يا مسهرني.. صباح الخير يا مصر يحتفل بالذكرى الـ50 على رحيل كوكب الشرق
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
استعرض برنامج صباح الخير يا مصر في حلقة خاصة، الذكرى الـ50 على رحيل سيدة الغناء العربي، "كوكب الشرق" أم كلثوم، في احتفالية ضخمة تنظمها وزارة الثقافة ودار الأوبرا المصرية.
وتستمر هذه الفعاليات على مدار الشهر، حيث يتم تسليط الضوء على إرثها الغنائي الذي لا يزال حيًا في قلوب محبيها، ويُعتبر جزءًا من الهوية الثقافية والفنية لمصر والعالم العربي.
في سياق الاحتفال، تم تسليط الضوء على التعاون الفني بين الشاعر أحمد رامي وأم كلثوم، الذي كان له دور كبير في تشكيل جزء كبير من إرثها الغنائي.
وأشار الكاتب محمد أمير، في كتابه "حكايات منسية"، حيث كتب أحمد رامي نصف أغانيها، بدءًا من قصيدته الشهيرة "الصب تفضحه عيونه"، إلى آخر أغانيها "يا مسهرني".
كانت هذه الأغنية إحدى آخر الأعمال التي جمعتهما معًا، وتعتبر من أبرز الأغاني التي كتبها رامي لكوكب الشرق.
"يا مسهرني" آخر ما كتبه رامي وأول ما لحنه مكاويرغم أن "يا مسهرني" كانت آخر أغنية كتبها أحمد رامي لأم كلثوم، إلا أنها كانت أول لحن قدمه لها الشيخ سيد مكاوي.
في بداية تعاونهم، طلبت أم كلثوم من مكاوي أن يقدم لها لحنًا جديدًا يغني في أحد حفلاتها المقبلة. وفاجأها مكاوي بإعداد لحن للأغنية التي أصبحت واحدة من أشهر وأجمل أغانيها، والتي أداها كوكب الشرق في عام 1972.
كلمات أغنية "يا مسهرني"تعتبر أغنية "يا مسهرني" من أجمل أعمال كوكب الشرق، وجاءت كلماتها لتعبّر عن قلوب العشاق وما يعانونه من فراق وحبٍ لا يموت. وتبدأ كلمات الأغنية بأبيات شعرية مؤثرة:
"ما خطرتش على بالك يوم تسأل عني
وعينيا مجافيها النوم يا مسهرني
أنا قلبي بيسألني: إيه غير أحواله
ويقوللي بقى يعني ما خطرتش على باله."
الأغنية تسرد مشاعر الشوق والألم التي يشعر بها الحبيب، متسائلًا عن سبب غياب الحبيب وعدم الاهتمام. تستمر الأغنية في وصف الليل والذكريات التي تظل حية في القلب، متمنية أن يعود الحبيب، لتُختتم الأغنية بأداء مذهل من أم كلثوم، يعكس قوة صوتها وعمق مشاعرها.
احتفالات مستمرة وإرث خالدوبمناسبة الذكرى الخمسين لرحيل أم كلثوم، تواصل وزارة الثقافة ودار الأوبرا تنظيم العديد من الفعاليات لتكريم هذه الفنانة العظيمة التي لا يزال صوتها وأغانيها تُطرب الأجيال الجديدة. وتُعتبر أم كلثوم جزءًا أساسيًا من تاريخ الفن العربي، حيث تركت إرثًا موسيقيًا خالدًا في قلوب محبيها، سواء في مصر أو في جميع أنحاء العالم العربي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: كوكب الشرق صباح الخير يا مصر أم كلثوم المزيد کوکب الشرق أحمد رامی أم کلثوم
إقرأ أيضاً:
رحيل أوكاموتو ببيروت.. المناضل الياباني منفذ عملية مطار اللد
في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعيدا بآلاف الكيلومترات عن مسقط رأسه في "كوماموتو" جنوبي اليابان، يرحل -اليوم الخميس- المناضل كوزو أوكاموتو، أو "أحمد الياباني" كما يُلقب، عن عمر ناهز 78 عاما، مسدلا الستار على مسيرة حافلة في الكفاح دفاعاً عن القضية الفلسطينية.
ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -في بيان- أوكاموتو، الذي انضم إلى صفوفها، وارتبط اسمه بـ"عملية مطار اللد"، مشيرة إلى تضحياته التي "امتدت لعقود طوال في ميادين النضال إلى جانب القضية الفلسطينية".
كما نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المناضل الياباني، مشيدة بمسيرته التي جسّدت المبادئ والقيم الإنسانية، والعمل المخلص والدؤوب لنصرة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدة أنه سيبقى عنوانا للحرية، ورمزا لمقاومة قوى الظلم والاستبداد.
وفي بيانها، ذكرت الجبهة الشعبية جملة من السمات الشخصية التي ميّزت "المناضل الأممي"، ومحطات من حياته، وقالت إنه تفرّد بذكاء حاد وقدرات استثنائية، مشيرة إلى أنه درس علم النبات، وأتقن ببراعة منقطعة النظير لغات عدة، من بينها العربية والإنجليزية والعبرية والصينية والروسية، في زمن يسير، مسخرا رصيده المعرفي والعلمي في خدمة القضية التي أحبها.
لكن لم تحل الآفاق الأكاديمية بينه والانضمام طوعا في بداية شبابه إلى الجيش الأحمر الياباني عام 1966، حيث كان يضم فرعا يهتم بالقضية الفلسطينية، قبل أن يلتحق بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وفي يوم 30 مايو/أيار من عام 1972، أصبح "أحمد الياباني" رمزا لنمط جديد من العمليات الفدائية التي تبنتها الجبهة الشعبية ضد إسرائيل، إذ وُصفت العملية التي نفذها بأجرأ عمليات المقاومة وأكثرها إبداعا.
إعلانوفي ذلك اليوم، غادر أوكاموتو ضمن فريق ضم 3 يابانيين مدينة روما الإيطالية، على متن الطيران الفرنسي، متجهين إلى مطار اللّد (بن غوريون حاليا)، لتنفيذ عملية باسم الجيش الأحمر بالتعاون مع الجبهة الشعبية، بهدف الانتقام لعملية تدمير أسطول طائرات الشرق الأوسط في مطار بيروت عام 1968.
وبعد هبوط الطائرة، توجه أوكاموتو ورفاقه إلى منطقة استلام الأمتعة، وأخرجوا أسلحة رشاشة وقنابل يدوية، وبدأوا إطلاق النيران على المسافرين، فقُتل 26 شخصا وجُرح أكثر من 71 معظمهم من المسيحيين حملة الجنسية الأميركية من جزيرة بورتوريكو.
وفيما قُتل رفيقاه أثناء العملية، حاول أوكاموتو الفرار، قبل أن يُلقى القبض عليه بسبب جروحه، حيث قضى في السجون الإسرائيلية 13 عاما، معظمها في الحبس الانفرادي، الذي استهدف تحطيم إرادته وعقله وجسده، وروى بعد خروجه أن الإسرائيليين كانوا يجبرونه على تناول الطعام بفمه ويداه مكبلتان من الخلف مثل الكلاب.
وأثناء التحقيق معه وعده ضباط التحقيق الإسرائيليون بأن يمكنوه من مسدس لينهي حياته إذا تعاون معهم خلال استجوابه، فوافق لأن ثقافته النضالية وثقافة تنظيمه تفضل الموت على السجن، إلا أن الإسرائيليين لم يمكنوه مما وعدوه به، وظل في السجن.
وفي 20 مايو/أيار 1985، تحرر المناضل الياباني، ضمن صفقة تبادل للأسرى بين الجبهة الشعبية وإسرائيل، عرفت آنذاك باسم عملية الجليل، وشملت الصفقة أوكاموتو وعددا كبيرا من الأسرى العرب والفلسطينيين.
وبعد إطلاق سراحه، توجّه إلى لبنان حيث اعتُقل وحكم عليه في العام 1997 بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة الدخول غير القانوني إلى البلاد، وتزوير وثائق رسمية وحيازة جوازات سفر مزوّرة.
وبعد انتهاء محكوميته عام 2000، جددت الحكومة اليابانية مطالبة السلطات اللبنانية بتسليمه، فيما انتفض الشارع اللبناني داعما له، لأنه من أنصار القضية الفلسطينية.
وزادت آنذاك ضغوط الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية، تزامنا مع انتفاضة الشارع اللبناني والحقوقيين العرب، ليُطلق سراح أوكاموتو، ويُمنح اللجوء السياسي في بلد لا يعترف بهذا الحق، واشتُرط عليه ألا يمارس أي نشاط سياسي وألا يظهر في وسائل الإعلام، وظل مكان إقامته غير معروف ويعيش رفقة زوجته مي شيغنوبو وولديهما.