43 عامًا مرت على وفاة البطل المصري رأفت الهجان (رفعت الجمال)، رجل الاستخبارات المصرية ابن مدينة دمياط، الذي تغلغل وسط الشعب الإسرائيلي لسنوات عديدة، عاش بينهم وتعرف على عاداتهم وتقاليدهم، وكان ثائرًا رافضًا لأعمالهم، وفي خِضم بطولته كانت هناك امرأة أحبها، ووجد لها مكانا كبيرا في قلبه، وهي زوجته الألمانية فالتراود بيتون، فماذا قالت زوجة رأفت الهجان عنه بعد وفاته؟

قصة حب فالترود ورأفت الهجان

البطل المصري رأفعت الهجان لم يعشق إلا امرأة واحدة، وظل يذكرها على فراش الموت، بعد إصابته بسرطان الرئة، إذ كان لقصة حبهما مكانة كبيرة في قلبه، ففي أكتوبر عام 1963 كان مدعوا لسهرة عشاء في فندق فرانكفورت هوف في ألمانيا، ومن النظرة الأولى أحبها وأجرى حديثًا طويلًا معها.

وبحسب لقاء نادر مع التليفزيون المصري، أوضحت فالتراود بيتون، أن صديقة لها دعتها لهذا العشاء، واصفة الهجان بأنه كان لطيفًا: «تحدثنا وكأننا نعرف بعض منذ زمن طويل»، ثم وصلها إلى منزل وقال لها إنه مسافر إلى فيينا، وطلب منها الزواج، وعندما أخبرت والدتها قالت لها «طالما هو شخص لطيف فلا يوجد مانع». 

وافقت الفتاة الألمانية على عرض الزواج، رغم أنها لا تعرف غير أن اسمه جاك بيتون، وأنه إسرائيلي الجنسية، ولديه شركة سياحية في تل أبيب، وبحسب تعبيرها لم تكن تهتم إلا بأنه لطيف للغاية، لافتةً إلى أن سنها حينها كان 22 عامًا، وهو ما جعلها تغض النظر عن المعلومات التي يتوجَّبَ عليها معرفتها.

وقالت: «كل هذه التفاصيل مكانتش من اهتمامي، وكنت مبسوطة بالحالة اللي عايشها، وكان أفضل قرار اتخذته في حياتي»، موضحة أن كل ما كان يهمها شخصيته النادرة إلى الحد الذي جعلها تغفل عن كل التفاصيل المهمة.

ماذا قالت زوجة رأفت الهجان عنه؟

وأضافت فالتراود بيتون، أن بعد زواجهما كان لا يوجد أحاديث سياسية تجري في حضورها، وحتى عندما كان يسافر إلى مصر، لم يتصل بها أبدًا، وأنه كان دائم التحفظ في عمله، ومن الصعب أن يبوح بأسراره، وأنها لم تكن تعلم أنه مصري، وأنها علمت بحقيقته وعمله الفعلي يوم وفاته، بعدما أخبرها ابن شقيقته.

وبحسب مذكراته، كان رأفت الهجان قد أنهى تعامله مع الاستخبارات المصرية في منتصف السبعينيات، وأسس شركة نفط في مصر كرجل أعمال ألماني، كما كان يصطحبها معه إلى كل مكان. 

خطاب من رأفت الهجان إلى فالترود 

«حبيبتي فالترود.. عندما تقرأين هذه الكلمات سيكون قد مضى وقت طويل على تركي لكم، ربما تكونين آلان قادرة على قبول الحقيقة، أعرف قسوة الألم الذي ستشعرين به، لكن لم تعرفِ ما كنت أعانيه من العذاب، بسبب كذبة كنت أعيشها، أرجوكِ لا تستبقي الحكم عليًّ، فأنتِ تعلمين أنني لم أحب أحدًا أبدًا أكثر منكِ»، بهذه الكلمات باح رأفت الهجان لزوجته بالحقيقة، لكن بعد وفاته، ولكنها حتى بعد قرأتها لرسالته لم تصدق، مشيرة إلى أنه رغمَ الأدلة التي كانت أمامها الحب حجب الحقيقة عنها، معبرة: «الحب أعمى».

قصة حب استمرت للأبد  

مرّ أمام «فالترود» شريط حياتها الممتد لـ19 عامًا، فسامحته، مؤكدة أنها إذا عاد الزمن بها لم تكن لتتزوج غيره، وأنه يكفيها وجود ابنهما دانيال، التي كانت دومًا تحكي له عنه، بحسب حديثه في لقاء سابق: «حتى في أيامها الأخيرة كانت تحكي لي عن والدي، وعن قصة حبهما، وكيف أنهما عاشا معًا أيام سعيدة»، مؤكدا أن اكتشاف حقيقة والده هويته كونه عميلًا مصريًا، لم يزعجهها أبدًا، بل أنها أحبته لدرجة مسامحته.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: رأفت الهجان رفعت الجمال رأفت الهجان

إقرأ أيضاً:

ترامب يقر باعتراف تجاه إيران رغم الضربات.. ماذا عن المفاوضات؟

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن بلاده تبلي بلاء حسنا في التعامل مع إيران ولن تسمح لها مطلقا بامتلاك سلاح نووي.

وأضاف ترامب خلال كلمة ألقاها في واشنطن، أن إيران لا تزال تمتلك قدرات عسكرية رغم سلسلة الضربات الأمريكية المتواصلة.

وأشار إلى أن "الإيرانيين يرغبون في القيام بشيء ما دبلوماسيا لكنني أقول إنهم ليسوا مستعدين بعد" وفق قوله.

وأكد أن إيران اليوم أضعف مما كانت عليه قبل أربعة أشهر، مبينا أنه "إذا لم تتحرك الولايات المتحدة ضد إيران فلن يتحرك ضدها أحد".

وفي وقت سابق كشف ترامب أنه يقترب من اتخاذ قرار بشن هجوم واسع جديد على إيران، قال إنه سيكون "أكبر من أي وقت مضى"، في حال مضت واشنطن نحو استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.

وقال ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إنه يدرس بجدية تنفيذ "هجوم ضخم" على إيران يتجاوز الضربات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يحسم قراره بعد.

وأضاف: "أنا أفكر في هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز لذلك".

وأوضح ترامب أنه لم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أمريكيان للموقع أنه لم تصدر حتى الآن أي أوامر جديدة للقوات المسلحة ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن العملية.

مقالات مشابهة

  • شروط تعجيزيّة؟
  • ماذا يريد لبنان من ترامب؟
  • عبر الخريطة التفاعلية.. ماذا حدث في بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس؟
  • إستغلال بفرض رسوم إمتحانات على طلاب مدارس ثانوية حكومية بالخرطوم 
  • ضربة روسية موجعة.. موانئ أوكرانية تحت القصف والبنية التحتية في مرمى النيران
  • بين ترمب وبزشكيان.. الزيدي يناور: ماذا حقق لبغداد؟
  • ترامب يقر باعتراف تجاه إيران رغم الضربات.. ماذا عن المفاوضات؟
  • قلق بشأن صحة راشد الغنوشي بعد تعرضه لإغماء بالسجن
  • شمس البارودي: بروح أطبخ لأولادي .. وأحب زوجة عمر
  • مي سليم زوجة محمد ثروت وتجمعهما قضية ميراث في مسلسل "عيلة تعمل عمايل"