قافلة جامعة الأزهر تقدم خدمات طبية لـ 3260 مواطن بالشلاتين
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
تمكنت القافلة الشاملة التى تنظمها جامعة الأزهر لمدن حلايب وشلاتين جنوب محافظة البحر الأحمر على مدار يومين من الكشف على 3260 حالة من مختلف التخصصات الطبية.
وقالت شام على منسق القافلة إنه خلال القافلة قامت عيادة العظام بالكشف على 240 حالة و عيادة الأطفال 329 حالة و عيادة الباطنه والجهاز الهضمي 412 و عيادة الجراحة 180 حالة و عيادة الأنف والأذن 245 حالة و عيادة الرمد: 287 حالة و عيادة النساء والتوليد 167 حالة وعيادة الجلديه:287 حاله و عيادة المسالك:113 حاله و عيادة الصدر:152 حالة و عيادة النفسية والعصبية: 89 حاله كما تم إجراء 35 عملية من العمليات الصغرى وإجراء 520 من التحاليل الطبية وتم تحويل 52 حالة للمستشفيات بالإضافة إلى توزيع الأدوية التابعة للكشف الطبي بالإضافة للمرور على الحالات المحجوزة بالمستشفى.
وأوضح الدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، أن القافلة تم تسييرها ضمن رؤية الجامعة المتكاملة نحو خدمة المجتمع، جنبًا إلى جنبٍ مع الخدمات التعليمية والبحثية.
و أن قافلة جامعة الأزهر الشاملة تضمنت عديدًا من الخدمات؛ منها: الكشف الطبي في نحو 18 تخصصًا، تشمل: الباطنة، والجراحة، والرمد، والأطفال، والأسنان، بجانب تخصصات أخرى عديدة
وأضاف صديق أنه بجانب الخدمات الطبية التي تقدمها القافلة يتم توزيع مجموعة من المساعدات الغذائية والعينية في منطقتي حلايب وأبو رماد تتضمن كراتين مواد غذائية ولحومًا طازجة وعددًا كبيرًا من الأغطية، بجانب مساعدات من الدقيق والعسل.
كما أضاف نائب رئيس الجامعة أن القافلة بجانب عملها نظمت العديد من الندوات التوعوية في مجال الإسعافات الأولية بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر المصري بهدف توعية المواطنين.
جدير بالذكر أن قافلة جامعة الأزهر التنموية الشاملة إلى حلايب وشلاتين تم تسييرها بالتعاون مع مؤسسات الدولة الوطنيه والعديد من مؤسسات المجتمع المدني.
كما واصل متطوعو جمعيه الهلال الاحمر المصرى العمل خلال أعمال القافلة الشاملة التى تنظمها جامعة الأزهر بالتعاون مع التحالف الوطنى للعمل الأهلى والتنموي بمدن حلايب وشلاتين حيث يشارك المتطوعين فى توزيع المساعدات الانسانيه وأعمال التوعية الصحيه وتدريب الاسعافات الاوليه للمواطنين بحلايب وشلاتين
وقال أحمد عبد الباسط رءيس لجنة الاغاثة بجمعية الهلال الأحمر أن أعمال القافلة الشاملة تتم بالتعاون والتنسيق بين جمعيه الهلال الاحمر المصرى وجامعه الازهر الشريف ومؤسسه الجارحى ومؤسسه غيث بمدينه حلايب وشلاتين فى الفترة من يوم ٢٠٢٥/١/٣١ وحتى يوم ٢٠٢٥/٢/٥ وذلك فى إطار مبادرة رئيس الجمهوريه لتوفير حياه كريمه للأسر الأكثر احتياجا وذلك تحت رعاية اللواء عمرو حنفى محافظ البحر الاحمر وتعليمات وتوجيهات الدكتورة امال أمام المدير التنفيذي للهلال الأحمر المصرى و خالد احمد سيد رئيس مجلس إدارة جمعيه الهلال الاحمر فرع البحر الاحمر وتحت إشراف الدكتورة زينب ثاقب مدير التوعيه الصحيه بالمركز العام و احمد عبدالباسط رئيس لجنه الاغاثه بالهلال الأحمر فرع البحر الاحمر
حيث تم توزيع العديد من كراتين المواد الغذائيه وجوالات دقيق وألحفه بمدينه شلاتين كما تم استمرار العمل للقافله الطبيه بمستشفى الشلاتين المركز ى وتوفير العديد من التخصصات الطبيه وذلك من خلال القافله الطبيه لجامعه الازهر بقيادة شام على وبمشاركه مؤسسه الجارحى بقياده احمد زيدان وقام متطوعو الهلال الأحمر المصرى بقيادة احمد على مسؤل القافله من المركز العام بتقديم المساعدات الإنسانية وتنفيذ توعيه صحيه من خلال برنامج صحه وسلامه وتدريبات الاسعافات الاوليه .
القافلة
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: بوابة الوفد الالكترونيه الشلاتين قافلة جامعة الأزهر حلایب وشلاتین الهلال الأحمر جامعة الأزهر
إقرأ أيضاً:
بعد اقتحام غير مسبوق للأقصى.. هل بدأت خطة التصفية الشاملة؟
يكشف الاقتحام الإسرائيلي الواسع للمسجد الأقصى عن مرحلة جديدة تتجاوز حدود التصعيد الميداني، إذ يبدو جزءا من مشروع يسعى إلى توظيف "السيادة الدينية" لحسم السيادة السياسية على القدس والضفة الغربية، تمهيدا لإعادة رسم الجغرافيا الفلسطينية وفرض وقائع يصعب التراجع عنها.
وفي حلقة برنامج "ما وراء الخبر"، يضع الأكاديمي والخبير بالشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى هذا التصعيد ضمن تحول أعمق، يتمثل في انتقال إسرائيل من إدارة الصراع إلى توظيف عقيدة "الخلاص" لحسم السيادة على الأقصى، تمهيدا لإعادة تشكيل مستقبل الضفة الغربية.
ويفسر هذا التحول تزامن الاقتحام غير المسبوق للمسجد الأقصى مع تسارع الاستيطان في الضفة الغربية، وحديث وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن "الحسم" وإقامة مستوطنات جديدة باعتبارها جزءا من مفهوم أمن إسرائيل، بما يوحي بأن جميع هذه التحركات تصدر عن رؤية إستراتيجية واحدة.
وتكشف قراءة مهند مصطفى أن المسجد الأقصى تحول لدى التيار الصهيوني الديني من اعتباره "بؤرة توتر ديني" إلى مركز مشروع "الخلاص"، وهو ما جعله يتقدم على الاعتبارات الأمنية التقليدية، ويمنح الاقتحامات بعدا يتجاوز الرمزية إلى محاولة فرض سيادة فعلية على المكان.
ومن هذا المنطلق، تبدو الاقتحامات والطقوس التلمودية التي يؤديها المستوطنون داخل باحات المسجد خطوات تراكمية تستهدف كسر "الوضع القائم" تدريجيا، وصولا إلى تقسيم زماني ومكاني يشبه ما حدث في الحرم الإبراهيمي، باعتباره مرحلة انتقالية تسبق السيطرة الكاملة.
ولا ينفصل هذا المسار، بحسب التحليل ذاته، عما يجري في الضفة الغربية أو داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، إذ تقوم السياسات الإسرائيلية جميعها على فكرة إعادة فرض "السيادة اليهودية" بالمفهوم الديني والاستعماري، عبر الاستيطان ومحو الوجود الفلسطيني ماديا وهوياتيا.
إعلانويعني ذلك أن الاقتحام الأخير لا يقتصر على اختبار حدود ردود الفعل، بل يعكس انتقال الحكومة الإسرائيلية إلى مرحلة ترى فيها السيطرة على الأقصى مدخلا لترسيخ مشروع الضم، وهو ما يفسر تسارع الإجراءات الميدانية واتساع نطاقها بالتوازي مع تراجع كلفة المواجهة السياسية والدبلوماسية.
الخلاص والسيادة
ويستند هذا التحول، بحسب مصطفى، إلى عقيدة دينية ترى أن استكمال "الخلاص" يمر عبر بسط السيادة على المسجد الأقصى، ولذلك تتعامل الحكومة الإسرائيلية مع الاقتحامات باعتبارها خطوات تنفيذية داخل مشروع طويل الأمد يعاد فيه تعريف هوية المكان ووظيفته، وليست أدوات ضغط مؤقتة فقط.
وتبرز مؤشرات هذا المسار في عدة مستويات متوازية، تجعل الاقتحامات جزءا من خطة أشمل لا تنتهي عند أسوار المسجد:
تكريس الصلوات والطقوس التلمودية داخل الباحات بصورة اعتيادية. توسيع الحضور السياسي لرموز اليمين الديني خلال الاقتحامات. ربط التوسع الاستيطاني بخطاب "الحسم" والسيادة الدائمة على الضفة الغربية.وتتلاقى هذه المؤشرات مع قراءة الباحث في شؤون القدس ورئيس الهيئة المقدسية لمناهضة تهويد القدس ناصر الهدمي، والذي يرى أن الاحتلال لم ينجح في تغيير الوضع القانوني للمسجد الأقصى رغم فرض وقائع ميدانية متراكمة، إذ ما زالت المرجعيات الدولية تعتبره أرضا محتلة وخاضعة للوصاية الهاشمية.
غير أن إسرائيل، حسب تقدير الهدمي، تراهن على تحويل الوقائع المفروضة بالقوة إلى أمر يصعب التراجع عنه، تمهيدا لانتزاع اعتراف عملي بسيادة تفرضها موازين القوة، لا الشرعية الدولية أو الاتفاقات التاريخية المنظمة لإدارة المسجد الأقصى.
ويذهب الهدمي إلى أن ما تشهده القدس لم يعد نزاعا على ترتيبات العبادة أو إدارة موقع ديني، بل محاولة لمحو هوية تاريخية ووطنية ودينية واستبدالها برواية أخرى، وهو ما تعكسه الخطابات المتكررة لقادة اليمين الإسرائيلي الذين يتحدثون عن "أصحاب البيت" بوصفها رسالة سيادة أكثر منها تعبيرا دينيا.
وتزداد خطورة هذا المسار عندما يتقاطع مع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، إذ تبدو تصريحات كاتس بشأن إقامة مستوطنات جديدة جزءا من رؤية تعتبر الأمن مرادفا للضم، فيما تصبح البؤر الاستيطانية وسيلة لإعادة تشكيل الخريطة الديمغرافية وتهيئة الأرض لفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة.
وفي هذا السياق، ينظر الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي إلى الاقتحامات والاستيطان وخطط الضم بوصفها مسارات متوازية داخل مشروع إسرائيلي واحد، انتقل من إدارة الصراع إلى السعي لحسمه نهائيا، عبر استثمار الظروف الراهنة لتكريس وقائع جديدة على الأرض.
ووفق هذا التقدير، يتحقق ذلك عبر الجمع بين التهويد والتوسع الاستيطاني والتطهير العرقي، بما يحول الضفة الغربية إلى جزر معزولة، ويقوض أي إمكانية لقيام كيان فلسطيني متصل جغرافيا، ويجعل الوقائع التي تفرضها إسرائيل أساسا لأي تسوية مستقبلية.
ولا تبدو هذه الإستراتيجية، وفق مجمل التحليلات، معزولة عن البيئة الإقليمية والدولية، بل تستفيد من انشغال العالم بأزمات متلاحقة، بما يمنح الحكومة الإسرائيلية هامشا أوسع لاختبار ردود الفعل، والتقدم تدريجيا نحو أهداف كانت حتى سنوات قليلة تبدو بعيدة المنال.
اختبار الردع
ويتقدم المشروع الإسرائيلي بمنطق "الخطوة المتدرجة" أكثر من ارتباطه بسقف زمني ثابت، إذ يرى مصطفى أن العائق الرئيس أمام إعلان الضم الرسمي للضفة الغربية ظل الموقف الأمريكي، فيما واصلت سياسات الاستيطان والتهويد والتوسع الميداني التقدم بوتيرة متصاعدة.
إعلانويعني ذلك أن الحكومة الإسرائيلية لا تنتظر لحظة سياسية فاصلة بقدر ما تعمل على تهيئة الأرض تدريجيا، بحيث يصبح إعلان الضم -إن حدث- تتويجا لوقائع سبق فرضها، لا بداية لمسار جديد، وهو ما يمنح المسجد الأقصى دورا محوريا في تثبيت هذه المعادلة.
وتكشف مداخلات ضيوف الحلقة عن 3 عناصر يراهن عليها المشروع الإسرائيلي لتسريع هذا المسار:
تآكل الردع السياسي: تراجع مستوى الاعتراض العربي والإسلامي الرسمي مقارنة بمحطات سابقة، بما شجع الحكومة الإسرائيلية على تجاوز حتى الخطاب التقليدي بشأن الحفاظ على "الوضع القائم". فرض الوقائع الميدانية: مواصلة الاقتحامات والاستيطان وربطهما بخطاب الأمن، بما يجعل كل خطوة جديدة امتدادا لما قبلها، لا حدثا استثنائيا يستدعي تراجعا. اختبار المواقف الدولية: استثمار غياب الضغوط الفاعلة والاكتفاء بالإدانات، مع مراقبة حدود الموقف الأمريكي باعتباره العامل الأكثر تأثيرا في توقيت الانتقال إلى الضم القانوني الكامل.في المقابل، يرى البرغوثي أن المشروع ما زال يصطدم بعامل يحد من اندفاعه، يتمثل في صمود الفلسطينيين وتمسكهم بأرضهم، إلى جانب تنامي حملات المقاطعة والضغوط الشعبية في عدد من الدول الغربية، معتبرا أن توسيع هذا المسار عربيا وإسلاميا قد يرفع كلفة السياسات الإسرائيلية ويحد من اندفاعها.
أما الهدمي، فيحذر من أن الخطر لا يقتصر على تغيير معالم المسجد الأقصى أو تقييد دور الأوقاف الإسلامية، بل يمتد إلى محاولة إعادة تعريف هوية المكان بالكامل، بما يحوله من رمز جامع للفلسطينيين والأمة الإسلامية إلى عنوان لسيادة تفرضها القوة ويعاد إنتاجها عبر الرواية الدينية الإسرائيلية.
وبهذا المعنى، لا يمثل الاقتحام الأخير ذروة التصعيد، بل مؤشرا على تبدل طبيعة المشروع الإسرائيلي نفسه؛ فالمعركة لم تعد تدور حول إدارة واقع الاحتلال، وإنما حول إعادة تعريف الأرض والسيادة والهوية، عبر خطوات متدرجة يجعل كل منها ما يليه أكثر قابلية للفرض وأقل إثارة للاعتراض.