دمشق-سانا

حظيت زيارة رئيس الجمهورية العربية السورية السيد أحمد الشرع إلى الرياض باهتمام إعلامي واسع، حيث تصدرت عناوين معظم الصحف السعودية، فيما شددت المقالات والافتتاحيات على أهمية هذه الزيارة، والرغبة السعودية في دعم سوريا واستقرارها وتطورها.

وقالت صحيفة /الرياض/ في افتتاحيتها اليوم، تحت عنوان “سورية المستقرة” : إنه “منذ اليوم الأول للثورة السورية في العام 2011م التزمت المملكة بمبادئ ثابتة، تمثلت في دعمها لحق الشعب السوري في تقرير مصيره، وضمان أمن سوريا ووحدة أراضيها، كما تعتبر المملكة من أوائل الدول التي اعترفت رسمياً بنجاح الثورة السورية، حيث بادرت بإرسال وفودها الرسمية، لتعزيز مكانة الحكومة السورية، ودعم استقرار سوريا، وكذلك قامت باستقبال الوفود الرسمية، تعبيراً عن الاعتراف الرسمي بالحكومة الجديدة في الدولة السورية”.

وأضافت الصحيفة : “تأتي أهمية هذه الزيارة بالتنسيق حول الملفات والموضوعات، التي تخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين، وخاصة في مسائل مهمة مثل: مكافحة الإرهاب والتطرف، وتعزيز حال الأمن والسلم والاستقرار الإقليمي والدولي، وغيرها من ملفات وموضوعات تخدم الأمن القومي العربي”، موضحة أن للمملكة جهوداً ومواقف تاريخية لإعادة سوريا إلى محيطها العربي، والتأكيد على وحدة أراضيها واستقلالها، ورفض التدخلات الأجنبية في شؤونها.

صحيفة الجزيرة عنونت صدر صفحتها الأولى “عناق سعودي – سوري في الرياض”، فيما قال الكاتب السعودي خالد بن حمد المالك في مقال بعنوان “سوريا على مشارف المجد” : “لم يعانِ شعب كما عانى الشعب السوري الشقيق من المآسي والقهر والظلم والحرمان، فمن الانقلابات العسكرية المتوالية، إلى حكم حافظ الأسد وابنه بشار، ما جعل المواطن السوري تحت أنظمة بوليسية جرَّدته من حقوقه، وقتلت فيه الطموح لبناء دولة متحضرة بعد سنوات من الاستعمار، فإذا به يجد من بني جلدته ما هو أسوأ من المحتل، فكان أن أضاع عقوداً من عمره في معاناة وتخلُّف في سجون يُزج فيها الأحرار، ويُقتاد إليها كلُّ من يرفع صوته معارضاً لأنظمة مستبدة”.

وأضاف الكاتب : “ترك بشار الأسد تركة مثقلة بكل مآسي سوريا، فالتحديات كبيرة ومؤلمة، وصعب القضاء عليها في فترة زمنية قصيرة، لكن البوادر، والمؤشرات، والسياسات التي اتبعتها الإدارة الجديدة، ابتداءً من فتح المجال لعلاقات متميزة مع الدول العربية الشقيقة، ثم حل كل التكتلات والأحزاب والتنظيمات العسكرية، وضمها للجيش الوطني الجديد، وتالياً التركيز على بناء سوريا، بعيداً عن الشعارات والمزايدات، وتكميم الأفواه، وأن لا استثناء لأي مذهب أو انتماء سياسي، أو قبلي أو مناطقي في مشاركتهم في إدارة شؤون الدولة، وفقاً لدستور جديد، وجيش جديد، ومؤسسات تعتمد إدارتها على الكفاءة والجدية في العمل، تعطي أملا بالأفضل”.

وأكد الكاتب أن “الشمس تشرق على سوريا من جديد، لتضيء ما كان معتماً ومظلماً على مدى سنوات طويلة في حكم اتسم بالدموية في تعامله مع الشعب، ولا هم له، ولا اهتمام لديه سوى أن يستمر في حكمه، متمتعاً بالحياة الرغيدة، بينما يعاني الشعب من الفاقة والجوع والحرمان والاستبداد”.

صحيفة “المدينة” أشارت من جانبها إلى أن هذه الزيارة تعبر عن الرغبة المتبادلة بين سوريا والسعودية في تعزيز العلاقات، وترسيخ الروابط في ظل الجهود السعودية المكثفة، لدعم سوريا في مختلف المجالات ، والمحافل الإقليمية والدولية، فيما اعتبرت صحيفة “عكاظ” أن زيارة الرئيس الشرع في هذه المرحلة الحساسة، وما تتضمنه من تحديات وصعوبات كبيرة، تأتي في إطار التطلع إلى دعم المملكة لسوريا وشعبها والاستفادة من مكانتها وثقلها الدوليين في تجاوز التحديات.

بدورها صحيفة “الشرق الأوسط” تحدثت عن الدعم السعودي لسوريا، ونقلت عن مسؤول سعودي قوله: إن “السعودية وقفت على مبادئ ثابتة، تمثَّلت في أهمية ضمان أمن سوريا ووحدة وسلامة أراضيها بعيداً عن التدخلات الأجنبية، والتأثيرات الخارجية، إيماناً منها بأن سوريا للسوريين، وهم الأحق بإدارة شؤونهم، وتقرير مصيرهم”، مؤكدة على الدعم السعودي السياسي والاقتصادي ، والعمل الجاد لمساعدة سوريا على رفع العقوبات، وتطوير البنى الاقتصادية، والسعي إلى مزيد من التطور على مختلف الصعد.

الرئيس الشرع 2025-02-03Remسابق الرئيس الشرع يغادر المملكة العربية السعودية من مطار الملك خالد الدولي انظر ايضاً الرئيس الشرع يزور مقر سدايا السعودي ويطّلع على آخر تطورات الذكاء الصنعي في المملكة

الرياض-سانا زار رئيس الجمهورية العربية السورية السيد أحمد الشرع، ووزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، والوفد …

آخر الأخبار 2025-02-03اهتمام إعلامي سعودي واسع بزيارة الرئيس الشرع إلى الرياض… وتأكيد على الرغبة في دعم سوريا واستقرارها 2025-02-03الرئيس الشرع يغادر المملكة العربية السعودية من مطار الملك خالد الدولي 2025-02-03الرئيس الشرع يزور مقر سدايا السعودي ويطّلع على آخر تطورات الذكاء الصنعي في المملكة 2025-02-03مدير إدارة الأمن العام في محافظة دير الزور يعلن عن انتهاء الحملة الأمنية في حيي الجورة وطب الجورة في مدينة دير الزور، ورفع حظر التجوال 2025-02-03في حصيلة أولية لمجزرة مروعة… استشهاد 15 شخصاً جراء انفجار سيارة مفخخة في منبج شرق حلب 2025-02-03رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان يهنئ الرئيس الشرع بمناسبة توليه رئاسة الجمهورية 2025-02-02افتتاح قسمي الإسعاف الجديد وغسيل الكلى في مشفى التل الوطني بريف ‏دمشق 2025-02-02اجتماع في وزارة الصحة لبحث سبل النهوض بواقع الأمن الدوائي في سوريا 2025-02-02إدارة نُظم المعلومات الصحية.. ورشة عمل للجمعية الطبية السورية ‏الأمريكية “سامز” في جامعة دمشق 2025-02-02البشير يستقبل السفير القبرصي في سوريا

صور من سورية منوعات تيك توك تستأنف خدماتها في الولايات المتحدة بفضل ترامب 2025-01-20 الصين تطلق مجموعة جديدة من الأقمار الصناعية إلى الفضاء 2024-12-05فرص عمل جامعة حلب تعلن عن حاجتها لمحاضرين من حملة الإجازات الجامعية بأنواعها كافة 2025-01-23 الخارجية تعلن برنامج اختبارات المرحلة الرابعة في مسابقتها لتعيين عاملين ‏دبلوماسيين 2024-12-05حدث في مثل هذا اليوم 2024-12-077 كانون الأول-اليوم العالمي للطيران المدني 2024-12-066 كانون الأول 2004- اقتحام القنصلية الأمريكية في جدة بالمملكة العربية السعودية 2024-12-05 5 كانون الأول – اليوم الوطني في تايلاند 2024-12-033 كانون الأول 1621- عالم الفلك الإيطالي جاليليو جاليلي يخترع التلسكوب الخاص به 2024-12-022 كانون الأول- اليوم الوطني في الإمارات العربية المتحدة 2024-12-011 كانون الأول 1942 – إمبراطور اليابان هيروهيتو يوقع على قرار إعلان الحرب على الولايات المتحدة
مواقع صديقة أسعار العملات رسائل سانا هيئة التحرير اتصل بنا للإعلان على موقعنا
Powered by sana | Designed by team to develop the softwarethemetf © Copyright 2025, All Rights Reserved

المصدر

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

كلمات دلالية: الرئیس الشرع کانون الأول دعم سوریا فی دعم

إقرأ أيضاً:

من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة

في عام 2015 أعلن تحالف العدوان السعودي الأمريكي بالتزامن مع عدوانه العسكري فرض حصار بري وبحري وجوي شامل على اليمن معتقدا أن تجويع الشعب اليمني وكسر إرادته كفيلان بإخضاعه للهيمنة الأمريكية والوصاية والغطرسة السعودية وإجباره على الاستسلام. وكانت الحسابات المادية تقول إن بلدا محاصرا محدود الإمكانات كاليمن لا يمكنه الصمود طويلا أمام تحالف يضم أكثر من سبع عشرة دولة يمتلك المال والسلاح والدعم الدولي اللامحدود.
غير أن ما غاب عن تلك الحسابات هو أن الشعب اليمني بفطرته شعب مؤمن مجاهد يتوكل على الله ويؤمن بعدالة قضيته وصدق انتمائه للإيمان ولا يقيس قوته بما يملك من إمكانات مادية، وإنما بما يملكه من إيمان ويقين وصبر وصمود وثبات.
واجه اليمنيون الحصار بصبر لم يكن استسلاما بل كان صبرا فاعلا، وصمودا عمليا وعملا دؤوبا في ميادين المواجهة والبناء والإعداد وتطوير الإمكانات والقدرات العسكرية. واستندوا إلى وعد الله الحق واستلهموا قوله تعالى:(أُذن للذين يُقاتلون بأنهم ظُلموا وإن الله على نصرهم لقدير)، فكان يقينهم بالله أكبر من الحصار وثقتهم بوعده أعظم من كل أدوات القوة التي حشدها العدو.
ومع مرور السنوات  وصلت قدرات القوات المسلحة اليمنية إلى مديات بعيدة جدا تجاوزت حسابات الأعداء وتوقعاتهم وبدأت ملامح التحول الاستراتيجي تتشكل. ففي عام 2023 أعلن اليمن فرض الحصار البحري على كيان العدو الإسرائيلي وواجه قوة الردع الأمريكية والإسرائيلية بما تمتلكه من حاملات طائرات وسلاح جو وكسر هيبة أحدث الترسانات العسكرية التي راهنت على إخضاعه. ثم وسع معادلة الردع في عام 2025 بإعلان الحصار الجوي بالتزامن مع استهداف مطار اللد (بن غوريون) ليؤكد أن زمن الاكتفاء بردود الفعل قد ولّى إلى غير رجعة وأن زمام المبادرة أصبح جزءا من معادلات وعقيدة يمن الإيمان.
ثم جاءت محطة عام 2026 التي نؤمن أنها تمثل تحولا استراتيجيا في مسار المواجهة مع عدو اليمن التاريخي، بإعلان كسر الحصار السعودي المفروض ظلما وبغيا وعدوانا على شعبنا وانتزاع الحقوق المشروعة، وفرض معادلة “الحصار بالحصار”، وإعلان حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي في رسالة واضحة مفادها أن زمن الحصار الأحادي قد انتهى وأن من يفرض الحصار على الشعوب الحرة المستقلة لا بد أن يتحمل تبعات سياساته العدوانية.
ونحن نؤمن أن ما تحقق لم يكن نتاج الحسابات العسكرية وحدها وإنما ثمرة الإيمان بالله، والتوكل عليه والأخذ بأسباب القوة والمنعة والثبات على الموقف الحق والقضية العادلة، مصداقا لقوله تعالى: (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)، وقوله سبحانه: (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد).

ونؤمن كذلك أن اليمن بلد الإيمان والحكمة وشعب الأنصار وأحفاد الأوس والخزرج ليس بلدا عاديا في مسيرة هذه الأمة بل يحمل على عاتقه تكليف رباني عظيم ورسالة ومسؤولية عظيمة في نصرة قضاياها الأساسية والمركزية وفي مقدمتها قضية فلسطين والدفاع عن الدين والمستضعفين. ونؤمن أن ما يجري اليوم ليس نهاية المطاف وإنما مرحلة من مراحل الإعداد للنصر والتمكين.
ومن هذا المنطلق نعتقد أن الله يهيئ يمن الأنصار لما هو أعظم وأكبر وأوسع وأن الأحداث التي شهدناها ليست سوى بدايات لتحولات كبرى يصنعها شعب الإيمان والحكمة في مواجهة عدو الأمة اللدود وتوحيد كلمة  الأمة وموقفها ما دام هذا الشعب متمسكا بإيمانه وقرآنه ثابتا على موقفه آخذا بأسباب القوة والمنعة واثقا بوعد الله الذي لا يتخلف ومسلّما تسليما مطلقا لقيادته الربانية الحكيمة.
لقد أثبتت التجارب أن الحصار قد يؤلم الشعوب، لكنه لا يهزم شعبا يمتلك عقيدة قتالية جهادية راسخة وإرادة فولاذية صلبة لا تنكسر وقيادة تؤمن بأن النصر وعد إلهي له شروطه وأسبابه وتعمل على شحذ همم شعبها وصناعة وعيه وبصيرته وترسيخ ثقته بالله واعتماده عليه حتى يتحول الإيمان إلى قوة والصبر إلى إنجاز والتحديات إلى عوامل للنهوض والاقتدار.

ويعلمنا التاريخ أن الأمم التي تثق بالله وتتوكل عليه وتصبر وتجاهد وتبذل وتضحي وتعد لبناء نفسها إيمانيا ونفسيا وعمليا وتطويرا للقدرات والخبرات والإمكانات وتدريبا وتأهيلا للأبطال قد تعاني وتتأخر في الوصول إلى النصر لكنها لا تُحرم منه أبدا إذا صدقت مع الله وأخذت بأسبابه وظلت ثابتة على مبادئها حتى يتحقق وعد الله: (وكان حقا علينا نصر المؤمنين).

مقالات مشابهة

  • بعد تصدر التريند.. طريقة عمل الآيس كوفي مثل الكافيهات في المنزل
  • بين اهتمام ريال مدريد وعقد 2027.. جراحة مفاجئة تصدم رودري ومانشستر سيتي
  • الكويت تدين هجمات إيران ووكلائها على منفذ العبدلي
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
  • كلمة لترامب عند منتصف الليل.. ترقب واسع لأمر هام سيعلنه بشأن إيران
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • انفو…| خارطة أدوات الحرب الناعمة ومجالات الاستهداف
  • رفض عربي واسع لتهديد الحوثيين السعودية والملاحة البحرية
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا