهضة للأونروا لا تقلل من التهديد الذي تشكله لموظفينا، وخاصة أولئك في الضفة الغربية المحتلة وغزة، حيث قُتل 273 من زملائنا".

وأضاف أن تلك الحملة تشكّل سابقة للحكومات لاتهام كيان تابع للأمم المتحدة بالإرهاب كذريعة لقمع حقوق الإنسان.

ونبه إلى أن "الهجمات السياسية على الوكالة مدفوعة بالرغبة في تجريد الفلسطينيين من وضعهم كلاجئين، وبالتالي تغيير المعايير الراسخة منذ فترة طويلة للحل السياسي. والهدف هو حرمان اللاجئين الفلسطينيين من حق تقرير المصير ومحو تاريخهم وهويتهم".

وأوضح أن وقف إطلاق النار في غزة لابد وأن يتبعه انتقال سياسي يشمل إنهاءً منظما لولاية الأونروا، وتسليم خدماتها العامة للمؤسسات الفلسطينية المتمكنة والمستعدة.

وقال المفوض العام للأونروا إنهم أمام خيار واضح وهو إما السماح للأونروا بالانهيار بسبب تشريعات الكنيست وتعليق التمويل من قِبَل الجهات المانحة الرئيسية، "أو يمكننا بدلا من ذلك أن نسمح للوكالة بإنهاء ولايتها تدريجياً في إطار عملية سياسية".

واغتنم لازاريني الفرصة للتأكيد على التزام الوكالة طويل الأمد بالحياد، مضيفا: "سوف نواصل أيضا اتخاذ جميع الخطوات اللازمة للتحقيق في الادعاءات ذات المصداقية الموجهة ضد الوكالة وموظفيها".

ودعا مجلس الأمن إلى مقاومة تنفيذ تشريع الكنيست الإسرائيلية، والإصرار على مسار سياسي حقيقي للمضي قدما يحدد دور الأونروا كمقدم للتعليم والرعاية الصحية، وضمان عدم إنهاء الأزمة المالية فجأة لعمل الأونروا المنقذ للحياة.

رسالة من شاب فلسطيني

وختم المسؤول الأممي إحاطته بقراءة رسالة تلقاها من شاب من غزة قال فيها: "أكتب إليكم من بين أنقاض منزل كان ذات يوم مكانا للدفء والحياة. الآن، أقضي أيامي في البحث عن الضروريات الأساسية، مثل الدقيق لإطعام أسرتي. إن ما يحطمني حقا هو عجزي أمام الأطفال. أعينهم البريئة تبحث عن الأمان الذي لا أستطيع توفيره، والإجابات التي لا أملكها. وهنا أموت ألف مرة كل يوم وأنا أفكر في كل ما لا أستطيع أن أفعله من أجلهم".

وقال لازاريني لأعضاء مجلس الأمن إنه على عكس كاتب تلك الرسالة، "فإننا في وضع يسمح لنا بالقيام بشيء ما. وهذا يتطلب فقط عملكم الحاسم وقيادتكم".

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين سلطة النقد : حافظنا على الاستقرار المالي رغم كل الأزمات المالية حماس تنشر تفاصيل لقاء وفدها مع رئيس المخابرات المصرية فرنسا: أيّ تهجير قسري لفلسطينيي غزة "غير مقبول" الأكثر قراءة سموتريتش: سنستأنف الحرب على غزة فور استبدال القيادة العسكرية قطر: نأمل أن يستمر وقف إطلاق النار في غزة للنهاية محافظ شمال سيناء : إصلاحات بالجانب الفلسطيني لمعبر رفح وفتحه خلال أيام استشهاد المنفذ - إصابة 4 إسرائيليين بعملية طعن في تل أبيب عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: الحکومة الإسرائیلیة عملیات الأونروا وقف إطلاق النار من شأنه أن فی غزة إلى أن

إقرأ أيضاً:

ترامب: تزويد الصين وروسيا إيران بالأسلحة سيكون أمرا سيئا للغاية بالنسبة لهما

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا يعتقد أن الصين أو روسيا تشاركان في الصراع الإيراني، مؤكدًا أن أي خطوة من جانب البلدين لتزويد إيران بالأسلحة ستكون سيئة للغاية بالنسبة لهما.

وأضاف ترامب، اليوم الجمعة، في تصريحات نقلتها قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد له أنه لن يبيع أسلحة لإيران، مشيرًا إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينج أبلغه خلال آخر اجتماع بينهما بأن بكين لن تبيع أسلحة لطهران أو تزودها بها.

ترامب: أدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران

وفي تصريحات سابقة، أكد الرئيس الأمريكي أنه يدرس بجدية إمكانية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، مشيرًا إلى أن أي ضربات محتملة قد تكون أكبر من تلك التي نُفذت خلال «عملية الغضب الملحمي».

وبحسب موقع «أكسيوس» أوضح ترامب اليوم الخميس، أن اتخاذ مثل هذا القرار ستكون له تداعيات، مشددًا على أنه لم يحسم موقفه النهائي بشأن تنفيذ عملية جديدة حتى الآن.

وأضاف «أدرس تنفيذ هجوم ضخم، أكبر من أي هجوم سابق، وأنا قريب من اتخاذ قرار، ونحن مستعدون تمامًا لذلك».

وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يمكن أن ينضم إلى أي عملية عسكرية محتملة إذا طلب منه ذلك، قائلًا إنه «سينضم خلال دقيقتين»، لكنه أكد في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى أي طرف آخر لتنفيذ عملية جديدة ضد إيران.

وشدد ترامب على أن مشاركة إسرائيل في الضربات قد تكون لها «عواقب»، في ظل احتمالية رد إيراني يستهدفها.

اقرأ أيضاًرقم صادم.. الصحة الإيرانية تعلن أحدث حصيلة لضحايا الهجمات الأمريكية

إيران تعلن قصف قاعدة الشيخ عيسى بالبحرين وقاعدة الأزرق بالأردن

عاجل | مجلس النواب الأمريكي يصوت لوقف أي عمل عسكري ضد إيران

مقالات مشابهة

  • ترامب: تزويد الصين وروسيا إيران بالأسلحة سيكون أمرا سيئا للغاية بالنسبة لهما
  • مقبرة العمال.. تحقيق يكشف آلية استغلال الفلسطينيين داخل المستوطنات الإسرائيلية
  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفذ عمليات نسف وإطلاق نار في جنوب لبنان
  • ​الخارجية النيابية: تُطالب بتحرك برلماني دولي عاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في الأقصى
  • الوكالة الدولية للطاقة الذرية: انقطاع إمدادات المياه عن محطة زابوروجيه النووية
  • ترامب: تعويض أي أضرار تلحق بالسفن والشحنات سيكون من الأموال الإيرانية المجمدة
  • مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • موسكو تدخل عصر الإدارة الذكية للنقل بأكبر مركز عمليات في أوروبا
  • أردوغان يشن هجوماً حاداً على نتنياهو: “رأس شبكة إبادة ومصيره سيكون كمصير هتلر”.