غارديان: هل نحن أمام نقطة تحول في تاريخ العالم؟
تاريخ النشر: 29th, January 2025 GMT
تناول الكاتب ديفيد موتاديل -في مقال نشرته صحيفة غارديان- ما إذا كان العالم يشهد نقطة تحول تاريخية، كما يزعم قادة سياسيون مثل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
وأشار موتاديل إلى أن بايدن صور في خطاباته -وحتى انقضاء ولايته- الأزمات العالمية على أنها نقاط تحول تاريخية، بما في ذلك الاستبداد المتصاعد والصراعات الإقليمية وتغير المناخ وظهور الذكاء الاصطناعي، كما وصف المؤرخ آدم توز الأوضاع الحالية باعتبارها "أزمات متعددة".
ولكن الكاتب، وهو أستاذ مساعد في التاريخ الدولي بكلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، يؤكد أن هذه العوامل مجرد علامات مرئية لتغييرات هيكلية عميقة، وأن التاريخ تشكله العديد من العوامل طويلة الأمد وليس الأحداث الفردية.
خطر التهويلأقر الكاتب بجاذبية فهم التاريخ عبر استعراض الوقائع والأحداث الدرامية، مشيرا إلى أن القادة السياسيين يستخدمون هذا المفهوم لحشد الدعم، إذ أن الجماهير تنجذب نحو روايات الأحداث "المفصلية" و"الحاسمة" و"غير المسبوقة" ومن ذلك تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويكمن خطر "التركيز المفرط على الأزمات المعزولة" -برأي الكاتب- في أنه قد يؤدي إلى فهم مضلل للأحداث وتجاهل أسبابها الهيكلية، فمثلا لم تكن الثورة الفرنسية وليدة اللحظة، إذ أنها تأثرت بأفكار التنوير والتوترات الاجتماعية، كما لم تندلع الحرب العالمية الأولى من فراغ بل نشأت عن القومية القديمة والتنافسات الدبلوماسية.
إعلان انتقاداتولفت مقال الصحيفة البريطانية إلى أمثلة تاريخية اعتقد معاصروها أنهم كانوا يشهدون نقاط تحول، مثل الحروب العالمية وسقوط جدار برلين عام 1989، وذكر أنه على الرغم من أن هذه اللحظات كانت مهمة فإنها كانت في الغالب نتيجة قوى اقتصادية وسياسية واجتماعية أعمق.
وفي انتقاده لرأي من يصفون العصر الحالي بأنه نقطة تحول تاريخية، استشهد الكاتب بمفاهيم مدرسة "الحوليات" التاريخية الفرنسية، إذ أوضح المؤرخ البارز فرناند بروديل أن التاريخ يتشكل عبر مراحل زمنية مختلفة لا الأحداث المفاجئة.
كما ميّز بروديل -وفقا للكاتب- بين البنى الطبيعية والجغرافية التي تتغير ببطء، والظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تتطور تدريجيا، والأحداث السياسية قصيرة الأجل التي غالبا ما تعكس مؤثرات أعمق، ومن وجهة النظر هذه فإن التحولات الصادمة أو الكبيرة لا تنقل بالعالم إلى حقبة تاريخية جديدة.
ولفت المقال أيضا إلى آراء الفيلسوف والمفكر كارل ماركس، والذي أكد أن الأحداث التاريخية لا تحدث بمعزل عن الماضي، بل تتشكل ضمن سياق ظروف "متوارثة" عبر الزمن.
فهم مضللبالتالي -برأي الكاتب- فإن التركيز على "نقاط التحول" قد يكون مضللا، إذ أن التغيرات الكبرى عادة ما تكون ناتجة عن عمليات طويلة الأمد وليس عن لحظات مفصلية مفاجئة.
وختاما، ذكر أستاذ التاريخ أن الأزمات الراهنة، بما في ذلك تصاعد القومية والتفاوت الاقتصادي وضعف المؤسسات العالمية، كانت تتفاقم منذ عقود. وبالتالي فإن معالجتها تتطلب تغييرات هيكلية ذات نظرة إستراتيجية بعيدة المدى بدلا من اتخاذ إجراءات "مثيرة وفورية".
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
مي سليم زوجة محمد ثروت وتجمعهما قضية ميراث في مسلسل "عيلة تعمل عمايل"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تواصل النجمة مي سليم تصوير أحداث مسلسلها الجديد "عائلة تعمل عمايل" داخل العاصمة السورية دمشق، استعدادًا لعرضه خلال الفترة المقبلة، في عمل اجتماعي كوميدي مكون من 15 حلقة، يجمع نخبة من نجوم مصر وسوريا في تجربة فنية مشتركة، حيث وتخوض مي سليم من خلال العمل تجربة جديدة تمزج بين الكوميديا والدراما الاجتماعية.
وتجسد مي سليم خلال أحداث المسلسل شخصية سيدة مصرية متزوجة من الفنان محمد ثروت، لتدخل معه في سلسلة من المواقف والمفارقات الطريفة التي تشكل محور الأحداث، وتبدأ الأحداث مع سفر الزوجين إلى سوريا من أجل إنهاء إجراءات تتعلق بقضية ميراث، إلا أن رحلتهما لا تسير كما خططا لها، إذ يجدان نفسيهما وسط العديد من المواقف الكوميدية والمفاجآت التي تجمعهما بباقي شخصيات العمل.
"عيلة تعمل عمايل" مسلسل كوميدي اجتماعي مصري سوري مشترك، تدور أحداثه حول عائلة مصرية تسافر إلى دمشق للمطالبة بحقها في ميراث داخل منزل عربي قديم، لتكتشف أن المنزل تقيم فيه عائلة سورية، ما يفتح الباب أمام سلسلة من المواقف الكوميدية والصراعات الطريفة التي تعكس اختلاف العادات والثقافات واللهجات بين الشعبين.
ويشارك في بطولة المسلسل من مصر محمد ثروت ومي سليم، ومن سوريا آندريه سكاف، ونظلي الرواس، وناهد الحلبي، وعبير شمس الدين، بالإضافة إلى مشاركة عدد من ضيوف الشرف من البلدين، حيث سيُشارك نحو 12 فنانًا مصريًا كضيف شرف، والعمل من إنتاج المنتج المصري محمد الشريف، وتأليف الكاتب لؤي اللوري، وإخراج المخرج السوري صفوان مصطفى نعمو.
يذكر أنّ مي سليم شاركت في موسم دراما رمضان 2026، من خلال مسلسل "روج أسود"، حيث جسدت من خلاله شخصية ريم، وهي فتاة بسيطة تعيش مع والدتها وتعاني من ظروف معيشية صعبة، تتعرض للخداع والغدر من زوجها الذي يسرق كليتها، ويتركها لتعيش بعد ذلك مأساة كبيرة، حيث تستند هذه الأحداث إلى قصة حقيقية وقعت بالفعل.
مسلسل "روج أسود" بطولة رانيا يوسف، مي سليم، داليا مصطفى، لقاء الخميسي، فرح الزاهد، أحمد فهيم، كريم العمري، عابد عناني، أحمد جمال سعيد، محمد الدسوقي، كريم صبحي، برلنتي فؤاد، إلى جانب عدد آخر من الفنانين، والمسلسل من تأليف أيمن سليم، وإخراج محمد عبد الرحمن حماق وقد عُرض في 30 حلقة خلال شهر رمضان.