في تطور جديد، أعلن المتحدث باسم إدارة العمليات العسكرية في سوريا تعيين أحمد الشرع رئيسًا لسوريا في المرحلة الانتقالية، حيث تم الإعلان عن حل الجيش السوري وإعادة بنائه على أسس وطنية جديدة. 

وأكد المتحدث أنه تم إلغاء العمل بدستور 2012 وإيقاف العمل بجميع القوانين الاستثنائية، كما جرى حل مجلس الشعب السوري واللجان المنبثقة عنه، بالإضافة إلى تفكيك جميع الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السابق.

 

وتم حل حزب البعث العربي الاشتراكي وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية وما يتبع لها من منظمات ومؤسسات ولجان.

من جهته، صرح أحمد الشرع، قائد الإدارة السورية الجديدة، بأن النصر الذي تحقق في سوريا جاء بفضل الله، مؤكدًا أن هذا النصر جاء مملوءًا بالرحمة والعدل، ويعد بداية جديدة لشعب عانى كثيرًا في ظل النظام السابق.

 وأشار الشرع إلى أن النصر ليس نهاية المطاف، بل بداية لمسؤولية عظيمة في إعادة بناء سوريا. 

وأضاف الشرع أن أولويات المرحلة المقبلة ستكون ملء فراغ السلطة، الحفاظ على السلم والأمن، بناء مؤسسات الدولة، وتحسين البنية الاقتصادية.

في غضون ذلك، وجهت إدارة أحمد الشرع طلبًا إلى روسيا لتسليم الرئيس السابق بشار الأسد، الذي فر إلى روسيا بعد الإطاحة به من قبل فصائل المعارضة.

 كما طلبت إدارة أحمد الشرع من روسيا اتخاذ خطوات ملموسة مثل التعويضات وإعادة الإعمار لتعزيز الثقة بين البلدين. 

من جانبها، أكدت روسيا أهمية الحفاظ على حوار دائم مع السلطات السورية، مشيرة إلى أنها ستواصل التعاون مع دمشق.

فيما يتعلق بالتوترات الإقليمية، طالبت إدارة أحمد الشرع بانسحاب إسرائيل من مرتفعات الجولان والأراضي التي التي احتلتها بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر. 

وأكدت إدارة أحمد الشرع استعدادها للتعاون الكامل مع الأمم المتحدة في هذا السياق، كما أبدت استعدادها لإعادة نشر قواتها في الجولان وفقًا لاتفاق 1974، بشرط انسحاب القوات الإسرائيلية. وفي المقابل، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل ستبقى في المنطقة العازلة "لفترة غير محدودة" لضمان أمنها.

وفي سياق متصل، عززت إسرائيل وجودها العسكري في جبل الشيخ، حيث قامت بنقل غرف متنقلة وأقامت بنى تحتية جديدة لتأمين قواتها في المنطقة. 

وتأتي هذه التحركات بعد أن استغل جيش الاحتلال الإسرائيلي الفراغ الأمني الناتج عن سقوط نظام الأسد لتعزيز وجودها العسكري في المنطقة الاستراتيجية التي تسيطر على عدة مسارات عسكرية حيوية.

وأثناء زيارته لقوات جيش الاحتلال الإسرائيلية التي تسيطر على منطقة جبل الشيخ، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قائلاً: "جئت إلى هنا للتأكد من جاهزية الجيش للدفاع والهجوم خلال فترة وجوده الطويلة في مواقعنا العسكرية بجبل الشيخ."

وأضاف: "الجيش سيظل متواجداً في جبل الشيخ والمنطقة الأمنية لفترة غير محدودة، بهدف ضمان أمن مرتفعات الجولان وبلدات الشمال وكل سكان إسرائيل... لن نسمح لأي قوات معادية بالتمركز في المنطقة الأمنية جنوب سوريا من هنا وحتى محور السويداء-دمشق، وسنتخذ إجراءات ضد أي تهديد."

وأشار إلى أن إسرائيل ستسعى إلى "إقامة علاقات حسنة مع السكان الودودين في المنطقة، مع التركيز على المجتمع الدرزي، الذين تجمعهم علاقات تاريخية وعائلية وثيقة مع إخوانهم الدروز الذين هم مواطنون في إسرائيل، والذين تلتزم الدولة تجاههم."

وبعد سقوط نظام الأسد في سوريا، نفذت إسرائيل أكبر عملية قصف جوي في تاريخها، حيث دمرت خلالها الدفاعات الجوية السورية بالكامل، إلى جانب معظم مخازن الأسلحة التابعة للجيش السوري.

 وفي تلك الفترة، أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية توغل بري داخل سوريا، وسيطر بموجبها على كامل هضبة الجولان وصولاً إلى مرتفعات جبل الشيخ الاستراتيجية.

كما توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق بالقنيطرة، بما في ذلك مدينة البعث، جباثا الخشب، طرنجة، السويسة، إلى جانب بلدة جملة والشجرة وصيدا في ريف درعا الغربي.

خلال اجتياحها للأراضي السورية، دمر جيش الاحتلال الإسرائيلي البنية التحتية والمعدات العسكرية للجيش السوري، بالإضافة إلى إنشاء نقاط محصنة في بعض المناطق.

وجبل الشيخ هو مجموعة من القمم الجبلية التي يغطيها الثلج معظم أيام السنة. يشرف الجبل على الحدود السورية اللبنانية، كما يطل على ريف دمشق وهضبة الجولان، فضلاً عن مساحات واسعة من شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة والأردن.

وبحسب البيانات الإسرائيلية، فإن الجيش مستعد للبقاء في جبل الشيخ لفترة طويلة نسبياً.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: سوريا أحمد الشرع أحمد الشرع رئيس ا لسوريا حل الجيش السوري أحمد الشرع رئيس سوريا المزيد جیش الاحتلال الإسرائیلی إدارة أحمد الشرع فی المنطقة جبل الشیخ

إقرأ أيضاً:

استنفار بإيران وإسرائيل.. ترمب يلوح بهجوم واسع وإدارته تحذر الأمريكيين

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الخميس، إنه يدرس "بجديّة" شنّ هجوم واسع النطاق على إيران، متوعدا بأنه سيكون أوسع من الهجمات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، في حين دعت الخارجية الأمريكية مواطنيها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإلغاء رحلات جوية في ظل التصعيد على إيران.

وأكد ترمب لموقع أكسيوس الأمريكي، أنه يفكر في استئناف ما وصفها بالعمليات الكبرى في إيران، مضيفا "أنا على وشك اتخاذ القرار، ونحن على أتم الاستعداد لذلك".

وقال إن إسرائيل ستنضم للهجمات الواسعة "في غضون دقيقتين"، في حال طلب الرئيس الأمريكي منها ذلك، مستدركا بالقول "لكننا لسنا بحاجة إلى أي طرف لشن عملية جديدة ضد إيران".

وأوضح ترمب أن انضمام إسرائيل إلى الضربات "ستترتب عليه عواقب"، معتبرا أن الإيرانيين يريدون التفاوض، "لكنهم غير مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الراهن ولم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".

وأمس الأربعاء، أعلن ترمب عن معادلة ردع جديدة وغير مسبوقة، تتمثل في ضرب وتدمير البنية التحتية المدنية في قلب العاصمة طهران، في مسعى لرفع الكلفة على إيران، في حين توعدّ مسؤولون إيرانيون بالردّ بالمثل، واستهداف البنية التحتية والجسور ومنشآت الطاقة في المنطقة، إذا مضت واشنطن في تنفيذ تهديداتها.

ترمب: أنا على وشك اتخاذ قرار شن هجوم واسع على إيران، ونحن على أتم الاستعداد لذلك (أسوشيتد برس)تأهب واستعدادات في إسرائيل

ونقل موقع "والا" عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين تأكيدهم أن الاستعدادات في إسرائيل لاحتمال شن الولايات المتحدة هجوما واسعا على إيران، بلغت ذروتها اليوم، لا سيما في الجيش الإسرائيلي.

وذكرت هيئة البث نقلا عن مصادر إسرائيلية، أنه إذا سمح ترمب لإسرائيل بمهاجمة إيران، فإنها مستعدة للقيام بذلك، مضيفة أن إسرائيل تسعى للحصول على "ضوء أخضر" لشنّ هجمات على أهداف متبقية، ضمن بنك أهداف سلاح الجو التي لم تُستهدف بعد، مثل مواقع الطاقة، وفق المصادر.

إعلان

من جهته، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال مشاورات أمنية، أنهم مستعدون لكل الاحتمالات، مهددا بأن إيران "ستتلقى ضربة ساحقة"، إذا أقدمت على مهاجمة إسرائيل.

وترجح تقديرات في إسرائيل، إقدام ايران على مهاجمة إسرائيل أولا، وفق ما ذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية، نقلا عن مصادر مطلعة.

وأشارت القناة الـ12 إلى أن جيش الاحتلال مستعد لسيناريو تدهور الأوضاع بشكل سريع، وانضمامه لمواجهة إيران، أو لسيناريو التصعيد التدريجي.

أمريكا تحذر رعاياها بالمنطقة

وفي إطار متصل، دعت وزارة الخارجية الأمريكية، مواطنيها المقيمين في الشرق الأوسط، إلى الاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات جوية وإغلاق المجالات الجوية بشكل دوري، وحدوث اضطرابات في السفر، في ظل استمرار التصعيد ضد إيران.

جاء ذلك في تحذير أمني عالمي أصدرته الوزارة، ونصحت فيه الأمريكيين في جميع أنحاء العالم بتوخي الحذر، بسبب التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، واحتمال حدوث تصعيد غير متوقع.

وقالت الخارجية إن على الأمريكيين الموجودين حاليا في الشرق الأوسط توخي الحذر وزيادة اليقظة، والاستعداد لإلغاء محتمل للرحلات واضطرابات في حركة السفر.

وأضافت أن بعض شركات الطيران العاملة في المنطقة أجّلت استئناف جداول رحلاتها السابقة، بينما ألغت شركات أخرى بعض الخطوط.

ودعت الوزارة المواطنين الأمريكيين خارج الشرق الأوسط إلى إعادة النظر في السفر إلى المنطقة أو المرور عبرها.

كما طلبت من المسافرين إلى الشرق الأوسط أو المغادرين منه، متابعة المعلومات المتعلقة بعمل المطارات وشركات الطيران، والتحقق مباشرة من استمرار رحلاتهم في مواعيدها.

إيران.. التهديد والتهديد المضاد

وردت إيران على تهديدات ترمب الجديدة، بإبداء استعداداتها لكافة الاحتمالات، وإطلاق تهديدات مضادة، وفق مدير مكتب الجزيرة في طهران، نور الدين الدغير.

وقبل أن تصدر التهديدات الجديدة للرئيس الأمريكي، أكد محمد مخبر، مستشار ومساعد المرشد الإيراني، أن بلاده مستعدة لجميع الاحتمالات، وأن القوات المسلحة الإيرانية تتخذ جميع الخطوات، وتدرس جميع الإجراءات.

ونوه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى أن أراضي إيران سيكون الرد فيها على أساس "العين بالعين"، وفق الدغير، موضحا أن ما ستستهدفه الولايات المتحدة، سيُستهدف مثيله من قبل الجانب الإيراني، منشآت طاقة مقابل منشآت طاقة، ومنشآت نفط مقابل منشآت نفط، والمؤسسات الرسمية مقابل المؤسسات الرسمية، مما ينذر بنشوب حرب مفتوحة.

وأفاد مدير مكتب الجزيرة في طهران، بأن ثمة تقديرات عسكرية في إيران، بأن مجموعة العمليات التي قامت بها القوات الأمريكية مؤخرا، خاصة على مستوى الحدود، تهيئ نوعا ما، إلى إجراء عسكري قد يكون بريا.

وأوضح الدغير أن هناك حديثا عن عمليات إنزال في مجموعة من الجزر، مثل "أبو موسى"، "طنب الكبرى"، و"طنب الصغرى"، و"خارك"، مشيرا إلى أن إيران أعادت نشر قواتها في المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام.

وتابع الدغير بأن هناك تقديرات عسكرية أخرى مطروحة تتحدث عن إيجاد ممرات داخل إيران، واستهداف منشآت كبرى، مؤكدا أن طهران وضعت مجموعة من الإستراتيجيات للمواجهة، وفق معادلة "الردّ بالمثل".

إعلان

مقالات مشابهة

  • التواتي: لصوص المال العام سيقولون لنا شركة الكهرباء فاشلة لأنها عامة ويجب خصخصتها
  • روسيا وإسرائيل تعارضان تمديد ولاية تورك كمفوض أممي لحقوق الإنسان
  • هيئة الشراء العام بلا رئيس وسلام راغب في تعيين اسم مُحدّد
  • استنفار بإيران وإسرائيل.. ترمب يلوح بهجوم واسع وإدارته تحذر الأمريكيين
  • الجولان.. وقفة لسوريين للمطالبة بكشف مصير 47 معتقلًا بسجون الاحتلال
  • سوريون يتظاهرون في الجولان للمطالبة بأبنائهم في سجون الاحتلال (شاهد)
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • مشاريع وملفات هامة على طاولة الحكومة
  • علي أبو غنيمة رئيسا لجامعة البترا
  • محمد القضاة رئيسا لجامعة المملكة للعلوم الطبية